«باب الحارة» و«الدبكة» على الواجهة البحرية في الدمام

«دوت الشرقية» يقدم فعاليات شبابية تمزج بين الموسيقى والمسرح والمطبخ

جانب من فعاليات مهرجان «دوت الشرقية»
جانب من فعاليات مهرجان «دوت الشرقية»
TT

«باب الحارة» و«الدبكة» على الواجهة البحرية في الدمام

جانب من فعاليات مهرجان «دوت الشرقية»
جانب من فعاليات مهرجان «دوت الشرقية»

يصدح على الواجهة البحرية لمدينة الدمام شرق السعودية، الفلكلور الشامي مع راقصين يؤدون عراضة السيف والترس، وزفة العرسان وسط حماس جمهور ازدحم به متنزه الملك عبد الله بالواجهة البحرية.
وأعطت فقرات الفنون الشعبية السورية مزيجاً من الحماس والإثارة، خاصة تلك الوصلات التي ارتبطت بالمسلسلات السورية، وخصوصاً المسلسل ذائع الصيت «باب الحارة»، حيث أدت الفرقة الشامية أغنيات اقتبست من هذا المسلسل كما من مسلسلات أخرى، منها: أهل الراية، ليالي الصالحية. وإلى جانب الفلكلور السوري جرى تقديم الدبكة الفلسطينية.
وقال رئيس الفرقة الشامية، ويُدعى «أبو نمر»، إنه دأب على أداء التراث الشامي منذ طفولته، وقراءته لتاريخ الشام، وقال: «الفلكلور ليس غناءً ورقصا وموسيقى، وإنما ثقافة شعوب، يعبرون عن تمسكهم بعاداتهم وتقاليدهم».
ويجري تقديم هذه الوصلات ضمن مهرجان «ليالٍ شرقية»، الذي واصل أمس اجتذاب آلاف الزوار بينهم عدد كبير من الحرفيين من كبار السنّ الذين يعرضون أمام الزوار مهاراتهم الحرفية في صناعة الخوص، المعروفة محليا في الخليج بالسف، وصناعات حرفية أخرى، بينها الصيد، والفخار، والخزف، والخبز الشعبي.
وليس بعيداً عن الواجهة البحرية في الدمام، تتنافس في الخبر عشرات الفتيات السعوديات لتنظيم مهرجان يمزج بين الفنّ والموسيقى والمسرح، وبين المطبخ، حيث يُعددن أطباقاً تبرز جوانب مختلفة من الذوق والثقافة والتراث المحلي.
ويستقطب مهرجان «دوت الشرقية» الذي يُقام بالشراكة بين جهات تنظيمية مستقلة، والهيئة العامة للترفيه، في مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بمدينة الخبر على الخليج العربي، مئات العائلات السعوديات، حيث دب في المكان الذي يلفه برد الشتاء في الخارج دفئاً وجمالاً أخاذاً. ويقام بالتزامن مع إجازة منتصف العام الدراسي، حيث انتهى الطلاب والطالبات من أداء الامتحانات.
وتصدح في الأرجاء أنغام الموسيقى، التي يعزفها مشاركون سعوديون، أو أولئك القادمون من البحرين التي لا تبعد عن مكان الحفل سوى بضعة كيلومترات. كما يتم تقديم الرسم الحرّ والمسابقات الترفيهية، وإطلاق المواهب للشباب والصغار لكي يعبروا عن إبداعاتهم، إلى جانب مسرح الأطفال الذي يزدحم بالزوار.
لكّن ركن المطبخ، وهو من الأركان الأثيرة لدى الزائر، يقدم تجارب مختلفة تمزج بين المذاقات المتنوعة للطعام، وبين فنون التقديم والإعداد والتزيين واستخدام الموروث الشعبي كعنصر جاذب للمتذوقين.
ووسط مشاركة واسعة من الموهوبات والموهوبين يجري تقديم عروض مسرحية، ويحوي المهرجان على العديد من الأركان التي تهم الأسرة والمجتمع، وتقول إدارة المهرجان إنها «تهدف إلى تعميق الفائدة ونشر الثقافة الإيجابية في المجتمع».
ويجمع معرض «دوت الشرقية» العديد من الفعاليات والأنشطة الخارجية الرائعة والمسلية، حيث يتيح للزائرين الاستمتاع بأكثر من 14 فعالية وبرنامجا ترفيهيا في أجواء شتوية محفزة على التفاعل والمشاركة في المسابقات والأنشطة المسلية والمتنوعة.
كما يوجد ركن للألعاب المتنوعة ومسابقات ترفيهية متنوعة وكرنفال وركن لألعاب السنافر، إضافة إلى ألعاب السيرك والعروض التقليدية والعرضات الشعبية السعودية.
فيما يزدحم المهرجان برواد الأعمال الساعين للحصول على أفكار استثمارية مستقبلية لهم، على اعتبار أن مثل هذه الفعاليات يمكن أن تكتشف فرصا «غير معهودة» من جيل الشباب.
كما أن هذا المهرجان وبحسب مسؤولة اللجنة الإعلامية رشا باصرة، يقوم بدعم المشاريع الناشئة والمشاريع المنزلية والفنانين المحليين، إضافة إلى أنه يهدف إلى إبراز ثقافة المأكولات المميزة، من خلال المطاعم والطباخين المبدعين، ليس على مستوى السعودية فحسب بل حتى من دول مجاورة مثل البحرين والكويت، في جو عائلي مختلف مليء بالترفيه، مبينة أن هذا المهرجان يستهدف بشكل رئيسي العائلات السعودية.
ومع أن المدة الزمنية المحددة لإقامة هذا المهرجان المقام على مساحة تتجاوز 20 ألف متر، فإن اللجنة المنظمة تهدف إلى زيارة أكثر من 90 ألف زائر للفعاليات، في ظل الأرقام التي رصدتها في النسخة السابقة التي شهدت زيارة أكثر من 49 ألف زائر ليثبت الشغف الكبير للأسر السعودية لمثل هذه المهرجانات غير التقليدية.
وبالعودة إلى حديث رشا باصرة، فقد شددت على أن رؤية المهرجان هي جمع الأنشطة ذات القيمة التي تجذب الزوار والجهات الراعية، ورفع مستوى ثقافة الفن والاستمتاع، وجمعها في فعالية تسلط الضوء بشكل أكبر على الفن والترفيه، وتتيح الفرص للمشاريع المحلية لعرض منتجاتها، وكذلك منح الفرصة للزائرين لتجربة المنتجات المحلية، وخصوصا للمشاريع الناشئة في مجالات مختلفة.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».