السعودية وبريطانيا توقعان 18 اتفاقية اقتصادية تتعدى قيمتها ملياري دولار

منتدى الرؤساء التنفيذيين يختتم فعالياته بتوطيد العلاقات التجارية وأفق الاستثمار

جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا توقعان 18 اتفاقية اقتصادية تتعدى قيمتها ملياري دولار

جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)

وقَّعَت السعودية وبريطانيا 18 اتفاقية اقتصادية تعدت قيمتها الملياري دولار في قطاعات متنوِّعة، منها الصحة والرياضة والتعليم والعقارات والبتروكيماويات. تضمنت 6 اتفاقيات أبرمتها «أرامكو السعودية» مع جهات مختلفة، من بينها 3 في قطاع التعليم والتدريب والقيادة مع «تشاتهام هاوس» و«جامعة إمبريال لندن» و«ذا ويلدينغ انتستتيوت». و3 أخرى في قطاع الطاقة مع «فاريل» و«شل» والأخيرة وقعت بالاشتراك مع «سابك» من الجانب السعودي، و«اميك فوستر ويلر» من الجانب البريطاني. كما وقعت «سافانادا» السعودية اتفاقية مع «كورت كافنديش ليميتيد» بقيمة 500 مليون إسترليني في قطاع الرعاية الصحية للمسنين في بريطانيا خلال السنوات الـ5 المقبلة، واتفاقية أخرى مع «ريمستوك ليميتيد» بقيمة 200 مليون إسترليني في قطاع صناعة السيارات البريطانية.
وفي القطاع العقاري تم تأسيس صندوق استثمارات بقيمة 100 مليون إسترليني، للاستثمار في العقارات البريطانية، وقعت عليها «بي إم جي» من الجانب السعودي. وفي المجال الطبي وقعت وزارة الصحة السعودية اتفاقية مع شركة «بوبا» للاستثمار في مراكز الرعاية بالمملكة. وكما تم الاتفاق على التعاون بين وزارة الصحة السعودية و«بابيلون بارترز» في مجال الذكاء الاصطناعي المتعلق بقطاع الرعاية الصحية. وفي قطاع الرياضة تم الاتفاق على استضافة السعودية لبطولة العالم للغولف، ووقع عليها من الجانب السعودي الهيئة العامة للرياضة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي للغولف. ومنحت هيئة العامة للاستثمار السعودية عشرة تراخيص للعمل مباشرة في المملكة.
الاتفاقيات جرى الإعلان عنها في ختام أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في ماشنون هاوس بلندن، أمس، الذي نظمه المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية، ضمن النشاطات المصاحبة لزيارة الأمير محمد بن سلمان الرسمية للمملكة المتحدة.
وفي جلساته العامة وحلقاته النقاشية المغلقة، أسهم المنتدى في رسم ملامح مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض ولندن. وفتح أفقاً جديدة من التعاون والشراكات بين الجانبين. وأرفد المنتدى الأفكار والرؤى عن سبل زيادة وتنمية الاستثمارات بينهما، والتعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه تدفق الاستثمارات البينية بين الجانبين والإسهام في إيجاد الحلول. إلى ذلك، قالت البارونيس سايمونز الرئيس المشارك لمجلس الأعمال «السعودي - البريطاني» في كلمتها الافتتاحية إن «هذه الزيارة فرصة للحوار ومشاركة الأفكار بين الجانبين لتعزيز العلاقات وتطوير مجالات جديدة للتعاون». وعبر عمدة الحي المالي لمدينة لندن اللورد ماير تشارلز بومان عن ترحيبه بالوفد السعودي، وأكد على أهمية الزيارة التي تؤكد متانة العلاقات بين لندن والرياض.
وقال: «متمسكون بمساعدة السعودية في مسيرتها الإصلاحية ضمن (رؤية 2030)»، وأضاف: «ستظل لندن مركزاً للتجارة والاستثمار في أوروبا حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، أكد ليام فوكس وزير التجارة الدولية في المملكة المتحدة في كلمته على نية بريطانيا اقتناص فرصة أن تكون جزءاً من رؤية ولي العهد السعودي لتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن المملكة المتحدة مستعدة للتعاون المشترك بعدة قطاعات، منها التعليم والتجارة. واستهل ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي بتذكير الحضور عن طريق الحرير الذي كان أول مبادرة حقيقة (قبل ألفَي سنة) للتجسير التجاري بين الشرق والغرب. وقال، «اليوم لم تعد هناك حدود للتعاون وهذه رسالتنا للمستثمرين الأجانب». وأضاف: «نطمع في إبرام شراكات مع المستثمرين لتحقيق أهداف (رؤية 2030)». وأشار إلى أن أهداف الرؤية مسؤولية على عاتق الجميع، أياً كانت أعمارهم أو أجناسهم.
وشارك في الندوة الأولى من المؤتمر، التي حملت عنوان «مرحلة التحول: من الرؤية إلى التطبيق»، وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، والمبعوث البريطاني الخاص بـ«رؤية 2030» كين كوستا، والمفوض البريطاني السابق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون، ووزيرة الدولة للتجارة وتشجيع الصادرات البارونة فيرهيد. وأدار الجلسة أليستر هيث، رئيس تحرير صحيفة «صنداي تلغراف».
واستعرض وزيرا الطاقة والاقتصاد الإصلاحات التي واكبت المراحل الأولى لتطبيق «الرؤية 2030»، لرفع جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار السعودية لدى المستثمرين البريطانيين وغيرهم، كما أشارا إلى تقاطع اهتمامات القطاعين الخاص والعام في البلدين للاستثمار في مجالات تشمل، ولا تنحصر في التعليم والصحة والبنى التحتية والطاقة.
وضمَّت الجلسات الحوارية المغلقة جلسة عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيادة أفنان الشعيبي أمين عام غرفة التجارة العربية البريطانية. وأكدت الشعيبي نجاح الجلسة لـ«الشرق الأوسط» بعد انتهائها، وقالت إن «الزيارة ككل فرصة استثنائية لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية والشرق الأوسط».
وأضافت: «وجود الشخصيات التي تمثل القطاعات المعنية في المملكة وتقابلهم مع نظرائهم البريطانيين خلق الأرض الخصبة لكثير من الفرص المستقبلية». واتفقت بارونيس سايمونز الرئيس المشارك لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني»، مع الشعيبي، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «رؤية ولي العهد ألهمت الكثير، وأعتقد أنها واقعية وبالمقدور تطبيقها وستدر بالفائدة على الجميع». ولفتت إلى مؤتمر المنشآت الذي سيقام في لندن في 24 أبريل (نيسان) لدعم هذه المبادرات والشراكات.
وتماشياً مع روح اليوم العالمي للمرأة، شاركت خمس سيدات سعوديات قياديات في الندوة الثانية للمؤتمر، التي حملت عنوان «نساء في القيادة: تمكين القيادة الناشئة». وتطرّقت الجلسة، التي شاركت فيها كذلك بوبي غوستافسون رئيسة الوزراء «إي إم إي آي» المتخصصة في مجال البرمجيات السيبرانية، وأدارتها بام جاكسون المديرة الإقليمية لشركة «بي دبليو سي»، على الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها السعودية وتعزيز مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، وتمكينها من شغل مناصب قيادية. وشاركت في الندوة الأميرة ريما بنت بندر، وكيل الهيئة العامة للرياضة والتخطيط والتطوير، وتماضر الرماح نائبة وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وديما اليحيى المديرة التنفيذية لمؤسسة «مسك الخيرية»، وبسمة البحيران رئيسة قطاع الصحة وعلوم الحياة في الهيئة العامة للاستثمار، ورانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامبا» المالية.
واستهلّت الأميرة ريما الجلسة بالحديث عن أهمية تمكين المرأة السعودية من المشاركة في الريادة على المستويات الرسمية والشعبية، بدءاً من مجلس الشورى، حيث تمكنّ من الحديث عن قضاياهن بأنفسهن.
كما اعتبرت الأميرة أن تهيئة البيئة والمناخ المناسبين لنجاح النساء يُعدّ من أهم أولويات القيادة في الفترة المقبلة، لما يحمله من منافع اقتصادية واجتماعية للنساء والمجتمع ككل. وتحدثت الأميرة عن تمكين السعوديات في قطاع الرياضة، مشددة على أن ذلك لا يقتصر على تشجيع الفتيات والنساء على ممارسة الرياضة ودعم الرياضيات، بل ينبغي إشراك النساء في سوق العمل التي يتيحها القطاع، لتعمل النساء كمدربات ومعالجات فيزيائيات ومهندسات في الملاعب، وغيرها من الوظائف المتاحة.
بدورها، اعتبرت الرماح أن الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها السعودية اليوم ليس تغييراً، وإنما تقدّماً في تمكين المرأة، موضحة أنه «في السابق، التغييرات كانت بطيئة لكن ثابتة. كلما أخذنا خطوة إلى الأمام، لا نتراجع»، لافتةً إلى أن الإصلاحات تسارعت اليوم «لأننا مستعدون».
وقالت الرماح إن تمكين النساء اليوم «ليس رفاهية، بل ضرورة»، وسلّطت الضوء على مبادرات تقودها الحكومة السعودية لتوظيف النساء في مناصب قيادية، وتجهيزهن بالمهارات اللازمة لسوق العمل حتى يكن قادرات على شغل أي وظيفة مطروحة في سوق العمل. كما ذكرت الرماح مبادرات لتمكين النساء ذوات الاحتياجات الخاصة لتصبحن أكثر استقلالية. وعن مشاركة النساء السعوديات في مجال التكنولوجيا، ذكرت اليحيى أنه في الوقت التي تسعى فيه دول مجموعة العشرين إلى جذب الطالبات لدراسة تكنولوجيا المعلومات، 64 في المائة من خرّيجي هذا المجال في السعودية من النساء. واعتبرت أن التحدي يكمن في كيفية الاستفادة من هذه الميزة، وتحويل الخريجين والخريجات السعوديات في مجال تكنولوجيا المعلومات من باحثين عن وظائف إلى خالقين لفرص العمل.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش الندوة، قالت اليحيى إن «(مسك) مؤسسة طموحة تسعى لملء الفراغات تماشياً مع (رؤية 2030)، سواء كان ذلك في الإعلام أو الثقافة أو التعليم أو التكنولوجيا». وأضافت يحيى أن «مسك» تهدف كذلك إلى بحث سبل تمكين الشباب من المهارات الرقمية وتجهيز النساء والرجال بالعلم الذي يحتاجون إليه لمواجهة تحديات المستقبل. وذكّرت اليحيى بتوقعات بأن يحتاج 95 في المائة من وظائف المستقبل إلى مهارات رقمية. إلى ذلك، تعمل «مسك» على تغيير عقلية شبابنا، وترسيخ روح المبادرة، وتجهيزهم بمهارات القرن الـ21، ليصبحوا خالقين للوظائف لا باحثين عنها، ومنتجين لا مستهلكين.
من جهتها، ركّزت البحيران على الفرص التي تتيحها «رؤية 2030» للمستثمرين الأجانب، نساء كنَّ أو رجالاً، معتبرة أن السعودية مكان مناسب للمستثمرات وأسرهن، وقالت إن الاستثمار لا يميّز بين الجنسين. فيما لفتت نشار إلى أن «سامبا» مثال جيد لمكان عمل لا يفرق بين النساء والرجال، ويهتم بالكفاءات، ما يشجع على التفوّق.
أما الجلسة الثالثة، فوفرت نظرة مستقبلية على مشاريع السعودية الضخمة، وأدارها ديمتري زدانيكوف رئيس تحرير «رويترز» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقال المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ياسر الرميان، إن المملكة لديها منظومة من الشركات لإدارة مشاريع عملاقة في البلاد، مضيفاً أن المملكة انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة تنفيذ المشاريع العملاقة.
وقال الرميان: «انتقلنا من مرحلة التخطيط إلى تنفيذ المشاريع العملاقة». بدوره أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر، أن «التحضيرات للطرح العام ستكتمل في النصف الثاني من العام، وأن الشرطة ستضاعف من إنتاج الغاز إلى 23 مليار قدم مكعب بحلول 2030. كما كشف أن لديها حالياً 15 ألف مركز تدريب للسعوديين في المملكة. وبدوره، أفاد الرئيس التنفيذي لمشروع (القدية) مايكل راينينغر، بأن مدينة القدية ستعتمد على الابتكار والإلهام وستكون مركزاً للترفيه والرياضة والثقافة في المملكة وتكلفة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط 1.3 تريليون دولار، نصفها تم ضخه في المملكة». وكشف الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم» الدكتور كلاوس كلينفيلد، أن 75 في المائة من سكان العالم يمكن أن يصلوا إلى مدينة «نيوم» بأقل من 8 ساعات طيران، وأن المشروع سيضم 500 كيلومتر من السواحل على البحر الأحمر. وفي ختام الجلسة أكد الرميان أن السعودية قامت بتعديلات لتسهيل عمل القطاع الخاص الذي أصبح مسؤولاً عن 65 في المائة من الاقتصاد الإجمالي في المملكة اليوم بالمقارنة مع 40 في المائة في السابق.
وخلال الجلسة الرابعة والأخيرة التي أدارها لويس تايلور لهيئة المملكة المتحدة لتمويل التصدير، قدم المتحدثون رؤى لتطور الابتكار في المملكة الذي أسهم في تحسين الظروف المعيشية للشعب السعودي وفتح باب الاستثمار الأجنبي والشراكات في القطاع الخاص.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر إن التعاون بين السعودية وبريطانيا سيكون من الطرفين وسيشجع الاستفادة من التجارب المشتركة. وقال يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) إنه «للمرة الأولى لدينا الرؤية والتنفيذ معاً». وأضاف: «نشهد تغييرات كبيرة ومثمرة وتعدَّت المرونة الحكومية المرونة في القطاع الخاص، وعلى القطاع الخاص أن يتواءم مع الإصلاحات».
وأشار إلى أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم داعياً إلى المزيد منها وإلى مستثمرين ورواد أجانب في الحقول الصحية والبروكيماوية وغيرها.
من جانبه، عبّر أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن إيمانه بـ«رؤية 2030»، معتبراً إياها فرصة لتحرك المنطقة في اتجاه الإصلاحات والتغير والتنمية المستدامة. وقال إنها فاتحة لزيادة الاستثمارات المباشرة بين السعودية والمملكة المتحدة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.