كرواتيا بكتيبة من الموهوبين تتحدى روسيا وجماهيرها في لقاء حاسم اليوم

المنتخبان يتطلعان لمزيد من النجاح بخطف بطاقة التأهل لنصف نهائي المونديال

تشيرتيشوف مدرب روسيا يراقب لاعبيه خلال الاستعداد للمواجهة الحاسمة مع كرواتيا (أ.ف.ب)  -  مودريتش يحمل أحلام كرواتيا للوصول لقبل النهائي (رويترز)
تشيرتيشوف مدرب روسيا يراقب لاعبيه خلال الاستعداد للمواجهة الحاسمة مع كرواتيا (أ.ف.ب) - مودريتش يحمل أحلام كرواتيا للوصول لقبل النهائي (رويترز)
TT

كرواتيا بكتيبة من الموهوبين تتحدى روسيا وجماهيرها في لقاء حاسم اليوم

تشيرتيشوف مدرب روسيا يراقب لاعبيه خلال الاستعداد للمواجهة الحاسمة مع كرواتيا (أ.ف.ب)  -  مودريتش يحمل أحلام كرواتيا للوصول لقبل النهائي (رويترز)
تشيرتيشوف مدرب روسيا يراقب لاعبيه خلال الاستعداد للمواجهة الحاسمة مع كرواتيا (أ.ف.ب) - مودريتش يحمل أحلام كرواتيا للوصول لقبل النهائي (رويترز)

قدمت كرواتيا وروسيا ما يكفي لتحقيق النجاح وبلوغ دور الستة عشر لكأس العالم لكرة القدم لكنهما بحاجة لتكرار أدائهما القوي والهجومي في دور المجموعات عندما يلتقيان اليوم في ربع النهائي على ملعب سوتشي.
تتطلع كرواتيا إلى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1998، يوم استهلت مسيرتها للمرة الأولى كدولة مستقلة في مناسبة كروية كبرى، إلا أنها ستكون في مهمة صعبة أمام البلد المضيف.
وفي بطولة طبعتها المفاجآت، تفادت كرواتيا غير المتوقع. «جيل لوكا مودريتش»، سيكون أمام فرصة مثالية ليعادل على الأقل إنجاز «جيل دافور شوكر» في مونديال فرنسا قبل عقدين، على رغم أن مواجهة المضيف، أحد أبرز مفاجآت مونديال روسيا، قد تكون مغامرة غير محسومة النتائج.
وأظهر لاعبو المدرب زلاتكو داليتش بعد سحقهم الأرجنتين في دور المجموعات بثلاثية نظيفة، أنهم لا يخشون الأسماء الكبيرة. وباستثناء عبورهم الصعب إلى ربع النهائي على حساب الدنمارك (3 - 2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1)، لم يتعرض المنتخب القلق في أي مرحلة في الدور الأول، وتصدر مجموعته الرابعة بالعلامة الكاملة.
وقال مودريتش الذي أضاع ركلة جزاء أمام الدنمارك قبل دقائق من نهاية الشوط الإضافي الثاني، لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): «منذ 2008 (كأس أوروبا) لم نتخط المباراة الأولى في الأدوار الإقصائية، وكان من المهم جدا بالنسبة إلينا أن نزيل هذا الحمل عن أكتافنا». وأضاف: «حققنا نتيجة رائعة بعد أعوام من المحاولات، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلي. أنا في هذا الفريق منذ العام 2008، واختبرنا الكثير من الهزائم السيئة الحظ منذ ذاك الوقت، لا سيما ضد تركيا (ربع نهائي كأس أوروبا 2008 بركلات الترجيح) والبرتغال (ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 بهدف قاتل قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني)».
وتابع: «كنا نحتاج إلى بعض الحظ هذه المرة، وأعتقد أننا كنا نستحق ذلك».
أثبت مودريتش، 32 عاما، لاعب ريال مدريد الإسباني وأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، قوة شخصيته ضد الدنمارك، عندما تقدم في ركلات الترجيح لمواجهة الحارس كاسبر شمايكل الذي تصدى قبل دقائق لضربة الجزاء التي سددها. نجح مودريتش هذه المرة، ومعه أيضا نجح حارس المرمى الكرواتي دانيال سوباشيتش في التصدي لثلاث ركلات دنماركية.
وقال زميله المدافع دوماغوي فيدا: «نحن نلعب بشكل جيد ولدينا لاعبون نستطيع عبرهم الذهاب إلى النهاية السعيدة».
وكان مدافع ليفربول الإنجليزي ديان لوفيرن أكثر وضوحا في إجراء المقارنة بين الجيل الحالي وجيل 1998، بقوله: «نحترم جيل 1998. هو المنتخب الكرواتي الذي حقق أكبر نجاح حتى الآن (في كأس العالم) ورفعوا سقف التحدي عاليا جدا، لدرجة أن أحدا لم يماثله منذ 20 عاما».
وأضاف: «تشكيلتنا الحالية قوية جدا، ولدينا فرصة تخطي ذاك الجيل». مودريتش، وايفان راكيتيتش، وماريو ماندزوكيتش، وايفان بيريشيتش... أسماء يحلم بها أي مدرب، ويبدو أن زلاتكو داليتش يخرج أفضل ما لديهم.
وتولى داليتش، 51 عاماً، مهمة الإشراف على المنتخب في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بعد سقوطه على أرضه في فخ التعادل مع فنلندا المغمورة 1 - 1 في تصفيات المونديال. قاده إلى النهائيات من بوابة الملحق الأوروبي أمام اليونان، كما أشرف على التقدم المستمر للمنتخب على رغم أمور غير جيدة حدثت خارج المستطيل الأخضر.
ترافقت تحضيرات كرواتيا مع محاكمة الرئيس السابق لنادي دينامو زغرب زدرافكو ماميتش بتهمة الكسب غير المشروع، وتوجيه الاتهامات إلى مودريتش بإعطاء شهادة كاذبة في القضية. كذلك أبعد مهاجم ميلان الإيطالي نيكولا كالينيتش من صفوف المنتخب المشارك في النهائيات، لسبب معلن هو الإصابة، وسبب مضمر هو رفضه المشاركة كاحتياطي.
فرض داليتش شخصيته في المنتخب، وقوة شخصية التشكيلة ستكون على المحك لدى مواجهة روسيا على أرضها. لم يحظ الكرواتيون بتجارب سعيدة مع المنتخبات المضيفة في البطولات الكبرى: في نصف نهائي 1998، فرطوا بتقدمهم أمام فرنسا ليسقطوا 1 - 2 بهدفين للمدافع ليليان تورام.
وفي مونديال 2014. سقطت كرواتيا مجددا أمام المنتخب المضيف البرازيل، وذلك في الدور الأول الذي لم تتمكن من تخطيه.
بالنسبة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 4.3 مليون نسمة، سيكون إنجازا التفوق على بلد يتخطى عدد سكانه 142 مليون نسمة.
إلا أن روسيا في المونديال الحالي لا تقتصر على الملاعب الجميلة والتنظيم الجيد. البلد الأسوأ تصنيفا بين المنتخبات المشاركة، تمكن من الوصول إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وأطاح بأبطال العالم 2010 إسبانيا بركلات الترجيح 4 - 3 (تعادل 1 - 1). اعتمد المنتخب بشكل كبير على مدربه القدير ستانيسلاف تشيرتيشوف الذي صنع مفاجأة ويكتسب شعبية متزايدة في بلاده. وأعرب تشيرتيشوف عن أمله في مواصلة فريقه لمسيرته الناجحة بالبطولة وقال أمس: «أتمنى أن تكون المباريات الأكثر أهمية لا تزال أمامنا». وأثار المنتخب الروسي دهشة كثيرين ببلوغه دور الثمانية وهو يطمح إلى مزيد من النجاح ومعادلة ما حققه الفريق باسم الاتحاد السوفياتي السابق عندما بلغ المربع الذهبي في نسخة 1966 بإنجلترا.
ولكن تشيرتيشوف يصر على التمسك بالواقع، وقال: «إنني في سن تصعب معه أحلام اليقظة. أحدد أهدافي. لدينا هدف في مباراة كرواتيا. يجب أن نلعب ونحقق نتيجة طيبة».
وأكد المدرب الروسي أن جميع لاعبيه جاهزون للمباراة حيث تعافى النجم الكبير آلان دجاكوييف من الإصابة وعاد للتدريب مع الفريق وقد يكون ضمن التشكيلة الأساسية اليوم.
وفي تصريحات لموقع الفيفا، قال اللاعب الروسي إيليا كوتيبوف: «سر نجاحنا ليس فقط التشكيلة الأساسية، لكن كل من في الفريق، إضافة إلى الفريق التدريبي والجهاز الفني، الكل يجمع في اتجاه الهدف نفسه». وأضاف: «كنا كلا موحدا، لا يهم ما إذا كنا نلعب أم لا، يمكن أن تشعر بالدعم من كل الأطراف في التشكيلة».
وعندما يلتقي المنتخبان الروسي والكرواتي اليوم سيكون حارسا المرمى إيغور أكينفيف ودانيال سوباسيتش في بؤرة الأضواء بعد الدور الذي لعبه كل منهما في وصول فريقه إلى هذه المرحلة من البطولة.
وتصدى أكينفيف لركلتي ترجيح في نهاية المباراة التي تغلب فيها الفريق على نظيره الإسباني بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1 في الدور الثاني (دور الستة عشر للبطولة). والآن، تشهد حديقة حيوان موسكو نسرا باسم أكينفيف.
وفي المقابل، نجح سوباسيتش في تعويض الخطأ الكبير الذي ارتكبه في الدقيقة الأولى من مباراة المنتخب الكرواتي أمام نظيره الدنماركي في الدور الثاني للمونديال حيث تسبب في هدف التقدم للدنمارك وتصدى لثلاث من ركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1 معادلا بهذا الرقم القياسي لعدد التصديات الناجحة لركلات الترجيح في مباراة واحدة بكأس العالم. ويرتدي سوباسيتش اليوم قميصا داخليا يحمل صورة صديقه الراحل هرفوي كوستيتش الذي لقي حتفه في أحداث مأساوية بإحدى المباريات قبل عشر سنوات، وذلك تأكيدا منه على أنه لن ينسى صديقه أبدا. ويصر الحارس الكرواتي على ارتداء القميص رغم تعرض اتحاد بلاده لإنذار من الفيفا بعدم إظهار أي صور أو شعارات على القمصان.
وكانت صداقة وطيدة تربط بي كوستيتش وسوباسيتش خلال تواجدهما في صفوف فريق زادار، لكن الأول توفي في الثالث من أبريل (نيسان) 2008 بعد خمسة أيام من مباراة لفريقه شهدت اصطدام رأسه بجدار إسمنتي بجوار الملعب وذلك خلال صراعه على الكرة مع أحد لاعبي المنافس. وقال سوباسيتش، بعد إظهار القميص الداخلي الذي يحمل صورة كوستيتش على هامش المباراة أمام الدنمارك: «هرفوي سيظل معنا. ليس فقط على القميص وإنما في القلب». وكتب سوباسيتش، على موقع «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت: «أفتقدك، أفتقدك في كل شيء حدث وفي كل شيء سيحدث. أفتقدك» وذلك في الذكرى العاشرة لرحيل كوستيتش. ويتساءل البعض عن السبب في وجود هذا الجدار الإسمنتي ملاصقا للملعب لكن أحدا لم توجه إليه اتهامات. وقد يكون كوستيتش وصورته على القميص الداخلي دافعا لسوباسيتش على التقدم بالمنتخب الكرواتي أكثر في المونديال الحالي .


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.