إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

فاز بفترة رئاسية جديدة بـ52 % وتحالفه حصد 53 % من مقاعد البرلمان ومشاركة قياسية بـ88 %

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»
TT

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا النتائج شبه الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا أول من أمس. وكشفت النتائج فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بالرئاسة بنسبة تقترب من 53 في المائة وفوز «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية والوحدة الكبرى بأغلبية مقاعد البرلمان متفوقا على «تحالف الأمة» الذي يضم أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والجيد والديمقراطي. وفي الوقت ذاته تعهد إردوغان بالإسراع في تنفيذ إصلاحات سياسية واسعة النطاق لتطبيق النظام الرئاسي وتحقيق أهداف برنامجه (تركيا 2023). وأقر مرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية محرم إينجه بخسارته في الانتخابات الرئاسية داعيا إردوغان لأن يكون رئيسا للجميع.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي جوفان إن الرئيس إردوغان فاز بأكثر من نصف الأصوات في الانتخابات الرئاسية وإن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية جرت بشكل سليم، مضيفا أن النتائج النهائية ستعلن يوم 5 يوليو (تموز) المقبل بعد الانتهاء من التدقيقات اللازمة.
وعرض جوفان في مؤتمر صحافي أمس النتائج شبه الرسمية بعد فرز جميع الأصوات تقريبا، مشيرا إلى فوز الرئيس إردوغان مرشح «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية، والحركة القومية والاتحاد الكبير، بـ26 مليونا و260 ألفا و112 صوتا بنسبة 52.6 في المائة، بينما حصل محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) على 15 مليونا و304 آلاف و660 صوتا بنسبة 30.6 في المائة.
أما على صعيد الانتخابات البرلمانية، فقد حصد حزب العدالة والتنمية نسبة أصوات بلغت 42.5 في المائة بواقع 295 مقعدا من مقاعد البرلمان الذي سيتألف من 600 مقعد، فيما حصل حزب الشعب الجمهوري على نسبة أصوات 22.6 في المائة بواقع 147 مقعدا بالبرلمان، كما حصل حزب الحركة القومية على نسبة أصوات 11.1 في المائة بواقع 48 مقعداً، وحصل حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) على نسبة أصوات 11.7 في المائة بواقع 67 مقعدا، والحزب الجيد حديث التأسيس المنشق عن حزب «الحركة القومية» على نسبة أصوات 10 في المائة بواقع 43 مقعدا.

وفيما يخص نتائج الانتخابات على مستوى التحالفات، فقد حصل «تحالف الشعب» على نسبة أصوات 53.7 في المائة بواقع 343 مقعدا، بينما حصل «تحالف الأمة» على نسبة أصوات 34 في المائة بواقع 190 مقعدا.
وأوضح جوفان أن نتائج فرز الأصوات في اللجان الانتخابية جرت بحضور ممثلي الأحزاب كما في كل انتخابات، وكانت تصل أولا بأول إلى اللجنة العليا للانتخابات وإلى مقار الأحزاب في الوقت ذاته، وأنه تم حتى الآن الانتهاء من إدخال 99.91 في المائة من أصوات الانتخابات الرئاسية إلى نظام اللجنة.
وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، رقما قياسيا بنحو 88 في المائة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت لتتفوق تركيا من حيث نسبة المشاركة على كبرى الديمقراطيات العريقة في العالم.
وتعهد الرئيس إردوغان في خطاب جماهيري ألقاه فجر أمس أمام حشد من أنصاره أطل عليهم من شرفة المركز الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالإسراع في تنفيذ برنامجه الذي يتضمن إصلاحات سياسية واسعة النطاق. وبحسب النظام الرئاسي الجديد الذي أقر بموجب الانتخابات فإن الرئيس سوف يتمتع بصلاحيات واسعة مع إلغاء منصب رئيس الوزراء، واقتصار مهمة البرلمان على التشريع والمراقبة. وتشمل صلاحيات إردوغان، في فترة رئاسته الثانية، تعيين كبار المسؤولين بمن فيهم الوزراء ونواب الرئيس و6 أعضاء من 13 عضوا في المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم وفرض حالة الطوارئ وإصدار مراسيم بقوانين.
وتخشى المعارضة من أن تكون للتعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي، التي أقرت في استفتاء شعبي في 16 أبريل (نيسان) العام الماضي، آثار سلبية تؤدي إلى نظام حكم سلطوي. ويتهم المنتقدون إردوغان بكبح الحريات المدنية بما في ذلك حرية الإعلام حيث تعيش تركيا في حالة طوارئ منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016. ومنذ ذلك الوقت فُصل أكثر من 160 ألفا بينهم 107 آلاف من العسكريين من وظائفهم، كما تم حبس عدد مماثل لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب، في حملة تطهير طالت معارضين لإردوغان وأثارت انتقادات واسعة.
وتعهد إردوغان خلال حملته الانتخابية بأن إلغاء الطوارئ سيكون على رأس أولوياته في فترته الرئاسية الجديدة. وقال إردوغان إن القضاء سيكون أكثر استقلالا. وتعهد «بمزيد من الحسم» في مواجهة من وصفهم بالإرهابيين. وأشار إلى أن حزب «العدالة والتنمية» سيعمل مع «الحركة القومية» تحت مظلة «تحالف الشعب»، الذي يضم الحزبين، ويشكل الأغلبية في البرلمان. وأضاف: «أشكر كذلك حزب الحركة القومية شريكنا في تحالف الشعب، ورئيسه دولت بهشلي، وجميع أعضائه على ما بذلوه من جهود لنجاحنا». وقال إردوغان، مخاطبا أنصاره: «بفضل الثقة التي منحتمونا إياها عبر صناديق الاقتراع سنبلغ سويا أهدافنا لعام 2023»،
وتسعى تركيا لتحقيق سلسلة من الأهداف بحلول العام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية الأولى لإعلان الجمهورية، ومن أبرزها الدخول في مصاف أكبر 10 قوى اقتصادية على مستوى العالم، ووضعت لهذا الغرض رؤية سياسية واقتصادية تشمل عدة خطط لبلوغ الناتج القومي تريليوني دولار في هذا التاريخ. وأشار إردوغان إلى أن انتخابات 24 يونيو (حزيران) (أول من أمس) تعتبر البوصلة التي من شأنها تحديد مستقبل وطننا لنصف قرن، بل لقرن من الزمان. وقال «من الآن فصاعدا سنصغي للشعب، وابتداءً من الغد سنعمل بجد لنفي بالوعود التي قطعناها على أنفسنا أمام الشعب؛ لا سيما أننا أنهينا بقدر كبير استعداداتنا بخصوص النظام الرئاسي الجديد». وأكد أنه لن يكون في مستقبل تركيا «أي إقصاء أو إبعاد لأحد»، مشيراً إلى أن «الشعب التركي بهذه الانتخابات وافق على بدء العمل بالنظام الرئاسي الجديد».
في المقابل، أقر مرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية بخسارته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان، وأكد إينجه قبوله بالنتائج غير الرسمية التي أعلنت عنها اللجنة العليا للانتخابات. ووجه إينجه في مؤتمر صحافي بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس رسالة إلى إردوغان قائلا: «فلتكن رئيساً لنا جميعا واحتضن الجميع، كنت سأفعل ذلك لو تم انتخابي». وأكد إينجه صحة النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، وقال إن «النتائج التي جمعها ممثلونا في مراكز الاقتراع لا تختلف عن النتائج المعلنة». وأشار إلى أنه لم يهنئ إردوغان بعد بفوزه بالانتخابات، واستدرك: «لكنني سأهنئه». وقال إنه إذا كانت محاضر الفرز تظهر خسارتكم، فقد خسرتم، لا يمكن القول «أنا لا أقبل هذا، فلنخرج إلى الشوارع»، هذه ليست ديمقراطية.
وكان نائب حزب الشعب الجمهوري المتحدث باسم الحزب بولنت تزجان دعا عقب إعلان النتائج المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات أياً كانت نتيجة الانتخابات. وأضاف: «نريد من مواطنينا عدم الانجرار وراء التحريضات مهما كانت النتائج»، وأكد أن رغبتهم الأهم تتمثل بالابتعاد عن المواقف المثيرة للاستفزازات، وإتمام العملية الانتخابية دون حدوث أي أعمال مؤسفة، مشددا على أنهم سيواصلون نضالهم وفقاً للديمقراطية مهما كانت نتائج الانتخابات داعيا إلى تقبلها بعقلانية. ونفى تزجان وجود أي خيبة أمل لديهم، مشيراً إلى وجود الفوز والخسارة في السباقات الديمقراطية.
وكان بعض أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا خارج المقر الرئيسي للحزب في أنقرة بعد منتصف الليلة قبل الماضية مرددين شعارات من بينها «سنفوز بمقاومتنا». ووفقاً لمنصة إلكترونية لمراقبة الانتخابات موالية للحكومة، فقد كان مؤيدو المعارضة يتجمعون أيضاً في منطقتي كاديكوي وبيشكتاش في إسطنبول. وأفاد موقع المعارضة على الإنترنت «سينديكا أورج»، أن مؤيدي المعارضة كانوا يخططون للاعتصام في مدينة إزمير غرب تركيا.
في المقابل، نوه المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال بإعلان مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة محرم إينجه قبوله نتائج الانتخابات الرئاسية، وقال في مقابلة تلفزيونية أمس إن «موقف إينجه يستحق التقدير».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ إن النظام الرئاسي الجديد ليس نظام الرجل الواحد بل نظام يحمي الديمقراطية بإرادة الشعب، مشيرا إلى أن بقاء رئيس الجمهورية ضمن حزبه لا يعيق أداء عمله باستقلال وحيادية.
ولفت بوزداغ في تصريحات أمس إلى أنه بالنظر إلى نتائج الانتخابات التي جرت أول من أمس، فإن الشعب أعطى قيمة كبيرة لـ«تحالف الشعب» وللرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، معتبرا أن رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو لا يهدف للفوز إنما إضعاف حزب العدالة والتنمية. وأشاد بوزداغ أيضا بموقف مرشح حزب الشعب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، محرم إينجه، الذي أقر بخسارته، وأعلن قبوله بنتائج الانتخابات.
في سياق متصل أعلن حزب «الجيد» التركي المعارض مقتل ممثله في بلدة كارا تشوبان بولاية أرضروم شرق البلاد محمد شيدديك دورماز، بالرصاص، أثناء التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية أول من أمس. وقال الحزب في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن دورماز قتل بالرصاص، من قبل أشخاص غير شرفاء، ونحن الآن مسؤولون عن المطالبة بالعدالة من خلال القانون.
وذكر رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في أرضروم، حسني ييلان أنه بعد اندلاع اشتباكات مسلحة، أرسلوا نحو 24 مسؤولاً من وزارة الداخلية إلى مكان الحادث، لكننا رفضنا وجودهم، ثم جاء نائب مفوض من حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولم نقبل بحضوره أيضاً.
لكن نائب رئيس الحزب أيتون جيراي، قال إن دورماز قُتل في مشاجرة اندلعت بين عائلتين، مؤكداً أن التحقيقات جارية على قدم وساق. وأكد رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن الحادثة وقعت على خلفية جنائية، ولا تتعلق بالانتخابات. ولفت يلدريم أن الحادثة التي وقعت في أرضروم، ناجمة عن خصومة طويلة بين مجموعتين بسبب جنائي، ولا توجد أبعاد سياسية للقضية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035