كيف حوّل ولي العهد السعودي «رؤية سوفت بنك» لوسيلة دعم لرؤية «المملكة 2030»؟

أصبح أكبر صندوق للاستثمارات المباشرة في العالم

ولي العهد السعودي في لقاء عمل مع المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية في نيويورك (واس)
ولي العهد السعودي في لقاء عمل مع المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية في نيويورك (واس)
TT

كيف حوّل ولي العهد السعودي «رؤية سوفت بنك» لوسيلة دعم لرؤية «المملكة 2030»؟

ولي العهد السعودي في لقاء عمل مع المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية في نيويورك (واس)
ولي العهد السعودي في لقاء عمل مع المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية في نيويورك (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي، في نيويورك يوم أمس (الاثنين)، ماسايوشي سون المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية، وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الفرص الاستثمارية.
وذلك بعد مرور نحو 17 شهراً على إعلان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن تأسيس صندوق استثماري برأس مال تصل قيمته إلى 100 مليار دولار، بالتعاون بين كل من سوفت بنك وصندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي بلغت مساهمته في الصندوق 45 مليار دولار، ليصبح أكبر صندوق للاستثمار المباشر في العالم.
ورغم تشكيك عدد المحللين في قدرة الصندوق، الذي تعتبر السعودية المساهم الأكبر في تمويله، على جمع المبلغ الذي حدده، وصعوبة استثمار المبلغ الضخم في شركات التقنية حال تمكن الصندوق من تأمين المبلغ، حيث أشارت وكالة "رويترز" للأنباء، إلى صعوبة تنفيذ خطط الصندوق، والذي اعتبرته جزء من خطط ولي العهد السعودي التي وصفتها بـ"الطموحة".
إلا أن صندوق التقنية الذي يعرف كذلك بـ"رؤية سوفت بنك"، تمكن بعد 7 أشهر من إعلان ولي العهد السعودي عن إطلاقه، من جمع 93 مليار دولار من أصل 100 مليار دولار مستهدفة، كما أصبح بعد مرور أقل من عام على تأسيسه، أكبر صندوق للاستثمارات المباشرة في العالم.
بينما أكدت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الصندوق نجح بالفعل في استثمار نحو 40 في المئة من رأسماله في قطاعات التقنية المختلفة مثل الذكاء الصناعي و"الروبوتات".
والتقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي، في نيويورك يوم أمس كذلك، عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية التي استثمر فيها صندوق "رؤية سوفت بنك".
وجرى خلال اللقاء استعراض المجالات الاستثمارية المشتركة في إطار صندوق "رؤية سوفت بانك"، والذي أصبح وسيلة لدعم رؤية السعودية للعام 2030، والتي تنص على بناء اقتصاد متنوع.
إذ استثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والذي يركز على الاستثمارات ذات العوائد المالية الهامة على المدى البعيد، سواء في استثماراته المحلية أو العالمية، تاريخ "سوفت بنك" العريق وخبرته المتراكمة، عبر شراكة تهدف إلى تنويع استثمارات الصندوق في قطاعات جديدة ذات عوائد مرتفعة، وتركز على جديد التقنية بشكل أساسي، بما يواكب التطلعات السعودية ورؤيتها 2030، والتي من بينها تنويع مصادر الدخل والتحول الرقمي.
وتهدف الاتفاقية بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي و"وسوفت بنك" كذلك، إلى تعزيز أصول الصندوق، وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات الواعدة في مجال التقنية.
ومنذ توقيع السعودية والمصرف الياباني اتفاقية تأسيس صندوق استثماري للتقنية، حقق أرباحاً بنحو 3 مليارات دولار من استثماراته خلال 5 أشهر، حيث شارك في 15 مشروع استثماري في قطاعات الذكاء الاصطناعي و"الروبوتات"، كما ضخ استثمارات تقدر بـ4.4 مليار دولار في "وي وورك"، ويقترب من الاستحواذ على حصص ومشاريع استثمارية أخرى.
كما لم يغب سوفت بنك عن مشروع "نيوم"، المدينة العملاقة التي أعلن ولي العهد السعودي انطلاق مشرعها في أكتوبر (صفر) الماضي، بمساحة تبلغ 26.5 ألف كيلومتر، تمتد بين السعودية ومصر والأردن، ويتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من المشروع الذي وصفته وكالة "رويترز" بحلم ولي العهد السعودي، عام 2025.
إذ أعلن ماسايوشي سون المدير التنفيذي لسوفت بنك، الذي حضر حفل الإعلان عن إطلاق مشروع مدينة "المستقبل". عن خطط لاستثمار 25 مليار دولار داخل السعودية، منها 15 مليار دولار في مشروع "نيوم"، والذي سيتم دعمه بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات أوضاع المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.