موجة الحر الأوروبية تشعل أسعار القمح الروسي

مؤشرات قياسية للحبوب منذ نهاية عام 2014

موجة الحر والجفاف التي تجتاح أوروبا ربما تؤثر على محاصيل الموسم الحالي (رويترز)
موجة الحر والجفاف التي تجتاح أوروبا ربما تؤثر على محاصيل الموسم الحالي (رويترز)
TT

موجة الحر الأوروبية تشعل أسعار القمح الروسي

موجة الحر والجفاف التي تجتاح أوروبا ربما تؤثر على محاصيل الموسم الحالي (رويترز)
موجة الحر والجفاف التي تجتاح أوروبا ربما تؤثر على محاصيل الموسم الحالي (رويترز)

أثارت موجة الحر الشديد التي تجتاح أوروبا، والمخاطر التي تحملها على محاصيل الحبوب لموسم الصيف الحالي، قلقاً في السوق، ساهم إلى حد كبير في «إشعال» أسعار القمح الروسي. وقالت وكالة «سوف إيكون» الروسية المتخصصة في تحليل سوق المنتجات الزراعية، إن متوسط أسعار التصدير للقمح الروسي من الفئة التي تحتوي بروتيناً بنسبة 12.5 في المائة، ارتفعت 15 دولاراً، ليصل سعر الطن الواحد بذلك حتى 231.5 دولار. وقال المحللون من الوكالة الروسية إن مؤشر سعر طن القمح سجل بذلك أعلى مستويات قياسية منذ نهاية عام 2014.
ويحيل الخبراء هذا الارتفاع إلى جملة أسباب، في مقدمتها هيمنة حالة من القلق في السوق على خلفية موجة الحر والجفاف التي تجتاح وسط وشمال أوروبا، وقد تؤثر على محصول موسم الصيف الحالي. وحذرت وكالة التحليل الفرنسية «أغريتي» من انخفاض حجم إنتاج الحبوب في أوروبا هذا العام بنحو 3 ملايين طن، من 139.6 حتى 136.6 مليون طن.
من جانب آخر يرى أندريه سيزوف مدير وكالة «سوف إيكون»، أن المعلومات حول حظر تصدير القمح من أوكرانيا، وعلى الرغم من نفي السلطات الأوكرانية لها، إلا أنها زادت أيضاً من حالة القلق في السوق، وهو ما أدى في المحصلة إلى ارتفاع الأسعار في البورصات الرئيسية. إذ سجلت عقود القمح خلال التداولات يوم 3 أغسطس (آب) في بورصة شيكاغو ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة، وبلغ سعر الطن الواحد 205 دولارات. وارتفعت الأسعار كذلك في بورصة باريس بنسبة 6.8 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وجرى تداول عقود القمح فيها بسعر 245.4 دولار للطن الواحد.
ووجد المصدرون الروس في هذا الوضع الذي تشهده السوق العالمية فرصة لرفع حجم صادراتهم. ووفق معطيات وزارة الزراعة الروسية، قام المصدرون خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، بشحن وتصدير 3.8 مليون طن من القمح، أي بزيادة 2.4 مرة عن حجم الصادرات خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. كما ارتفعت صادرات مختلف أنواع الحبوب الروسية بشكل عام، وبلغت خلال الشهر الماضي 4.73 مليون طن، بزيادة نحو 1.8 مرة عن العام الماضي.
ويتوقع أن يستمر ارتفاع أسعار الحبوب الروسية على المدى القصير، إذ أكدت وكالة «سوف إيكون» أن سعر الشراء للقمح الذي يعرضه المصدرون في الموانئ الروسية ارتفع الأسبوع الماضي من 10.5 ألف روبل (نحو 175 دولاراً) حتى 11.1 ألف روبل (185 دولاراً) للطن، وما زال المصدرون مستعدين لعرض أسعار أعلى، وذلك على خلفية الطلب المتزايد على القمح والحبوب الروسية.
وعلى الطرف الآخر تراجع عدد من المنتجين عن عقود سابقة وقعوها لبيع الحبوب، بانتظار عروض جديدة لتوقيع عقود بأسعار أفضل. في غضون ذلك لم تؤثر التقلبات في السوق العالمية بشكل كبير على متوسط الأسعار في السوق المحلية. وارتفع سعر القمح في مناطق جنوب روسيا نحو 200 إلى 400 روبل، وهناك عروض على القمح من الفئة الثالثة بسعر 9.67 ألف روبل للطن، وبسعر 9.5 ألف روبل لطن القمح من الفئة الرابعة.
وكانت روسيا رفعت حجم صادراتها من الحبوب خلال الموسم الزراعي 2017 - 2018. وجاء في تقرير أعدته وزارة الزراعة الروسية، بناءً على معطيات وكالة الجمارك الفيدرالية، أن صادرات الحبوب الروسية خلال الموسم الزراعي (من 1 يوليو 2017 لغاية 30 يونيو /حزيران/ 2018)، بلغت 52.422 مليون طن، أي أكبر من حجم الصادرات خلال الموسم السابق بنسبة 47 في المائة، حينما صدرت روسيا 35.597 طن من الحبوب.
أما صادرات القمح وحده خلال الموسم الأخير فقد بلغت 40.449 مليون طن، بزيادة مرة ونصف المرة عن حجم الصادرات خلال موسم 2016 - 2017. كما تضاعفت صادرات الشعير وبلغت 5.822 مليون طن، فضلاً عن 5.775 مليون طن من حبوب الذرة، أي بزيادة 11 في المائة عن حجم صادرات العام الماضي.


مقالات ذات صلة

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

يوميات الشرق العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

شهدت مدن مصرية، الجمعة، بينها القاهرة والإسكندرية، عاصفة ترابية أدَّت إلى حجب الرؤية لمسافات بعيدة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.