الكويت ومانيلا نحو احتواء {أزمة العاملات}

نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أمس، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبد الله ماماو
نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أمس، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبد الله ماماو
TT

الكويت ومانيلا نحو احتواء {أزمة العاملات}

نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أمس، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبد الله ماماو
نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أمس، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبد الله ماماو

خطت الكويت ومانيلا، أمس، أولى خطواتهما نحو احتواء التوتر بين البلدين، الناجم عن أزمة العمالة الفلبينية في الكويت، بتعهد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بإفساح المجال لجهود التسوية بين البلدين.
واجتمع نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، أمس، مع المستشار الرئاسي الفلبيني للعمال والعاملات الفلبينيين بالخارج، الوزير عبد الله ماماو، الذي يقوم بزيارة للكويت. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أنه تم خلال اللقاء بحث الأزمة الأخيرة في العلاقات بين البلدين بسبب العمالة، وأكد الجانبان على «عمق علاقات الصداقة بين دولة الكويت وجمهورية الفلبين، ورغبتهما المشتركة في توطيدها وتعزيزها، وتجاوز الأزمة التي طرأت أخيراً، بما يحقق مصالح البلدين وشعبيهما الصديقين».
في حين أعلن مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي، الكويتي السفير ناصر الصبيح، أن بلاده ترغب في التوصل إلى حل للأزمة مع الفيليبين بشكل يرضي الطرفين.
وقال الصبيح، في تصريحات صحافية: «هناك جزء كبير من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية»، وأضاف: «كان لنا وقفة جادة... لكننا لا نؤمن بالتصعيد، وإنما بالتواصل المباشر لحل أي مشكلة»، مؤكداً أن هناك إمكانية «لحل المشكلة بشكل يرضي الطرفين».
كانت الحكومة الكويتية قد أكدت، خلال جلسة لمجلس الوزراء، رفضها «التعدي على سيادتها وقوانينها»، لكنها أشارت إلى أنه سيتم اتخاذ «الإجراءات اللازمة، انطلاقاً من الحرص على العلاقات بين البلدين». وأكد الصبيح، أول من أمس، أن الكويت تنتظر تسليم موظفي السفارة الذين تورطوا بتهريب العمال.
وقررت الحكومة تشكيل وفد برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوية وزارات الداخلية والخارجية والصحة والتجارة، لاستطلاع «التعاون مع الدول الصديقة للتوصل لأفضل الحلول لاستقدام العمالة المنزلية».
ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، قوله، يوم أمس، إنه لن يسعى للشجار مع الكويت بعد الآن. وقال دوتيرتي، خلال خطاب بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، إنه يفضل الصمت لفسح المجال للمحادثات بين بلاده والكويت.
كانت الأزمة قد اندلعت منذ مقتل العاملة الفلبينية، جوانا ديمافيليس، التي عثر عليها جثة في فريزر ثلاجة بالكويت يوم 6 فبراير (شباط) الماضي، بعد فقدها لمدة عامين. وفي الأول من أبريل (نيسان) الحالي، أصدرت محكمة كويتية حكم الإعدام غيابياً على لبناني وزوجته السورية بتهمة قتلها. وفرض الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، حظراً دائماً على إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، داعياً عشرات الآلاف من العاملين هناك للعودة فوراً لبلادهم.
وفي 25 أبريل، طلبت الحكومة الكويتية من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع، واستدعت سفيرها من مانيلا للتشاور، بعد تقارير مصورة عن قيام فرق تابعة للسفارة الفلبينية بالتدخل لتهريب عاملات منزليات من منازل أرباب العمل الكويتيين، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في البلاد. وقدمت مانيلا، على وقع التهديد الكويتي باتخاذ إجراءات حاسمة، اعتذارها، لكنها لم تفِ، حسب بيانات رسمية كويتية، ببقية المطالب، وبينها تسليم قائمة بأعضاء تلك الفرق الذين أرسلوا لمهمات أمنية في الكويت.
وفي 30 أبريل، أعلنت الحكومة الفلبينية استعداداها لإرسال موفد إلى الكويت لاحتواء الخلاف المتفاقم معها، ولمحت إلى اللجوء لوساطة خليجية بهدف احتواء الأزمة بينها وبين الكويت.
ويعمل نحو 262 ألف فلبيني في الكويت، نحو 60 في المائة منهم يعمل في العمالة المنزلية، وفق وزارة الخارجية في مانيلا. كما يعمل أكثر من مليوني فلبيني في دول الخليج. ويعمل نحو 10 ملايين فلبيني في الخارج، ويضخون مليارات الدولارات في اقتصاد بلادهم من الأموال التي يرسلونها لأسرهم سنوياً. وتدعم هذه الإيرادات الاقتصاد المحلي بأكثر من 28 مليار دولار في عام 2017.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.