5 برامج مجانية توازي البرامج المدفوعة جودة

بدائل تعوض عن {فوتوشوب} وأخرى لإيقاف التعقب الإلكتروني ودرء القرصنة

5 برامج مجانية توازي البرامج المدفوعة جودة
TT

5 برامج مجانية توازي البرامج المدفوعة جودة

5 برامج مجانية توازي البرامج المدفوعة جودة

هل تبحثون عن برامج حاسوب جيّدة دون أن تضطروا إلى دفع المال؟ إليكم البرامج المجانية التالية. وهنا يفيد القول السائد بأن أفضل الأشياء في الحياة هي تلك التي تأتي مجاناً. وفيما يلي، ستجدون أكثر خمسة خيارات من البرامج الفعالة، والتي يمكنكم أن تحمّلوها في أي مكان.
> إيقاف التعقّب
- أداة مجانية لإيقاف التعقّب المريب عبر الإنترنت. هناك جملة من «الإعلانات المريبة»، لا بدّ أنكم تعرفون ما أعنيه: هي تلك الإعلانات التي تتبعكم من موقع إلكتروني إلى آخر، مكررة عمليات البحث التي أجريتموها أخيراً على «أمازون» أو «غوغل». قد يكون البحث عن حقيبة من تصميم معيّن هو ما قمتم به ببساطة، ولكن صور هذه الحقائب باتت تظهر فجأة أمامكم الآن في هامش محرّك البحث.
يعتمد هذا النوع من الإعلانات على الـ«كوكيز» (ملفات تعريف الارتباط)، وهي ملفات صغيرة جداّ يحمّلها حاسوبكم دون معرفتكم. تستطيعون بالطبع أن توقفوا تشغيل ملفات الكوكيز، ولكن عدداً هائلاً من المواقع الإلكترونية الشهيرة يعتمدها في العمل: حتى أنكم قد لا تتمكنون من تسجيل دخولكم إلى «فيسبوك» في حال رفضتم تحمّل عبء الكوكيز.
في هذه الحالة، تشير «يو إس إيه توداي» إلى أنه يمكنكم الاستعانة ببرنامج مساعد (إكستنشن) اسمه «برايفسي بادجر Privacy Badger» متوفر على محركات كروم، فايرفوكس، وأوبرا، ومصمّم خصيصاً لضبط السيناريوهات الخارجية (الطرف الثالث). يعمل هذا البرنامج المساعد بشكل رئيسي على منع جهاز الكومبيوتر من تحميل ملف كوكيز أو ملفّ تعقّب. يساهم هذا الأمر في تفادي البرامج غير المرحّب بها على الكومبيوتر، كما أنه يقضي على الإعلانات المذكورة التي تبدو وكأنها تقرأ أفكاركم.
> بديل للفوتوشوب
- بديل مجاني للفوتوشوب. يحتلّ برنامج فوتوشوب الصدارة في مجال تعديل الصور، حيث يستخدم أفضل المصورين الفوتوغرافيين منتجات «آدوبي» لإزالة الشوائب من المناظر الطبيعية والبورتريهات التي يلتقطونها. ولكنّه في المقابل معروف باستخدامه المعقّد، ويفرض خدمة اشتراك يزداد سعرها ارتفاعاً مع الوقت.
يعتبر برنامج «GIMP» واحداً من أفضل البدائل للفوتوشوب. هذا البرنامج ليس عادياً، إذ إنه يستطيع إضافة الكثير من التركيبات، والطبقات، والحركات المميزة التي يقدّمها فوتوشوب، ويقدّم لكم أيضاً الكثير من خيارات الرسم والتلوين إلى جانب فرصة للرسم أيضاً.
يختلف «GIMP» عن فوتوشوب كثيراً من ناحية الاستخدام. صحيح أن بعض الأشخاص يتعبون قليلاً قبل تبيان كيفية سير العمل فيه، ولكنه استخدامه يعدّ بسيطاً مقارنة بالبرنامج الآخر. كما أنه مجّاني التحميل، ويتمّ تحديثه بشكل منتظم. انتشر «GIMP» بشكل ملحوظ بعد البداية القوية التي سجّلها، حتى أنّ الكثيرين من مستخدمي فوتوشوب بدأوا يستخدمونه خيارا بديلا، ويتممون أعمالهم عبره.
- تحويل الجهاز اللوحي إلى شاشة حاسوب أخرى. اعتاد غالبية الموظفين على العمل بنظام الشاشة المزدوجة، لأنهم يستفيدون من المساعدة الكبيرة التي يقدمها في حالات المهام المتعدّدة. إذ إنه يتيح لكم أن تنقلوا نوافذ كاملة من شاشة إلى أخرى، وأن تتنقّلوا بين برامج مختلفة في وقت واحد.
ولكن ماذا إن كان بوسعكم أن تقوموا بهذا الأمر في منزلكم؟ يمنحكم برنامج «دويت» (Duet) هذه الإمكانية، أي وصل جهاز كومبيوتر أو ماك بآيباد أو آيفون. بهذه الحالة، ستستمر شاشة اللمس بالعمل، ويمكنكم استخدام الفأرة أو لوحة التعقّب على الشاشتين.
يعتمد الاتصال بين جهازين على سلك شحن جهازكم اللوحي أو هاتفكم. عندما تكون حالة هذه الأسلاك أو الوصلات جيّدة، يعمل الجهازان المتصلان بشكل سلس ودون جهد، على عكس التجهيزات التي تعتمد على اتصال الواي - فاي.
> القرصنة والأمن
- ضبط قرصنة كاميرا الويب. إن فكرة القرصنة عبر كاميرا الويب مرعبة جداً، خاصة وأن معظم الكومبيوترات توضع في غرف النوم أو غرف المعيشة، ممّا يتيح للغرباء مشاهدة الكثير من لحظات المستخدمين الخاصة. تتحرّك أجهزة اللابتوب في أماكن مختلفة، أي أنّه يمكن لأي شخص غريب أن يتابع كامل يومكم، ومن أي مكان يوضع فيه الجهاز. والأسوأ، هو أنكم قد لا تدرون حتى أنّ متلصصا يستخدم الكاميرا، خاصة وأن رصد عمليات القرصنة التي تتم عبر الكاميرات الرقمية أمر صعب جداً.
صحيح أن التجسس فكرة سيئة بحدّ ذاته، ولكن استخدام الصور والتسجيلات الصوتية التي يتم التقاطها، يعني أنه قد يتمّ نسخها، والتلاعب بها، ونشرها في أرجاء شبكة الإنترنت أسرع مما تتوقعون. ولسوء الحظّ، بعد انتشار هذه الصور أو الفيديوهات على الشبكة، ستستحيل عليكم إزالتها.
لهذا السبب، صمّم المطورون برنامج «هو ستالكس ماي كام» (Who Stalks My Cam)، الذي لا يعرف ما إذا كان أحدهم قد قرصن كاميرا الويب خاصتكم فحسب، بل أيضاً يعلمكم في اللحظة نفسها التي تتم فيها العملية. يعمل البرنامج بشكل دائم، أي أنّه ينذركم فوراً حين يدخل أحدهم إلى إعدادات الكاميرا، ثمّ يبدأ بالعمل على الدفاع عنها في وجه الدخلاء.
ملاحظة: يعمل برنامج «هو ستالكس ماي كام» على برامج الويندوز. أمّا النسخة الموازية الخاصة بكومبيوترات «ماك»، فتعرف ببرنامج «أوفرسايت» (Oversight)، الذي يعمل بالطريقة نفسها تقريباً. يراقب «أوفرسايت» استخدام كاميرا الويب خاصتكم، إلى جانب التطبيقات المسموح لها بالوصول إلى الكاميرا. وكبديل بسيط، يمكنكم أن تغطوا كاميرا الويب خاصتكم بقطعة من اللاصق الأسود، أو ضمادة للجروح، أو حتى بطاقات الملاحظات اللاصقة. ولكن في هذه الحالة، يبقى عليكم أن تجدوا حلاً للميكروفون الموجود في الأداة.
- التحكّم بإعدادات «ويندوز 10» الأمنية. قد لا يكون اسم هذا البرنامج «أو&أو شات آبـ10» أفضل اسم ترويجي مرّ عليكم، ولكن دعوني أقول لكم إنه من أفضل البرامج لمستخدمي «ويندوز 10». صُمّم هذا البرنامج لمساعدتكم على تنظيم الإعدادات الأمنية على «ويندوز 10».
وكما كلّ التقنيات الأخرى، يعتمد استخدام برامج الويندوز على توازن حسّاس بين الفعالية والأمن. يستطيع «ويندوز 10» بلوغ بريدكم الإلكتروني، والتقويم، والموقع الجغرافي، وغيرها الكثير من الملفات بسهولة. قد يكون جمع هذه المعلومات مفيداً لكم من جوانب عدّة، ولكنه في المقابل يعرّضكم لخطر جمع البيانات الخاصة.
يفسح «أو&أو شات آبـ10 O&O ShutUp10» المجال أمامكم لضبط الإعدادات الأمنية بشكل يدوي، لتحددوا أنتم الأمور التي يمكن للكومبيوتر أن يصل إليها، وكيف يجب أن يستخدم المعلومات التي يجمعها. كما يقدّم لكم هذا البرنامج تقييمات حول التوصيات المتعلقة بإعدادات أمنية محدّدة، ويتولّى إرشادكم خلال عملية الضبط. يقدّم لكم هذا الأمر خدمة كبيرة لأن الكثيرين منّا يجهلون الإعدادات التي تحقّق توازناً مثالياً بين الخصوصية والسهولة.


مقالات ذات صلة

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

أوروبا شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

يفرض تطبيق «ماكس»، وهو خدمة «المراسلة الوطنية» غير المشفّرة، نفسه في أوساط الروس بعد حجب السلطات تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

تركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.