الحكومة الأميركية تتجه إلى الإغلاق... والحزبان يتبادلان اللوم حول الموازنة

ترمب يلغي سفره إلى فلوريدا لمتابعة مفاوضات الساعة الأخيرة

النائب جاكوين كاسترو يتكلم أمام مبنى الكونغرس حول توفير ضمانات لبرنامج المهاجرين الأطفال غير الشرعيين المعروف باسم داكا (أ.ف.ب)
النائب جاكوين كاسترو يتكلم أمام مبنى الكونغرس حول توفير ضمانات لبرنامج المهاجرين الأطفال غير الشرعيين المعروف باسم داكا (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الأميركية تتجه إلى الإغلاق... والحزبان يتبادلان اللوم حول الموازنة

النائب جاكوين كاسترو يتكلم أمام مبنى الكونغرس حول توفير ضمانات لبرنامج المهاجرين الأطفال غير الشرعيين المعروف باسم داكا (أ.ف.ب)
النائب جاكوين كاسترو يتكلم أمام مبنى الكونغرس حول توفير ضمانات لبرنامج المهاجرين الأطفال غير الشرعيين المعروف باسم داكا (أ.ف.ب)

ارتفعت احتمالات فشل قادة الحزبين في مجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق لإبقاء الحكومة الفيدرالية الأميركية مفتوحة، ولو لفترة قصيرة، حتى منتصف الشهر المقبل. واشتدت الأزمة مع محاولات كل طرف إلقاء اللوم على الطرف الآخر في الإغلاق المحتمل للحكومة، وإصرار الديمقراطيين على أن يتضمن الاتفاق توفير ضمانات لبرنامج المهاجرين الأطفال غير الشرعيين، المعروف باسم «داكا». ومن المقرر أن يبدأ الإغلاق (في حال عدم توصل الطرفين إلى اتفاق) مع منتصف ليل الجمعة - صباح السبت، ويستمر لعدة أيام.
وأشار ميك مولفاني، مدير الميزانية الإدارية بالبيت الأبيض، في مؤتمر صحافي مفاجئ أمس، إلى أن احتمالات الإغلاق قائمة، وقال: «لقد عقدنا اجتماعات مع مجموعة من الوكالات الفيدرالية عبر الهاتف للتحضير للخطوات التالية، في حال انقطاع التمويل وإغلاق الحكومة وانقطاع التمويل».
وهاجم مولفاني الديمقراطيين، مشيراً إلى أنهم لا يعترضون على ما ورد في مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية الذي مرره مجلس النواب، لكنهم يريدون إغلاق الحكومة حتى يتم توجيه اللوم إلى الرئيس ترمب، وشدد على أن البيت الأبيض يعمل على تجنب حدوث الإغلاق للحكومة، مضيفاً: «أعتقد أن النتيجة النهائية هي أننا نعمل على التأكد من عدم حدوث إغلاق، لكن إذا لم يتمكن مجلس الشيوخ ومجلس النواب من التوصل إلى اتفاق، سنكون جاهزين لوضع خطط طوارئ للوكالات الاتحادية في حالة الإغلاق»، لافتاً إلى أن الإغلاق الأخير الذي شهدته الحكومة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، كان مدفوعاً من إدارة أوباما.
وقال مارك شوركت، المدير التشريعي للبيت الأبيض، للصحافيين إن الرئيس ترمب تحدث تليفونياً إلى عدد من المشرعين بالكونغرس ليحثهم على التفاوض للتوصل إلى «اتفاق»، وأضاف: «يبدو أنهم يتجهون للإغلاق الجزئي».
وقبل أقل من 12 ساعة على حلول منتصف ليل الجمعة وصباح الأحد، أعلن البيت الأبيض عن هذا المؤتمر الصحافي، وتأجيل سفر الرئيس إلى منتجع مار لارجو، بولاية فلوريدا، حتى يجد حلاً لمعضلة استمرار عمل الحكومة، وتمرير مشروع قانون قصير الأجل يضمن أن عمل الحكومة الفيدرالية مستمر لعدة أيام. وكان الرئيس ترمب يعتزم مغادرة واشنطن ظهر الجمعة، قبيل الاحتفال بمرور العام الأول من ولايته، المقرر أن يجري مساء اليوم (السبت).
وعلى مدى الأسبوع الماضي، جرت معركة إلقاء اللوم من كل طرف على الطرف الآخر، حيث اتهم الجمهوريون قادة الحزب الديمقراطي، وبصفة خاصة زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، بالتسبب في المضي نحو إغلاق الحكومة. وأصر الديمقراطيون على توفير ضمانات للمهاجرين غير الشرعيين من الأطفال، ضمن برنامج الهجرة (داكا)، فيما اتجه بعض الجمهوريين إلى رفض دعم خطة تمويل قصيرة الأجل لإبقاء الحكومة مفتوحة، قائلين إنها لا توفر التمويل الكافي للجيش.
وقد احتشد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ضد مشروع قانون «قصير الأجل» يسمح بتمويل الحكومة الفيدرالية حتى منتصف شهر فبراير (شباط) المقبل، بعد موافقة مجلس النواب عليه بتصويت 230 مقابل 197. وواجه مشروع القانون عقبات كبيرة داخل مجلس الشيوخ، حيث اعترض أيضاً ثلاثة من كبار الجمهوريين. ويحتاج الجمهوريون إلى 60 صوتاً لتمرير القانون قصير الأجل الذي يوفر فقط تمويلاً للحكومة الفيدرالية لمدة شهر آخر.
ووجه الرئيس ترمب انتقادات لاذعة للديمقراطيين صباح أمس (الجمعة)، ملقياً عليهم باللوم في إغلاق الحكومة، وقال عبر «تويتر»: «إنهم يفضلون الهجرة غير القانونية والحدود الضعيفة أكثر من توفير التمويل للحكومة»، وأضاف: «هل سنشهد إيقاف للحكومة؟ نحن بحاجة إلى المزيد من الانتصارات الجمهورية في 2018».
وكان السيناتور جيف فليك، الجمهوري عن ولاية أريزونا، قد أشار للصحافيين مساء الخميس إلى أنه لا يميل للتصويت من أجل تمرير مشروع قانون تمويل قصير الأجل للحكومة لأن القادة لم يفوا بوعدهم حول توفير حماية قانونية للشباب المهاجرين غير الشرعيين.
وشهد مساء الخميس نقاشات ساخنة داخل أروقة الكونغرس، حيث طالب أعضاء مجلس الشيوخ كلا الجانبين بفتح باب النقاش حول مشروع قانون مجلس النواب لتمويل الحكومة الفيدرالية، إلا أن زعيم الأقلية الديمقراطية، السيناتور تشاك شومر، قال إن الديمقراطيين ما زالوا يعارضون المقترح بتمديد تمويل الحكومة لعدة أيام فقط، مطالباً بمحادثات أوسع نطاقاً، مضيفاً: «علينا أن نجلس معاً، ونحل هذا الأمر مع الرئيس أو من دونه».
ووصف شومر الرئيس ترمب وإدارته بأنهم «وكلاء الفوضى»، قائلاً: «لقد أحبطوا محاولات التوصل إلى اتفاق بين الحزبين حول الهجرة، والشيء الوحيد الذي يقف في طريقنا هو تدفق الفوضى بلا هوادة من الطرف الآخر من شارع بنسلفانيا (البيت الأبيض)»، واتهم الجمهوريين بالمراوغة.
وقالت كليان كونوواي، مستشار الرئيس ترمب، للصحافيين أمس: «إنه أمر مؤسف أن نرى الديمقراطيين يمضون بهذا الإغلاق؛ إنهم بذلك يقولون: لا لتمويل الجيش الذي يحمينا»، مضيفة: «الديمقراطيون يعارضون أن يكونوا على الجانب الصحيح من التاريخ».
- البنتاغون: لا وقف للعمليات العسكرية في حال «إغلاق الحكومة»
> كدت وزارة الدفاع الأميركية أن العمليات العسكرية لن تتوقف خلال فترة الإغلاق المحتملة للحكومة الأميركية، بسبب الموازنة المالية التي لم يوافق عليها الكونغرس بعد، مشيرة إلى أن بعض الأعمال والأنشطة الأخرى غير الضرورية ستتوقف إلى حين حل الأزمة، وأعلنت في بيان صحافي أمس أن الجنود الأميركيين والعسكريين والمدنيين لن يتقاضوا مرتباتهم خلال فترة الإغلاق، وسيتم إصدار خطة تنظيمية يتم على ضوئها تسيير أعمال الوزارة خلال الفترة المقبلة.
وشددت على أن الإدارة ستواصل ملاحقة الحرب في أفغانستان، والعمليات ضد تنظيم القاعدة وداعش، في العراق وسوريا، وستواصل تقديم الاستعدادات للانتشار في تلك الصراعات.
وأضاف البيان: «يجب على الإدارة أيضاً أن تواصل كثيراً من العمليات الأخرى اللازمة لسلامة حياة الإنسان، أو حماية الممتلكات، وستستثنى بعض الأنشطة الأخرى بطريقة منظمة ومتعمدة، مع استثناءات قليلة كوقف السفر في مهام مؤقتة، كما أن العسكريين لن يتقاضوا رواتبهم حتى يحين الوقت الذي يخصص فيه الكونغرس أموالاً كافية لتعويضهم عن فترة الخدمة، فيما الموظفون المدنيون بعقود الأجور لن يعملوا خلال هذه الفترة».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035