10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

لمنع تشتت الذهن وزيادة الإنتاجية

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي
TT

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

خلال فترة قصيرة جدا يتفقد كل منا «فيسبوك» عدة مرّات، وإنستغرام مرّات أكثر، وسنابتشات مرّات لا تحصى. ويشكّل توق المشتركين بمواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة ما يحصل من حولهم مصدراً دائماً من تشتيت الانتباه، وتبديد الكثير من التركيز.
في حال كنتم تعانون من المشكلة نفسها، قد يفيدكم موقع «ريفيود.كوم» في الاستعانة بأحد هذه التطبيقات للتوقف عن استخدام تطبيقات أخرى لساعة على الأقلّ أو ربّما ساعتين.
منع التشتيت
«أوفتايم» (Offtime) يساعدكم هذا التطبيق في الحصول على الهدوء، لأنه يسمح لكم بحجب أكبر مصادر التشتيت: التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، وحتى الرسائل النصية. يمكنكم أيضاً عبر هذا التطبيق أن تأخذوا استراحة مما يمكنكم ولا يمكنكم الوصول إليه لفترات محدّدة كالعمل والعائلة والوقت المخصص لكم، مما سيزيد فصل العمل عن اللعب سهولة بالنسبة لكم. كما يقدّم لكم هذا التطبيق لمحة عن الوقت الذي تمضونه في استخدام هواتفكم وتطبيقات محددّة، مما قد يمثّل لكم رسالة تحذيرية مؤثّرة. يمكنكم أن تحصلوا على «أوفتايم» مقابل 2.5 دولار لنظام آي أو إس، ومجاناً لنظام آندرويد.
مومنت (Moment) يرصد هذا التطبيق الوقت الذي تستخدمون فيه جوالكم أو جهازكم اللوحي بشكل يومي، وقد تكون النتائج خطيرة أحياناً. عندما تعرفون كم تستخدمون تطبيقاً معيناً، يمكنكم أن تضعوا حدوداً يومية وأن تحصلوا على تنبيهات، أو حتى أن تجبروا أنفسكم على التوقف عن المماطلة في إتمام عملكم بسبب التدفق الهائل للإشعارات. قد يكون الأمر مزعجاً، ولكنّه فعال. كما ستجدون في هذا التطبيق خيار «مومنت فاميلي»، الذي يتيح لكم رصد نشاط أفراد العائلة على الأجهزة والتطبيقات، وحتى فرض بعض القيود خلال العشاء أو وقت الواجبات المدرسية. يمكنكم أن تحصلوا على تطبيق «كومنت» مجاناً على آي أو إس.
فليبد (Flipd) لمن يحتاج منّا إلى دعم قوي للسيطرة على الوقت الذي نمضيه أمام الشاشات، قد يكون «فليبد» التطبيق الأفضل لهذه الغاية. فبعد أن تحجبوا تطبيقات معينة على جوالكم لفترة محدّدة من الوقت، لن تستطيعوا العودة عن هذه الخطوة. قد تستطيعون من إعادة تشغيل بعض التطبيقات التي حجبتوها من خلال إطفاء الجوال وتشغيله من جديد، ولكن «فليبد» ليس منها، مما يجعله الوسيلة الأفضل لمنع التشتيت. قد يبدو الأمر صارماً بالنسبة لكم، ولكن عندما تنجحون في إنهاء أعمالكم، ستشعرون بالرضا عن الوقت الذي وفرتموه دون تلهي. يمكنكم أن تحصلوا على «فليبد» مجاناً على آي أو إس وآندرويد.
وقف الإشعارات
فريدوم (Freedom) يعمل هذا التطبيق على جوالكم، والجهاز اللوحي، والكومبيوتر، مما يتيح لكم حجب أي مواقع، أو تطبيقات، أو حتى رسائل إلكترونية تسبب لكم الإلهاء. يستخدم تطبيق «فريدوم» شبكة افتراضية خاصة (في بي إن) لمنع التطبيقات من تلقي محتوى جديد وإغراقكم بالإشعارات. وبحسب الموقع الخاص بالتطبيق، يحول عدم اتصال هذه الشبكة الافتراضية الخاصة بخادم دون خروج المعلومات المتعلّقة بنشاطكم الإلكتروني من الجوال، وبالتالي تضمن الحفاظ على سلامة وخصوصية بياناتكم. يمكنكم الحصول على «فريدوم» مقابل 6.99 دولار لآي أو إس وماك أو إس.
آب بلوك (AppBlock) يتيح تطبيق «آب بلوك» لمستخدمي آندرويد فرصة الحجب المؤقت للتطبيقات التي تشتتهم على جوالكم، مما يوفّر لهم مزيداً من الوقت للتركيز على أمور تحتاج إلى انتباههم. يعتبر هذا التطبيق واحداً من أبسط التطبيقات التي وجدناها، ولكنّه لا يتعقّب استخدامكم للجهاز إلّا أنّه سيسمح لكم في المقابل بأن تحجبوا بعض التطبيقات لفترة محددة، لتفادي مصادر التلهّي قبل أن تحصل يمكنكم أن تحصلوا على «آب بلوك» مجاناً على آندرويد.
«سيلف كنترول» (SelfControl) صحيح أن الكومبيوتر هو الآلة الأهمّ لإتمام أعمالكم، ولكنّه أيضاً مصدر كبير للإلهاء. يتيح لكم تطبيق «سيلف كنترول» الخاص بأجهزة ماك فرصة حجب الوصول إلى بعض المواقع، وخوادم البريد الإلكتروني، أو أي شيء آخر على شبكة الإنترنت. يمكنكم أن تضعوا لائحة تضمّ المواقع الإلكترونية التي لا تريدون زيارتها، وتحديد فترة محددة من الوقت للحجب، مما سيزيد إنتاجيتكم في العمل حتى انتهاء الوقت الذي حددتموه.
تحذير: تجدر الإشارة إلى أنّكم لن تتمكّنوا من دخول أي من المواقع الذي حجبتموها حتى انتهاء الوقت المحدّد حتى ولو أطفأتم الجهاز وأعدتم تشغيله. احصلوا على تطبيق «سيلف كنترول» مجاناً لماك أو إس.
«كولد توركي» (Cold Turkey) يعتبر تطبيق «كولد توركي» إضافة ممتازة لمحرّك البحث في حال كنتم تريدون التخلص مما يشتتكم. إذ تتيح لكم هذه الإضافة فرصة تحديد وقت معيّن تحجبون فيه مواقع إلكترونية تختارونها، أو الاتصال بالإنترنت، أو حتى الكومبيوتر بالكامل. تتضمن «كولد توركي» ميزة خاصة للكتابة، تجبركم على إنهاء أي عمل قبل أن تقوموا بأي شيء آخر على الجهاز، فتقدّم بذلك خدمة مثالية للطلاب والكتاب على حدّ سواء.
يمكنكم أن تحصلوا على «كولد توركي» على ماك أو إس أو ويندوز مجاناً- أو مقابل 29 دولارا للنسخة المتطورة منها.
«فوكس مي» (FocusMe) كالكثير غيره من التطبيقات، يسمح لكم «فوكس مي» حجب بعض المواقع الإلكترونية والتطبيقات لمدة زمنية معيّنة، أو بشكل دائم، في حال كنتم تحاولون فعلاً تجنّب أمر ما. ولزيادة إنتاجيتكم أكثر، يذكركم التطبيق بضرورة الاستراحة من وقت إلى آخر. يستطيع الأهل أن يستخدموا هذا التطبيق للسيطرة على الوقت الذي يمضيه أولادهم في اللعب، أو في حجب المواقع التي لا يريدونهم أن يطلعوا عليها. يمكنكم الحصول على «فوكس مي» مقبل 9 دولارات في الشهر على ماك أو إس وويندوز.
«رايت روم» (WriteRoom) ابتهجوا أيّها الكتّاب! يعتبر «رايت روم» البديل الأمثل لبرنامج «وورلد» للأشخاص الذين يعانون من كثرة التلهّي بجميع الخيارات المتوفرة على جهاز الكومبيوتر. يقدّم لكم التطبيق شاشة خاصّة على شكل محيط مخصّص للكتابة، حتى تتمكنّوا من التركيز أكثر على تدوين أفكاركم. كما يوفّر لكم مجموعة متنوعة من المواضيع لتختاروا منها الأفضل بالنسبة لكم لابتكار مساحتكم الخاصة للكتابة. يمكنكم أن تحصلوا على «رايت روم» مجاناً لماك أو إس.
«فوكس» (Focus) يحتاج الناس أحياناً لبعض التحفيز ليكونوا منتجين. يعمل تطبيق «فوكس» على حجب مواقع تسبب الكثير من التلهّي مثل «فيسبوك» و«ريديت» على جميع محركات التصفح ولفترة محدّدة. عندما تحاولون زيارة هذه المواقع، سيظهر أمامكم اقتباس تحفيزي يمنحكم الدعم الإضافي الذي تحتاجونه لإنهاء أعمالكم. يمكنكم أن تحصلوا على «فوكس» مقابل 19.99 دولار على ماك أو إس.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.