«أوبك» تقرر بالإجماع زيادة إنتاج النفط مليون برميل يومياً

الأسواق تنتظر القرار الرسمي مع المنتجين خارج «أوبك» اليوم

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
TT

«أوبك» تقرر بالإجماع زيادة إنتاج النفط مليون برميل يومياً

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بالإجماع، زيادة إنتاجها النفطي بنحو مليون برميل في اليوم، وفقاً لما أعلنه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الجمعة، في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس، وذلك رغم تردد إيران.
وقال الفالح: «اتفقنا على نحو مليون برميل اقترحناها»، وأضاف: «أعتقد أن هذا سيسهم بشكل كبير في تلبية الطلب الإضافي الذي نتوقعه في النصف الثاني من العام».وهدف المليون برميل يومياً المتعلق بـ«أوبك» وعشرة منتجين آخرين، بينهم روسيا، ليس مذكوراً في النص الذي وقعته المنظمة، التي لا يزال يتعين عليها الاجتماع مع شركائها اليوم (السبت).
واعتباراً من الآن، تطلب «أوبك» من أعضائها النظر في حجم الإنتاج بشكل شامل، بدلاً من تحديد أهداف لكل بلد، ما يمهد الطريق أمام إعادة توزيع الحصص من بلد إلى آخر.
وقد ساهمت أهداف خفض الإنتاج، التي وضعتها «أوبك» وشركاؤها أواخر عام 2016، أي ما مجموعه 24 بلداً منتجاً للنفط، يمثلون أكثر من 50 في المائة من الإمدادات العالمية، في انتعاش الأسعار التي كانت عند أدنى مستوياتها قبل عامين.
وتعرب السعودية وروسيا عن الاعتقاد أن السوق معرضة للمخاطر في سياق تسارع الطلب، لكن اتفاق عام 2016 يترك مجالاً للمناورة، حسب السعودية أكبر مصدر في العالم.
ومن جهته، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ«أوبك» إن «جميع البلدان لا تبذل جهوداً مماثلة لخفض الإنتاج، وبعض الانخفاض يعود إلى نقص الاستثمارات». وعلى وجه التحديد، ينبغي أن تكون الدول التي تملك الوسائل الكفيلة بزيادة إنتاجها قادرة على تسريع الاستخراج للتعويض عن حالات العجز الافتراضية في البلدان الأخرى، وفقاً للكارتل.
ونظراً لإمكانياتها المحدودة، من حيث الإنتاج والتصدير، خصوصاً بسبب العقوبات الأميركية، فإن إيران كانت حتى صباح الجمعة تعترض على هدف المليون برميل يومياً، كونها لا ترغب في تراجع إيراداتها وحصتها في السوق.
وفي حين فوجئ بعض المحللين في مؤتمر «أوبك» بعدم ورود أرقام زيادة الإنتاج في البيان الصحافي النهائي، فقد ارتفعت أسعار النفط فور صدور القرار بنسبة 2.84 في المائة إلى 75.13 دولار لخام برنت الأوروبي، و3.23 في المائة إلى 67.66 دولار للخام الأميركي. فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى زيادة إنتاج النفط.
وكتب ترمب على «تويتر»: «آمل بأن تزيد (أوبك) الإنتاج بشكل كبير... نحتاج إلى الإبقاء على الأسعار منخفضة».
وقبيل الاجتماع، أعرب وزراء النفط من منظمة الدول عن آمالهم في التوصل إلى اتفاق لزيادة إنتاج دولهم من البترول.
ويعقد وزراء الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» اجتماعاً في العاصمة النمساوية فيينا لمناقشة مشروع لزيادة إنتاج البترول على المستوى العالمي بنسبة نحو 1 في المائة.
وحصلت فكرة ضخ كميات إضافية من البترول في الأسواق على دفعة مع الارتفاع الذي شهدته أسعار البترول خلال الأشهر الأخيرة، وترى السعودية أنه يجب كبح جماح الاتجاه لزيادة الأسعار بهدف الحفاظ على النمو الاقتصادي العالمي.
وتنتج حالياً الدول الأعضاء في «أوبك»، التي يبلغ عددها 14 دولة، إلى جانب الدول غير الأعضاء فيها، ويبلغ عددها 10 دول، وهي كلها مشاركة في مناقشات فيينا، كميات من البترول أقل مما تم الاتفاق عليه في أواخر عام 2016.
ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض الإنتاج في كل من فنزويلا وليبيا، بسبب معاناتهما من الأزمة السياسية التي تمران بها، بينما تستعد إيران لمواجهة آثار تجدد العقوبات الأميركية عليها.
وعقد وزراء «أوبك» اجتماعهم أمس، في محاولة للتوصل إلى إجماع حول مستوى الإنتاج الخاص بالمنظمة، كما يعتزمون غداً استكمال وضع استراتيجية حول حجم الإنتاج المزمع مع الدول غير الأعضاء في «أوبك». وارتفع مؤشر أسعار البترول الخام في كل من الولايات المتحدة وأوروبا بدرجة طفيفة أمس قبيل الاجتماع، حيث ارتفع سعر البرميل لغرب تكساس بمقدار 0.55 دولار، ليصل سعره إلى 66.36 دولار، بينما ارتفع سعر برميل بترول «برنت بحر الشمال» بمقدار 0.61 دولار، ليصل إلى 74.01 دولار.
وقالت مصادر في «أوبك» إن الزيادة الحقيقية ستكون أقل لأن عدة دول تنتج أقل من حصصها في الآونة الأخيرة ستجد صعوبة في العودة إلى حصصها الكاملة، بينما لن يُسمح للمنتجين الآخرين بسد الفجوة.
ومن جهتها، قالت وزارة النفط العراقية إن على منتجي نفط «أوبك» التريث قبل تعديل اتفاق مستويات الإنتاج، وذلك كي لا تزيد الإمدادات على حاجة السوق، بما يدفع الأسعار للانخفاض. وقالت الوزارة، في بيان، إن أي تغيير يصل بالمعروض إلى مستويات تفوق الطلب سوف «يؤدي إلى خفض أسعار النفط، والإضرار باقتصادات الدول المنتجة». وفي حين تستطيع فنزويلا زيادة إنتاجها من النفط مليون برميل يومياً بنهاية العام، في إطار مساعيها لاستعادة الإنتاج الذي خسرته، فإن وزير النفط قال أيضاً إن هذا الهدف سينطوي على «تحد» لشركة «بي دي في إس إيه» الحكومية.
وقال الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي إن «بي دي في إس إيه» ستظل تهدف إلى زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً هذا العام، وإنها ستطلب المساعدة من روسيا والصين و«أوبك»، إذا لزم الأمر.
وهوى الإنتاج بسبب العقوبات الأميركية وأزمة اقتصادية في البلاد، وقال وزير النفط مانويل كيفيدو، في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع «أوبك» في فيينا: «نأمل في أن نكون قد استعدنا الإنتاج المفقود بنهاية العام. لدينا السعة التي تمكننا من هذا، وقد قلنا ذلك من قبل». وأضاف: «هذا الهدف هو لعام 2018 الزاخر بالتحديات لشركة (بي دي في إس إيه)، لكنه الهدف الذي وضعناه لأنفسنا».
كان الوزير، وهو أيضاً رئيس «بي دي في إس إيه»، قد قال في وقت سابق إن فنزويلا تضخ نحو 1.5 مليون برميل من النفط يومياً. وكانت البلاد تنتج نحو 2.373 مليون برميل يومياً في 2016، وفقاً لما تظهره بيانات «تومسون رويترز».
وهبطت صادرات «بي دي في إس إيه» النفطية 32 في المائة، في النصف الأول من يونيو (حزيران)، مقارنة مع مايو (أيار)، وفقاً لتقارير التجارة الداخلية التي تنشرها الشركة الوطنية، حيث أدى تراجع الإنتاج والتحفظ على بعض الأصول في الكاريبي إلى تعطيل شحنات نفط ووقود.ومع اقتراب «أوبك» من التوصل إلى اتفاق لزيادة الإنتاج، قفز خام القياس العالمي مزيج برنت 1.68 دولار، أو ما يعادل 2.3 في المائة، إلى 74.73 دولار للبرميل، قبل أن ينزل إلى 74.30 دولار للبرميل، بحلول الساعة 12:15 بتوقيت غرينتش.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً واحداً إلى 66.54 دولار للبرميل.
فيما أظهرت أرقام رسمية صدرت هذا الأسبوع انكماش عجز الميزانية العامة لسلطنة عمان بنحو ثلاثة أرباعه في أول شهرين من العام الحالي، مع ارتفاع إيرادات التصدير بقوة بفضل زيادة في أسعار النفط.
والمركز المالي للسلطنة من بين الأضعف بين دول الخليج الغنية المصدرة للنفط، ولهذا فإن هذه الأرقام قد تُطمئن المستثمرين، رغم أنها كشفت أيضاً عن أن عمان لم تحقق تقدماً يذكر على صعيد زيادة الإيرادات غير النفطية، وهو ما يجعل البلد منكشفاً على أي تراجع في أسعار الخام.
وهبط عجز الميزانية الحكومية في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) إلى 268.3 مليون ريال (697 مليون دولار) من 997.8 مليون ريال قبل عام، حسبما ذكرت وكالة الإحصاءات الحكومية التي استأنفت نشر بيانات الميزانية بعد توقف لستة أشهر. ولم تذكر أسباباً للتوقف، ولا لقرارها استئناف النشر. وأظهرت أرقام أولية وغير كاملة نشرها البنك المركزي قبل بضعة أسابيع عجزاً مالياً قدره 610.6 مليون ريال في أول شهرين.وزادت الإيرادات الحكومية 17.2 في المائة إلى 1.13 مليار ريال، بينما صعد صافي الإيرادات النفطية 24.3 في المائة إلى 749.2 مليون ريال.
لكن أرقام الميزانية أظهرت ضعف إيرادات المصادر غير النفطية، حيث انكمش دخل ضريبة الشركات والرسوم الجمركية وغيرهما.
كانت السلطنة تنوي بدء العمل بضريبة قيمة مضافة 5 في المائة هذا العام، لكنها أرجأت القرار حتى 2019 على الأقل، لأسباب منها المخاوف من التأثير السلبي على إنفاق المستهلكين.ويعود تراجع العجز في يناير وفبراير أيضاً إلى قيود على الإنفاق الحكومي. وبحساب الإنفاق قيد التسوية، أو الأموال المرصودة التي لم تُصرف بعد، تراجع الإنفاق إلى 1.40 مليار ريال من ملياري ريال لأسباب من بينها انخفاض الإنفاق الاستثماري.
كانت خطة ميزانية عمان الأصلية لعام 2018 تتوقع إنفاق 12.5 مليار ريال هذا العام، وإيرادات 9.5 مليار ريال، مع عجز 3 مليارات ريال، بافتراض متوسط لسعر النفط قدره 50 دولاراً للبرميل.


مقالات ذات صلة

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

الاقتصاد مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.