لاغارد تحذر من شبح الحرب التجارية في افتتاح اجتماعات الربيع

اليابان توافق على بدء محادثات تجارية مع الولايات المتحدة

المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد (أ.ب)
المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد (أ.ب)
TT

لاغارد تحذر من شبح الحرب التجارية في افتتاح اجتماعات الربيع

المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد (أ.ب)
المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد (أ.ب)

سيطر النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين على أجواء افتتاح اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أمس، حيث دعت المديرة العامة لصندوق النقد، كريستين لاغارد، الحكومات إلى بذل جهود لتجنب الإضرار بالتجارة والاستثمارات، لأنهما المحركان الرئيسيان لانتعاش الاقتصاد العالمي.
وصرحت في مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح الاجتماعات بأن «الاستثمار والتجارة هما المحركان الرئيسيان اللذان بدآ ينتعشان أخيراً. ولا نريد الإضرار بذلك».
وقالت إن مسؤولي المالية من عدد من الحكومات سيناقشون الخلافات التجارية التي قالت إنها يمكن أن تضر بالعديد من الاقتصادات المترابطة.
ورغم أنها أقرت بأن «التأثير الفعلي على النمو ليس كبيرا عندما نقيسه بمعايير إجمالي الناتج المحلي» إلا أنها قالت إن الخلاف يمكن أن يقوض ثقة المستثمرين بسرعة كبيرة بسبب حالة الغموض التي ستجعل الشركات «مترددة في الاستثمار».
ورغم أنها رحبت بالمحادثات الثنائية بين واشنطن وبكين، فإنها قالت إنه يجب حل الخلافات في منبر متعدد الأطراف، ويجب أن تعالج كل دولة العوائق التجارية لديها.

وسعى ترمب خلال الأشهر الأولى من العام الحالي لتطبيق سلسلة من الرسوم الحمائية على الواردات التي يرى أنها تهدد الصناعات المحلية وفرص العمل بالتبعية، وطالما انتقد العجز التجاري لبلاده مع الصين على وجه الخصوص، معتبرا أنه يتفاقم في ظل شروط تجارية غير عادلة تطبقها بكين.
وقالت وزارة التجارة الصينية أمس إن بكين مستعدة تماما للتعامل مع أي آثار سلبية قد تنتج عن نزاعها التجاري مع الولايات المتحدة، مضيفة أن زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية لن يكون لها أثر كبير بشكل عام على صناعاتها المحلية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، قاو فينغ، خلال إفادة صحافية في بكين إن الولايات المتحدة ستكون مخطئة إذا كان هدفها احتواء صعود الصين.
وأضاف: «إذا حاولت الولايات المتحدة استخدام سياسات الحماية التجارية لاحتواء نمو الصين وإجبار الصين على تقديم تنازلات ولو على حساب مصالح الشركات فستكون قد اتخذت خطوة غير محسوبة جيدا».
وفي أحدث تصعيد لنزاع تجاري آخذ في الاتساع قالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إنها منعت الشركات الأميركية من بيع المكونات إلى شركة صناعة معدات الاتصالات الصينية زد.تي.إي لمدة سبع سنوات.
وقال قاو: «نحن قادرون على التعامل مع التحديات الناتجة عن الخلافات التجارية بين الصين والولايات المتحدة».
واعتبرت الصين أن أميركا تعطي مزارعي الصويا دعما يمنحهم ميزة تنافسية غير عادلة في السوق الصيني، وبناء على هذه الافتراضات قامت بكين بالإعلان عن فرض تعريفة على 106 منتجا أميركيا من ضمنها الصويا، أكثر الصادرات الزراعية الأميركية قيمة للصين.
وعلى صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة واليابان، أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أول من أمس عن أنه وافق على بدء محادثات حول «اتفاقات تجارية» مع الولايات المتحدة.
وقال آبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترمب: «اتفقنا على البدء بمفاوضات حول اتفاقات تجارية حرة وعادلة ومتبادلة».
ووقعت 11 دولة في جانبي المحيط الهادئ بداية مارس (آذار) اتفاقية إنعاش التجارة الحرة بين ضفتي المحيط، بعد أن اعتبرت ميتة قبل سنة إثر انسحاب ترمب منها. وقال ترمب أول من أمس إن «وسائل الإعلام لم تغط الشراكة عبر المحيط الهادئ بشكل صحيح». وأضاف: «لا أريد العودة إلى اتفاقية التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ، لكنني سأفعل إذا عرضوا علينا اتفاقا لا يمكنني أن ارفضه باسم الولايات المتحدة».
ولم يعف ترمب اليابان من الرسوم الجمركية التي فرضها على واردات الألومنيوم والصلب، ضمن حزمة الإجراءات الحمائية التي يحمي بها فرص العمل في بلاده.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.