بيومي فؤاد: حريص على صلاة «التراويح» وزيارة المناطق الشعبية في رمضان

قال لـ «الشرق الأوسط»: «قررت المشاركة في مسلسل واحد حتى لا يمل الجمهور مني»

الفنان المصري بيومي فؤاد
الفنان المصري بيومي فؤاد
TT

بيومي فؤاد: حريص على صلاة «التراويح» وزيارة المناطق الشعبية في رمضان

الفنان المصري بيومي فؤاد
الفنان المصري بيومي فؤاد

امتاز بخفة دمه وأدواره الكوميدية، واستطاع أن يحقّق شهرة واسعة خلال الخمس سنوات الأخيرة، قدم خلالها الكثير من الأعمال السينمائية والدرامية، بعد أن بدأ العمل سينمائيا في عام 2009. وتوالت أعماله حتى تخطّت الـ150 عملاً حتى الآن، إنّه الفنان المصري بيومي فؤاد، الملقب بـ«جوكر السينما المصرية» الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن شهر رمضان، وما اعتاد أن يفعله خلال الـ30 يوما، وذكرياته مع الشهر الفضيل، بجانب دوره في مسلسل «ربع رومي» بطولة الفنان مصطفى خاطر والذي يشارك فيه ضمن الماراثون الرمضاني الجاري.
يقول فؤاد: «منذ خمس سنوات، خصوصاً بعد انتشار أدواري في الدراما المصرية، وأنا لا أستطيع قضاء شهر رمضان كاملاً في منزلي، فأنا أتابع دائماً تصوير باقي مشاهدي الدرامية خلال الشهر الكريم، سواء قبل الإفطار أو بعده، حسب المشاهد المطلوب تنفيذها، مع الحفاظ على أداء الصلوات في موعدها، حتى إذا كنت مشغولا بالتصوير، فأنا حريص على أداء فروض شهر رمضان». وأضاف: «بسبب انشغالي الشديد في السنوات الأخيرة بتصوير الأعمال الدرامية، لم أكن أستطيع مشاهدة جميع المسلسلات الدرامية في موسم رمضان، لكني شاهدت بعضها»، ولفت إلى أنّه حريص على متابعة كل ما يُعرض من مسلسلات بعد انتهاء الشهر وموسم العيد، ويهمني في المقام الأول ردود فعل الجماهير، حول أدواري المشاركة في الماراثون الرمضاني».
وعن الاختلاف بين شهر رمضان الجاري والماضي يقول فؤاد: «بالطبع، يختلف كثيراً، فقد حرصت هذا العام على المشاركة في مسلسل واحد فقط وهو (ربع رومي)، بطولة الفنان مصطفى خاطر، وإخراج معتز التوني، واستغرق تصوير مشاهدي في المسلسل نحو 5 أيام فقط، وانتهيت منها جميعاً، وكنت قد قرّرت من البداية ألّا أشارك بأي أعمال أخرى، لأمنح نفسي قسطاً من الراحة، حتى لا يملّ الجمهور من وجودي الدائم، على الرّغم من مشاركتي الآن في تصوير عمل سينمائي يُعرض في موسم العيد المقبل».
ويفضل بيومي قضاء أوقات فراغه وإجازاته في شهر رمضان، بالمنزل مع أسرته لمتابعة بعض المسلسلات المعروضة لزملائه من الفنانين، حتى لا يكون بعيداً عن أحداث الدراما، وما يتناوله الجمهور والنقاد من تحليلات، حسب وصفه.
إلى ذلك، فإن ليالي شهر رمضان تحمل ذكريات لا تنسى للفنان المصري بيومي فؤاد الذي يقول: «تعوّدت قبل الشهرة، أن أزور المناطق الشعبية في القاهرة ليلاً، مثل الحسين، والسيدة زينب، وإمبابة، وبولاق، وهي المناطق التي أشعر فيها بأجواء رمضان الحقيقية، والعشرة والشعور بالراحة، بجانب زينة رمضان البسيطة التي تعطي جواً من الألفة في تلك المناطق، حيث كان لي الكثير من الأصدقاء في تلك المناطق، وتعودت زيارتهم يومياً بعد الإفطار والسهر معهم، إلّا أنّني لم أعد أفعل ذلك كثيراً، لانشغالي بأعمالي الدرامية والسينمائية خلال أيام الشهر، وعلى الرّغم من ذلك فأنا أحاول من وقت لآخر أن أسهر معهم يوماً أو يومين في رمضان».
وأوضح «فؤاد» أنّه حريص دائما على أداء صلاة التراويح في المسجد، خلال أيام إجازاته من التصوير، وبعد انتهاء الصلاة يذهب إلى منزله لقضاء السهرة مع أسرته.
وعن دوره في مسلسل «ربع رومي» يقول «فؤاد»: «أجسد شخصية والد الفنان مصطفى خاطر، وألعب دور مفتش آثار في إطار كوميدي، وأراهن بشدة على نجاح هذا المسلسل خصوصاً أنّ العمل مكتوب بشكل جيد، ولذلك لم أتردّد في قبول الدور، رغم اتخاذي منذ البداية قراراً بعدم الظهور في الدراما هذا العام، كما أنّ مساحة الدور ليست كبيرة، لكنّني أقدم من خلاله تجربة مختلفة».
يشار إلى أن بيومي فؤاد، ممثل مصري، من مواليد القاهرة 16 يونيو (حزيران) 1965 تخرج ضمن الدفعة الأولى لمركز الإبداع الفني، قسم (إخراج)، وبدأ العمل سينمائياً بأدوار صغيرة في أفلام، ثم توالت أعماله التي امتازت بأدوارها الكوميدية حتى تخطّت الـ150 عملاً. يشارك حالياً في فيلمين سينمائيين يُعرضان قريباً، وهما «حرب كرموز» بطولة أمير كرارة، و«قرمط بيتقرمط» بطولة أحمد آدم، بجانب مشاركته في المسلسل الذي يعرض خلال الماراثون الرمضاني «ربع رومي» بطولة مصطفى خاطر.



بثروتها الضخمة ونفوذها الواسع... بيونسيه تخترق قائمة أقوى نساء العالم

احتلّت الفنانة الأميركية بيونسيه المرتبة رقم 35 على قائمة أقوى نساء العالم (فيسبوك)
احتلّت الفنانة الأميركية بيونسيه المرتبة رقم 35 على قائمة أقوى نساء العالم (فيسبوك)
TT

بثروتها الضخمة ونفوذها الواسع... بيونسيه تخترق قائمة أقوى نساء العالم

احتلّت الفنانة الأميركية بيونسيه المرتبة رقم 35 على قائمة أقوى نساء العالم (فيسبوك)
احتلّت الفنانة الأميركية بيونسيه المرتبة رقم 35 على قائمة أقوى نساء العالم (فيسبوك)

يهتزّ منزل بيونسيه على وقع الفضيحة التي تلاحق زوجها جاي زي. هو متهمٌ من قِبَل سيّدة باعتداءٍ مشتركٍ عليها، تورّطَ فيه وزميله شون ديدي عام 2000.

لكن رغم الرياح التي تعصف بالبيت الزوجيّ، وهي ليست الأولى في العلاقة المستمرة منذ 27 عاماً، فإنّ الفنانة الأميركية حرصت على الظهور مبتسمةً إلى جانب زوجها قبل أيام، وذلك في العرض الأول لفيلم «Mufasa - Lion King». جاءت الابتسامة العريضة على شرف ابنتهما بلو آيفي، التي تخوض تجربتها السينمائية الأولى.

بيونسيه تتوسّط زوجها جاي زي وابنتها بلو آيفي في العرض الأول لفيلم «موفاسا» (إ.ب.أ)

النجمة رقم 35 على قائمة «فوربس»

واجهت بيونسيه تحدياتٍ كثيرة في كلٍ من حياتها الخاصة ومسيرتها المهنية، وقد لعب ذلك دوراً في تكوين شخصيةٍ صلبة لديها. لم يأتِ اختيارُها من بين أقوى 100 امرأة لعام 2024 عبَثاً من قِبَل مجلّة «فوربس»، وهي ليست المرة الأولى التي تخترق فيها المغنية البالغة 43 عاماً، قوائمَ تتصدّرها رئيسات جمهورية ورائدات أعمال.

احتلّت بيونسيه المرتبة الـ35 في قائمة «فوربس» السنوية، التي تصدّرتها رئيسة المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تليها كلٌ من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ورئيسة إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم. أما من بين زميلاتها المغنّيات فقد سبقتها تايلور سويفت إلى المرتبة 23، فيما حلّت ريهانا في المرتبة الـ76.

800 مليون دولار و32 «غرامي»

تختار فوربس نجمات قائمتها بناءً على 4 معايير، هي الثروة، والحضور الإعلامي، والتأثير الاجتماعي، ومجالات السلطة. وتبدو بيونسيه مطابقة للمواصفات كلّها، بما أنّ ثروتها تخطّت الـ800 مليون دولار، وهي في طليعة الفنانات ذات الأثر السياسي والثقافي والاجتماعي.

إلى جانب كونها إحدى أكثر المشاهير ثراءً، تُوّجت بيونسيه بأكبر عدد من جوائز «غرامي» محطّمةً الرقم القياسي بحصولها على 32 منها خلال مسيرتها. وهي لم تكتفِ بلقب فنانة، بل إنها رائدة أعمال أطلقت شركاتها وعلاماتها التجارية الخاصة على مرّ السنوات. تذكر «فوربس» أن مصدر ثروتها الأساسي هو الموسيقى، إلى جانب مبادراتها الفرديّة، وتلفت إلى أنّ بيونسيه صنعت نفسها بنفسها، مع العلم بأنها لم تتابع أي اختصاص جامعيّ، بل تركت المدرسة قبل التخرّج فيها.

حطّمت بيونسيه الرقم القياسي بحصولها على 32 جائزة «غرامي» حتى عام 2023 (أ.ب)

طفلة القدَر

جاء العِلمُ في حياة بيونسيه على هيئة والدةٍ بدأت مصفّفةَ شَعر ثم فتحت صالونها الخاص، وعلى هيئة والدٍ كان يعمل مدير مبيعات في إحدى الشركات، قبل أن يصبح مدير أعمال ابنته. منهما تلمّست المنطق التجاري.

أما فنياً، فقد لمع نجمُها للمرة الأولى في مسابقةٍ مدرسيّة، عندما غنّت وهي في السابعة لتتفوّق على مَن هم في الـ15 والـ16 من العمر. فما كان من والدها سوى أن يترك وظيفته ويتفرّغ لإدارة أعمالها والفريق الغنائي الذي انضمّت إليه في الثامنة من عمرها، والمكوَّن من فتياتٍ صغيرات. تحوّل الفريق ذاتُه عام 1996 إلى «Destiny’s Child» (طفل القدَر)، لتنطلق معه رحلة بيونسيه نحو العالميّة.

فريق Destiny’s Child الذي انطلقت منه بيونسيه عام 1996 (فيسبوك)

صنعت الليموناضة

بعد انفصال الفريق، لم تتأخر بيونسيه في استئناف رحلتها الفنية منفردةً، فخاضت التمثيل والغناء. إلا أن تلك الرحلة لم تكن اعتياديّة، إذ سرعان ما ارتفعت أسهُمُها وبدأت تُراكِم الإصدارات، والحفلات، والجولات العالمية، والأدوار السينمائية، والجوائز، والألقاب.

لم يحصل ذلك بالصُدفة، بل بكثيرٍ من المثابرة. عندما طُلب منها مرةً أن تفسّر نجاحها غير المسبوق، أجابت بيونسيه: «صحيحٌ أنني مُنحت الليمون، لكنّي صنعت الليموناضة». يُنقل عمّن يواكبون تحضيراتها من كثب، أنها تُشرف على كل تفصيلٍ متعلّقٍ بألبوماتها وحفلاتها، هذا إلى جانب انخراطها المباشر في عمليّة التأليف والتصميم. تشهد على ذلك جولتها العالمية الأخيرة Renaissance والتي تحوّلت إلى ظاهرة اقتصادية.

هذا فنياً، أما نفسياً فلم يكن صعود بيونسيه الصاروخيّ مهمة سهلة. كان عليها مصارعة خجلها وشخصيتها الانطوائيّة لسنوات عدة، لكنها استلهمت تجارب نجماتٍ سبقنها. تقول إنها تأثرت بمادونا، ليس كأيقونة موسيقية فحسب، بل كسيّدة أعمال كذلك؛ «أردت أن أسير على خطاها وأن أبني إمبراطوريتي الخاصة».

تذكر بيونسيه مادونا من بين السيّدات اللواتي ألهمنها (فيسبوك)

صوت المرأة

لا تخترق بيونسيه عبثاً قوائم تضمّ أفضل رئيسات مجالس الإدارة، ومديرات الشركات الناجحة، فهي أثبتت أنها سيدة أعمال متفوّقة. أسست شركة الإنتاج الخاصة بها عام 2010 تحت اسم Parkwood Entertainment، وهي تقدّم مروحة واسعة من الخدمات في قطاع الترفيه؛ من إنتاج الأفلام، والموسيقى، والبرامج التلفزيونية، وصولاً إلى إدارة أعمال الفنانين، والتسويق، والتصميم الإلكتروني.

وفي عام 2024، أطلقت مستحضر Cecred للعناية بالشَعر، في تحيّةٍ إلى والدتها الحلّاقة، وفي استكمالٍ لمشاريعها التجاريّة.

بيونسيه ووالدتها تينا نولز (رويترز)

وظّفت بيونسيه نفوذها الفني والمالي في خدمة قضايا اجتماعية وإنسانية تؤمن بها. منذ أولى سنوات انطلاقتها الموسيقية، ناصرت قضايا النساء من خلال كلمات أغاني Destiny’s Child وأغانيها الخاصة لاحقاً. عام 2011، تحوّلت أغنية «Who Run The World? Girls» (مَن يحكم العالم؟ الفتيات) إلى نشيدٍ تردّده النساء حول العالم.

إلّا أنّ الأمر لم يقتصر على الكلام والألحان، بل امتدّ إلى الأفعال. عبر مؤسستها الخيريّة Bey GOOD، تدعم بيونسيه تعليم الفتيات من خلال تأمين الأقساط المدرسية لهنّ. وعبر تلك المؤسسة وحضورها على المنابر العالمية، تحمل بيونسيه لواء المساواة بين الجنسَين.

تحمل بيونسيه قضية تمكين المرأة من خلال أغانيها وأنشطتها الاجتماعية (فيسبوك)

تهمةٌ تهزّ عرش «الملكة بي»؟

تُعَدّ بيونسيه اليوم من أجمل سيّدات العالم، إلّا أنّ ثقتها بنفسها لم تكن دائماً في أفضل حال. في الـ19 من عمرها كانت تعاني من الوزن الزائد وتتعرّض للانتقادات بسبب ذلك. أثّر الأمر سلباً عليها إلى أن استفاقت يوماً وقررت ألّا تشعر بالأسف على نفسها: «كتبتُ Bootylicious وكانت تلك البداية لتحويل كل ما منحتني إياه الحياة، إلى وسيلةٍ أمكّن من خلالها نساءً أخريات».

انسحبَ أثر بيونسيه الاجتماعي على السياسة، فهي تشكّل صوتاً وازناً في المشهد الرئاسي الأميركي. ساندت باراك أوباما، وهيلاري كلينتون، كما تجنّدت إلى جانب كامالا هاريس في معركتها الرئاسية الأخيرة، مقدّمةً لها إحدى أغانيها كنشيدٍ رسمي للحملة.

بيونسيه في أحد تجمّعات كامالا هاريس الرئاسية (رويترز)

تشكّل مسيرة بيونسيه الفنية والمهنية بشكلٍ عام موضوع دراسة في عددٍ من الجامعات الأميركية. لكنّ الأمجاد لا تلغي التحديات، فهي تقف اليوم إلى جانب زوجٍ متهمٍ باعتداءٍ على امرأة. وإذا صحّت التهمة، فإنّها تقف بالتالي إلى جانب ما يناقض القضايا التي تبنّتها طوال مسيرتها الحافلة.