اقتصادا السعودية والإمارات يشكلان 46 % من الناتج الإجمالي العربي

TT

اقتصادا السعودية والإمارات يشكلان 46 % من الناتج الإجمالي العربي

شكلت السعودية والإمارات نموذجاً جديداً من أشكال التحالفات الدولية بين الدول المتجاورة، وذلك من خلال وصول البلدين إلى مستويات عالية من التفاهمات وتوحيد الرؤى، إضافة إلى النشاط الكبير الاقتصادي على مستوى المنطقة والعالم، في الوقت الذي تعصف بالعالم تحديات جمة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي.
ويأتي هذا التحالف ليقدم إضافة في تعزيز العلاقات بين الرياض وأبوظبي على مختلف الأصعدة، حيث يشكل البلدان أكبر اقتصادات العالم العربي، في الوقت الذي يسعيان فيه إلى الاستفادة من عناصر القوة التي يمتلكانها، وترجمتها على أرض الواقع والاستفادة منها بشكل كبير، بما ينعكس على شعبهما خلال الفترة المقبلة. وقال سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، إن بلاده تتمتع بعلاقات ثنائية قوية ومتينة مع السعودية، كما تجمع البلدين روابط وطيدة تقوم على ثوابت الحضارة والتاريخ والقيم الإسلامية والعربية الأصيلة والمصير المشترك، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين باتت تشكل نموذجاً فريداً للتعاون على الصعيدين الخليجي والعربي، وهي تشهد نمواً مستمراً في ظل الإرادة الثابتة لقيادتي البلدين بالارتقاء بهذه العلاقات، وقد تم اتخاذ العديد من الخطوات البناءة في هذا الصدد خلال المرحلة الماضية.
وأضاف أن قرار الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد بتشكيل لجنة للتعاون والتنسيق المشترك بين الإمارات والسعودية، بما يشمل كافة المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وغيرها، مثَّل خطوة أخرى بالغة الأهمية في توسيع آفاق ومستويات التعاون بين البلدين، بما يحقق مصالحها التنموية المشتركة، وتشمل آثاره الإيجابية مختلف دول المنطقة.
وأوضح أن اللجنة المشكلة سيكون لها دور بارز في تعزيز جهود البلدين للاستفادة من مقوماتهما التنموية الكبيرة، باعتبارهما أكبر اقتصادين عربيين، وتوظيف إمكاناتهما التجارية والاستثمارية الضخمة بما يدفع عجلة التنمية المستدامة في كل منهما، مشيراً إلى أوجه التشابه الكبيرة بين البلدين في الشأن الاقتصادي، ومن ضمنها الخبرات التراكمية الواسعة في مجالات التجارة والاستثمار والتطوير الاقتصادي، ما يجعل من اللجنة منصة حيوية لتطوير خطط واستراتيجيات ومبادرات تدعم مساعي البلدين في تحقيق التنمية والازدهار، وخصوصاً من خلال الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والإنشاء والتعمير والنقل والخدمات اللوجيستية والبنية التحتية وغيرها.
وزاد المنصوري، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية أمس: «يضاف لذلك تنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من تطورهما، حيث يمتلك البلدان شركات ومؤسسات رائدة متميزة، تمتلك حضوراً إقليمياً وعالمياً في العديد من القطاعات مثل الصناعات الغذائية والبتروكيماويات واللدائن والألمنيوم والإسمنت والقطاعات الخدمية كالنقل والموانئ والخدمات المالية وغيرها الكثير».
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي إن «هناك العديد من الحقائق والمؤشرات الاقتصادية والتجارية التي تدعم هذا الجهد التعاوني بين البلدين، ومن أبرزها أن نسبة ما يشكله الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لهما مجتمعين من المتوقع أن يتجاوز 46 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدول العربية لعامي 2017 و2018، مقارنة مع 41 في المائة بالمتوسط للفترة السابقة منذ 2000 وحتى 2016، وهو ما تبينه نشرة المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، كما أن الإمارات والسعودية تستحوذان على ما تقترب نسبته من 53 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية من السلع والخدمات».
وتأتي السعودية في المرتبة الرابعة عالمياً كأهم شريك تجاري للإمارات بإجمالي حجم للتبادل التجاري غير النفطي يقدر بنحو 19.5 مليار دولار خلال عام 2016، مستحوذة على ما نسبته 4.6 في المائة من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية لعام 2016، وأهم شريك تجاري خليجياً مستحوذة على ما نسبته 43 في المائة من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع دول مجلس التعاون لعام 2016، وكذلك أهم شريك تجاري عربياً مستحوذة على ما نسبته 27 في المائة من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول العربية للعام نفسه.
وفي جانب الصادرات، تعد السعودية ثالث أهم وجهة عالمية لصادرات الإمارات غير النفطية والأولى عربياً، مستحوذة على ما نسبته 20 في المائة من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى الدول العربية لعام 2016، وتستحوذ على ما نسبته 32 في المائة من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى دول مجلس التعاون.
وأشار وزير الاقتصاد الإماراتي إلى أن السعودية تعد ثاني أهم وجهة عالمياً لإعادة التصدير من الإمارات مستحوذة على 9 في المائة من إجمالي إعادة التصدير في البلاد، فيما حلت الأولى عربياً بنسبة 29 في المائة من إجمالي إعادة التصدير للدولة العربية، وعلى صعيد دول مجلس التعاون تستحوذ ما نسبته 47 في المائة. أما في الاستيراد فإن 45 في المائة من الواردات الإماراتية من دول مجلس التعاون مصدرها السعودية، وتستحوذ المملكة على 28 في المائة من واردات الإمارات من الدول العربية. وفي المقابل، تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 6.1 في المائة من إجمالي تجارة السعودية لعام 2016، وفي المرتبة الأولى عربياً وخليجياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 56 في المائة من إجمالي تجارة السعودية مع دول مجلس التعاون لعام 2016.وفي جانب الاستثمار، فإن السعودية تستحوذ على ما نسبته 4 في المائة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات حتى نهاية 2015. وتأتي في المركز الأول عربياً مستحوذة على ما تقترب نسبته من 30 في المائة من رصيد الاستثمارات العربية المباشرة في الإمارات، وما نسبته 38 في المائة من رصيد الاستثمارات الخليجية في الدولة.

السعودية والإمارات في أرقام
> تستحوذان على 53 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية من السلع والخدمات
> 19.5 مليار دولار حجم التجارة غير النفطية للسعودية مع الإمارات خلال عام 2016
> السعودية أهم شريك تجاري عربي للإمارات بالاستحواذ على نسبة 27 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية مع الدول العربية
> الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً كأهم شريك تجاري للسعودية بنسبة 6.1 في المائة
> الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وخليجياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 56 في المائة من إجمالي تجارة المملكة مع دول مجلس التعاون



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.