جلسة طارئة للجامعة العربية غدا.. والخارجية المصرية تدعو للحفاظ على وحدة العراق

«الإفتاء المصرية»: «داعش» ضلت في استنباط الأدلة الشرعية لتبرير دمويتها

جلسة طارئة للجامعة العربية غدا.. والخارجية المصرية تدعو للحفاظ على وحدة العراق
TT

جلسة طارئة للجامعة العربية غدا.. والخارجية المصرية تدعو للحفاظ على وحدة العراق

جلسة طارئة للجامعة العربية غدا.. والخارجية المصرية تدعو للحفاظ على وحدة العراق

أعلنت الجامعة العربية في القاهرة أنها ستعقد اجتماعا طارئا، على مستوى المندوبين غدا الأحد، لمناقشة تطورات الوضع في العراق، والاستماع إلى مطالبة في هذه المرحلة الخطيرة.

من جهة ثانية قال بيان لوزارة الخارجية المصرية أمس إن «مصر تتابع بالكثير من الاهتمام الأوضاع في العراق على مدى الأيام الأخيرة». وأكد المتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبد العاطي أن «مصر تحرص وتهتم بالحفاظ على الدولة العراقية وعلى سيادتها ووحدة أراضيها، وتدعو كل القوى السياسية والمجتمعية في العراق لحل الخلافات في ما بينها لبناء دولة عراقية قوية جامعة لكل أبنائها لكي يتسنى لها مواجهة قوى التطرف وصيانة مفهوم الدولة القومية في العراق ومنطقة المشرق العربي. وأنهى السفير ناصر كامل مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية زيارته إلى العراق، التقى خلالها المسؤولين هناك وممثلي القوى السياسية، وبحث التطورات على الساحة. ومن المقرر أن يرفع كامل تقريرًا إلى وزير الخارجية نبيل فهمي.

من جهتها أكدت دار الإفتاء المصرية أمس أن «داعش» وغيرها من التنظيمات المتطرفة ضلوا في استنباط الأدلة الشرعية ليبرروا أفعالهم الدموية.

وقال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي البلاد، المتحدث الرسمي لدار الإفتاء في تصريح له أمس، إن تنظيم «داعش» بفكره المتطرف قد ضلل الكثير من الشباب الذين غرر بهم تحت اسم الدين وتحت اسم «الدولة الإسلامية» التي يسعى «داعش» لتأسيسها، بينما هي في الحقيقة محاولة لتشويه الدين وتدمير البلاد وسفك دم العباد.

وأضاف المتحدث الرسمي لدار الإفتاء في مصر أن «داعش» وغيرها من الجماعات والتنظيمات المتطرفة قد ضلوا في استنباط الأدلّة الشرعية، وانجرفوا في فهمهم للآيات والأحاديث، فهم يلوون عنق النصوص لكي يبرروا مواقفهم وأفعالهم الدموية المتطرفة، فهم لا يتورعون عن التجرؤ على دماء الخلق، واستصدار الفتاوى الشاذة المنكرة لصالح منهجهم التكفيري الذي يعيثون به في الأرض فسادًا.

وشدد مستشار مفتي مصر على حرمة الانتماء إلى تلك التنظيمات والجماعات المسلحة التي تسعى لتخريب البلاد، وتشويه صورة الإسلام في العالم أجمع بأعمالها الوحشية، وأكد أنه يجب التصدي لتلك الأفكار الهدامة والفكر الصدامي. وأوضح الدكتور إبراهيم نجم أن ما تقوم به جماعة «داعش» من إرهاب وقتل وتخريب في العراق وسوريا وغيرهما من البلاد يصب في مصلحة أعداء الإسلام، ويجلب للبلاد العربية والإسلامية الدمار والخراب، وقد يكون ذريعة للتدخل الأجنبي في تلك البلاد.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.