وزير المالية السعودي: عجز الميزانية سينخفض إلى 7 % هذا العام

أكد خلال افتتاح {يوروموني} تأسيس وحدة تختص بالشراء الاستراتيجي لتحقيق كفاءة الإنفاق

وزير المالية السعودي محمد الجدعان لدى مخاطبته مؤتمر «يوروموني» («الشرق الأوسط»)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان لدى مخاطبته مؤتمر «يوروموني» («الشرق الأوسط»)
TT

وزير المالية السعودي: عجز الميزانية سينخفض إلى 7 % هذا العام

وزير المالية السعودي محمد الجدعان لدى مخاطبته مؤتمر «يوروموني» («الشرق الأوسط»)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان لدى مخاطبته مؤتمر «يوروموني» («الشرق الأوسط»)

كشف محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، عن مساعٍ حثيثة لتخفيض عجز الميزانية هذا العام إلى 7 في المائة، مشيراً إلى فاعلية برنامج التوازن المالي والإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها بلاده خلال العامين الماضيين.
وافتتح الجدعان، صباح أمس، فعاليات مؤتمر «يوروموني السعودية» الذي ينعقد في الرياض في نسخته الـ13، على مدى يومين متتالين، حيث قال خلال الافتتاح «بعد مضي عامين من التقدم الإيجابي في الإصلاحات الشاملة، التي تشهدها المملكة، نحو تحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، يشهد العالم توقعات إيجابية لمعدلات النمو في الدول المتقدمة والأسواق الناشئة».
ووفق الجدعان، يتعزز التفاؤل بنمو اقتصادي أفضل في المملكة، رغم وجود بعض المخاطر حول بعض الأسواق العالمية، فضلاً عن التغيرات الكبيرة والمتسارعة في سوق النفط، مؤكداً أن الاقتصاد السعودي، بما تتمتع به المملكة، من ثقل اقتصادي كبير على المستويين الإقليمي والدولي، وفرص استثمارية ضخمة وواعدة، أصبح محط الأنظار والمتابعة من قبل كبرى الشركات والمستثمرين.
ونوّه بشهادة صندوق النقد الدولي حول مشاورات المادة الرابعة للمملكة، بحجم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تقوم بها حالياً، وبالتقدم المحرز لتحقيق أهداف تلك الإصلاحات في إطار «رؤية المملكة 2030»، وبخاصة فيما يتعلق بتعزيز الوضع المالي للمملكة، بجانب التقدم المحرز في تحسين بيئة الأعمال، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الشفافية والمساءلة الحكومية، والتخطيط المالي الأمثل على المدى المتوسط.
وقال الجدعان: «هذا التقدم الإيجابي الذي أحرزته وتحرزه السعودية، في برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، بما فيها التدابير المالية، أكده إعلان الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، التي بنيت ضمن إطار متوسط المدى وفق أفضل الممارسات الدولية، التي تعتبر أكبر ميزانية توسعية في تاريخ المملكة».
ووفق الجدعان، يضاف إلى ذلك كله اهتمام كبير بالقطاع الخاص، الذي تستهدف «الرؤية» أن يكون المحرك الأساس للنمو والتقدم الاقتصادي، حيث وفرت الحكومة حزماً تحفيزية، واستمرت في دفع المستحقات دون تأخير، منوهاً بأنها حققت المزيد من التسهيلات في الإجراءات الحكومية، ووفرت له مزيداً من الفرص الاستثمارية.
وأضاف وزير المالية السعودي «إن نتائج أداء الميزانية العامة للدولة للربع الأول لهذا العام، التي ستعلن قريباً تؤكد أننا سائرون بعزم وثبات نحو تحقيق مستهدفات المالية العامة والاقتصاد الكلي لهذا العام وعلى المدى المتوسط».
وأكد، أن هذه النتائج، عكست مؤشراتها تقدماً مهماً في مسيرة إصلاحنا الاقتصادي نحو تحقيق أهداف برنامج تحقيق التوازن المالي متوسط المدى حتى العام 2023، وبخاصة في ظل تحقيق معدل ملحوظ في نمو الإيرادات غير النفطية، والاستمرار في وتيرة رفع كفاءة الإنفاق؛ ما يعطي تفاؤلاً بتحقيق هدف تعزيز الاستدامة المالية.
وزاد: «استطعنا خلال عامي 2015 و2017، تخفيض العجز في الميزانية بنسبة 40 في المائة، لتصل إلى 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2017، وسينخفض إلى 7 في المائة تقريباً بنهاية العام الحالي، في سير حثيث لتحقيق الاستدامة المالية».
ونوّه بأن تقرير وكالة «موديز»، للتصنيف الائتماني الأخير، أكد الثقة في برامج الإصلاح في السعودية، وأن لديها القدرة على تحقيق النتائج المتوقعة، وبخاصة فيما يتعلق بفاعلية الحكومة وكفاءتها، مشيراً إلى أن الإصلاحات المطبقة حتى الآن، ستسهم في التقليل من مستويات العجز ودرجة التأثر بتقلبات أسعار النفط.
وقال الجدعان «إن نجاح وزارة المالية، من خلال مكتب إدارة الدين العام في إعادة تمويل القرض المجمع، والإقبال الاستثنائي من المؤسسات المالية الدولية، وتخفيض هامش تكلفة التمويل بنسبة 30 في المائة ومد فترة القرض، بالإضافة إلى رفع حجمه إلى 16 مليار دولار، يؤكد فاعلية برنامج التوازن المالي والإصلاحات الاقتصادية خلال العامين الماضيين».
وأوضح، أن وزارة المالية تمكنت من خلال مكتب إدارة الدين العام، من إصدار سندات دولية هذا العام بقيمة 11 مليار دولار، في فترة قياسية، حيث بلغ إجمالي الطلبات أكثر من 52 مليار دولار.
وعلى الصعيد المحلي، قال الجدعان: «تم في السوق المالية السعودية، (تداول)، إدراج وتداول أدوات الدين الصادرة عن حكومة المملكة، بعدد 45 إصداراً بقيمة 204 مليارات ريال (54.4 مليار دولار)، حيث إن إدراج أدوات الدين الحكومية، سيسهم في تعميق سوق الصكوك والسندات، الذي بدوره سيساعد في زيادة السيولة في السوق المالية الثانوية».
وأوضح الجدعان، أن ذلك أسهم في زيادة جاذبية أدوات الدين، والتمويل للمستثمر والمصدر على حد سواء، ويساعد المصدرين من القطاع الخاص على إيجاد مصادر تمويل إضافية من خلال السوق المالية، مشيراً إلى أنه تحقق هذه الخطوة جزءاً من مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، الرامية إلى بناء سوق مالية متطورة ومنفتحة على العالم.
وقال الجدعان: «استمرت الحكومة في سعيها نحو رفع كفاءة الإنفاق عن طريق مكتب ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وذلك بتحقيق وفورات تقدر بنحو 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، للربع الأول لهذا العام، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 68 مليار ريال (10.1 مليار دولار)».
ووفق الجدعان، تستهدف السعودية الاستمرارية في النهج المؤسسي لتحقيق كفاءة الإنفاق من خلال تأسيس وحدة تختص بالشراء الاستراتيجي، واعتماد نظام جديد للمنافسات والمشتريات الحكومية يدعم المحتوى المحلي، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تعزيز الشفافية والمنافسة.
ولفت إلى أنه تم تدشين منصة «اعتماد» الرقمية للتعاملات المالية، بين وزارة المالية والوزارات والقطاعات الحكومية والقطاع الخاص، التي توفر مزيداً من الشفافية والتسهيلات في الإجراءات والعدالة في المنافسات والحفاظ على المال العام. كما أوضح أن التناغم والقبول لمسيرة الإصلاح من قبل المواطنين يعززان التفاؤل بالمضي قدماً نحو التغيير، والسعي إلى تحسين جودة الحياة، مستشهداً بمشروع القدية، ومشيراً إلى أنه يعد الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الجديدة بالمملكة غرب الرياض، ويتوقع الانتهاء من مرحلته الأولى في عام 2022، منوها بأنه من المشروعات العملاقة التي يشرف عليها صندوق الاستثمارات العامة، ومن شأنها دفع عجلة التنمية المستدامة.
ولفت وزير المالية الانتباه إلى وجود بعض التحديات وقال «رغم هذا التقدم المتسارع والملحوظ في الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، الذي يؤكد جديّة الحكومة والتزامها بتحقيق مستهدفات (الرؤية)، فإن عملية التخطيط تستلزم التعرف على التحديات والمخاطر المحتملة لضمان عدم الانحراف عن المسار».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.