السعودية تغيث الحديدة بـ924 طناً من المساعدات

تطلق الإثنين مشروعها الإنساني «مسام»

عبد الله الربيعة يتحدث للصحافيين أمس (واس)
عبد الله الربيعة يتحدث للصحافيين أمس (واس)
TT

السعودية تغيث الحديدة بـ924 طناً من المساعدات

عبد الله الربيعة يتحدث للصحافيين أمس (واس)
عبد الله الربيعة يتحدث للصحافيين أمس (واس)

أرسلت السعودية، أمس، قافلة برية تحمل 924 طناً من المواد الغذائية والطبية والإيوائية إلى محافظة الحديدة اليمنية.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في تصريح صحافي، أن القافلة تأتي إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد بتلمس احتياجات الشعب اليمني والوقوف معهم في محنتهم.
وأضاف أن القافلة المكونة من 45 شاحنة تحمل 924 طناً و462 كيلوغراما من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، انطلق منها 18 شاحنة من مدينة شرورة، و15 من مدينة جازان، و12 شاحنة من مدينة الرياض.
وأفاد بأن القافلة تشتمل على 595 طناً و142 كيلوغراما من السلال الغذائية، و186 طناً و320 كيلوغراما من التمور، و95 طناً من الأدوية، و48 طناً و400 كيلوغرام من المواد الإيوائية؛ الخيام والبسط والبطانيات، مقدمة لأهالي محافظة الحديدة. وأشار الربيعة إلى أن القافلة التي سُيّرت أمس تأتي ضمن سلسلة المشروعات التي يقدمها المركز لليمن والتي بلغت حتى الآن 262 مشروعاً نُفذت في جميع محافظات اليمن.
ودعا الربيعة المنظمات الأممية والدولية الإنسانية إلى تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني، مؤكداً أن قوات تحالف دعم الشرعية هيأت جميع المعابر اليمنية وقدمت التسهيلات اللازمة لمرور المساعدات كافة لتخفيف معاناتهم جرّاء الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بحقهم؛ حيث تستولي على المساعدات الإنسانية وتعوق وصولها إليهم.
وأوضح الربيعة أن الميليشيا الحوثية منعت توصيل المساعدات الإنسانية، وبفضل دعم التحالف استطعنا توصيل المساعدات الإنسانية للحديدة، وتم توزيع السلل الغذائية خلال الأيام الماضية داخل الحديدة، لافتاً إلى معاناة سكان الحديدة من الحرمان من أبسط الحقوق على الرغم من وجود ميناء الحديدة وهو أكبر ميناء في اليمن وتعمل دول التحالف على سد الاحتياج.
وتطرق إلى أن أهالي الحديدة يعانون من وضع إنساني سيء خلال الثلاثة أعوام الماضية نتيجة سيطرة الميليشيا الحوثية على الميناء ومنع تدفق المساعدات الإنسانية إلى المستحقين، وتؤمن السعودية مع دول التحالف بإغاثة مواطني الحديدة عبر تسيير المساعدات الإغاثية والبحرية والجوية.
وأشار الربيعة إلى أن القافلة التي سُيّرت تأتي ضمن سلسلة المشروعات التي يقدمها المركز لليمن والتي بلغت حتى الآن 262 مشروعا نُفذت في جميع محافظات اليمن.
إلى ذلك، قال عبد السلام باعبود نائب وزير الإدارة المحلية باليمن، إن المستفيد من الأزمة الإنسانية هي الميليشيات الحوثية التي تسعى إلى الترويج للحالة الإنسانية وتستغل الوضع الإنساني لصالحها، وهو الأمر المنافي للحقائق، إذ إن الميليشيات الحوثية هي التي تسببت في اندلاع الأزمة الإنسانية في الحديدة.
من جهة ثانية, يطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الاثنين المقبل، مشروعها الجديد «مسام»، وهو مشروع إنساني، تتبناه المملكة العربية السعودية، الذي يأتي انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، وامتداداً للدور الإنساني للمملكة ورسالتها العالمية في هذا المجال.
ويأتي الدعم السعودي للقضايا الإنسانية في جميع الأرجاء، من صميم سياستها الثابتة التي تدعو إلى التعاون بين الدول والشعوب من أجل تعزيز السلام العالمي والمحافظة على المكتسبات الإنسانية دون النظر إلى دين أو عرق.
واستحقت السعودية لقب «مملكة الإنسانية» لكونها الداعم الأكبر عالميا لكل أشكال الأعمال الإغاثية، من خلال مبادراتها في العمل الإنساني والتبرعات والمساعدات التي تدفع بها للدول المتضررة، سواء بسبب الحروب أم الكوارث الطبيعية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.