الأمير سلمان للسفراء السعوديين: خادم الحرمين يوصينا الاهتمام بأمر مواطنينا

استقبل سعود الفيصل ونائبه والسفراء السعوديين.. والتقى وزير الخارجية الصيني

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير الخارجية السعودي ونائبه والسفراء في الخارج بالرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير الخارجية السعودي ونائبه والسفراء في الخارج بالرياض أمس (واس)
TT

الأمير سلمان للسفراء السعوديين: خادم الحرمين يوصينا الاهتمام بأمر مواطنينا

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير الخارجية السعودي ونائبه والسفراء في الخارج بالرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله وزير الخارجية السعودي ونائبه والسفراء في الخارج بالرياض أمس (واس)

استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في مكتبه بالمعذر أمس، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، ووكلاء وزارة الخارجية، وسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات السعودية في الخارج بمناسبة انعقاد اجتماعهم الدوري الثالث.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد.
وألقى الأمير سلمان بن عبد العزيز كلمة رحب فيها بسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج، وقال: «أنتم والحمد لله ممثلون لبلادكم، بلاد الإسلام، بلاد العروبة. ولا شك أنه لما جرى اختياركم فذلك لما يؤمل فيكم الخير وهو ما سيكون إن شاء الله».
وأكد ولي العهد أهمية الالتزام بما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين في مجلس الوزراء الموجهة للأمير سعود الفيصل، بأن على السفراء خدمة المواطنين وتسهيل أمورهم ومراعاة ظروفهم ومساعدتهم.
ومضى قائلا: «الحمد لله بلدكم قبلة المسلمين وبلاد الإسلام وبلاد العرب، ولها احترامها والحمد لله في كل مكان في العالم»، لافتا إلى أن «هذا الاحترام يحظى به خادم الحرمين الشريفين ومن سبقه من ملوكنا منذ جلالة الملك عبد العزيز حتى الملك عبد الله، وأنهم والحمد لله مقدرون ومحترمون في العالم كله، لأن المملكة والحمد لله تريد الخير ولا تريد الشر، لكنها لا تقبل في أي حال من الأحوال بأن يتدخل أحد في أمورها».
وأضاف: «الحمد لله نحن بلد نتمتع بالأمن والاستقرار والتآخي بين المواطنين كلهم، وهذه الدولة قامت على العقيدة الإسلامية وهذه الدولة نبتت من هذه الأرض».
وأكد ولي العهد أهمية أن يوجه الإنسان البر لأسرته وبلدته وقبيلته، لكن على ألا يكون ذلك على حساب وطنه.
وشدد على أن «الملك عبد الله بن عبد العزيز يوصينا في كل الأوقات بأن نهتم بأمر مواطنينا ونجتمع معهم دائما وهذا هو الحاصل والحمد لله».
وأثنى الأمير سلمان بن عبد العزيز على وحدة البلاد وأمنها وأمانها واستقرارها، وقال: «ومع هذا كله رحم الله من أهدى إلي عيوبي»، حاثا من يرى ملاحظة من المواطنين، مسؤولين وغير مسؤولين وحتى سفراءنا في الخارج، إبلاغ وزارة الخارجية لتلافي ذلك، فالعالم صار صغيرا جدا.
وختم كلمته قائلا إن «خادم الحرمين الشريفين ونحن جميعا نثق فيكم ونؤمل فيكم الخير».
من ناحيته، ألقى الأمير سعود الفيصل الكلمة التالية:
«بسم الله الرحمن الرحيم»
الحمد لله حمد المخلصين الشاكرين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أدام الله عزكم، وقوى عزائمكم، وحفظكم بعينه التي لا تنام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إن ما تجده وزارة الخارجية من العناية والرعاية والدعم من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ومن لدن سموكم الكريم يقف وراء كل إنجازات الوزارة وجهودها الحثيثة لتطوير وتحديث أساليب وأنظمة عملها، وهو الحافز القوي الذي يبث الحيوية والنشاط في أداء عمل الوزارة، ويبعث على التفاؤل والثقة.
من هذا المنطلق فإن الوزارة عكفت على تطوير أدائها وفق خطط مرسومة مبنية على أولوية الأهداف وفي حدود الإمكانات المتاحة وتعهداتها بجملة من الطرق والأساليب تأتي في مقدمتها الاجتماعات الدورية لرؤساء البعثات في الخارج، ولقد شجعت النتائج المثمرة للقاءين الأول والثاني لهذه الاجتماعات على أن يكون هذا اللقاء الثالث أكبر طموحا وأشمل منهجا بعد أن تأسست له القواعد الراسخة، ورسمت الأطر الواضحة فتقرر أن يتم تخصيصه لبحث ومناقشة موضوع (الدبلوماسية السعودية.. الواقع والتحديات)، حيث تم في هذا الاجتماع بحث محاور محددة يعنى كل محور منها بقطاع من قطاعات الوزارة، والتوصل إلى توصيات شاملة سوف تعكف الوزارة على تنفيذها - إن شاء الله - سعيا وراء التحسين المستمر والتطوير المتواصل والشامل لأدائها، ومواكبة لتطلعات القيادة الرشيدة وأهدافها الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة في المجتمع الدولي، وصيانة علاقاتها الدولية، ورعاية وحماية مصالحها ومصالح مواطنيها في الخارج.
يا صاحب السمو هؤلاء رؤساء البعثات في الخارج.. جاءوكم اليوم مجتمعين على قلب رجل واحد يجددون الولاء، ويؤكدون العهد.
مثلوا بين أيديكم لينهلوا من معينكم الخير، ويتزودوا من حكمتكم ورؤيتكم الثاقبة.
وفدوا إليكم متلمسين النصيحة، متطلعين إلى التوجيه الذي يرشدهم إلى أداء واجباتهم على الوجه الذي تأملون والحال التي ترغبون.
قدموا إليكم ليؤكدوا حرصهم على أن ينقلوا للعالم رسالة واضحة بأن هذا البلد الكريم الذي يستند نهجه إلى الدين الإسلامي الحنيف.. هو بلد المحبة والسلام والوئام.. قاعدة للبناء والنماء والعطاء.. ومنبع للشيم والقيم والأصالة.
كان كذلك منذ أن أرسى دعائمه جلالة المؤسس الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - ولا يزال كذلك في عهد ملك الإصلاح والبناء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - وسوف يظل بإرادة الله وقدرته.. متمسكا بدينه.. متماسكا بوحدته.. شامخا بكرامته.. صلبا بعزيمته.. زاخرا بعطائه.
وختاما، يا صاحب السمو، فإننا جميعا، ونحن نمثل بين يديكم، بحاجة ماسة للاستماع إلى توجيهاتكم السديدة، واستطلاع رؤاكم النيرة، والتزود من معين خبرتكم الطويلة، وحكمتكم المعهودة، فكلنا آذان صاغية وقلوب واعية لما تتفضلون به من توجيه، وما تسدونه من نصح، وما ترسمونه من نهج، فقد جمعتم في شخصكم الكريم خبرة المسؤول وحكمة الإنسان وأمانة المؤتمن، وإذا كان قد أصاب من وصفكم بأنكم رجل دولة، فلقد أصاب أكثر من قال إنكم وبحق دولة في رجل.
أدام الله عزكم، وثبت خطاكم، وأنار طريقكم لما فيه رفعة دينكم وخير أمتكم ووطنكم».
في جانب آخر استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، في قصره، بالرياض، مساء أمس، وزير الخارجية الصيني وانغ يي والوفد المرافق.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في المجالات كافة، إضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضر الاستقبال الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن البنيان، ويحيى بن عبد الكريم الزيد سفير السعودية في بكين، بينما حضره من الجانب الصيني سفير الصين لدى السعودية لي تشنغ ون.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.