تركيا تكشف عن مسار «قناة إسطنبول» المثيرة للجدل

تراجع معدل البطالة إلى 10.3 %

TT

تركيا تكشف عن مسار «قناة إسطنبول» المثيرة للجدل

كشفت الحكومة التركية أمس عن مسار قناة مائية جديدة تنوي شقها في إسطنبول، في مشروع كبير بطول 45 كيلومتراً تم تصميمه ليكون النسخة التركية لقناتي بنما والسويس. والمشروع الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عندما كان رئيساً للوزراء في 2011، هو الأكثر تعقيداً على الإطلاق بين المشروعات التي تشهدها المدينة.
وتقول الحكومة إن المشروع سيخلق مناطق جديدة قادرة على جذب السكان وتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور، الذي يقسم المدينة إلى جزء أوروبي وآخر آسيوي، أحد أكثر مسارات سفن الشحن نشاطا.
وقال وزير النقل والاتصالات أحمد أرسلان إن القناة ستنطلق من حي كوجك جكمجة على بحر مرمرة، حيث توجد بحيرة طبيعية، ثم من هناك تتجه القناة شمالا إلى سد سازليدير قبل الوصول إلى البحر الأسود شمال دوروسو.
وقال أرسلان في مؤتمر صحافي إن «الهدف هو تقليل المخاطر التي يمكن أن تنجم عن عبور سفن محملة بمواد خطرة لمضيق البوسفور»، وأضاف أن المشروع يهدف أيضا إلى «استحداث تحول مديني لمواطنينا في هذه المنطقة... وكذلك زيادة جاذبية إسطنبول بصفتها مدينة كبرى».
وحذر خبراء بيئيون من أن المشروع يهدد بتدمير النظام البيئي البحري، كما قد يزيد مخاطر حصول هزات أرضية في منطقة زلزالية نشطة. إلا أن أرسلان شدد على أن الاحتياطات كافة قد اتخذت، وعلى أن المسار تم اختياره بعد تقييم معمّق لمخاطر الزلازل كما أنه تم إعداد دراسات كومبيوترية.
من جهة أخرى، تراجع معدل البطالة في تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بنسبة 1.5 نقطة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق لتصل إلى 10.3 في المائة، بحسب بيانات لهيئة الإحصاء التركية صدرت أمس الاثنين.
وأظهرت البيانات انخفاض عدد العاطلين عن العمل في شهر أكتوبر بـ360 ألف شخص، مقارنة بالفترة نفسها من العام الأسبق، ليتراجع عدد العاطلين عن العمل في عموم البلاد إلى 3 ملايين و287 ألف شخص.
وارتفع عدد العاملين بمقدار مليون و378 ألف شخص في الفترة المذكورة، ليصبح معدل العمالة 47.6 في المائة، حيث ارتفع عدد العاملين في القطاع الزراعي بنحو 229 ألف شخص، وفي باقي القطاعات ارتفع إلى مليون و148 ألف شخص. وزادت القوى العاملة بنحو مليون و18 ألف شخص في الفترة المذكورة، لتبلغ 31 مليونا و932 ألف عامل، لترتفع نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى 53.1 في المائة، ووصلت نسبة المشاركة في القوى العاملة لدى الذكور إلى 72.4 في المائة، وبلغت لدى النساء 34.2 في المائة. وارتفع معدل البطالة في تركيا إلى 10.7 في المائة في الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) الماضيين، مقارنة مع 10.2 في المائة في يوليو (تموز)، ولكن دون تغيير عن مستواه في الفترة نفسها من عام 2016.
وبلغ معدل البطالة في القطاع غير الزراعي 13 في المائة في المتوسط خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس بحسب البيانات، ارتفاعا من 12.2 في المائة قبل شهر ودون تغيير عنه قبل عام.
على صعيد آخر، رحّب البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بخطة العمل التي وضعتها الحكومة التركية لرفع كفاءة الطاقة، وتخفيض الاستهلاك بنسبة 14 في المائة في المرحلة الأولى بحلول عام 2023، مؤكداً استعداده لتقديم الدعم اللازم للخطة.
وتهدف الحكومة التركية إلى استثمار نحو 11 مليار دولار لرفع كفاءة الطاقة للحد من استهلاك الطاقة الأولية. وقال مدير البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في تركيا أرفيد توركنر، في تصريح أمس، إن خطة الحكومة التركية تُعد خطوة رئيسية لتسريع نمو اقتصاد البلاد، مُشيراً إلى أن الخطة تستند إلى إدراك أهمية كفاءة الطاقة في النمو الاقتصادي.
وتشمل خطة الحكومة التركية العمل على عدة تدابير، مثل زيادة استخدام الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى 55 إجراء في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصناعة، والنقل، والبناء، والتدفئة، والتبريد، والزراعة.
ومن المتوقع توفير نحو 23.9 مليون طن من النفط، واستثمار ما يقرب من 10.9 مليار دولار بحلول عام 2023. وذكر البنك الأوروبي أن تركيا أصبحت أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، في حين تتوقع الحكومة أن يصل معدل النمو إلى نحو 5.5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن تسجل معدل نمو يصل إلى 7 في المائة للعام المنقضي 2017.
وأضاف البيان أنه مع ازدياد النمو تأتي زيادة استهلاك الطاقة. وبحسب الأرقام الحكومية، فإن تركيا لديها أعلى معدل نمو من حيث الطلب على الطاقة بين مجموعة بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلا أنها قادرة على تأمين فقط نحو 26 في المائة من إجمالي الطلب على الطاقة من الموارد المحلية، بينما تعتمد على الواردات لأكثر من 90 في المائة من احتياجاتها من النفط والغاز، وهو ما يجعل تحسين كفاءة الطاقة أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لتركيا.
وأشار البيان إلى أن تركيا تستثمر بشكل كبير في تطوير قدراتها بمجال الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، والمائية، والحرارية، حيث تهدف إلى إضافة 34 غيغاواط من الطاقة الكهرومائية، و20 غيغاواط من طاقة الرياح، و5 غيغاواط من الطاقة الشمسية، و1.5 غيغاواط من الطاقة الحرارية الأرضية، وتهدف لتلبية 10 في المائة من احتياجات قطاع النقل لديها من الطاقة المتجددة.



«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
TT

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

وجرت الموافقة على قرار المجلس بتعيين العضو غير التنفيذي، المهندس إبراهيم البوعينين بمجلس الإدارة بداية من الأول من نيسان (أبريل) 2026 لإكمال دورة المجلس حتى تاريخ انتهاء الدورة الحالية الموافق 9 نيسان (أبريل) 2028، خلفاً للعضو التنفيذي السابق المهندس عبد الرحمن الفقيه.

كما تضمن الاجتماع الذي انعقد مساء الاثنين، الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة للعام الماضي بعد مناقشته، والاطلاع ومناقشة القوائم المالية، إضافة إلى الاطلاع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة، والموافقة على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، وفق النتائج المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن تعلن شركة «سابك» عن نتائجها المالية للربع الأول يوم الخميس.


تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».