7 مؤشرات مؤكدة على التعرّض للقرصنة

حلول لدرء تباطؤ عمل الأجهزة وانهيار التطبيقات والبرامج

7 مؤشرات مؤكدة على التعرّض للقرصنة
TT

7 مؤشرات مؤكدة على التعرّض للقرصنة

7 مؤشرات مؤكدة على التعرّض للقرصنة

القراصنة الماهرون لا يتمّ الإيقاع بهم، فهم يدخلون إلى الجهاز، يسرقون كلّ ما يصلون إليه، وينهون عمليتهم دون ترك أي أثر. وأحياناً، قد يتركون أثراً تدميرياً كبرنامج خبيث ما، أو أقارب مرتبكين، أو حتى حساب مصرفي منهوب أو هوية مسروقة.
الكومبيوترات، والهواتف، وموجهات الإشارة، وصولاً إلى أصغير كاميرا ويب كلّها معرّضة لاعتداءات القراصنة الإلكترونيين. لهذا السبب، في حال نجح القراصنة واخترقوا أحد أجهزتكم، ولكنكم لا تعلمون بالأمر، إليكم مؤشرات لا تقبل الشك على أنّه تمّ اختراقكم بالفعل.
تباطؤ الجهاز
تباطؤ مفاجئ في عمل الجهاز. يعتبر التباطؤ الذي يصيب عمل الجهاز واحداً من تأثيرات البرمجيات الخبيثة الجانبية، إذ يصبح برنامج الجهاز التشغيلي كسولاً، أو يمرّ بلحظات شلل متكرّرة، أو حتى يتوقف عن العمل. في حال بدأتم تلاحظون بعض هذه العوارض، هذا يعني أن جهازكم ابتلي غالباً بالفيروسات وأحصنة طروادة، والديدان الكومبيوترية. وتعمل البرمجيات الخبيثة غالباً في الخلفية، فتلتهم مصادر الجهاز بسرية أثناء عمله. فيما يلي، وفقا لـ«يو إس إيه توداي» بعض الأدوات لرصد التطبيقات الرديئة. وفي حال كان ما يسيطر على مصادر جهازكم تطبيق لا تعرفونه، هذا يعني أنه على الأغلب فيروساً.
> لأجهزة الكومبيوتر: استخدموا برنامج إدارة المهمات «تاسك مناجر» Task Manager. توجد الكثير من الطرق التي تتيح لكم معرفة العمليات التي يديرها كومبيوتركم، والأسهل بينها هي استخدام برنامج «تاسك مناجر» المتوفر في أنظمة ويندوز. يكفي أن تضغطوا على أزرار «CTRL + SHIFT + ESC» لتذهبوا إلى تبويب العمليات.
يعرض برنامج «تاسك مناجر» ببساطة لائحة تتضمن جميع المهام التي يؤديها الكومبيوتر حالياً ومعدّل الطاقة التشغيلية التي تستهلكها، والتي يتمّ قياسها في وحدة المعالجة المركزي (CPU). بعدها، افتحوا «تاسك مناجر» وتحققوا من وحدة المعالجة المركزية وأعمدة الذاكرة الخاصة بكلّ مهمّة.
قد تجدون أن مهمّة واحدة تتطلّب 100 في المائة أو ما يقارب ذلك من طاقة وحدة المعالجة المركزية. افتحوا البرنامج المرتبط بالعملية واطلعوا على مهمته. أوقفوا المهمة وأعيدوا إطلاقها وراقبوا. وسيكون هذا البرنامج على الأرجح البرنامج الخبيث.
> لأجهزة ماك: استخدموا برنامج مراقبة النشاطات «أكتيفيتي مونيتور» Use Activity Monitor. تُعرف نسخة ماك من برنامج «تاسك مناجر» بـ«أكتيفيتي مونيتور»، وأسرع طريقة للوصول إليها هي استخدام «سبوتلايت سيرتش».
انقروا على رمز العدسة المكبرة الموجود في يمين شريحة لائحة الخيارات في أعلى الشاشة، أو اضغطوا على «كوماند + زرّ المسافة» لفتح نافذة «سبوتلايت» وابدؤوا طباعة الأحرف الأولى من «أكتيفيتي مونيتور» بالإنجليزية. يكفي أن تضغطوا على «إنتر» للوصول إلى الأداة.
وكما يفعل «تاسك مناجر» من ويندوز، يعرض لكم «أكتيفيتي مونيتور» من ماك لائحة من جميع المهام المفتوحة مع أبواب لوحدة المعالجة المركزية: «ثريدز»، و«إيدل ويك آب»، واستعمال الشبكة.
أمّا في حال واجهتم الصعوبات أثناء استخدامكم للآيفون، جرّبوا إعادة تشغيل بسيطة من خلال الضغط على زرّ التشغيل وزرّ الوسط الأساسي في وقت واحد حتى يظهر أمامكم رمز آبل الذي يشير إلى تشغيل الهاتف. هذه الخطوة من شأنها أن تجمّد عمل التطبيقات التي تلتهم ذاكرة جهازكم.
ارتفاع مفاجئ في استخدام البيانات

يملك كلّ مزوّد للاتصال بالإنترنت أدوات تعمل على مراقبة استهلاككم الشهري لخدمة النطاق العريض. تحقّقوا من «عدّدا استخدام البيانات» (Data Usage Meter) أو «مراقب البيانات» (Data Monitor)، بحسب المزوّد الذي تعاقدتم معه. قارنوا كمية البيانات المستخدمة في الأشهر السابقة، وإن لاحظتم ارتفاعاً مفاجئاً في نشاط بياناتكم رغم عدم تغيّر أنماط استخدامكم لها، هذا يعني أنّ الفيروسات على الأرجح نالت منكم.
تؤدي أدوات الـ«آدوير» الملوّثة بالفيروسات على سبيل المثال الكثير من النقرات غير المرغوبة في الخلفية لتوليد الربح للقراصنة الإلكترونيين. هذه التكتيكات الخفيّة تستخدم الكثير من الاتصال بالنطاق العريض، لذا يجب أن يكون من السهل عليكم ضبط البيانات غير المرخصة التي تستهلكها.
انهيار العروض
تراجع جودة عرض الفيديو فجأة، وحاجة الصفحات الإلكترونية إلى وقت طويل للعمل
عندما يتجمّد مقطع فيديو تشاهدونه فجأة، ويبدو جهازكم وكأنّه «يفكّر»، يعرف هذا الأمر بالتردّي. يحصل هذا الإزعاج غالباً، وخاصة عندما تشغلون أفلام الفيديو على شبكة واي - فاي ضعيفة. في حال كنتم تواجهون هذا الأمر بشكل دائم، أو أنّكم حتى تعجزون أحياناً عن تشغيل الفيديو، إذن يجب أن تفكّروا باحتمال مشاركة جيرانكم لكم بالإنترنت.
يجب أن تعلموا أنّ البرمجيات الخبيثة يمكنها أيضاً أن تبطئ نشاط الإنترنت من خلال اختطاف نظام أسماء النطاقات (DNS hijacking). باختصار، يستطيع القراصنة أن يعيدوا توجيه نشاط الإنترنت خاصتكم من الخوادم الآمنة إلى أخرى غير آمنة. هذا الأمر لن يبطئ تجربة التصفح فحسب، بل سيعرّضكم أيضاً لخطر أمني كبير. ففي حال سيطر القراصنة على إعدادات نظام أسماء النطاقات، سيتمّ في كلّ مرّة تزورون فيها موقع مصرفكم الإلكتروني مثلاً تحويل نشاطكم إلى موقع صيد سيبراني.
للتحقق من أعدادات نظام أسماء النطاق خاصتكم، يمكنكم أن تستخدموا أدوات إلكترونية كـ«إف. سيكيور راوتر». ولمزيد من الأمن، ادرسوا فكرة استبدال خادم نظام أسماء النطاق واستخدام آخر يتضمن حماية متقدّمة من القرصنة كـ«كلاود فلير» و«كواد 9».
انهيار التطبيقات والبرامج
وهذا دليل واضح على أن جهازكم خرقه القراصنة. في حال كان برنامج مقاومة الفيروسات وبرنامج إدارة المهام ينهاران أو يتوقفان، هذا يعني أن فيروساً سيطر على ملفات نظام جهازكم الأساسية.
قد تعجزون عن النقر على تطبيقات تعتبرونها آمنة، وفي أسوأ الأحوال، قد يمنعكم برنامج فدية إلكتروني من فتح ملفاتكم المفضّلة.
يمكنكم أن تحاولوا حلّ المشكلة من خلال ضبط جهازكم على وضع «Safe»، ليصبح الكومبيوتر قادراً على العمل بالبرامج الأساسية فقط. بهذه الطريقة، ستتمكنون وبشكل آمن من حذف أو إلغاء تثبيت أي برامج أو ملفات، وهو أمر ستعجزون عنه في حال كان الهاتف مضبوطا على الوضع العادي.
> ويندوز: على أجهزة ويندوز، ابحثوا عن «System Configuration» وادخلوا إليها، ثمّ اختاروا «Boot» وانقروا على «Safe Boot». تحققوا من «Minimal» (هذه الخطوة كافية في غالبية الأحيان). انقروا على «OK» لتأكيد إعادة تشغيل الكومبيوتر.
> ماك: بالنسبة لأجهزة ماك، اضغطوا مطولاً على مفتاح «Shift» وأعيدوا في الوقت نفسه تشغيل جهاز الكومبيوتر. استمروا في الضغط على المفتاح خلال ظهور رمز آبل على الشاشة وتوقفوا عندما ترون شاشة تسجيل الدخول.
> الآندرويد. آندرويد أيضاً لديها نسختها الخاصة من وضع «Safe» ولكن يتمّ تشغليه بطرق عدّة، بحسب نوع هاتفكم.
> آي.أو.إس. لا يتضمن نظام آي.أو.إس. وضع «Safe» كغيره، ولكن يمكنكم أن تعيدوا تشغيل الهاتف لإصلاح بعض المشاكل. لهذه الغاية، اضغطوا مطولاً على زرّ الوسط وزرّ الراحة في الوقت نفسه، ثمّ انتظروا الهاتف لينطلق من جديد، وتوقفوا عن الضغط فور ظهور رمز آبل على الشاشة.
ولكن الآيفون إكس لا يحوي زرّ وسط، أي إنّ العملية في هذه الحالة ستكون مختلفة قليلاً. هنا، يجب أن تضغطوا بشكل خاطف على زرّ رفع الصوت، ثمّ اضغطوا بشكل خاطف أيضاً على زرّ خفض الصوت، وبعدها اضغطوا مطولاً على الزرّ الجانبي ثمّ ارفعوا إصبعكم بعد ظهور رمز آبل.
إعلانات مفاجئة
ظهور نوافذ إعلانية مفاجئة. تستطيع البرمجيات الخبيثة أيضاً أن تضيف علامات لا تريدونها، واختصارات مواقع إلكترونية على شاشتكم الأساسية لم تضعوها، ورسائل مشبوهة تجذبكم للنقر عليها. وإلى جانب إبطاء عمل جهازكم والتهام بياناتكم، يمكن لهذه الإشعارات التطفلية أن تثبّت المزيد من البرمجيات الخبيثة على نظامكم.
كما يمكن للقراصنة أن يستخدموا تقنية اختطاف نظام أسماء النطاقات لتعديل الإعلانات التي ترونها خلال التصفح، وبدل الإعلانات العادية التي يفترض أن تتلقوها، ستظهر مكانها إعلانات خبيثة أو غير لائقة.
> على ويندوز، نظفوا برامج الإعلانات بواسطة أداة «سباي بوت سيرتش & ديستروي» (SpyBot Search & Destroy)، أمّا على ماك، فيمكنكم أن تستخدموا «مالوير بايتس فور ماك» (Malwarebytes for Mac).
تشغيل تلقائي مفاجئ للجهاز
تعتبر الانطلاقات التلقائية جزءاً طبيعياً من حياة الكومبيوتر، خاصة أن التحديثات البرمجية وتثبيت التطبيقات الجديدة قد تطلب منكم إطفاء كومبيوتركم وإعادة تشغيله من جديد. قبل حصول حالات إعادات التشغيل، ستتلقون تحذيراً من جهازكم، ما سيتيح لكم فرصة تأجيلها لبعض الوقت.
إلّا أنّ إعادة تشغيل الجهاز لنفسه من جديد وبشكل مفاجئ هي مسألة أخرى.
> في ويندوز 10، يمكنكم أن تجدوا برنامجاً مجانياً لرصد البرمجيات الخبيثة والتخلص منها يعرف باسم «Microsoft Windows Malicious Software Removal Tool». وأنصحكم بإجراء مسح كامل بواسطة هذه الأداة للتأكّد من أنّ كومبيوتركم محدّث لمواجهة آخر البرمجيات الخبيثة المنتشرة.
نشاط إلكتروني غير مفهوم
يسعى القراصنة الإلكترونيون للحصول على اسم المستخدم وكلمة المرور خاصتكم. هذه التفاصيل إلى جانب بعض حيل الهندسة الاجتماعية، تستطيع أن تصل إلى حساباتكم المصرفية، وحساباتكم على مواقع التواصل الاجتماعي، وخدماتكم الإلكترونية.
راقبوا ملف «الإرسال» في بريدكم الإلكتروني والمنشورات على حسابات التواصل الاجتماعي خاصتكم.
في حال لاحظتم وجود رسائل إلكترونية أو منشورات لا تذكرون أنكم أرسلتموها أو نشرتموها، فعلى الأرجح أنكم تعرّضتم للقرصنة.
تحقّقوا بشكل مستمر من أي نشاط غير مرخص في حساباتكم كالأفلام على ملفكم الخاص في «نيتفليكس» التي لا تذكرون أنكم شغلتموها قبلاً، والمشتريات الغامضة التي لم تقوموا بها، والأغاني الموجودة في لائحتكم على «سبوتيفاي» لم تستمعوا لها قبلاً، ورسوم البطاقة المصرفية التي لا علاقة لكم بها.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.