كاهيل على أعتاب الانضمام إلى عظماء كأس العالم رغم تراجع شعبيته

تسجيله أي هدف يجعله رابع لاعب في تاريخ {الساحرة المستديرة} يحرز أهدافاً في أربعة نهائيات

كاهيل أنقذ استراليا بتسجيل هدفين ليقودها للفوز على سوريا في إياب ملحق التصفيات الآسيوية  -  كاهيل تألق مع ايفرتون في بداية مسيرته («الشرق الأوسط»)
كاهيل أنقذ استراليا بتسجيل هدفين ليقودها للفوز على سوريا في إياب ملحق التصفيات الآسيوية - كاهيل تألق مع ايفرتون في بداية مسيرته («الشرق الأوسط»)
TT

كاهيل على أعتاب الانضمام إلى عظماء كأس العالم رغم تراجع شعبيته

كاهيل أنقذ استراليا بتسجيل هدفين ليقودها للفوز على سوريا في إياب ملحق التصفيات الآسيوية  -  كاهيل تألق مع ايفرتون في بداية مسيرته («الشرق الأوسط»)
كاهيل أنقذ استراليا بتسجيل هدفين ليقودها للفوز على سوريا في إياب ملحق التصفيات الآسيوية - كاهيل تألق مع ايفرتون في بداية مسيرته («الشرق الأوسط»)

تشير الإحصائيات إلى أن ثلاثة لاعبين فقط نجحوا في تسجيل أهداف في أربع نهائيات منفصلة لكأس العالم لكرة القدم، وهم الأسطورة البرازيلية بيليه والألمانيان أوي سيلر وميروسلاف كلوزه. وفي وقت لاحق من هذا الشهر، يمكن أن يرتفع هذا العدد إلى أربعة لاعبين، حيث يسعى النجم الأسترالي تيم كاهيل إلى مواصلة تسجيل الأهداف في كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، بعدما سجل في بطولات 2006 و2010 و2014. وأثبت كاهيل نفسه على أعلى المستويات منذ ظهوره الأول في كأس العالم عام 2006 حين شارك كبديل ليسجل هدفين في دور المجموعات أمام اليابان ويحول تأخر أستراليا 1 - صفر إلى فوز بنتيجة 3 - 1. وأحرز كاهيل ثلاثة أهداف أخرى لأستراليا في النسختين التاليتين من كأس العالم، ومن بينها أحد أجمل أهداف نهائيات البرازيل 2014 بتسديدة رائعة في الهزيمة 3 - 2 أمام هولندا.
وإذا تمكّن الهداف التاريخي لمنتخب أستراليا من هز الشباك في المونديال المقبل بروسيا، فسيكون ذلك بمثابة تتويج لجهود لاعب فذ يمثل دولة لم تفز سوى بمبارتين فقط في تاريخ نهائيات كأس العالم. ومع بدء العد التنازلي لانطلاق كأس العالم، كان من المفترَض أن يكون هذا العرس الكروي الكبير الفرصة الأخيرة لجمهور كرة القدم لتوجيه التحية إلى هذه الأسطورة الحية. لكن للأسف، لم يكن هذا هو الحال، حيث قوبل انضمام كاهيل للقائمة النهائية لمنتخب أستراليا في كأس العالم بانتقادات كبيرة.
ويقول معارضو انضمام كاهيل للمنتخب الأسترالي إن أداءه في الفترة الأخيرة لا يؤهله للعب في كأس العالم، خصوصاً أنه لم يلعب سوى 160 دقيقة فقط خلال موسم 2017 - 2018، في البداية مع نادي ملبورن سيتي، ثم مع نادي ميلوول.
وقد فشل كاهيل في تسجيل أي هدف مع الناديين، ولم يقدم الأداء المقنع الذي يجعله قادراً على مساعدة منتخب بلاده في المنافسة على التأهل من المجموعة التي تضم إلى جانب أستراليا كلا من فرنسا والدنمارك وبيرو. لكن على الرغم من المستوى الضعيف الذي يقدمه كاهيل على مستوى الأندية، فقد شارك في آخر مباراة دولية لمنتخب أستراليا ضد هندوراس، ومباراتين قبل ذلك وسجل هدفين في المباراة الفاصلة للتأهل لكأس العالم أمام سوريا. وعلاوة على ذلك، فقد خاض كاهيل 105 مباريات دولية مع منتخب بلاده سجل خلالها 50 هدفاً، وهو ما يجعله يمتلك خبرات هائلة على المستوى الدولي.
وأعرب المدير الفني الهولندي للمنتخب الأسترالي، فان مارفيك، عن ثقته الكبيرة في قدرة كاهيل على تقديم مستويات قوية في المناسبات الكبرى، وهو ما يجعله «حالة خاصة». ويبدو من المرجح أن فان مارفيك سوف يعتمد على كاهيل كبديل عندما يكون في حاجة إليه من أجل رفع الروح المعنوية للاعبين في المواقف الصعبة أو يدفع به في جزء من المباريات عندما تكون النتيجة إيجابية ويريد الحفاظ عليها أو تعزيزها. وقال المدير الفني السابق للمنتخب الأسترالي، أنجي بوستيكوجلو، في إذاعة ملبورن أخيراً: «تيم هو اللاعب الذي دائماً ما كنتُ أعتمد عليه من أجل إحداث التغيير المطلوب داخل الملعب إذا لزم الأمر، ولا أعتقد أن هذا الأمر قد تغير».
وفي الحقيقة، يناسب هذا الدور كاهيل الآن في ظل حالته البدنية وخبراته الدولية الكبيرة وقدرته على لعب الكرات القصيرة وسط دفاعات الفرق المنافسة ومساعدة فريقه على التحول من الدفاع للهجوم في أسرع وقت ممكن، وهو ما يجعله قادراً على إحداث تغيير كبير في المباريات في حال مشاركته كبديل. وحتى في ظل الإصابة التي يعاني منها نجم الفريق تومي يوريتش، فمن غير المرجح أن يشارك كاهيل في التشكيلة الأساسية لمنتخب أستراليا في كأس العالم، وسيشارك بدلاً منه أندرو نابوت، الذي سجل في المباراة التي سحق فيها المنتخب الأسترالي نظيره التشيكي بأربعة أهداف دون رد، أو حتى جيمي ماكلارين، الذي أبدى فان مارفيك إعجابه بالتزامه الشديد.
ومع ذلك، يمتلك كاهيل كثيراً من الصفات التي لا يمتلكها أي لاعب آخر في تشكيلة المنتخب الأسترالي؛ فبالإضافة إلى قدرته على تغيير سير المباريات عند مشاركته كبديل يتميز كاهيل بأنه قائد محنك ويمتلك خبرات هائلة وثقة كبيرة في قدراته.
وقد أشاد عدد كبير من لاعبي الفريق بتأثيره الإيجابي على زملائه، ولذا سيكون المنتخب الأسترالي بحاجة كبيرة إلى وجوده في معترك كروي كبير مثل كأس العالم والذي ينظر فيه إلى أستراليا على أنها الفريق الأضعف والأقل حظا في كل مباراة تشارك فيها.
ولا يقتصر تأثير كاهيل على المستطيل الأخضر وحده، حيث يُنظر إليه على أنه رمز للمنتخب الأسترالي، ويمكنك أن تدرك حجم شعبيته الطاغية عندما ترى صوره على كل شيء في البلاد، بدءاً من ملابس الأطفال وصولاً إلى شاشات التلفاز ومحطات البنزين. ويمكن القول إن كاهيل يمثل طموحات أستراليا في كأس العالم، على الرغم من تراجع مستواه داخل الملعب، بالشكل الذي جعل البعض يقول إن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، هو من أمر بضمه إلى قائمة الفريق بغض النظر عن رأي المدير الفني فان مارفيك.
ويرى البعض أن صور كاهيل موجودة في كل مكان بشكل مزعج ومبالَغ فيه، لكن لا يمكننا أن نلومه على ذلك، في ظل عدم قدرة اللاعبين الشباب على منافسته وفرض أسمائهم وصورهم على الرعاة.
ويمكن تلخيص الأمر في أنه على الرغم من وصول كاهيل إلى عامه الثامن والثلاثين وتراجع مستواه، فإنه لا يزال لاعباً مؤثراً في صفوف المنتخب الأسترالي المشارك في نهائيات كأس العالم، كما أنه لا يزال قادراً على استغلال هذا التأثير وتحويله إلى نجاح تجاري خارج الملعب. وعلاوة على ذلك، ما زال بإمكان كاهيل أن ينضم إلى أساطير اللاعبين في تاريخ كأس العالم خلال الأسابيع القليلة المقبلة في حال نجاحه في تسجيله أي هدف ليصبح رابع لاعب في تاريخ الساحرة المستديرة يسجل أهدافاً في أربعة نهائيات مختلفة للمونديال.
قد تكون أفضل سنواته في الملاعب مضت بالفعل كما تثور تساؤلات بشأن لياقته البدنية، لكنّ كاهيل سيكون مطالَباً مرة أخرى بأن يقدم بعضاً من سحره في كأس العالم مع أستراليا في نهائيات روسيا.
ونادراً ما شارك كاهيل في المباريات منذ انتقاله إلى ميلوول في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، لكن مثلما قال فان مارفيك فإن كاهيل له وضع خاص. وقال فان مارفيك حين أعلن تشكيلته الأولية: «إنه حالة خاصة. إنه استثنائي في كل شيء. إنه من نوعية اللاعبين الذين لن يصيبهم التوتر أمام 80 ألف مشجع».
وكان لاعب إيفرتون السابق يلعب في مركز الوسط المهاجم في ذروة تألقه، لكنه أصبح قريباً من المرمى بشكل أكبر في الثلاثينات من العمر.
وأمضى فترات أطول بين البدلاء في السنوات الأخيرة. غير أن كاهيل يظل مهاجما يستطيع إنهاء الهجمات بنجاح وهو مستعد للتألق وقت الحاجة إليه، مثلما أظهر حين أنقذ أستراليا بتسجيل هدفين ليقودها للفوز على سوريا في إياب ملحق التصفيات الآسيوية في أكتوبر (تشرين الأول).
ويوضح احتفاظ كاهيل بموقعه في تشكيلة أستراليا الكثير حول قدراته ويكشف فشل أستراليا في تقديم بديل. وقد تقتصر مشاركته في روسيا على عدد محدود من الدقائق ضد فرنسا والدنمرك وبيرو في دور المجموعات، لكن قليلين فقط سيشعرون بالدهشة إذا ترك اللاعب المخضرم تأثيرا كبيرا في مشاركته الأخيرة في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.