علماء يبحثون في السعودية المصالحة الأفغانية ومكافحة التطرف

«التعاون الإسلامي» دعت الأفغان إلى التجاوب مع دعوة خادم الحرمين لإصلاح ذات البين

مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
TT

علماء يبحثون في السعودية المصالحة الأفغانية ومكافحة التطرف

مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)

شكّل المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان، الذي بدأ أعماله في مدينتي جدة ومكة المكرمة أمس، مناسبة لعرض آراء مختلف الأطراف في سبل تحقيق المصالحة الأفغانية ووقف الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.
ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين في افتتاح المؤتمر الحكومة الأفغانية ومكونات المجتمع كافة، إلى التجاوب مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أطلقها مؤخراً ودعا فيها بأن يوفق الله الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم وإصلاح ذات بينهم، وأن يحقق لأفغانستان وشعبها الأمن والاستقرار.
وأضاف العثيمين أن «المؤتمر يهدف إلى توطيد السلم والاستقرار في أفغانستان وإدانة الإرهاب والتطرف العنيف بأشكالهما ومظاهرهما كافة»، معرباً عن تفاؤله بأن يفضي المؤتمر إلى نتائج تؤدي إلى تسهيل عملية المصالحة الوطنية في أفغانستان وتوقف جميع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي.
وقال: «نجتمع اليوم وأفغانستان بحاجة ماسة إلى دعمنا الفردي والجماعي لطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة، قائمة على لم الشمل والتسامح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء، امتثالاً لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى نبذ الفرقة وإرساء التعاون على مبادئ البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الناس».
ولفت إلى أن أولى الرسائل التي خرجت عن عقد المؤتمر وصلت إلى الشعب الأفغاني حاملة عزيمة صادقة من أجل وضع نهاية للصراع والعنف في أفغانستان، ورسم خريطة مستقبل آمن على أساس تعاليم الإسلام السمحة، ورأب الصدع، وتوحيد الصف لإحلال السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها، والوئام بين جميع مكوناتها وأطيافه تمهيداً لمصالحة وطنية شاملة.
وأكد أن «المؤتمر يحشد الرأي الشرعي، ويجمع العلماء ويهيئ لهم منصة مناسبة وبيئة مواتية لمناقشة أوضاع أفغانستان من وجهة نظرهم». وقال إن «أمام علمائنا مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة ودوراً أخلاقياً وشرعياً بالغ الأهمية، فنتاج ما سيثمر عنه اجتماعنا اليوم لن ينعكس فقط على الوضع في أفغانستان، وإنما على العالم الإسلامي بأسره المترقب مساهمة فاعلة في معالجة مسألة التفسير الخاطئ لتعاليم الدين، وسعيكم لحرمان الفئات الباغية من اختطاف الدين والقتل والتدمير باسم الإسلام، والإسلام منه براء. كما أنكم مطالبون بالعمل على تعزيز مبادئ التعايش بين الأعراق، وأتباع المذاهب الدينية المختلفة، والإسهام بهذا الجهد في تعزيز المصالحة الوطنية التي يشارك فيها المجتمع الأفغاني بجميع مكوناته وأطيافه».
إلى ذلك، تحدث وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، في الجلسة الافتتاحية، عن اهتمام خادم الحرمين الشريفين وحرصه على استقرار أفغانستان واستتباب الأمن والسلام، مشيراً إلى «المسؤولية العظيمة الملقاة على العلماء في بيان الحقائق والابتعاد عن الفرقة، وإظهار حكم الشريعة في الخروج عن طاعة ولاة الأمر الذي يؤدي إلى الفتنة».
وألقى ممثل أفغانستان رئيس مجلس علماء أفغانستان، شيخ الحديث، مولاي قيام الدين كشاف، كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين على «الوقوف الدائم إلى جانب الشعب الأفغاني»، معرباً عن أمله بأن يلعب المؤتمر دور الوسيط لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان. وأضاف أن «الشعب الأفغاني في انتظار أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية».
ولفت نائب رئيس مجلس علماء أفغانستان الدكتور شفيق صميم إلى أن «الهدنة التي حدثت في عيد الفطر أثبتت أن الحكومة وحركة طالبان والشعب يريدون السلام والمصالحة ولكن الأيادي الخفية التي تشعل النار هي التي لا تريد السلام للشعب الأفغاني وتبث سمومها وأمراضها الخبيثة لفرض الحرب والفوضى». وبيّن أن العلماء الأفغان مفوضون من الرئيس الأفغاني بعملية المصالحة ولهم الصلاحيات كافة.
واقترح في كلمته أن يطلب علماء المؤتمر من الطرفين وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات مباشرة، وتعيين وفد من علماء المؤتمر لإجراء مباحثات مباشرة مع طالبان، وأن يدعى زعماء الطرفين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وشدد على ضرورة إصدار وثيقة من علماء الأمة الإسلامية ترفض التشدد والإفراط والانتحار والتفجير بشكل واضح وصريح. وأوضح أن المرحلة الحالية في أفغانستان تشهد تغيراً ملحوظاً، معتبراً استجابة حركة طالبان لطلب الحكومة بوقف إطلاق النار ثلاثة أيام في عيد الفطر تطورا إيجابياً لم يحدث في السابق، ويشير إلى بداية الخطوات للمصالحة والجلوس إلى طاولة حوار واحدة.
وقال الممثل الدائم لأفغانستان في منظمة التعاون الإسلامي سازمان همكاري إسلامي لـ«الشرق الأوسط» إن «الجميع يسعون في المؤتمر إلى هدف واحد وهو التحول من ثقافة الحرب إلى الصلح والسلام لأفغانستان التي عانت الحرب لأكثر من 40 عاماً». وأضاف: «نرجو الوصول إلى حل نهائي لهذه المعاناة، ولا ينتابنا شك في أن السعودية تبذل كل جهودها لهذا الصلح بين الأطراف ما سيحقن الدماء ويوقف الهجمات المتتالية».
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة ممثل العلماء إمام وخطيب الحرم المكي الدكتور صالح بن حميد الذي قال إن استضافة السعودية للمؤتمر تأتي في إطار اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في خدمة قضايا الأمة من أجل إحلال السلم والأمن. وشدد على مسؤولية العلماء في بث روح التسامح والتعايش بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى الأمانة الكبرى والمسؤولية المعقودة على المؤتمر، معرباً عن أمله بأن يرسم المؤتمر توجهاً في سبيل تحقيق الأمن والسلم في أفغانستان.
ويتضمن المؤتمر جلستين عامتين الأولى بعنوان «المصالحة في الإسلام: دور العلماء في إحلال السلم والاستقرار في أفغانستان» والثانية بعنوان «موقف الإسلام من الإرهاب والتطرف العنيف». ويختتم المؤتمر اليوم في قصر الضيافة بمكة المكرمة، باعتماد «إعلان مكة» حول توطيد السلم والاستقرار في أفغانستان.

- «التعاون الإسلامي»: حرصنا على عدم استبعاد أي مكون أفغاني
شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين على أن المنظمة حرصت على عدم استبعاد أي مكون أفغاني من المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان.
وقال العثيمين لـ«الشرق الأوسط» إن «هدفنا دعوة كل المكونات في المجتمع الأفغاني إلى مائدة حوار، وليس إلى ساحة قتال، وإعطاء هذا الأمر الشرعية الإسلامية للدفع بمكونات المجتمع الأفغاني وقياداتهم وبتزكية من العلماء المسلمين للانخراط في العملية السياسية».
وأضاف أن «انعقاد المؤتمر بجوار الكعبة المشرفة يضع مسؤولية أخلاقية وشرعية على العلماء في أن يتوصلوا إلى صيغة واحدة ومباشرة لموقفهم من أمرين هما الموقف الشرعي من المصالحة الوطنية، ونزع الغطاء عن الشرعية للأعمال الإرهابية»، لافتاً إلى أنه «لا يجوز تحت أي مبرر أو غطاء سياسي أو مصالح دنيوية ضيقة أن يقتل المسلم أخاه المسلم».
وأشار إلى أن «أفغانستان عانت كثيراً من ويلات الحروب والإرهاب والنزاعات وهناك قرار من القمة العربية لعقد هذا المؤتمر، كما تم الترحيب في مؤتمر بنغلاديش باستضافة السعودية المؤتمر». وبيّن العثيمين أن «وجود علماء من مختلف أنحاء العالم يسهّل الدفع بالمصالحة الوطنية الأفغانية»، لافتاً إلى أن السعودية مهتمة بالشأن الأفغاني من النواحي الإنسانية والسياسية، وكان آخرها ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالهدنة التي دعت إليها الحكومة الأفغانية في عيد الفطر، ولعلها تكون خطوة أولى نحو المصالحة الوطنية.
ورأى أن اجتماع علماء بهذه المكانة يتحدثون بلغة واضحة ومباشرة، سيكون إحدى الوسائل التي تساعد على خفض التوتر وتدفع العقلاء من مختلف أطياف المجتمع الأفغاني للانخراط في العملية السياسية. لكنه أضاف: «لا نتوقع حلاً سحرياً، ولكن هذه الخطوة قد تكون بداية لعملية سياسية وحوار وطني، وتوجيه رسالة للعالم في أمرين؛ الأول أن الحل هو انخراط الأفغان أنفسهم في العملية السياسية وليس بالأعمال الإرهابية والعسكرية، وثانياً توجيه رسالة للعالم غير الإسلامي بأننا قادرون وبعزائم العلماء المسلمين على حل مشاكلنا بأنفسنا عبر الحوار والتفاهم ونزع الغطاء عن الأعمال الإرهابية والتأويل الخاطئ للجهاد».

- مستشار الرئيس الأفغاني: لا تأثير لمكتب «طالبان» في قطر على المصالحة
أوضح المستشار السياسي للرئيس الأفغاني الأمين العام لمجلس المصالحة، محمد أكرم خبالواك، أن مكتب «طالبان» في قطر لا تأثير له حتى اللحظة على دفع العملية السياسية أو حتى السعي إلى الصلح، مشيراً إلى أن الرئيس الأفغاني قدم دعوة للحركة لحضور المؤتمر، لكن لم يحضر أحد منهم.
وقال خبالواك، إن «المكتب وُجد لهدف واضح محدد وهو المفاوضات السياسية الداعمة، لكن في حال عدم استجابته وتجاوبه وعدم تحقيق هذا الهدف، فإننا لسنا في حاجة إليه وسنبادر لإغلاقه». ولفت إلى أن بلاده لم تبلغ قطر أو المكتب حتى الآن برغبتها في الإغلاق؛ لأن ذلك يعتمد على مدى الاستجابة للمؤتمر الذي دعت إليه السعودية، وفي حال عدم الاستجابة أو التفاعل «فهذا يعني التحدث مع الولايات المتحدة وحكومة قطر لإغلاق المكتب». وأكد أن حركة طالبان «تتلقى دعم جهات خارجية متعددة بكل أنواع الدعم الحربي، وحتى أماكنهم تجدها في دول خارجية وليست في أفغانستان».
ولفت إلى أن «الشعب الأفغاني ينتظر نتائج المؤتمر»، مشيراً إلى أن «مجلس المصالحة بين الحكومة و(طالبان) سيعمل كثيراً لتحقيق أهداف المؤتمر الذي دعت إليه السعودية». وأوضح أن «الشعب عاش لحظات سعيدة مع إيقاف إطلاق النار في أفغانستان، واستبشر الجميع خيراً بهذه الهدنة أن تكون فترة تراجع وتفكير بالوضع الحالي ونأمل بأن تكون بداية لوقف طويل ونهائي».
ودعا علماء وشخصيات بارزة من باكستان تحضر المؤتمر إلى تكثيف الجهود ودعم الصلح والمشاركة في تحقيق أهدافه، لافتاً إلى أن باكستان تعترف دائماً بوجود عناصر من «طالبان» لديها، مطالباً من خلال المؤتمر بإنشاء لجنة أو هيئة تدعو «طالبان» إلى الحوار مع الحكومة الأفغانية والاستجابة لمطالب الحكومة في السلم وإيقاف الحرب.
وفيما يتعلق بمدى القلق من التواجد الإيراني على الأراضي الأفغانية في مجالات كثيرة كالتعليم والإعلام، قال خبالواك: «ندعو بشكل مستمر إلى إيقاف التدخلات الخارجية في أفغانستان، ونطلب حتى من دول الجوار ألا يتدخل أحد في الشأن الأفغاني الداخلي أو يثير الفوضى، وبالتأكيد هناك وجود إيراني ودعم إيراني قوي في أفغانستان لعناصر (طالبان) وتدخل مستمر، ونحن هنا نطالب بإيقاف هذه التدخلات».


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».