«داعش» يقتل عائلة من 12 شخصاً في قرية شمال بغداد

TT

«داعش» يقتل عائلة من 12 شخصاً في قرية شمال بغداد

أعلنت المصادر الرسمية العراقية في محافظة صلاح الدين (180 كم شمال بغداد» أن عائلة مكونة من 12 شخصاً قُتلت على يد عناصر من «داعش» شمال الضلوعية. وقال المصدر الأمني المسؤول، في تصريح صحافي، إن «تنظيم داعش تسلل فجر أول من أمس إلى قرية الفرحاتية شمال الضلوعية، وقام بقتل عائلة مكونة من 12 شخصاً في القرية».
ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه بعد نحو شهر من حادث مشابه في قضاء التاجي (30 كم شمال بغداد)، حيث تسللت مجموعة من عناصر «داعش» إلى إحدى القرى بالقضاء، وقتلوا وجرحوا نحو 18 شخصاً.
يذكر أن تنظيم داعش يحاول بين فترة وأخرى استهداف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في عدد من مناطق البلاد. وفي محافظة الأنبار أعلن الناطق الرسمي باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول أن «القوات الأمنية في عمليات الأنبار ألقت القبض على مطلوب بقضايا إرهابية في منطقة التأميم، كما فجرت رمانة قاذفة ضد الأشخاص و3 أخرى ضد الدروع وعتاداً متنوعاً تالفاً وصاروخاً محلي الصنع».
وأضاف أن «القوات الأمنية عثرت على 9 عبوات ناسفة على شكل (جليكانات) و5 أخرى على شكل صفيحة معدنية ومقذوف نمساوي من مخلفات (داعش)، وذلك خلال تفتيش منطقة الصبيحات في المحافظة».
وفي هذا السياق يقول إياد الجبوري عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، لـ«الشرق الأوسط» إن «مثل هذه الحوادث التي تقع هنا وهناك، طبيعية بالقياس إلى ما كانت عليه الأمور قبل الانتصار على هذا التنظيم عسكرياً عام 2017، حيث كان يسيطر على تلك المحافظات بشكل كامل تقريباً، وله فيها أتباع وموالون، وبلا شك فإن قسماً من هؤلاء لا يزالون موالين له، وإن كانوا يتخفون بطرق مختلفة، ومنها العيش ضمن المجتمع المحلي، الذي هو في الغالب مجتمع عشائري يقبل التعايش طبقاً للأعراف العشائرية».
ويضيف الجبوري أن «قسماً من هؤلاء (الدواعش) يتسللون مع النازحين، حيث تعود يومياً العشرات من العوائل النازحة إلى ديارها في تلك المناطق، وبسبب عدم دقة التدقيق في سجلات الكثير من هؤلاء قد يعود البعض منهم متسللاً مع العوائل النازحة، لكي يرتكب مثل هذه الجرائم بين فترة وأخرى، لأنه يريد أن يثبت أنه موجود وقادر على زعزعة الأمن في تلك المناطق». وكانت الحكومة العراقية أعلنت أواخر عام 2017 القضاء عسكرياً على تنظيم داعش، وبسطت سيطرتها على المحافظات الغربية التي كان هذا التنظيم احتلها في التاسع من يونيو (حزيران) عام 2014.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.