محاكمة «فيفا» تثير التساؤلات حول استضافة قطر لكأس العالم

اعترافات المتهمين أثبتت تلقيهم رشى للتصويت لصالح الإمارة الخليجية

هل الطريق إلى المدينة الرياضية لقطر التي تستضيف المونديال مر عبر الرشاوى؟  -  شهادة بورزاكو أكدت تلقي أعضاء في «فيفا» رشاوى للتصويت لقطر (أ.ب)
هل الطريق إلى المدينة الرياضية لقطر التي تستضيف المونديال مر عبر الرشاوى؟ - شهادة بورزاكو أكدت تلقي أعضاء في «فيفا» رشاوى للتصويت لقطر (أ.ب)
TT

محاكمة «فيفا» تثير التساؤلات حول استضافة قطر لكأس العالم

هل الطريق إلى المدينة الرياضية لقطر التي تستضيف المونديال مر عبر الرشاوى؟  -  شهادة بورزاكو أكدت تلقي أعضاء في «فيفا» رشاوى للتصويت لقطر (أ.ب)
هل الطريق إلى المدينة الرياضية لقطر التي تستضيف المونديال مر عبر الرشاوى؟ - شهادة بورزاكو أكدت تلقي أعضاء في «فيفا» رشاوى للتصويت لقطر (أ.ب)

استمعت إحدى محاكم نيويورك إلى مزاعم دفع رشى فيما يخص بطولة كأس العالم لعام 2022 المقرر استضافتها في قطر، تضمنت أسماء مسؤولين سابقين بارزين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مثل جاك ورنر ونيكولاس ليوز.
اللافت أن أكثر المعلومات الصادمة والمروعة التي ارتبطت بمحاكمة «الفيفا» الجارية في بروكلين بنيويورك لم يكن لها علاقة كبيرة باثنين من المتهمين الثلاثة اللذين صدرت بحقهما أحكام إدانة، الجمعة. في الواقع، بدا الاثنان أشبه بسمكتين صغيرتين في وسط حيتان كرة القدم الناهبة للأموال.
وكانت صدمة للجميع معاينة أدلة حية جرى تقديمها حول دفع رشى في إطار صفقة بيع حقوق البث التلفزيوني للبطولات المقامة داخل أميركا الجنوبية. وكانت هذه الحقيقة البائسة والمحزنة قد تأكدت من الاعترافات التي تقدم بها 23 مسؤولاً آخرين بمجال كرة القدم من الأميركتين الشمالية والجنوبية بخصوص تورطهم في جرائم فساد.
وكشف أحد المتهمين في خضم الأدلة التي قدمها تلقي بعض كبار المسؤولين بـ«الفيفا» من أميركا الجنوبية رشى من أجل التصويت لصالح قطر فيما يخص استضافة بطولة كأس العالم لعام 2022. وبقيت تلك المزاعم قائمة دون اتخاذ أي خطوات رسمية للتحقق منها، الأمر الذي يثير مزيداً من التساؤلات وعلامات الاستفهام، في وقت ينتظر المتهمان خوزيه ماريا مارين وخوان أنخيل نابوت اللذين أدينا بتلقي رشى لإبرام اتفاقات تتعلق بحقوق البث التلفزيوني في أميركا الجنوبية، صدور العقوبات التي ستقررها المحكمة بحقهما، بينما لا تزال هيئة المحلفين في حالة تشاور بخصوص موقف المتهم الثالث، مانويل بورغا.
جدير بالذكر أن المزاعم المرتبطة بقطر سبق أن أثيرت في وقت مبكر من خلال أدلة قوية قدمها أليخاندرو بورزاكو، أحد المسؤولين التنفيذيين بإحدى الشركات المعنية بحقوق البث التلفزيوني للفعاليات الرياضية كانت السلطات الأميركية قد ألقت القبض عليه بتهمة تقديم رشى لمسؤولين رياضيين واستعانت به لمعرفة ما اقترفه هؤلاء المسؤولون من جرائم.
وشكلت الأدلة التي قدمها الأرجنتيني بورزاكو عاملاً محورياً في إدانة مارين، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم البرازيلي، ونابوت المنتمي إلى باراغواي والرئيس السابق لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، المعروف اختصاراً باسم «كونميبول». وقد أدين الاثنان بتلقي رشى لدى بيع حقوق البث التلفزيوني لبطولتي «كوبا أميركا» و«كأس ليبرتادوريس»، بجانب حالة مارين بطولة كأس البرازيل.
إلا أن بورزاكو شهد أيضاً أن واحداً من أقوى قيادات «الفيفا» على مر العصور، خوليو غرندونا، رئيس اتحاد كرة القدم الأرجنتيني منذ عام 1979 حتى وفاته، عندما كان لا يزال في منصبه، تحديداً عام 2014، كان شديد الفساد. وقال بورزاكو إنه بينما كان يوزع الرشى من أجل الفوز بحقوق البث التلفزيوني لبطولة «كوبا أميركا»، أخبره غرندونا أنه يتعين عليه دفع مليون دولار إضافي له، والتي كان من المقرر تقديمها إلى رئيس اتحاد كرة القدم البرازيلي آنذاك، ريكاردو تيكسيرا.
جدير بالذكر أن غروندونا كان عضواً باللجنة التنفيذية في «الفيفا» على امتداد 26 عاماً وعمل فعلياً بمثابة نائب لسيب بلاتر، رئيس «الفيفا»، خلال السنوات الأخيرة من عمره. وتبعاً للشهادة التي أدلى بها بورزاكو، فإن المسؤول الأرجنتيني الراحل أخبره أن تيكسيرا «مدين له»، وذلك لأن «غرندونا صوت لصالح قطر لاستضافة كأس العالم عام 2022».
وقال بورزاكو إنه سافر لحضور التصويت في زيوريخ في ديسمبر (كانون الأول) 2010 برفقة غرندونا وتيكسيرا ونيكولاس ليوز من باراغواي والذي ظل رئيساً لـ«كونميبول» طوال 27 عاماً، وأوضح أنه «لم يكن سراً» أنهم جميعاً سيصوتون لصالح قطر.
كما ذكر بورزاكو في شهادته أنه خلال الجولات الأولى من التصويت، وجه كل من غرندونا وتيكسيرا التوبيخ لليوز قائلين: «ما الذي تفعله بحق الجحيم؟ هل أنت الشخص الذي لا يصوت لصالح قطر؟» بعد ذلك، صوت ليوز بالفعل لصالح قطر، تبعاً لما أفاده بورزاكو.
وقال أيضاً إن غرندونا شعر بغضب شديد إزاء التقارير الإعلامية السلبية، وإنه رأى زميله يطالب مسؤولين قطريين بدفع 80 مليون دولار له أو كتابة خطاب يقرون فيه أنهم لم يدفعوا له أية رشى قط.
جدير بالذكر أن أعمال تشييد الاستاد البالغة تكلفته عدة مليارات الدولارات حسبما يفرض التصويت الذي جرى عام 2010، لا تزال جارية داخل قطر، الإمارة الخليجية الصغيرة بالغة الثراء التي تخضع حالياً لمقاطعة من جانب الدول المجاورة في إطار مواجهة سياسية شرسة بين الجانبين.
من ناحيته، تمسك الفريق الرسمي الذي تقدم بالملف القطري لاستضافة بطولة كأس العالم، دوماً بنفي دفع أي رشى، ولم يتوصل الرئيس السابق للجنة القيم التابعة لـ«الفيفا» والمحقق الأميركي، مايكل غارسيا، لوقوع أي حالات رشوة.
داخل بروكلين، يقدم المتهمون الثلاثة شهادات كاشفة كل يوم، في الوقت الذي تذكرنا المحاكمة الجارية بالآخرين الذين نجحوا في الفرار من العدالة حتى الآن أو رفضوا المثول أمام المحكمة.
جدير بالذكر أن مارين ترأس اتحاد كرة القدم البرازيلي لمدة ثلاثة سنوات، بعد أن تولى المنصب في مارس (آذار) 2012 خلفاً لتيكسيرا الذي واجه اتهامات أكبر وأخطر بتلقي رشى. تجدر الإشارة هنا إلى أن تيكسيرا زوج ابنة جواو هافيلانج، الرئيس البرازيلي الفاسد لـ«الفيفا» من 1974 حتى 1998، وقد ظل في رئاسة اتحاد كرة القدم البرازيلي طيلة 23 عاماً ودائماً ما كان ينفي تورطه في أية انحرافات ولا يزال داخل بلاده، رافضاً المثول أمام المحاكم الأميركية.
أما نابوت، فكان رئيساً لـ«كونميبول» لمدة عام واحد فقط، من أغسطس (آب) 2014 حتى إلقاء القبض عليه في زيوريخ في ديسمبر 2015. وقد خلف في هذا المنصب يوجينيو فيغيريدو، من أوروغواي والذي أدين آنذاك بالفساد، لكن الهدف الأهم رغم كونه في الـ89 من عمره، يبقى ليوز. كان ليوز قد تولى المسؤولية خلال حقبة العائدات الهائلة التي تقدر بملايين الدولارات من وراء البث التلفزيوني لمباريات كرة القدم، ويواجه اتهامات بكونه رائداً ثقافة الرشوة مقابل بيع حقوق البث عن أي فعالية رياضية.
كان ليوز أحد الأعضاء النافذين في اللجنة التنفيذية بـ«الفيفا» بجانب غروندونا وتيكسيرا على امتداد سنوات بلاتر. من جانبه، ينفي ليوز هو الآخر الاتهامات الموجهة إليه ومن المتوقع أن يستأنف ضد القرار الصادر الشهر الماضي من إحدى محاكم باراغواي بترحيله إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، فإن بورغا، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم في بيرو، والذي استغرقت هيئة المحلفين وقتاً أطول للوصول إلى حكم بشأنه، فلم يكن يوماً من الشخصيات النافذة داخل «الفيفا» وربما لا يبقى عالقاً في الأذهان سوى بسبب إشارة الذبح التي وجهها إلى بورزاكو داخل المحكمة، والتي زعم محاميه أنه كان خلالها «يشعر بحكة في رقبته فحسب».
أما الحوت الآخر الكبير الذي يبقى بعيداً عن أيدي العدالة رغم ورود اسمه في قرار إدانة جنائية، جاك ورنر، رئيس اتحاد شمال ووسط أميركا والكاريبي لكرة القدم، والمعروف اختصاراً باسم «كونكاكاف»، على مدار 21 عاماً حتى عام 2011.
جدير بالذكر أن بلاتر الذي انهارت رئاسته للاتحاد في أعقاب غارات الفجر التي شهدتها زيوريخ ضد مسؤولين بالاتحاد في مايو (أيار)، فلطالما أعرب عن غضبه الشديد إزاء التحقيق الأميركي، مشيراً عن حق إلى أنه كشف عن قضايا فساد تتركز في الجزء الأكبر منها داخل الولايات المتحدة والأميركتين، ومع هذا وصف «الفيفا» بالمؤسسة الإجرامية.
من ناحيته، يواجه ورنر واحدة من الاتهامات القليلة التي تطال «الفيفا»، وذلك بأنه حصل على رشوة بقيمة 10 ملايين دولار للتصويت لصالح جنوب أفريقيا كي تفوز باستضافة كأس العالم عام 2010. وينفي ورنر هذه الاتهامات، وكذلك الفريق الرسمي الذي تقدم بملف جنوب أفريقيا خلال الترشح لاستضافة البطولة. ولا يزال في منزله بترينيداد ويخوض صراعاً ضد قوانين الترحيل في بلاده.
ولا تزال تلك الاتهامات قائمة دون حسم، وكذلك الادعاء الجديد حول تلقي ليوز وتيكسيرا وغروندونا رشى من جانب شخص ما للتصويت لصالح قطر.
والتساؤل المحوري هنا هل يقوم هذا الاتهام على أي أساس صلب أم أنه مجرد قول يتعذر إثباته بحق مسؤول رفيع سابق بـ«الفيفا» رحل عن دنيانا ولم يعد بمقدوره الدفاع عن نفسه. وثمة تساؤل آخر يتعلق بما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي، (إف بي آي)، سيمضي في التحقيق في هذا الأمر.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)

اتحاد الكرة السعودي يعلن دعمه لفترة رئاسية جديدة لإنفانتينو

أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، دعم الاتحاد السعودي الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، عقب إعلانه الترشح لفترة رئاسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.