بوتين يأمر بتعزيز إجراءات الأمن لتفادي هجمات إرهابية خلال المونديال

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمفوضية التعاون التكنولوجي العسكري مع الدول الأجنبية في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمفوضية التعاون التكنولوجي العسكري مع الدول الأجنبية في موسكو أمس (أ.ب)
TT

بوتين يأمر بتعزيز إجراءات الأمن لتفادي هجمات إرهابية خلال المونديال

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمفوضية التعاون التكنولوجي العسكري مع الدول الأجنبية في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمفوضية التعاون التكنولوجي العسكري مع الدول الأجنبية في موسكو أمس (أ.ب)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأجهزة الأمنية إلى رفع وتيرة الاستعدادات وزيادة النشاط لمواجهة أي تحديات على الصعيد الأمني، وخصوصاً على صعيد الجرائم المتعلقة بالهجمات الإرهابية، في حين تزايدت المخاوف من استغلال انشغال روسيا بمونديال كرة القدم في الصيف المقبل لتنفيذ اعتداءات إرهابية.
وشدد بوتين خلال اجتماع عقده مع قيادة هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي، أمس، على ضرورة اتخاذ كل التدابير اللازمة لقطع الطريق على أي محاولات تخريبية. وأعرب عن رضاه لتراجع معدل جرائم الإرهاب في روسيا خلال السنوات الست الأخيرة، مشيراً إلى أن عددها في 2012 كان 316، وفي 2014 بلغ 84، بينما بلغ عددها في العام الماضي 25 جريمة فقط. ولفت إلى أن العام 2017 شهد إحباط 68 جريمة ذات طابع إرهابي و25 اعتداء إرهابياً مباشراً.
وطالب الرئيس الروسي قيادة جهاز الأمن الفيدرالي بتعزيز التعاون مع البلدان الأخرى في مجال محاربة الإرهاب، مؤكداً أن «روسيا كانت وستبقى منفتحة على التعاون والعمل المشترك مع حلفائها وغيرهم وكافة الدول الأخرى، رغم وجود بعض الخلافات حول الكثير من القضايا على أجندة العمل الدولي».
وكان بوتين ناقش خلال اجتماع مع كبار المسؤولين في وزارة الداخلية قبل يومين التدابير المفروضة في روسيا استعداداً لتنظيم المونديال بين 14 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز) المقبلين. وأمر بـ«إيلاء سلامة اللاعبين والمشجعين الأولوية خلال البطولة».
وزاد أنه «بقي أقل من نصف سنة على بداية المونديال، الذي سيقام في 11 مدينة روسية. يجب علينا أن نقيم البطولة على أرفع مستوى، وقبل ذلك، يجب تأمين سلامة اللاعبين والجماهير بالمقام الأول». وأشاد بـ«الخبرة الإيجابية الكبيرة» للشرطة الروسية في هذا المجال، في إشارة إلى مخاوف مماثلة سبقت تنظيم أولمبياد سوتشي عام 2014، والذي أعلنت موسكو بعده أنها أحبطت محاولات إرهابية لاستهدافه. وقال بوتين إن قيام رجال الشرطة بمهامهم بدقة ومهنية عالية سيؤمن السلامة للجميع ويعطي صورة ناصعة لروسيا خلال المونديال.
وفي الإطار ذاته، نشر المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية في ألمانيا تقريراً حذّر فيه من وجود مخاطر كبيرة لوقوع أعمال إرهابية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 بروسيا. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن صحيفة «بيلد» أن المخاوف مرتبطة بوجود أجزاء داخل الدولة الروسية تنتشر فيها منظمات إرهابية متشددة. وأشار المكتب في تقريره إلى الأعداد الكبيرة من المواطنين الروس المنتمين إلى تنظيم داعش.
وسلّط التقرير الضوء أيضاً على اهتمام تنظيم داعش بالمونديال وعلى عدد المرات التي تحدث فيها هذا التنظيم عن البطولة خلال عام 2017، وفي هذا الإطار، ذكّر التقرير بالتهديدات الموجهة من قبل «داعش» لبعض من نجوم الكرة العالمية مثل نيمار وميسي وكريستيانو رونالدو.
وتوعدت رابطة غلاة المشجعين لكرة القدم في روسيا العام الماضي بتحويل بطولة كأس العالم القادمة إلى «مهرجان للعنف». لكن وزارة الداخلية الروسية أكدت أنها اتخذت كل التدابير اللازمة لمواجهة أي مظاهر للعنف أو للتشدد خلال فترة البطولة.



أميركا وأوكرانيا تستعدان من جديد لتوقيع صفقة المعادن

صورة ملتقطة في 28 فبراير 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماعهما في البيت الأبيض (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 28 فبراير 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماعهما في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

أميركا وأوكرانيا تستعدان من جديد لتوقيع صفقة المعادن

صورة ملتقطة في 28 فبراير 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماعهما في البيت الأبيض (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 28 فبراير 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماعهما في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال 4 أشخاص مطلعين، الثلاثاء، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأوكرانيا تخططان لتوقيع صفقة المعادن التي نوقشت كثيراً بعد اجتماع كارثي في ​​المكتب البيضاوي، يوم الجمعة، الذي تم فيه طرد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من المبنى.

وقال 3 من المصادر إن ترمب أبلغ مستشاريه بأنه يريد الإعلان عن الاتفاق في خطابه أمام الكونغرس، مساء الثلاثاء، محذرين من أن الصفقة لم يتم توقيعها بعد، وأن الوضع قد يتغير.

تم تعليق الصفقة يوم الجمعة، بعد اجتماع مثير للجدل في المكتب البيضاوي بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أسفر عن رحيل الزعيم الأوكراني السريع من البيت الأبيض. وكان زيلينسكي قد سافر إلى واشنطن لتوقيع الصفقة.

في ذلك الاجتماع، وبّخ ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس زيلينسكي، وقالا له إن عليه أن يشكر الولايات المتحدة على دعمها بدلاً من طلب مساعدات إضافية أمام وسائل الإعلام الأميركية.

وقال ترمب: «أنت تغامر بنشوب حرب عالمية ثالثة».

وتحدث مسؤولون أميركيون في الأيام الأخيرة إلى مسؤولين في كييف بشأن توقيع صفقة المعادن على الرغم من الخلاف الذي حدث يوم الجمعة، وحثوا مستشاري زيلينسكي على إقناع الرئيس الأوكراني بالاعتذار علناً لترمب، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على الأمر.

يوم الثلاثاء، نشر زيلينسكي، على موقع «إكس»، أن أوكرانيا مستعدة لتوقيع الصفقة، ووصف اجتماع المكتب البيضاوي بأنه «مؤسف».

وقال زيلينسكي، في منشوره: «اجتماعنا في واشنطن، في البيت الأبيض، يوم الجمعة، لم يسر بالطريقة التي كان من المفترض أن يكون عليها. أوكرانيا مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات في أقرب وقت ممكن لإحلال السلام الدائم».

ولم يتضح ما إذا كانت الصفقة قد تغيرت. ولم يتضمن الاتفاق، الذي كان من المقرر توقيعه الأسبوع الماضي، أي ضمانات أمنية صريحة لأوكرانيا، لكنه أعطى الولايات المتحدة حقّ الوصول إلى عائدات الموارد الطبيعية في أوكرانيا. كما نصّ الاتفاق على مساهمة الحكومة الأوكرانية بنسبة 50 في المائة من تحويل أي موارد طبيعية مملوكة للدولة إلى صندوق استثماري لإعادة الإعمار تديره الولايات المتحدة وأوكرانيا.

يوم الاثنين، أشار ترمب إلى أن إدارته لا تزال منفتحة على توقيع الاتفاق، وقال للصحافيين إن أوكرانيا «يجب أن تكون أكثر امتناناً».

وأضاف: «وقف هذا البلد (الولايات المتحدة) إلى جانبهم في السراء والضراء... قدمنا لهم أكثر بكثير مما قدمته أوروبا لهم، وكان يجب على أوروبا أن تقدم لهم أكثر مما قدمنا».