غوتيريش يدعو للتريث في فرض عقوبات على جنوب السودان

أطراف من المعارضة ترفض اتفاق عنتيبي بشأن تقاسم السلطة

TT

غوتيريش يدعو للتريث في فرض عقوبات على جنوب السودان

رفضت أطراف من المعارضة اتفاق كمبالا الأخير بشأن تقاسم السلطة في جنوب السودان، ووصفته بأنه «مساومة ثنائية» بين الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار، وتجاهل للقضايا الجوهرية، في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعض أعضاء المجتمع الدولي إلى التريث في فرض مزيد من العقوبات على جوبا.
ورفض تحالف المعارضة في جنوب السودان اتفاق المبادئ حول تقاسم السلطة، الذي وقع خلال قمة عنتيبي بين الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار، بحضور الرئيسين الأوغندي يوري موسيفيني والسوداني عمر البشير.
وقال كواجي لاسو، المتحدث باسم تحالف المعارضة، الذي يضم تسعة أحزاب سياسية ومسلحة، إن «المقترح الذي تم تقديمه في عنتيبي الأوغندية لم يتطرق إلى جذور الأزمة، وركز على تقاسم السلطة بشكل ثنائي، وهذه صفقة ثنائية»، لكنه أوضح أن المعارضة وعدت بدراسة المقترحات، وأنها سترد عليها، مشيراً إلى أن أطرافا كثيرة في المعارضة ترفض المقترح الذي نص على تخصيص أربعة نواب للرئيس، وزيادة حصة عدد وزراء الحكومة الحالية إلى 30 وزيرا ليصبح عدد الوزراء 55 وزيراً في الحكومة الانتقالية بعد توقيع الاتفاق النهائي، مع تعيين 10 نواب للوزراء، وإضافة 150 مقعداً للبرلمان، ليصبح 550 مقعداً، حيث تنال المعارضة المسلحة مائة مقعد، ومنح بقية أطراف المعارضة 50 مقعداً. كما أوضح كواجي أن اتفاق المبادئ أبقى على عدد الولايات بشكله الحالي، أي 32 ولاية بدلاً من الرجوع إلى الولايات العشر.
ويعد رفض تحالف المعارضة في جنوب السودان الأول منذ توقيع اتفاق عنتيبي، الذي أعاد زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار إلى موقعه في منصب النائب الأول للرئيس. وبحسب وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، فقد «جرى الاتفاق على أن يكون هناك أربعة نواب للرئيس: نائبي الرئيس الحاليين إلى جانب ريك مشار، الذي سيتولى منصب النائب الأول للرئيس، فيما سيمنح المنصب الرابع لامرأة من المعارضة».
من جانبه، انتقد ستيفن لوال، القيادي في تحالف المعارضة، شكل تقسيم السلطة في المقترح، الذي منح 17 وزارة لحكومة الرئيس سلفا كير، وتمثل المرأة فيها نسبة 35 في المائة، بينما منحت المعارضة بقيادة ريك مشار ثماني وزارات، ووزعت وزارتان إلى تحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السياسيين السابقين، ووزارة واحدة للأحزاب السياسية في الداخل، وقال إن التحالف اقترح منح الحكومة 45 في المائة من السلطة، والتحالف 20 في المائة، والمعتقلين السياسيين وأحزاب الداخل نسبة 10 في المائة، والمعارضة المسلحة 25 في المائة.
كما أوضح لوال أن اتفاق عنتيبي قسم الوزارات إلى أربعة قطاعات: القطاع السيادي ويضم 13 وزارة تحت إشراف النائب الأول للرئيس، والقطاع الاقتصادي الذي يضم 10 وزارات تحت إشراف النائب الثاني، والقطاع الخدمي الذي يضم 17 وزارة تحت إشراف النائب الثالث، أما قطاع البنى التحتية فيشمل خمس وزارات يشرف عليها النائب الرابع.
وأكد فريق الوساطة السودانية أن المحادثات بين فرقاء جنوب السودان ستتواصل في الخرطوم بهدف صياغة النقاط، التي تم الاتفاق عليها في عنتيبي. وينتظر أن توقع عليها الأطراف اليوم أو الغد، وستتوجه جميع الأطراف إلى العاصمة الكينية نيروبي للجولة الثالثة لمناقشة تفاصيل الفترة الانتقالية للاتفاق حولها.
إلى ذلك، كشف الأمين العام للأمم المتحدة عن عدم موافقته لدعوات قدمها بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي لفرض مزيد من العقوبات على جنوب السودان، وقال إنه طلب من المجتمع الدولي دعم جهود السلام الحالية، التي تبذلها الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق أفريقيا (الإيقاد).
وقال غوتيريش، الذي كان يتحدث للصحافيين في أديس أبابا عقب مشاركته في المؤتمر السنوي الثاني للأمم المتحدة وأفريقيا حول السلام والأمن والتنمية، إن العقوبات قد تقوض عملية السلام، مشددا على أنه «يجب أن يكون الهدف جعل السلام سائداً حتى يتوقف هذا الصراع المروع».
من جانبه، وصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي الوضع في جنوب السودان بأنه حرج للغاية، خاصة على الصعيد الإنساني، داعياً الأطراف إلى تأكيد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في الخرطوم قبل أكثر من أسبوع، والسماح لوكالات الإغاثة بتوسيع الممرات الإنسانية دون عوائق.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.


مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل بهجوم في مالي

متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل بهجوم في مالي

متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أودى هجوم شنه متطرفون ومتمردون من الطوارق، السبت، على مدينة كاتي المالية التي تعدّ معقلاً للمجلس العسكري، بـ23 شخصاً على الأقل من مدنيين وعسكريين، وفق ما أفاد مصدر طبي لم يشأ الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هذا المصدر: «أدى الهجوم على مخيم كاتي إلى مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت حصيلة سابقة لهجمات السبت وما أعقبها من معارك، أشارت إلى إصابة 16 مدنياً وعسكرياً، وفق ما أعلن المجلس العسكري.