الذهب يستكمل موجة التراجع بعد صعود استثنائي

أسعار الذهب تتراجع (رويترز)
أسعار الذهب تتراجع (رويترز)
TT

الذهب يستكمل موجة التراجع بعد صعود استثنائي

أسعار الذهب تتراجع (رويترز)
أسعار الذهب تتراجع (رويترز)

عادت أسعار الذهب للانخفاض خلال تعاملات أمس بعد أن كانت عدلت من مسارها الخميس الماضي وأخذت مسارا صاعدا، واتجه المعدن النفيس في تعاملات الجمعة لتحقيق أقوى انخفاض أسبوعي منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وجاء تراجع الذهب أمس بعد تعافي الدولار الأميركي في تعاملات الأسبوع، وانخفض سعر المعدن النفيس خلال تعاملات الجمعة بنسبة 0.4 في المائة عند 1326.65 للأوقية، وتراجعت تعاقدات الذهب الأميركية المستقبلية 0.3 في المائة عند 1328.40 دولار للأوقية.
وقال إدوارد ماير، المحلل بإنتل إف سي ستون: «نظل حريصين بشأن الذهب على الأجل القصير في ظل ما نعتقده بأن ارتفاع الدولار لم ينته بعد، خاصة في ضوء أن عائدات أذون الخزانة الأميركية مستمرة مرتفعة».
وقالت «رويترز» إن مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات، ارتفع 0.3 في المائة، بعد أن لامس أعلى مستوياته في عشرة أيام الخميس الماضي وكان على الطريق لكسب نحو 1 في المائة خلال هذا الأسبوع. وأرجع بريان لان، مدير جولد سيلفر سنترال للتداول في سنغافورة، الأداء الأخير للعملة الأميركية إلى أن المتعاملين يراهنون على الزيادة المقبلة المرجحة في أسعار الفائدة الأميركية في مارس (آذار) المقبل. ورجح المحلل التقني بـ«رويترز»، وانج تاو، أن ترتفع أوقية الذهب إلى 1354 دولارا مع استقرارها عند نقطة دعم عند 1326 دولارا.
وكان الذهب ارتفع أول من أمس مرتدا عن أربع جلسات متتالية. ووصل سعر الذهب في المعاملات الفورية أول من أمس إلى 1331.56 دولار للأوقية في أواخر جلسة التداول في السوق الأميركية، متعافيا من أدنى مستوى في الجلسة البالغ 1320.61 دولار، لكنه يبقى منخفضا 1.2 في المائة عن مستواه في بداية الأسبوع.
وصعد الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل (نيسان) 60 سنتا أو 0.1 في المائة ليبلغ عند التسوية 1332.70 دولار للأوقية. ويقول محللون إنهم يتوقعون أن يظل الذهب متداولا في نطاق ضيق، بالنظر إلى نشر أحدث محضر لمجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي أظهر أن صانعي السياسات بالبنك المركزي الأميركي ما زالوا قلقين بشأن التضخم وملتزمين بزيادة أسعار الفائدة.
وبينما تحفز المخاوف بشأن التضخم شراء الذهب كملاذ آمن، فإن زيادة أسعار الفائدة قد تضغط على المعدن لأنه لا يدر عائدا.
ونقلت بيزنس إنسايدر قبل أيام عن محلل المستخرجات والطاقة في كومونولث بنك، فيفك دهار، قوله إن العلاقة العكسية بين عائدات أذون السندات الأميركية لأجل 10 سنوات المعدلة بالتضخم وأسعار الذهب انفصلت خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح الخبير أن «أسعار الذهب والعائدات الحقيقية لسندات الـ10 سنوات كان لهما علاقة عكسية قوية، التي تعد أقوى من العلاقة العكسية بين الدولار الأميركي وأسعار الذهب.. (فـ) عائدات أقل تزيد من جاذبية الأصول الأميركية الغير محملة بفائدة مثل الذهب»، ولكن كما تبين بيزنس إنسايدر فإن هذه العلاقة انقطعت خلال تعاملات الفترة الأخيرة مع ارتفاع الذهب وفي الوقت نفسه ارتفاع العائدات الحقيقية للسندات الأميركية.
وأشار الخبير إلى أنه في حال تحقق بعض السيناريوهات المتوقعة لزيادة الفائدة الأميركية فإن ذلك سيزيد من صعود عائدات السندات الحقيقية مما سيكون له تأثير على أسعار الذهب هذا العام.
وأضاف: «نرى أن أسعار الذهب ستتراجع تدريجيا إلى 1265 دولارا للأوقية بحلول فصل ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، لكن دولارا أضعف يظل (يرجح) مخاطر صعود (الذهب)».
وفي مجال المعادن أيضا تراجعت أسعار الفضة أمس 0.3 في المائة إلى 16.57 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1039.74 دولار، وارتفع البلاتنيوم 0.1 في المائة إلى 994.20 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.