بوتين يدعو أوكرانيا لإنهاء القتال وبدء الحوار مع الانفصاليين

عدّ الهدنة أمرا في غاية الأهمية.. وأكد أن خطة السلام يجب أن يدعمها وقف لإطلاق النار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى رئيس وزرائه دميتري ميدفيديف بعد أن وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الذكرى السنوية الـ73 لغزو القوات النازية للاتحاد السوفياتي عند أسوار الكرملين أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى رئيس وزرائه دميتري ميدفيديف بعد أن وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الذكرى السنوية الـ73 لغزو القوات النازية للاتحاد السوفياتي عند أسوار الكرملين أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يدعو أوكرانيا لإنهاء القتال وبدء الحوار مع الانفصاليين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى رئيس وزرائه دميتري ميدفيديف بعد أن وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الذكرى السنوية الـ73 لغزو القوات النازية للاتحاد السوفياتي عند أسوار الكرملين أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى رئيس وزرائه دميتري ميدفيديف بعد أن وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الذكرى السنوية الـ73 لغزو القوات النازية للاتحاد السوفياتي عند أسوار الكرملين أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن خطة السلام في أوكرانيا يجب أن يدعمها وقف فعلي لإطلاق النار. وقال الكرملين في بيان عن المكالمة الهاتفية التي جرت بين بوتين والزعيمين الأوروبيين إن: «بوتين أعرب من دعمه لقرار بيترو بوروشينكو تنفيذ خطة السلام.. وجرى التشديد على أن النوايا التي أعلنها رئيس دولة أوكرانيا يجب أن يدعمها وقف فعلي لإطلاق النار».
وقال إن من المهم أن ينطلق الحوار على أساس الهدنة بين جميع الأطراف المتنازعة لإيجاد حل وسط يناسب الجميع، ليشعر سكان جنوب شرقي أوكرانيا بأنهم جزء لا يتجزأ من البلاد ولديهم جميع حقوق مواطني الدولة.
وشدد بوتين على ضرورة البدء في حوار هادف وجوهري لأن {هذا هو شرط النجاح}.
وأوضح بوتين أمس أن القوات الأوكرانية استخدمت المدفعية الليلة (قبل) الماضية خلال معارك وقعت بشرق أوكرانيا، ودعا كييف لوقف القتال وبدء الحوار مع الانفصاليين.
وقال بوتين: «للأسف ما نراه ينبئنا بأن المعارك مستمرة وشهدنا الليلة (قبل) الماضية استخداما مكثفا للمدفعية من الجانب الأوكراني».
وجاءت تصريحات بوتين بعد أن وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الذكرى السنوية الـ73 لغزو القوات النازية للاتحاد السوفياتي. وأضاف بوتين أنه لم يتضح ما إذا كان الجيش الأوكراني هو من أطلق المدفعية أم «ما يسمى بالقوات شبه العسكرية لقوى الجناح اليميني} التي تساند الحكومة. ونقل بيان نشره موقع الكرملين الإلكتروني عن بوتين قوله: «من المروع أن تراق الدماء على أرض الاتحاد السوفياتي السابق بعد مضي أعوام كثيرة على اندلاع الحرب الوطنية العظمى (الاسم الذي يطلقه الروس على الفترة ما بين 1942 - 1945 من الحرب العالمية الثانية)}. وأضاف: ينبغي ضمان وقف كل المعارك. وكرر بوتين دعمه لدعوة الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لوقف إطلاق النار وخطته لإحلال السلام لكنه قال إنه يتعين بدء حوار سلمي بين كييف وسكان شرق أوكرانيا.
وقال إن إعلان بوروشينكو وقف إطلاق النار أمر مهم في حد ذاته, وجزء من الحل السلمي النهائي ومن دونه يستحيل الاتفاق على شيء وتدعم روسيا هذه النوايا بكل الوسائل.
وبدأت القوات الأوكرانية الحكومية وقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يستمر سبعة أيام في العاشرة من الليلة قبل الماضية أمس بالتوقيت المحلي في إطار خطة بوروشينكو لإنهاء القتال مع الانفصاليين في شرق البلاد.
لكن القوات الحكومية أعلنت أن القتال استؤنف أمس بعد أن هاجم انفصاليون موالون لروسيا مراكز عسكرية أوكرانية على الحدود مع روسيا وقاعدة عسكرية كما حاولوا اقتحام قاعدة جوية الليلة قبل الماضية. واندلع القتال في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية في أبريل (نيسان) الماضي بعد أن أطاحت مظاهرات في العاصمة كييف بالرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش.
وعلى أثر ذلك ضمت روسيا إليها منطقة القرم وسط اتهام الغرب لها بدعم الحركة الانفصالية في شرق أوكرانيا.
من جهة أخرى, ظلت قيادة الجيش الأميركي في أوروبا حتى العام الماضي تنفذ بعض أكبر إجراءات خفض القوات في أي منطقة بالعالم. أما الآن وبعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها أصبح تركيز وزارة الدفاع الأميركية {البنتاغون} ينصب على القارة الأوروبية بشكل لم تشهده منذ عقود.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيطلب من الكونغرس مليار دولار إضافية لتعزيز التزام واشنطن العسكري في أوروبا.
وأعلنت القوات الجوية الأميركية الأسبوع الماضي إرسال طائرتي شبح من طراز بي - 2 إلى انجلترا إلى جانب طائرتين أخريين من طراز بي - 52 كانت قد أرسلتهما في وقت سابق من هذا الشهر. والطائرتان من الطراز الرئيس من قاذفات القنابل النووية الأميركية. وأرسلت واشنطن المزيد من الطائرات الحربية إلى البحر الأسود وبحر البلطيق ومن بينها طراز إف - 15 وإف - 16 وأنظمة الإنذار المبكر والسيطرة المحمولة جوا {أواكس} للانضمام إلى دوريات مكثفة لحلف شمال الأطلسي قرب المجال الجوي الروسي كما أرسلت قوات للتدريب في ألمانيا وشرق أوروبا.



أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
TT

أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)

شكّلت حرب الخليج الأولى (1991) نموذجاً حربيّاً يُحتذى به في الحروب الحديثة، وفي كيفيّة القتال المشترك للقوى والأسلحة المختلفة. فقد كانت حرب مناورة سريعة استعملت فيها القنابل الذكيّة، وشكّلت فيها الهيمنة الجويّة، كما حرب المعلومات، الجزء الأهمّ. تم تحرير الكويت عبر حملة جويّة استمرت 38 يوماً، تلتها حملة بريّة حاسمة استغرقت فقط أربعة أيّام.

يشترط نجاح هذه المنظومة المُقاتلة، توفّر عمل مؤسساتي مُحترف على المستوى العسكريّ، وذلك بالطبع بدعم وتخطيط من المستوى السياسيّ. وإذا توافرت المؤسسات، فمن الحيويّ أن تتوفّر التكنولوجيا الحديثة. لكن المعادلة السريّة للنجاح، ترتكز على مزاوجة العمل المؤسّساتي مع التكنولوجيا الحديثة، وذلك بهدف إنتاج منظومة عسكريّة قادرة على خوض حروب المستقبل.

أجرى الرئيس بوتين إصلاحاً عسكريّاً في كل الأبعاد. فزاد موازنة الدفاع... كما معاشات العسكر... وقرر تخفيض عديد الجيش (أ.ب)

التجربة الروسيّة

تتحدّث كثير من الدراسات العسكريّة عن الفشل الروسيّ في كيفيّة القتال المشترك (Combined). وإذا توفّرت التكنولوجيا، كما العمق الصناعي العسكريّ، فإن الفشل كان مرافقاً، كما كانت الأثمان كبيرة جداً، خاصة في الأرواح البشريّة، في الكثير من الحروب التي خاضتها روسيا، أو قبلها الاتحاد السوفياتيّ. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وفي الحرب على الشيشان، اعتمدت القوات الروسيّة على القدرة الناريّة المُفرطة، وعلى الدمار الشامل، من دون الأخذ في الاعتبار عنصر المناورة، وكيفيّة القتال في المدن (Urban)؛ في الحرب على جورجيا عام 2008، انتصرت روسيا على جيش جورجيّ ليس جاهزاً، وفي ظلّ تفاوت كبير في موازين القوى العسكريّة لصالح روسيا بالطبع.

بعد الحرب على جورجيا، بدأ الرئيس بوتين إصلاحاً عسكريّاً (Reform) وفي كل الأبعاد. فزاد موازنة الدفاع، كما معاشات العسكر، وقرر تخفيض عديد الجيش. كما أجرى تحسينات كبيرة في نوعيّة التدريب. وأعاد إحياء وتحديث الصناعات العسكريّة الروسيّة، وقرّر في عام 2015 الانخراط في الحرب السوريّة لتحقيق أهداف كثيرة، أهمّها اختبار المنظومة العسكريّة الروسيّة الجديدة. اختبار القيادة والسيطرة. كما اختبار الأسلحة الجديدة، وذلك بالإضافة إلى اختبار القدرة الروسيّة على نشر القوات العسكريّة خارج المحيط المباشر لروسيا.

قوات فنلندية وسويدية تشارك في مناورات لحلف «الناتو» قرب هيتا بفنلندا في 5 مارس 2024 (رويترز)

بوتين بين المُتخيّل والواقع الميداني

بعد تجربة الإصلاحات في سوريا واختبارها، قرّر الرئيس بوتين الحرب على أوكرانيا تحت اسم «العمليّة العسكريّة الخاصة»، لم يقل قط إنها حرب فعلاً، بالرغم من استمرارها لمدة أربع سنوات. في هذه الحرب، ذهبت الإصلاحات العسكريّة الروسيّة في مهبّ الريح. وإذا كانت فكرة الحرب على أوكرانيا ترتكز على المناورة، والقتال المشترك بين كلّ الأسلحة، وعلى الحرب السيبرانيّة، كما على الهيمنة الجويّة، بناء على الإصلاحات العسكريّة، وإذا كانت الأهداف السياسيّة للحرب هي السيطرة على كلّ أوكرانيا، فإن النتيجة بعد أربع سنوات لا توحي بالخير. لكن لماذا؟

بعد أربع سنوات لم يسيطر الجيش الروسي إلا على 20 في المائة تقريباً من الأراضي الأوكرانيّة. لم تكن الحرب خاطفة وسريعة، والتكلفة البشريّة وحسب الكثير من المراجع وصلت إلى ما يُقارب المليون بين قتيل وجريح. وإذا كان هدف الحرب على أوكرانيا استرداد مناطق نفوذ الاتحاد السوفياتي السابقة. فإن أغلب هذه المناطق أصبحت بعيدة عن روسيا، وذلك بدءاً من أرمينيا وأذربيجان، وكازاخستان وغيرها. وإذا كان هدف الحرب استرداد مكانة روسيا كقوّة عظمى، فإن روسيا اليوم تعاني من عزلة دوليّة، بحيث اضطرّت إلى إنتاج ما يُسمّى «بالأسطول الشبح» لتصدير نفطها سرّاً.

جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)

بعض كوارث الحرب الأوكرانيّة

تدخل معركة السيطرة على العاصمة كييف في التصنيف الكارثيّ العسكريّ. لم يُطبّق في هذه المعركة أيّ دروس عسكريّة مفيدة، خاصة بعد الإصلاح الذي أُجري على الآلة العسكريّة الروسيّة، إن كان في القتال المشترك أو التكتيك وحتى القدرة على التأقلم مع تطوّرات ومُستجدّات الواقع الميدانيّ، وقد يُضاف إلى أسباب الفشل أيضاً غياب الليونة الاستراتيجيّة (Strategic Flexibility)، بالإضافة إلى الأهداف الكبرى التي وُضعت (Maximalist)، والتي تبغي الحدّ الأقصى. بكلام آخر، وُضعت الأهداف العسكرية-السياسيّة، في حدّها الأقصى. وعندما عكس الواقع الميداني الحسابات الروسيّة الخاطئة، لم تتأقلم القوى العسكريّة كما السياسيّة مع واقع الحال. فماذا حصل في هذه المعركة؟

حسب بعض الدراسات، أو بالأحرى أغلبها. كانت معركة السيطرة على كييف فاشلة وبكلّ المقاييس. عكس الفشل الخلل المؤسساتيّ العسكريّ: استهلكت القوى لوجستيّتها بسرعة، من دون القدرة على التموين، وفشل المشاة في حماية تقدّم أرتال الدبابات المهاجمة، بحيث استطاعت بعض الصواريخ (Javelin) إيقاف رتل منها بطول 65 كيلومتراً حسب بعض الصور من الأقمار الاصطناعيّة. لم تقاتل القوى بطريقة مشتركة، إذ لم يؤمن سلاح الجوّ الروسيّ الهيمنة الجويّة بالرغم من التفوّق العددي والنوعي، قبل بدء العملية العسكريّة. عكس هذا الفشل سوء القيادة والسيطرة، وعدم قدرتها على الابتكار التكتيكي (Tactical Innovation)، كونها تاريخياً «الثقافة الاستراتيجيّة» تعتمد على القيادة من فوق (Top-Down) من دون السماح للمستوى الأدنى بحريّة اتخاذ القرار ميدانيّاً، وعلى كلّ المستويات.

دورية روسية قرب الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

الخوف الأوروبيّ من القوة الروسيّة

حسب صحيفة «وول ستريت جورنال» وبعد تجربة لعبة الحرب (War Game) لهجوم روسيّ محتمل على «الناتو»، يعتقد القادة الأوروبيّون أن أي عملية عسكرية روسية ضد «الناتو» لن تحصل قبل عام 2029، وهي ستكون على نقاط ضعف «الناتو»، خاصة في دول البلطيق. والمهم ذكره هنا، هو غياب العم سام بالكامل عن لعبة الحرب هذه. كما يعتقد بعض القادة أن الحل السياسي للحرب الأوكرانيّة قد يُحرّر ما يُقارب من 200 ألف جندي روسي من الذين اكتسبوا خبرات ميدانيّة مهمّة، الأمر الذي سينقل التهديد مباشرة إلى داخل دول «الناتو». فهل هذا الخوف في محلّه؟

في الصراعات الجيوسياسيّة وخاصة العسكريّة، يتم التحضير دائماً للسيناريو الأسوأ، على أمل أن يحصل السيناريو الممتاز. لكن الأكيد، أن الجيش الروسي ليس جاهزاً في هذا الوقت للقيام بمغامرة عسكريّة جديدة ولعدّة أسباب منها:

حسب مركز الدراسات الاستراتيجيّة والدوليّة (CSIS)، قتل حتى الآن ما يُقارب الـ 325 ألف جندي روسي، وهو رقم أكبر من مجموع ما قتل من الجنود الروس، إن كان في الحقبة السوفياتيّة، أو الروسيّة ومنذ الحرب العالمية الثانية.

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا... 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

منذ عام 2024، حدّد نفس مركز الدراسات أن التقدّم الروسيّ العسكريّ البرّي داخل الأرض الأوكرانيّة، يُقاس بالأمتار، بين 15-70 متراً يومياً. وهي أبطأ حرب قياساً بالحروب التي خيضت في آخر مائة عام.

كانت التكلفة البشريّة لهذا التقدّم البطيء عالية جدّاً، بمعدّل 35 ألف جندي روسي شهريّاً. وهي، أي روسيا، قادرة على التعويض عن هذا الرقم، باعتماد الإغراءات الماليّة، كما السعي إلى التجنيد من المناطق الفقيرة في روسيا خاصة الأقليات.

إذن، وفي ظل هذه المعطيات، إن كان في الخسائر البشريّة، أو المادية والمتعلّقة بالعتاد. فهل يمكن لروسيا خوض حرب جديدة في وقت قريب ضد قارة بدأت تستعد عسكريّاً؟

في الختام، من المؤكد أن الحرب بشكل عام تستلزم خطاباً يرافقها (Narrative). فالخطاب هو استراتيجيّة بحد ذاته لكن على شكل مختلف كونه يرتكز على الكلمة والصورة. لكن للخطاب تتمّة، تتجسّد على أرض المعركة عبر الوسائل المتوفّرة والقدرة على الإنتاج العسكري بسرعة. فكيف سيتصرّف «الناتو» حيال تأمين الوسائل اللازمة للحرب؟ خاصة أن القدرة الروسيّة على التصنيع العسكريّ خاصة الذخيرة، تفوق قدرة كل دول «الناتو» مجتمعة وبنسبة أربعة أضعاف؟ كيف سيؤمن «الناتو» الوسائل العسكرية التي ستخدم الهدف السياسيّ العام، وذلك في ظلّ غياب قيادة أوروبيّة موحّدة، الأمر الذي يُذكّرنا بما نُسب إلى هنري كيسنجر يوماً حين قال: «بمن أتّصل إذا أردت الحديث مع أوروبا»؟


الاستخبارات العسكرية السويدية: روسيا تصعّد التهديدات الهجينة في محيط البلاد

علم السويد (أرشيفية - رويترز)
علم السويد (أرشيفية - رويترز)
TT

الاستخبارات العسكرية السويدية: روسيا تصعّد التهديدات الهجينة في محيط البلاد

علم السويد (أرشيفية - رويترز)
علم السويد (أرشيفية - رويترز)

صعدت روسيا تهديداتها الهجينة، ويبدو أنها مستعدة للمجازفة بشكل أكبر في المنطقة المحيطة بالسويد، حسبما صرح رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السويدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء.

وقال توماس نيلسون، رئيس جهاز الاستخبارات والأمن العسكري السويدي: «في بعض الحالات، صعّدت روسيا أنشطتها وزادت من وجودها - وربما برغبة أكبر في المخاطرة - في جوارنا».

وأضاف أنه يعتقد أن موسكو «للأسف» ستواصل القيام بذلك، بغض النظر عما إذا كانت ستنجح في مناطق مثل أوكرانيا أم لا. وأضاف نيلسون: «قد يتسلل نوع من اليأس يدفع الناس إلى بذل مزيد من الجهد لتحقيق أهدافهم». واعتبر في المقابل أنه إذا نجحت روسيا «فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة رغبتها في المخاطرة».

وكان نيلسون يتحدث خلال عرض الجهاز تقريره السنوي بشأن التهديدات، الثلاثاء. وأكد التقرير أن روسيا تمثل «التهديد العسكري الرئيسي للسويد وحلف شمال الأطلسي»، محذراً من أن هذا التهديد قد يتفاقم على الأرجح مع زيادة روسيا لمواردها المخصصة لقواتها المسلحة.

وذكرت الاستخبارات العسكرية في التقرير أنه «إلى جانب الموارد المخصصة للحرب في أوكرانيا، تُعزز روسيا مواردها في بحر البلطيق، باعتباره منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى روسيا، اقتصادياً وعسكرياً».

وأشار الجهاز إلى أن تعزيز القوات في بحر البلطيق «بدأ بالفعل»، مضيفاً أن «وتيرة ذلك ستتأثر» بمسار الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن الوضع الاقتصادي الروسي وعلاقات البلاد مع الصين.


هيئة بريطانية: بلاغ عن واقعة قبالة ميناء عدن

سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
TT

هيئة بريطانية: بلاغ عن واقعة قبالة ميناء عدن

سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)

ذكرت «​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، الثلاثاء، أنها تلقت ‌بلاغاً ‌عن ​واقعة ‌على بعد ⁠70 ​ميلاً بحرياً إلى ⁠الجنوب الغربي من ميناء عدن ⁠باليمن، وفق «رويترز».

وقالت «الهيئة» ‌إن زورقاً ‌صغيراً ​أبيض ‌اللون، ‌على متنه 5 أشخاص، اقترب من سفينة ‌ووجه إشارات لها؛ ثم وقع ⁠تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة.

وذكرت أنه تم الإبلاغ عن وجود زورقين آخرين في محيط الواقعة، وأن السلطات تحقق في الواقعة.
وشن الحوثيون في اليمن عددا من الهجمات ⁠على السفن في البحر الأحمر ‌منذ 2023، ‌قائلين إنهم يتصرفون تضامنا ​مع الفلسطينيين ‌بسبب حرب إسرائيل في قطاع غزة. ‌لكن الهجمات توقفت منذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في ‌أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، لا تزال بعض شركات الشحن ⁠حذرة ⁠من استئناف الرحلات عبر ذلك الممر المائي.

وعطلت الهجمات حركة التجارة عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وهو واحد من أكثر طرق الشحن نشاطا في العالم.

وسبق أن نشطت في المنطقة عصابات قرصنة صومالية، غالبا ما كانت تستخدم قوارب صغيرة وسريعة.