بركلات الترجيح... روسيا تفجر المفاجأة وتطيح إسبانيا من الدور ثمن النهائي

«الماتادور» وقع مرة جديدة ضحية لعنة المنتخب المضيف التي تلاحقه في البطولات الكبرى

الحارس الروسي إيغور أكينفييف نجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين ليقود بلاده إلى ربع النهائي (رويترز)
الحارس الروسي إيغور أكينفييف نجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين ليقود بلاده إلى ربع النهائي (رويترز)
TT

بركلات الترجيح... روسيا تفجر المفاجأة وتطيح إسبانيا من الدور ثمن النهائي

الحارس الروسي إيغور أكينفييف نجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين ليقود بلاده إلى ربع النهائي (رويترز)
الحارس الروسي إيغور أكينفييف نجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين ليقود بلاده إلى ربع النهائي (رويترز)

حقق المنتخب الروسي المفاجأة وانتزع بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم التي يستضيفها بفوزه على نظيره الإسباني 4 - 3 بركلات الترجيح بعد انتهاء مباراتهما أمس بالتعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
ووقع المنتخب الإسباني مرة جديدة ضحية لعنة المنتخب المضيف التي تلاحقه في البطولات الكبرى، بسقوطه أمام روسيا، وهي المرة الرابعة في كأس العالم التي يخرج فيها الماتادور أمام منتخب مضيف للبطولة، بعد إيطاليا 1934 والبرازيل 1950 وكوريا الجنوبية 2002. علما بأنه خرج أيضا خمس مرات من كأس أوروبا التي توج بلقبها في 2008 و2012، بعد مواجهات أيضا مع المنتخبات المضيفة.
وجاء خروج إسبانيا أحد المرشحين للقب غداة خروج أفضل لاعبين في العقد الأخير، الأرجنتيني ليونيل ميسي بخسارته ومنتخب بلاده أمام فرنسا 3 - 4 والبرتغالي كريستيانو رونالدو بخسارة منتخبه أمام الأوروغواي 1 - 2.
على ملعب لوجنيكي في موسكو خرجت إسبانيا بطلة العالم 2010 بعدما فشلت في ترجمة الاستحواذ إلى فرص وأهداف أمام فريق دافع بصلابة معتمدا على الهجمات المرتدة.
وتدين روسيا بفوزها لحارس مرماها وقائدها إيغور أكينفييف الذي تصدى لركلتين ترجيحيتين للإسبانيين كوكي وياغو أسباس، ما جعل من منتخب إسبانيا ثالث بطل للعالم يخرج من المونديال الروسي بعد ألمانيا حاملة اللقب والمتوجة بأربعة ألقاب في تاريخها، والأرجنتين بطلة 1978 و1986.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها روسيا الدور ربع النهائي للمونديال منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، علما بأنها كانت تخوض ثمن النهائي للمرة الأولى أيضا منذ مشاركتها الأولى في مونديال الولايات المتحدة عام 1994.
ونجحت روسيا في خطتها التكتيكية وجرت إسبانيا التي كانت صاحبة الاستحواذ والسيطرة، إلى ركلات الترجيح، لتطيح بحامل لقب نسخة 2010. وباتت إسبانيا ثالث منتخب متوج باللقب العالمي يودع النهائيات بعد ألمانيا حاملة لقب النسخة الأخيرة والأرجنتين وصيفتها.
ولم تشهد المباراة فرصا كثيرة للتسجيل بسبب تكتل الروس في منطقتهم واعتماد الإسبان على أسلوبهم بالتمرير القصير لخلق مساحات، دون جدوى. واستحوذ الإسبان على الكرة من البداية ونجحوا في افتتاح التسجيل بيد أنهم فضلوا الاحتفاظ بالكرة وتمريرها عرضا بدل الضغط لزيادة الغلة، فدفعوا الثمن بحصول الروس على ركلة جزاء من إحدى الفرص النادرة التي سنحت لهم، وأدركوا من خلالها التعادل.
ولم تتغير الحال في الشوط الثاني وحتى في الشوطين الإضافيين ليكون الحسم بركلات الترجيح التي ابتسمت لأصحاب الأرض، فسجلوا أربع ركلات عبر فيودور سمولوف وسيرغي إيغناشيفيتش وألكسندر غولوفين ودينيس تشيريشيف، بينما سجلت إسبانيا ثلاث ركلات عبر أندريس إنييستا وجيرار بيكيه وسيرخيو راموس، وأهدر كوكي وياغو أسباس.
وبدأت مجريات المباراة، باستحواذ من جانب منتخب إسبانيا، الذي استغل لجوء نظيره الروسي للدفاع مبكرا، ليترجم الضيوف سيطرتهم بتسجيل هدف مبكر عن طريق المدافع إيغناشيفيتش خطأ في مرمى فريقه خلال محاولته منع راموس من الوصول للكرة في الدقيقة 12.
وواصل المنتخب الإسباني فرض هيمنته على المباراة لكنه لم يفلح في ترجمة أفضلية لمزيد من الأهداف وكانت أول فرصة لروسيا في الدقيقة 36 عن طريق أليكسندر غولوفين، الذي سدد من داخل المنطقة، بجوار القائم الأيسر للحارس دي خيا.
وبمرور الوقت اكتسب منتخب روسيا الثقة حيث مرر رومان زوبينين عرضية من الناحية اليمنى، أبعدها كوكي إلى ركلة ركنية. ومن الركنية حصلت روسيا على ركلة جزاء إثر لمس جيرار بيكيه مدافع إسبانيا للكرة بيده إثر رأسية لدزيوبا فانبرى لها بنفسه على يسار دي خيا مدركا التعادل في الدقيقة 41، ومسجلا الهدف الثالث له في هذه البطولة.
وبعدها تدخل الحارس أكينفييف في توقيت مناسب لقطع انفراد دييغو كوستا في الدقيقة 45، ثم أمسك بكرة رأسية من اللاعب نفسه بعد ذلك بدقيقة.
وأجرى منتخب روسيا تبديله الأول قبل انطلاق الشوط الثاني بنزول فلاديمير غرانات بدلا يوري زيركوف.
واصل المنتخب الإسباني نشاطه الهجومي، وأضاع خوردي ألبا فرصة لتقدم إسبانيا في الدقيقة 47. حينما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى بتسديدة مباشرة أمسك بها الحارس الروسي دون مشكلة.
وأضاع إيسكو فرصة أخرى لإسبانيا في الدقيقة 58 بعدما تلقى عرضية من الناحية اليسرى، لكنه فضل المراوغة بدلا من التسديد، ليبعد مدافعو روسيا الكرة إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شيء.
دفع المنتخب الروسي بتبديليه الثاني والثالث بنزول دينيس تشيريشيف وفيدور سمولوف بدلا من ساميدوف ودزيوبا في الدقيقتين 61 و65، لترد إسبانيا بثلاثة تبديلات، حيث نزل أندرياس إنييستا وداني كارفخال وياجو أسباس بدلا من ديفيد سيلفا وناتشو ودييغو كوستا في الدقائق 67 و70 و80.
طالب لاعبو إسبانيا بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 83 بعدما لمست الكرة كتف إيجناشيفيتش داخل منطقة جزاء روسيا، لكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
ووقف أكينفييف حائلا دون تسجيل إسبانيا لهدف قاتل في الدقيقة 85، بعدما تصدى بصعوبة بالغة لقذيفة زاحفة من خارج المنطقة من قبل إنييستا، لترتد الكرة من يده لتصل إلى أسباس، الذي سدد مباشرة دون رقابة من أحد، ليواصل الحارس الروسي تألقه ويبعدها خارج المرمى لينتهي الشوط الثاني بالتعادل 1 - 1. واحتكم الفريقان لوقت إضافي بدأ شوطه الأول بهجوم من جانب إسبانيا، حيث قاد أسباس هجمة من الناحية اليسرى في الدقيقة 92. ليمرر كرة عرضية زاحفة إلى كارفخال، ولكن الدفاع الروسي أبعد الكرة في الوقت المناسب، فيما سدد كوكي من خارج المنطقة في الدقيقة 97 إلى خارج الملعب.
ودفع المنتخب الروسي بتبديله الرابع (حسب اللوائح الجديدة)، في الدقيقة 97 بنزول أنطوان ميراتشوك بدلا من دالير كوزياييف، لكن ظلت الأفضلية لإسبانيا التي أهدر لاعبها أسينسيو فرصة بتسديدة من حدود المنطقة ذهبت في أحضان الحارس.
أجرى المنتخب الإسباني تبديله الرابع في الدقيقة 114 بنزول رودريغو مورينو بدلا من أسينسيو، وكاد من أول هجمة له أن يسجل في الدقيقة 109 حيث انطلق بالكرة من الناحية اليمنى حتى وصل بها إلى منطقة الجزاء، وسدد بقوة لكن الحارس أكينفييف أبعدها ببراعة، لتصل إلى كارفخال الذي سدد مباشرة فاصطدمت في المدافعين.
وحاصر المنتخب الإسباني نظيره الروسي في منطقة جزائه، وطالب لاعبوه بركلة جزاء في الدقيقة 115، بعد تعرض بيكيه للجذب من قميصه لكن الحكم الهولندي أشار باستمرار اللعب بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد. لينتهي الوقت الإضافي دون تعديل في النتيجة ويلجأ المنتخبان لركلات الترجيح.
وفي ركلات الترجيح، أضاع كل من كوكي وياغو أسباس ركلتين ترجيحيتين لإسبانيا، تصدى لهما الحارس الروسي إيغور أكينفييف، بينما سجل للفريق الروسي فيدور سمولوف وسيرغي إيغناشيفيتش وأليكسندر غولوفين ودينيس تشيريشيف.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.