العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

رئيس غرفة الشرقية أكد لـ {الشرق الأوسط} أن التجربة أثبتت نجاح المرأة داخل مجلس إدارتها

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان
TT

العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان

تمثل غرفة المنطقة الشرقية للتجارة والصناعة واحدة من أهم ثلاث غرف تجارية على مستوى السعودية بالإضافة إلى غرفة الرياض وغرفة جدة، ولغرفة المنطقة الشرقية ثقل خاص باعتبار المنطقة عاصمة الصناعة الخليجية، في هذا الحوار مع رجل الأعمال عبد الرحمن العطيشان الذي انتخب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي رئيسا لمجلس إدارة غرفة الشرقية للتجارة والصناعة.
نطل مع الرئيس الجديد للغرفة على أبرز الملفات مثل تمكين الشباب والمرأة، والاستفادة من الميزة النسبية للمنطقة للتوجه إلى الصناعات التحويلية، ومشكلات قطاع النقل، ودور مجلس الأعمال السعودي البحريني وتكدس الشاحنات على جسر الملك فهد.

* ما الخطط والأفكار التي تحملونها لتطوير عمل ودور الغرفة في فترة مجلس الإدارة الجديد؟
- هناك الكثير مما يمكن عمله، لدى مجلس الإدارة الجديد، ولكن دعني في البداية، أشير إلى أن غرفة الشرقية تنتهجُ أسلوب {التخطيط الاستراتيجي} ضمن أدواتها وأساليبها وآلياتها، لتنفيذ أهدافها ومحاورها الاستراتيجية في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأستطيع أن أقول إن الغرفة منذ تأسيسها قامت على سواعد رجال مخلصين في خدمة مليكهم ووطنهم وأعمالهم التجارية، كما تميزت الغرفة عند التأسيس بوضع خطة استراتيجية لخدمة قطاع الأعمال ونحن نكمل هذه الاستراتيجية ونواصل تطوير أدائها على كافة الأصعدة، وبشكل خاص فيما يتعلق بتطوير خدماتها لمشتركي الغرفة ومشتركاتها، من رجال وسيدات الأعمال، سواء في مجال الاستشارات الفنية والإدارية والقانونية، أو على صعيد الخدمات الإلكترونية، تفعيلا لاتصالات الغرفة بأعضائها، وتزويدهم بما يجري من أنشطة وفعاليات على مستوى المملكة، وفي المنطقة الشرقية، وتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة محليا وخليجيا، أو في مختلف دول العالم.
هناك أيضا قضايا مهمة نراها ملحّة، هي: {قضية التوطين}، التي ستحتل موقعا أكبر في أولويات الغرفة، وتطوير دور المرأة الاقتصادي والشركات العائلية، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبنّي المبادرين من شباب الأعمال والمشاريع {الناشئة}، وعن إيمان من المجلس الجديد الذي يغلب على أعضائه الشباب قمنا بمبادرة رفع عضوية مجلس شباب أعمال الشرقية من 25 عضوا إلى 50 عضوا بإشراك المحافظات بالعضوية في كل من القطيف والجبيل والخفجي ورأس تنورة وبقيق والنعيرية، وكذلك الحال في مجلس شابات أعمال الشرقية فقد رفعنا العضوية فيه من 25 عضوة إلى 30 عضوة، إضافة إلى برامج الغرفة وأنشطتها في مختلف المجالات.
وأضيف أيضا أن الغرفة سوف تعطي اهتماما أكبر للتوجه الخاص بالاقتصاد المبني على المعرفة وتعزيز مقومات مجتمع المعلومات.
* هل هناك توجه لزيادة مداخيل الغرفة والتوسع في المخصصات المالية لها؟
- أعتقد أن الموارد المالية للغرفة تشكل أحد أهم الهواجس التي تلحُّ على مجلس الإدارة، في دورته السابعة عشرة، لذلك، فإن المجلس يتطلع إلى البحث في تبني آليات عدة جديدة تمكنّه من زيادة موارد الغرفة على صعيد زيادة الأصول الاستثمارية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمشتركين بما يضمن توسيع قاعدة العضوية، وتنمية الاشتراكات، وتنشيط آليات العضوية، من خلال استقطاب أعداد جديدة من المشتركين من رجال وسيدات الأعمال، وهو أحد الموارد المالية للغرفة، وإن لم يكن أهمّها.
* هناك مطالب بفصل مدينة الجبيل عن غرفة الشرقية، وتشكيل غرفة مستقلة لها، كيف تنظرون إلى هذه المطالب؟ وكيف تتعاملون معها؟
- دعني أوضّح أولا أن أداء فروع الغرفة يمثل {تجربة} متميزة وفريدة من نوعها، وهي تستحق الدراسة، وبشكل عام، أستطيع أن أقول إن هذه التجربة استهدفت تطوير خدمات الغرفة لمشتركيها في جميع محافظات ومدن الشرقية، حيث تولت الفروع دورَ {المركز} أو {المقر} الرئيس، وتحمّلَت كافة المسؤوليات في خدمة المشتركين.
وغرفة الشرقية لديها، الآن، ثلاثة فروع (الجبيل، القطيف، الخفجي)، وقد جاء إنشاء هذه الفروع استجابة للنمو المتواصل في النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، من أبرز مظاهره زيادة عدد المنشآت الاقتصادية، مما طرح على الغرفة أن تتفاعل مع هذا المتغيّر، ومن هنا سعت لتوفير الخدمات التي تتطلع لها هذه الفروع، كما كانت لجان ومجالس الأعمال في الفروع، تلبية لاحتياجات رجال الأعمال ورغبتهم في مزيد من الخدمات وتطويرها أيضا، وبالنسبة لمحافظة الجبيل فقد سعت الغرفة من خلال فرعها الأكبر هناك لتأسيس قاعدة خدمات لا تقل عن مثيلتها في الدمام تحتضن الفعاليات والوفود وورش العمل والبرامج التدريبية.
من هنا فإن مجلس إدارة الغرفة يرى أنه يقدم كل الإمكانات المتاحة لفروع الغرفة كما ولو كان المقر الرئيس، ونحن كمجلس إدارة لدينا اهتمام في تعزيز وزيادة تطوير العلاقات مع قطاع الأعمال في فروع الغرفة بمحافظات الجبيل والخفجي والقطيف وقد وضعنا خطة لزيادة الزيارات بين أعضاء المجلس وقطاع الأعمال في الفروع.
* غرفة الشرقية في الفترة الماضية نشطت في تنظيم المنتديات والملتقيات.. هل ستستمر في هذا النهج مع المجلس الجديد؟
- نعم، وبكل تأكيد، وأريد أن أوضّحَ هنا شيئا من رأيي في هذا الموضوع، وذلك أن نظرة مجلس الإدارة لهذه القضية تنطلق من موقع الملتقى والمنتدى، معا، ضمن منظومة من الطموحات في المنطقة الشرقية، منها على سبيل المثال شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}، وبنفس المعنى، يسعى مجلس الإدارة الجديد إلى تأكيد موقع المنطقة الشرقية في محيطها الخليجي، لتكون مقصدا لصناعة الحدث وطنيا وخليجيا، بما تنظمه من منتديات وملتقيات حول قضايا ومواضيع ذات أبعاد عالمية وعربية وخليجية وإقليمية، لتضيف إلى رصيد المنطقة الشرقية من المقومات والملامح الحضارية والنهضوية ملمحا أو عنصرا جديدا يتمثل في قدرتها على أن تكون مركزا سعوديا وخليجيا للمؤتمرات والملتقيات والمنتديات، وتأكيد مكانتها كمنطقة سياحية متميزة بأجوائها وموقعها في دول مجلس التعاون الخليجي.
* 75 في المائة من مجلس الإدارة الجديد من الشباب، هل ترى أن لديهم القدرة الكافية لقيادة غرفة مهمة كغرفة المنطقة الشرقية؟
- إنني أؤمن وأدرك أهمية دور الشباب، فالشباب طاقة هائلة، وإمكانات غنية، واسعة، ومتعددة يمكن الاستفادة بها وتوظيفها في كافة المجالات، وليس أدلّ على ذلك من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بدور الشباب وتأكيده باستمرار على أهمية هذا الدور في بناء الوطن، وتطوير مسيرته في كافة المجالات.
قمنا كمجلس بعد الانتخاب بزيارة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز ونائبه الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد وكان من ضمن التوجيهات للمجلس الاهتمام بالشباب والشابات، وأيضا الحرص من المجلس على دعم الأفكار والبرامج التي سوف تطرح من شباب وشابات الأعمال، ونحن نعي هذه الحقيقة، وسوف نحرص في مجلس الإدارة على تطوير اهتمامنا بالشباب، من الجنسين، وسوف يشكل مجلسا شباب الأعمال وشابات الأعمال، في المرحلة المقبلة، مدخلا جديدا لتطوير اهتمامنا بهذا المحور المهم من محاور أداء الغرفة، إسهاما من الغرفة في تفعيل دور الشباب السعودي عامة، وتشجيع شباب المبادرين وهواة العمل الحر، على نحو خاص، وهي بهذا المعنى تشكل رؤية جديدة تحاول الغرفة أن تضعَها موضعَ التطبيق، في التعاطي مع قضايا الشباب.
* أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة وعن اللجان.. هل هناك فكرة لتشكيل مجلس استشاري للغرفة يضم الخبرات التجارية والصناعية والبيوت التجارية في المنطقة؟
- دعني أوضّح لك أولا أنه ليس صحيحا أن أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة.
وليس صحيحا الوصول إلى هذه النتيجة، من خلال النظر في تمثيل مجلس الإدارة، وذلك أن رجال الأعمال المخضرمين لا يزالون على قدر كبير من الاهتمام بالتفاعل مع المجلس، ولا يزالون أكثر حرصا على التواصل مع جميع أعضاء المجلس، وقراءة تشكيل لجان الأعمال في الغرفة يعكس هذه الحقيقة التي أرى أنها سوف تنعكس إيجابيا في الكثير من أنشطة المجلس وفعالياته خلال الفترة المقبلة، وتفعيلا للتواصل بين الغرفة من ناحية، وكافة الأجيال من رجال الأعمال في المنطقة، من ناحية أخرى، والاستفادة طاقاتهم، وقدراتهم، وما يملكون من تجارب وخبرات متنوعة، ولتحقيق قدر أكبر من الاتصال بين مختلف الأجيال، ووضعها كلها في بوتقة واحدة، لتتفاعلَ على نحو إيجابي، وبحيث تستفيد منه الغرفة.
* تم تعيين سيدتين في المجلس الإدارة الجديد، كما في المجلس السابق، إلا أن هناك من لا يرى دورا فاعلا أو ملموسا للمرأة في غرفة الشرقية.. كيف تنظرون لذلك؟
- بالنسبة لدور المرأة في غرفة الشرقية، فإنني لا أتفق مع هؤلاء الذين لا يرون دورا فاعلا للمرأة، وقد أثبتت التجربة نجاح المرأة داخل مجلس إدارة الغرفة، وكداعم مهم لمركز سيدات الأعمال، ولجنة سيدات الأعمال، وكمنسقة بينهما وبين مجلس الإدارة، وممثلة لهما، كما هي ممثلة لسيدات الأعمال في المنطقة الشرقية ككل، ولا يمكن تقدير أهمية هذا الدور، إلا من خلال فهم مجمل أداء المرأة في الغرفة، سواء داخل مجلس الإدارة، أو في مركز سيدات الأعمال، ومن خلال تقييم أدائها بالكامل، مع ملاحظة ما حققته الغرفة من نجاح في إقامة منتدى المرة الاقتصادي، وملتقى ومعرض شباب وشابات الأعمال، وغيرهما من الفعاليات التي تشارك فيها المرأة، أو التي تنفرد بإدارتها، والمسؤولية عن إقامتها، وفي كل ذلك، نستطيع أن نرى أن المرأة نجحت في غرفة الشرقية، وتستطيع أن تواصل هذا النجاح، وأن تتفوق، وتبدع، وتبتكر في مقبل الأيام.
* في المنطقة الشرقية ثلاث مدن صناعية.. هل لدى غرفة الشرقية نية لقيادة توجه إلى الصناعات التحويلية للاستفادة من الميزة النسبية {القرب من صناعة البتروكيماويات}؟
- لا يخفى على أحد أن قوة المملكة الاقتصادية تكمن في امتلاك الاحتياطات النفطية، والإنتاج الوافر من المواد البتروكيماوية، والموقع الاستراتيجي الذي يخدم العالم. ومن هنا، تأتي أهمية التأكيد على توجه السعودية نحو التنوع الاقتصادي والنمو الصناعي، بما يعني حفز المستثمرين والشركاء، للعمل والاستثمار في المملكة، على النحو الذي يتطلب تفعيل التكامل بين القطاعات الصناعية سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وحيث يتطلب الأمر مزيدا من التشريعات والنظم في مجال الاستثمار في البنى التحتية، وتطوير المنتجات الجديدة.
كما أنه لا بد من حفز الراغبين في الاستثمار في الصناعات التحويلية على المشاركة، في تطوير الصناعات التحويلية، باعتبارها إحدى الدعائم الرئيسة لبرنامج التصنيع وتوطين المهنة في المملكة، وبما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل، ويفتح أبواب الرزق للشباب السعودي، لنقل السعودية من دور الصناعات الكيماويات، إلى منتج دولي قوي يوفر منتجات متخصصة عالية القيمة.
ولا شك أن المنطقة الشرقية، تستطيع أن تكون المركز الأول في هذا المجال، حيث تعد عاصمة الصناعات البتروكيماوية في المملكة، وتمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون مركزا للصناعات التحويلية، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي.
* قطاع النقل قطاع مهم.. ما أبرز المخاطر التي يواجهها في الفترة الراهنة؟
- قطاع النقل يعد شريانا مهما للمملكة وخصوصا أنه لا يوجد بديل حاليا مثل (سكة الحديد)، ولا بد من الإشارة هنا إلى مشروع النقل العام الذي يشمل إنشاء سكك للحديد مع تمنياتنا أن يجري الإسراع في تنفيذه ليسهم في خفض الخطوط على قطاع النقل البري، وخصوصا إذا ما علمنا بوجود ما يقارب من 100 ألف شاحنة تعمل في هذا قطاع النقل في المملكة، ومن ضمن الحلول التي تسهم في تخفيف الضغط أن يمد خطوط سكك جديدة تبدأ من الموانئ مثل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء جدة الإسلامي وأن يكون هناك ميناء جاف خارج المدن يمثل منطقة توزيع لباقي المدن وبهذه الحالة يقل دخول الشاحنات إلى داخل المدن، وأن يكون بجوار الموانئ الجافة التي تبعد عن المدينة مسافة 50 كيلومترا مدنا خاصة للنقل مؤهلة ببنية تحتية كاملة تشتمل على سكن للسائقين وورش للصيانة ومستودعات ومحطات للوقود وأيضا الخدمات الطبية بالإضافة إلى المعيشة وعند نجاح التجربة يجري تعميمها على باقي مدن المملكة والمنافذ البرية، ولعلي أطالب بإعادة النظر في النسب المقررة لقطاع النقل في برنامج نطاقات، وأيضا اقتراح معاهد لتدريب السائقين يتبناها القطاع الخاص.
* بحكم رئاستكم لمجلس الأعمال السعودي البحريني.. ما دور المجلس في جذب استثمارات إلى المنطقة؟
- بما أننا تسلمنا رئاسة المجلس مؤخرا فإن لدينا خطة طموحا حيث بدأناها بزيارة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة وسمو نائبه وتم استعراض بعض خطط المجلس، وتم التوجيه من سموهما بالاهتمام بتنمية العلاقات التجارية وكان للزيارة الأثر الطيب.
ولا شك أن مجلس الأعمال السعودي البحريني يمثل آلية مهمة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، وتقوم الاجتماعات الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين بدور مهم في دعم الشراكة بين المملكتين، وتطوير التبادل التجاري بينهما، والعمل على تطوير حركة الاستثمارات وزيادة تدفقها على الجانبين، وفي هذا الإطار جرى زيادة اللقاءات على هامش الاجتماعات المشتركة بين المستثمرين السعوديين، والمستثمرين البحرينيين، ومنها ما يؤدي إلى عقد صفقات تجارية، إضافة إلى إنشاء شركات جديدة بالتعاون بين الجانبين، وذلك كله يصبُّ في رفع حجم الاستثمارات المتبادلة في البلدين.
* ما رؤية المجلس لتكدس الشاحنات والاختناقات المستمرة على جسر الملك فهد؟ وما الحلول التي يقترحها؟
- للحقيقة، فإن هذه المشكلة تكاد تكون من القضايا {المزمنة}. وهي من القضايا التي تهم القطاع الخاص، ولا شك أن الغرفة مطلعة وباستمرار على كل ما يهم القطاع الخاص، كما أنها تسعى لحل كافة المشكلات وتذليل العقبات، ويعود السبب الأساسي إلى قضائيا إجرائية لدى الطرف هذا أو ذاك الأمر الذي يفاقم المشكلة أحيانا مع وارتفاع معدلات النشاط فوق الجسر، مما يؤدي إلى خلق ظروف طارئة تحد من الحركة، كما تؤدي إلى بطئها أيضا، ويأتي ما يصطلح عليه بـ{التكدس} حيث تتأخر عملية نقل البضائع على الجهتين، وهذه المشكلة وكل ما يتعلق بها سوف نصل إلى حل لها في القريب العاجل، بإذن الله. عن طريق التواصل مع كافة الجهات لإنهائها بإذن الله، وهناك لجان بالغرفة تناقش هذه المشكلات بالتفصيل، وتقترح لها الحلول والتوصيات، وتعرضها على الجهات المعنية بالتنفيذ، وكما توصلت لجان الغرفة إلى حلول لمشكلة التكدّس في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، فإننا سنصل إلى حلول حاسمة لهذه القضية. ونأمل أن تزول المشكلة قريبا.



الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11098 نقطة (–86 نقطة)، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال.

وقاد سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» -الأكبر وزناً على المؤشر- تراجع السوق خلال الجلسة، بانخفاض نسبته 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.44 ريال و104.60 ريال على التوالي.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«البنك الأهلي السعودي» و«سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» و«كيان السعودية»، بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «أماك» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 7 في المائة.

بينما أغلق سهم «إكسترا» عند 85.05 ريال متراجعاً بنسبة 1 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.4 مليون سهم، عقب إعلان استقالة الرئيس التنفيذي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«أسمنت اليمامة» و«السيف غاليري» و«رسن»، بنسب تتراوح بين 1 و2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.


عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
TT

عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)

قد يسعى المرشّح لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إلى تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو مستبعداً من دون إدخال تعديلات جوهرية على بنية النظام المالي، وحتى في هذه الحالة قد يظل الأمر صعب المنال.

ويعود ذلك إلى أن الإطار الذي يعتمده «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً لتنفيذ سياسته النقدية يقوم على احتفاظ الجهاز المصرفي بمستويات مرتفعة من السيولة، فحجم السيولة في النظام المالي، إلى جانب الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لإدارتها، يفرضان قيوداً عملية على مدى إمكانية خفض حيازات «الفيدرالي»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار أسواق المال، وفق «رويترز».

ويرى غالبية المراقبين أن تجاوز هذا «الثقل السوقي» يتطلب مزيجاً من تعديل آلية إدارة «الفيدرالي» أسعار الفائدة في أسواق المال، وإجراء إصلاحات تنظيمية تؤثر في شهية البنوك للاحتفاظ بالاحتياطيات.

وقال محللون في مؤسسة «بي إم أو كابيتال ماركتس» إنه «لا يوجد مسار مباشر لتقليص بصمة (الاحتياطي الفيدرالي) في الأسواق المالية، فالواقع يشير إلى أن خفض حيازات حساب السوق المفتوحة إلى مستويات أقل بكثير قد لا يكون ممكناً ما لم تُنفّذ إصلاحات تنظيمية تقلص طلب البنوك على الاحتياطيات، وهي عملية قد تستغرق عدة أرباع سنوية، لا بضعة أشهر».

وكتب الاقتصاديان ستيفن سيتشيتي من جامعة «برانديز»، وكيرميت شونولتز من جامعة «نيويورك»، في تدوينة بتاريخ 8 فبراير (شباط): «ندرك أن تضخم ميزانية البنك المركزي يسهّل تمويل الحكومة بصورة غير مرغوبة، كما أنه يتداخل مع آليات عمل الأسواق المالية». إلا أنهما أضافا أن القواعد الحالية وأدوات التحكم في أسعار الفائدة تعني أن «تقليص الميزانية العمومية بشكل كبير قد يعرّض أسواق المال القصيرة الأجل لمخاطر تقلبات حادة، وهو علاج قد يكون أسوأ من الداء».

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وورش... ناقد قديم لتضخم الميزانية

اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب وورش في أواخر الشهر الماضي لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته القيادية في مايو (أيار) المقبل. وكان وورش قد شغل منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 2006 و2011، ويُعد من أشد منتقدي سياسات البنك المركزي، لا سيما استخدامه لحيازاته من السندات والنقد بوصفها أداة للسياسة النقدية.

فمنذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدَين، ثم مجدداً خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020، لجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى عمليات شراء واسعة النطاق لسندات الخزانة وسندات الرهن العقاري، لتهدئة الأسواق وتوفير التحفيز عندما بلغت أسعار الفائدة حدودها الدنيا. وأدى ذلك إلى تضخم ميزانيته إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ بلغت ذروتها نحو 9 تريليونات دولار في ربيع 2022. وخلال فترتَي تقليص الميزانية العمومية، لم يقترب «الفيدرالي» من العودة إلى مستويات ما قبل برامج الشراء.

ولإدارة هذا الإطار، يعتمد «الفيدرالي» على أدوات أسعار فائدة شبه تلقائية أُقرت رسمياً عام 2019، تتيح له امتصاص السيولة أو ضخها، إلى جانب تسهيلات خاصة لتوفير السيولة بسرعة عند الحاجة، بما يضمن بقاء سعر الفائدة المستهدف ضمن النطاق الذي يحدده صانعو السياسة.

وجاءت أحدث انتقادات وورش لإدارة الميزانية العمومية في الصيف الماضي، حين كان «الفيدرالي» يقلّص حيازاته عبر عملية «التشديد الكمي» التي بدأها في 2022، بهدف سحب السيولة الفائضة من النظام المالي. وأوضح «الفيدرالي»، آنذاك، أن العملية ستتوقف عندما تنخفض السيولة إلى مستوى يسمح بالتحكم المحكم في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وقد تحقق ذلك في أواخر العام الماضي، عندما بدأت أسعار الفائدة في أسواق المال الارتفاع، واضطرت بعض المؤسسات إلى الاقتراض مباشرة من «الفيدرالي» لتلبية احتياجاتها من السيولة، مما أدى إلى تهدئة التقلبات بعد إنهاء التشديد الكمي.

وفي نهاية المطاف، خفّض «الفيدرالي» حيازاته من ذروة 2022 إلى نحو 6.7 تريليون دولار حالياً، ويعمل في الوقت الراهن على إعادة بناء بعض الحيازات، وهو إجراء تقني لإدارة أسعار الفائدة في أسواق المال.

تغيير في الإطار التنظيمي؟

يرى وورش أن تضخم ميزانية «الفيدرالي» يشوه آليات عمل الأسواق المالية، ويفيد «وول ستريت» أكثر مما يخدم «الاقتصاد الحقيقي». وقد دعا إلى مزيد من تقليص الميزانية، بهدف إعادة توجيه السيولة إلى الاقتصاد ككل، لافتاً إلى أن ذلك قد يسمح بتحديد سعر فائدة مستهدف أدنى مما هو ممكن في ظل الإطار الحالي.

لافتة شارع وول ستريت تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

غير أن هذا الطرح يواجه تحدياً جوهرياً، إذ إن استمرار حاجة البنوك إلى مستويات مرتفعة من الاحتياطيات يعني أن سحب السيولة وتقليص حيازات «الفيدرالي» قد يؤديان إلى فقدان السيطرة على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وبالتالي تقويض قدرة البنك المركزي على تحقيق هدفيه في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» في 6 فبراير إلى أن تعديلات تنظيمية قد تقلل رغبة البنوك في الاحتفاظ بسيولة مرتفعة، لكن «خفض هوامش السيولة قد يزيد من مخاطر الاستقرار المالي».

كما أوضح اقتصاديا «جي بي مورغان» جاي باري ومايكل فيرولي، أن تعزيز آلية الإقراض عند الطلب عبر عمليات إعادة الشراء قد يمنح البنوك ثقة للاحتفاظ بسيولة أقل، إلا أنهما استبعدا إمكانية استئناف التشديد الكمي في المدى المنظور.

ولفت بعض المحللين إلى أن تنسيقاً أوثق بين وزارة الخزانة و«الفيدرالي» قد يوفّر هامشاً إضافياً لتقليص الحيازات.

ومع ذلك، يرجّح كثير من المراقبين أن تفرض الاعتبارات العملية والواقع المالي قيوداً على أي توجه جذري نحو تقليص الميزانية، بصرف النظر عن المواقف العلنية لوورش.

وقال محللو «إيفركور آي إس آي» إنهم لا يتوقعون أن يدفع وورش نحو العودة إلى آلية ما قبل الأزمة المالية، حين كانت السيولة شحيحة وكان البنك المركزي يتدخل بوتيرة عالية في الأسواق وسط تقلبات أسعار الفائدة. كما عدّوا العودة إلى التشديد الكمي غير مطروحة، إذ قد تُفسَّر بوصفها إشارة إلى تردد في استخدام الميزانية العمومية مستقبلاً، ما من شأنه رفع تكاليف الاقتراض في سوق السندات على الفور.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

الخدمات الطبية

يعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحوّل من هؤلاء 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

وتشير هافانا إلى أن 24 ألفاً من مواطنيها العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يمارسون أنشطتهم في 56 دولة العام الماضي، أكثر من نصفهم (13 ألفاً) في فنزويلا.

ولا يزال وضع الأطباء الكوبيين على حاله إلى حد كبير في الوقت الراهن، على الرغم من سقوط نيكولاس مادورو. مع ذلك، قد يتغير الوضع بسرعة.

في غضون ذلك، بدأت أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 2025 تُؤتي ثمارها في دول أخرى بالمنطقة.

فقد أنهت غواتيمالا مؤخراً اتفاقية استمرت 27 عاماً أتاحت لآلاف الأطباء الكوبيين العمل في مناطق نائية من أراضيها، بينما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها التاريخي مع هافانا في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتزم غويانا دفع رواتب الأطباء الكوبيين مباشرة خارج مندرجات الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وصرّح وزير الصحة في غويانا فرنك أنتوني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤخراً: «نريد أن يتقاضى الأطباء رواتبهم مباشرة (...) وستتطور هذه الاتفاقيات».

قطاع السياحة

يُهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

ناقلة وقود بخليج ماتانزاس بهافانا 16 فبراير 2026 وسط عقوبات أميركية مستمرة على قطاع الطاقة في كوبا (إ.ب.أ)

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد - 19» والعقوبات الأميركية (بانخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية).

وعقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحط طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية «لاتام»، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.

وقال خوسيه فرنسيسكو ماشين، وهو صاحب نُزُل (فندق صغير) في مدينة ترينيداد التي تبعد 325 كيلومتراً من العاصمة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً ما تكون المدينة نابضة بالحياة، لكنها هادئة للغاية». وقد شهد النُّزُل «إلغاءات عدة» لرحلات شهر مارس (آذار).

الحوالات المالية

اختفت القنوات الرسمية التي يستخدمها الكوبيون المقيمون في الخارج لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، بصورة شبه كاملة منذ أن علّقت شركة «ويسترن يونيون» الأميركية هذه التحويلات في عام 2020، على الرغم من استئنافها لفترة وجيزة بين عامي 2023 و2025.

ومنذ ذاك، يتلقى الكوبيون الدولارات عبر «وسطاء» يسافرون جواً من ميامي ويجلبون معهم أيضاً البضائع والأدوية.

لم تُعلّق هذه الرحلات، لكن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز صرّح مطلع فبراير (شباط) بأنه طلب من شركات الطيران الأميركية التي تُسيّر رحلات إلى كوبا «إلغاء جميع الرحلات» إلى الجزيرة الشيوعية و«نظامها القمعي».

صناعة التبغ

إلى جانب إنتاج النيكل، يُعدّ السيجار مصدراً آخر للعملة الأجنبية للبلاد. ففي عام 2024، بلغت مبيعاته 827 مليون دولار.

قال هيكتور لويس برييتو، وهو منتج في منطقة فويلتا أباخو بغرب البلاد، قلب صناعة التبغ الكوبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسلم القطاع الزراعي من الوضع النفطي الراهن، وهو وضع خطير للغاية».

ويواجه برييتو صعوبات خلال موسم الحصاد، إذ يعاني من نقص حاد في الوقود، سواء في جمع أوراق التبغ أو في ري المحاصيل التي لا تزال في الحقول. وهو يتمكن من الري بفضل لوحة شمسية وفرتها الدولة، «لكننا بالطبع نحتاج إلى البنزين».

ويُعدّ إلغاء مهرجان السيجار الشهير المُقرر عقده في نهاية فبراير في هافانا، ضربة أخرى. ويُدرّ هذا الحدث ملايين الدولارات للحكومة سنوياً بفضل مزاد.

وفي عام 2025، تجاوزت عائدات هذا المزاد 19 مليون دولار، مقارنةً بحوالي 23 مليون دولار، و13 مليون دولار في العامين السابقين. وتُخصّص الأموال المُجمّعة رسمياً لقطاع الرعاية الصحية الذي اضطرّ أصلاً إلى تقليص أنشطته غير الأساسية.