انخفاض مؤشرات الثقة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي

عرفت استقرارا في منطقة اليورو وسط تراجع في مناخ الأعمال

انخفاض مؤشرات الثقة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي
TT

انخفاض مؤشرات الثقة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي

انخفاض مؤشرات الثقة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي

ظل مؤشر الثقة الاقتصادية مستقرا في منطقة اليورو خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، وسجل 102.2 نقطة بزيادة 0.1 نقطة، بينما عرف انخفاضا طفيفا في مجمل الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.6 نقطة ليصل إلى 105.8 نقطة، وذلك حسب الأرقام التي صدرت من المفوضية الأوروبية ببروكسل بناء على بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، التي أشارت في الوقت نفسه إلى أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض بشكل طفيف خلال شهر يوليو في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة تتعامل بالعملة الموحدة، وسجل 0.17 نقطة وبنسبة انخفاض 0.04 نقطة. ويأتي ذلك بعد ساعات من الإعلان في بروكسل عن وصول معدل الاستثمار التجاري في الربع الأول من العام الحالي في منطقة اليورو إلى 19.3 في المائة مقارنة مع 19.5 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، وجاء الانخفاض لعدة عوامل، منها انخفاض عمليات الاستثمار وزيادة القيمة المضافة الإجمالية، وانخفاض إجمالي المخزونات من سلع ومواد تامة الصنع وإمدادات، وبالنسبة لمجمل دول الاتحاد الـ28 فقد وصل معدل الاستثمار التجاري في الربع الأول من العام الحالي إلى 19.5 في المائة مقارنة مع 19.4 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي. وفي الصدد نفسه، استقر معدل ادخار الأسرة في منطقة اليورو خلال الربع الأول من العام الحالي عن معدل 13 في المائة مقارنة مع الربع الرابع والأخير من عام 2013، وفي إجمالي دول الاتحاد الأوروبي الـ28 وصل المعدل إلى 10.6 في المائة وهو معدل أيضا مستقر مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، وجاء ذلك فيما ظل الدخل الحقيقي للفرد في منطقة اليورو دون تغيير، وذلك حسب الأرقام التي صدرت بشأن المعدلات الموسمية عن مكتب الإحصاء الأوروبي ببروكسل (يوروستات)، وأيضا المصرف المركزي الأوروبي، وفي وقت سابق من الشهر الحالي سجل الحساب الخارجي في معدله الموسمي للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي فائضا قدره 25.4 مليار يورو في الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يمثل 0.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي «ولكن يعد منخفضا مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، حيث جرى تسجيل فائض قدره 32.7 في المائة، بينما كان الفائض في الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2013 قد بلغ 32.9 مليار يورو بنسبة واحد في المائة من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي، وذلك وفقا للأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، والتي أشارت إلى أنه في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وعلى أساس البيانات المعدلة موسميا للدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، فقد انخفض فائض الحساب الخارجي للسلع من زائد 7.7 مليار يورو إلى زائد 1.8 مليار يورو، وفائض حساب الخدمات نما من زائد 43 ونصف مليار يورو إلى ما يقرب من 46 مليار يورو، وانتقل فائض حساب الدخل إلى العجز من زائد 1.9 مليار يورو إلى 1.8 مليار يورو، وارتفع العجز في حساب التحويلات الخارجية من سالب 20.3 مليار يورو إلى 20.5 مليار يورو.
يأتي ذلك بعد أن قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن «التحدي الرئيس الماثل أمامنا خلال الأشهر المقبلة سيكون تعزيز الانتعاش الاقتصادي في أوروبا»، وقال المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل إنه خلال الاجتماعات الأخيرة لوزراء المال والاقتصاد، جرى التركيز على استراتيجية 2020 التي ترمي إلى تحقيق النمو المستدام والشامل، التي جرى الإعلان عنها في مارس (آذار) 2010 وتهدف إلى تحقيق أهداف ملموسة خلال العقد الحالي في مجالات عدة، مثل التعليم والعمل والطاقة والمناخ والابتكار، للتغلب على آثار الأزمة المالية ووضع أوروبا على المسار الصحيح للنمو الاقتصادي، وتتضمن الاستراتيجية اعتماد كل دولة خطة لتحقيق أهداف وطنية في المجالات المتعددة للوصول إلى الهدف المشترك، وذلك وفقا للتوصيات التي صدرت عن المفوضية الأوروبية ببروكسل أخيرا بشأن السياسات المالية والاقتصادية لكل دولة من الدول الأعضاء، وفي بيان منفصل، أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل، على الحاجة إلى العمل الأوروبي المشترك؛ سواء من جانب المؤسسات الاتحادية أو الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، وقال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو إنه من الخطأ أن يلقي البعض من السياسيين باللوم على بروكسل عندما لا تسير الأمور بشكل صحيح في بلدانهم، كما أنه من الخطأ أن يعتقد المسؤولون الأوروبيون في بروكسل أنه يمكن اتخاذ القرارات دون الأخذ في الاعتبار القيود السياسية للقرار في الدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا حاليا سواء من حيث مستويات البطالة أو الوضعية الاجتماعية في بعض الدول الأعضاء.
وفي مداخلة لرئيس الحكومة الإيطالية أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت سابق، أشار إلى أن الرئاسة الإيطالية التي بدأت مطلع يوليو (تموز)، وتستمر حتى نهاية العام الحالي، لا تنوي الدفع باتجاه تغيير ميثاق النمو والاستقرار الأوروبي، منوها بأنها ستعمل على تشجيع الاستثمار في جميع المجالات التي تعيد الأمل لأوروبا، مثل الطاقة والمناخ ومستقبل الأجيال الجديدة.



اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).