ظهور أولى ملامح هيكل النظام الاقتصادي التركي الجديد

{الخطوط التركية} تبحث عن مليار دولار لتمويل منشآتها بمطار إسطنبول الجديد

الرئيس التركي في زيارة سابقة لإنشاءات مطار إسطنبول الجديد (أ.ف.ب)
الرئيس التركي في زيارة سابقة لإنشاءات مطار إسطنبول الجديد (أ.ف.ب)
TT

ظهور أولى ملامح هيكل النظام الاقتصادي التركي الجديد

الرئيس التركي في زيارة سابقة لإنشاءات مطار إسطنبول الجديد (أ.ف.ب)
الرئيس التركي في زيارة سابقة لإنشاءات مطار إسطنبول الجديد (أ.ف.ب)

تكشفت ملامح هيكلة المؤسسات الاقتصادية في تركيا مع بدء تطبيق النظام الرئاسي فعلياً عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت الأحد الماضي. وستطرأ العديد من التغيّرات على هيكلية ومؤسسات الدولة، أبرزها ستكون في مجال الإدارة الاقتصادية للبلاد، حيث ستعاد هيكلة الإدارة الاقتصادية، بما يحقق السرعة في اتخاذ القرارات، وسيتم دمج إدارات الخزانة والمالية والصناعة والتكنولوجيا والتجارة في ثلاث وزارات رئيسية بحسب ما كشف عنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عشية الانتخابات.
وستتخذ الهيكلية الجديدة في الاقتصاد التركي من النمو والوضوح في الإجراءات أساساً لها، وستستند إلى ركائز الإنتاج والمال والتجارة. كما تعتزم تركيا إجراء بعض التغييرات والتعديلات في بنية وأنشطة الوزارات المعنية بالاقتصاد، وذلك بغرض زيادة التنسيق والفاعلية في هذا المجال. وفي هذا السياق، سيتم خفض عدد الوزارات ذات الصلة بالاقتصاد، من 6 إلى 3 وزارات، وربط مستشارية الخزانة التابعة حالياً لرئاسة الوزراء، بوزارة المالية التي سيتغير اسمها إلى وزارة الخزانة والمالية.
وسيتم دمج وزارتي العلوم والصناعة والتكنولوجيا والتنمية في وزارة واحدة تسمى وزارة الصناعة والتكنولوجيا، ستعمل على إنتاج التكنولوجيا العالية والماركات العالمية، وستقوم بدور ريادي في الذكاء الاصطناعي، وفي جعل تركيا بلداً مركزياً في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، بحسب الخطة.
أما بالنسبة لوزارتي الجمارك والتجارة والاقتصاد، فقد تم دمجهما ضمن وزارة التجارة، التي ستعمل على رفع حجم الصادرات إلى 500 مليار دولار، وإلى جعل مدينة إسطنبول أحد أهم المراكز المالية في العالم.
كما سيتم التنسيق بين الإدارة الاقتصادية واستثمارات البنى التحتية عبر وزارة النقل والبنى التحتية، أما وزارتا الزراعة والثروة الحيوانية، والغابات وشؤون المياه، فسيتم دمجهما في وزارة الزراعة والغابات، وسيكون عملها هو حماية الغابات وزيادة المساحات الخضراء في عموم تركيا، وتقديم الحوافز في مجال الزراعة.
وسيتضمن نظام الحكم الجديد، 9 هيئات تابعة لرئاسة الجمهورية، مهامها اقتراح السياسات في المجالات المختلفة بدءاً من العلوم، ومروراً بالصحة، والتعليم، والغذاء وانتهاءً بالاقتصاد، إضافة إلى تطوير سياسات واستراتيجيات ورؤى على المدى البعيد، وبينها هيئات ذات صلة بالاقتصاد، مثل هيئة السياسات الاقتصادية وهيئة العلوم وسياسات التجديد.
كما سيتضمن النظام الرئاسي أربعة مكاتب مرتبطة برئيس الجمهورية بشكل مباشر، هي المكتب المالي ومكتب الموارد البشرية ومكتب التكنولوجيا ومكتب الاستثمارات. وستكون مهمتها استخدام الموارد البشرية للبلاد بشكل فعال ومثمر، وزيادة جودة التحول الرقمي في البلاد، وتحويل تركيا إلى مركز جذب للاستثمارات. كما سيكون هناك 8 مجالس ورئاسات تابعة لرئاسية الجمهورية، ستساهم في زيادة التنسيق والفاعلية في الإدارة.
وعلى صعيد منفصل، بدأت شركة الخطوط الجوية التركية محادثات مع بنوك في تركيا وخارجها للحصول على تمويل لمنشآتها في مطار إسطنبول الجديد. وقالت مصادر مطلعة على المحادثات في تصريحات أمس إن الشركة تتفاوض مع 13 بنكا في تركيا والصين لتأمين مبلغ يتراوح ما بين 800 مليون دولار ومليار دولار، لاستخدامها في تمويل بناء منشآتها في مطار إسطنبول الجديد الذي يكاد يكون جاهزا للتشغيل، حيث من المقرر انطلاق تشغيل المرحلة الأولى منه في 29 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتبلغ استثمارات المطار، الذي تقول تركيا إنه سيكون الأكبر في العالم، نحو 11 مليارا و960 مليون دولار، وسيكون قادرا على استيعاب 90 مليون راكب في مرحلته الأولى.
وأشارت المصادر إلى أن الخطوط الجوية التركية تجري محادثات مع 5 بنوك محلية والباقي بنوك صينية، من بيها «آي سي بي سي»، بينما تقدم 4 بنوك تركية هي «إيش بنك» و«يابي كريدي» وألترناتيف بنك» والبنك الزراعي تمويلات حاليا. وتقوم الشركة التركية باستثمارات في المباني، ومكاتب خدمة العملاء ونقل الحقائب.
وكشفت المصادر أن البنوك الصينية أبدت حماسا كبيرا لتقديم التمويل، وقد يتم التوصل إلى اتفاق في يوليو (تموز) المقبل وأن شروط استحقاق القروض تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات مع فترة سماح مدتها عام واحد.
وسيتم توجيه الرحلات القادمة إلى المطار الجديد من مطار أتاتورك الحالي بمجرد افتتاح المطار الجديد في 29 أكتوبر، حيث ستتم إزالة مطار أتاتورك وتحويله إلى حديقة عامة للشعب على غرار هايد بارك. وأعلنت الخطوط الجوية التركية في مايو (أيار) الماضي عن خسائر بلغت نحو 68 مليون دولار في الربع الأول من العام، بتراجع في الخسائر بنسبة 78 في المائة عن الخسائر في الفترة ذاتها من العام الماضي. وأظهرت النتائج أن مبيعات الربع الأول ارتفعت بنسبة 44 في المائة إلى نحو ملياري دولار.
في سياق متصل، قال وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركي أحمد أرسلان، إن مطار إسطنبول الجديد سيوفر مليوناً ونصف المليون فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر. وأضاف أن 100 ألف شخص سيعملون في المطار الجديد في المرحلة الأولى، وسيصل العدد إلى 225 ألفا عند إتمام كامل مراحله عام 2023.


مقالات ذات صلة

توقف إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط يهدد صيف أوروبا

الاقتصاد شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)

توقف إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط يهدد صيف أوروبا

تشير البيانات إلى أن واردات أوروبا من وقود الطائرات، الآتية من الشرق الأوسط خلال أبريل (نيسان) الحالي مرشحة للتوقف وسط الاضطرابات التي سببتها الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.


هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.