برشلونة يقسو على الريال بثلاثية ويوجه ضربة قاضية لآماله في اللقب

زيدان ما زال يتمسك بالأمل رغم تراجع الفريق الملكي بـ14 نقطة عن منافسه الكاتالوني متصدر الدوري الإسباني

سواريز نجم برشلونة (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى الريال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريال يعاني من الهزيمة (إ.ب.أ)
سواريز نجم برشلونة (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى الريال (رويترز) - رونالدو نجم الريال يعاني من الهزيمة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يقسو على الريال بثلاثية ويوجه ضربة قاضية لآماله في اللقب

سواريز نجم برشلونة (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى الريال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريال يعاني من الهزيمة (إ.ب.أ)
سواريز نجم برشلونة (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى الريال (رويترز) - رونالدو نجم الريال يعاني من الهزيمة (إ.ب.أ)

وجه الأوروغواياني لويس سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي ضربة شبه قاضية لآمال ريال مدريد في الاحتفاظ باللقب، بقيادتهما برشلونة المتصدر للفوز على غريمه في معقله سانتياغو برنابيو، 3 - صفر، أمس في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وارتدت مواجهة «الكلاسيكو» التي أقيمت في فترة الظهيرة للمرة الأولى، أهمية مضاعفة لريال مدريد، المنتشي بتتويجه بلقب كأس العالم للأندية للمرة الثانية على التوالي، لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان كان يتخلف بفارق 11 نقطة عن النادي الكاتالوني المتصدر، مع مباراة مؤجلة في جعبته ضد ليغانيس.
لكن النادي الملكي فشل في تجنب سيناريو المواجهتين الأخيرتين ضد برشلونة في الدوري على ملعبه (فاز النادي الكاتالوني 4 - 3 في مارس/ آذار 2014، و3 - 2 في أبريل/ نيسان الماضي، وأصبح متخلفا عن فريق المدرب أرنستو فالفيردي بفارق 14 نقطة).
وهي المرة الأولى التي يخسر فيها ريال ثلاث مواجهات متتالية على أرضه أمام غريمه الكاتالوني الذي حافظ في الوقت ذاته على سجله الخالي من الهزائم هذا الموسم.
وسجل سواريز الهدف الأول لبرشلونة في الدقيقة 54 ثم أكمل ريال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد دانيال كارفاخال لتسببه بركلة الجزاء التي نفذها ميسي في الدقيقة 64، قبل أن يوجه البديل أليكس فيدال الضربة القاضية للنادي الملكي بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع.
وأقيمت مباراة «الكلاسيكو» بعد يومين على الانتخابات التي أجريت في كاتالونيا لاختيار برلمان جديد، التي حقق فيها الانفصاليون نتائج شبه مماثلة لما حققوه في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما يشكل تحديا كبيرا لوحدة إسبانيا ولحكومة ماريانو راخوي التي كانت تراهن على هذا الاقتراع لإضعافهم.
وشاءت الصدف أن يتبادل أقطاب مدينتي برشلونة ومدريد الزيارات في هذه المرحلة قبل الأعياد الميلادية، وخرجت كاتالونيا منتصرة، لأن إسبانيول الحق الجمعة بأتلتيكو هزيمته الأولى للموسم بالفوز عليه 1 - صفر.
وبطبيعة الحال، اتجهت الأنظار إلى المواجهة بين ميسي ونجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان يمني النفس في أن يشكل لقاء «الكلاسيكو» نقطة انطلاق جديدة له في الدوري، لكن رصيده بقي متواضعا هذا الموسم بأربعة أهداف في 12 مباراة، بينما عزز ميسي صدارته لترتيب الهدافين بـ15 هدفا.
ورغم أن هذه الخسارة تعني بشكل كبير انتهاء آمال ريال مدريد في اللقب اللقب، فإن أندريس إنيستا قائد برشلونة يرى أن البطولة ما زالت في الملعب.
وقال إنيستا: «قبل المباراة، لم أستبعد الريال من دائرة المنافسة على اللقب وكذلك الحال الآن بعد الفوز عليه. ما زالت أمام كل فريق العديد من النقاط على مدار الموسم. كرة القدم أظهرت لنا أشياء مستحيلة. ما زال الموسم طويلا وطريق المنافسة كبير. وعلينا أن نرتكب أقل قدر من الأخطاء».
وأضاف بعد انتهاء المباراة: «هذا الفوز يعني خطوة جديدة للفريق إلى الأمام في سباق الدوري وتوسيع الفارق مع الريال. كما وسع الفريق الفارق مع أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني بعد هزيمة الأخير. لكن فالنسيا لا يزال موجودا».
ويتصدر برشلونة جدول المسابقة حاليا برصيد 45 نقطة وبفارق 14 نقطة عن الريال صاحب المركز الرابع الذي تتبقى له مباراة مؤجلة.
وقال إنيستا: «الـ14 نقطة ليس الفارق بين الفريقين. سيكون من عدم الاحترام أن نفكر هكذا. ريال مدريد من أفضل الفرق في أوروبا».
وعن رأيه في المباراة، قال إنيستا: «برشلونة سعى لتقليص خطر الريال في الشوط الأول ومنعهم من استغلال الفرص التي سنحت لهم. وفي الشوط الثاني لعبنا بشكل أكثر ارتياحا وسجلنا 3 أهداف».
من جهته، اعترف زيدان بأن الهزيمة صفر - 3 كانت «قاسية للغاية» على فريقه وقال بعد المباراة: «إنها هزيمة مؤلمة. كانت هزيمة قاسية للغاية علينا ولكنها كرة القدم. كانت مباراة صعبة للغاية بالنسبة لنا».
وألقى زيدان باللوم في هذه الهزيمة على الهدف الأول الذي سجله سواريز مستغلا خطأ دفاع الريال.
وبدأ زيدان اللقاء بتغيير مفاجئ على التشكيلة، حيث زج بلاعب الوسط الدفاعي الكرواتي ماتيو كوفاسيفيتش منذ البداية على حساب الهجومي إيسكو الذي جلس على مقاعد البدلاء على غرار الويلزي غاريث بيل.
وقد علق على ذلك قائلا: «كانت هذه هي خطتنا للمباراة وهذا ما تحقق». ورغم شعوره بالضيق الشديد من الهزيمة، حافظ زيدان على روحه المرحة وظهرت على وجهه الابتسامة.
وأوضح زيدان أنه لا يرى أن الفريق بحاجة إلى تغيير أي شيء من أجل مواصلة المنافسة على اللقب رغم اتساع الفارق مع برشلونة إلى 14 نقطة.
وأضاف: «لا يمكننا أن نستسلم. الآن، حان وقت الاستمتاع بالعطلة ثم نعود كما كنا، لأن شيئا لم يحسم بعد».
في المقابل قال فالفيردي: «نشعر بسعادة بالغة للفوز في هذه المباراة، ولكنني لا أرى أن المنافسة حسمت على لقب المسابقة. نحن لم نصل لمنتصف المسابقة بعد».
وخاض فالفيردي اللقاء بتشكيلته المعتادة ومن دون مفاجآت، حيث أشرك البلجيكي توماس فيرمالين في قلب الدفاع بسبب إصابة الفرنسي صامويل أومتيتي، فيما لعب البرازيلي باولينيو خلف ثنائي الهجوم ميسي وسواريز.
وكما متوقعا، استهل ريال اللقاء ضاغطا بحثا عن هدف مبكر، وأعتقد أنه حقق مبتغاه في الدقيقة الثانية عندما حول رونالدو الكرة برأسه إلى الشباك بمساعدة العارضة، إثر ركلة ركنية للنادي الملكي، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل على النجم البرتغالي.
ثم فوت رونالدو فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما أخفق بشكل غير مألوف في تسديد كرة وهو عند نقطة الجزاء، إثر عرضية من الألماني توني كروس في الدقيقة العاشرة.
وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 15 لكي يحصل على فرصة تبادل الكرة بين لاعبيه على مشارف منطقة ريال، لكن دون أي تهديد فعلي على مرمى الكوستاريكي كيلور نافاس.
وبدأ برشلونة في دخول أجواء اللقاء تدريجيا وكان قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 30 عبر باولينيو الذي وصلته الكرة بعد تمريرة أمامية رائعة من ميسي، فأطلقها «طائرة»، لكن نافاس تألق وأنقذ فريقه، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة عبر رونالدو الذي توغل في الجهة اليسرى قبل أن يسدد من زاوية ضيقة، لكن اصطدم بتألق الحارس الألماني مارك - أندريه ترشتيغن.
واضطر نافاس إلى التدخل ببراعة للوقوف في وجه رأسية خطيرة لباولينيو، إثر عرضية من ميسي في الدقيقة 39، ثم تحول الخطر إلى مرمى برشلونة الذي كاد ينهي الشوط الأول متخلفا، إلا أن الحظ أسعفه بعدما ناب القائم الأيسر عن الحارس وصد رأسية بنزيمة إثر عرضية للبرازيلي مارسيلو في الدقيقة 43.
وتبادل الفريقان الهجمات في بداية الشوط الثاني دون خطورة فعلية على المرميين حتى الدقيقة 53 عندما مرر أندريس إنيستا الكرة إلى جوردي ألبا المندفع في الجهة اليسرى، فعكسها الأخير إلى سواريز الذي سددها أرضية لكن نافاس كان في المكان المناسب.
لكن المهاجم الأوروغواياني عوض هذه الفرصة بعد ثوان ووضع برشلونة في المقدمة إثر هجمة مرتدة متقنة، بدأت من منطقة الفريق الكاتالوني عبر سيرجيو بوسكيتس الذي مرر الكرة إلى الكرواتي إيفان راكيتيتش، فعكسها الأخير إلى سيرجيو روبرتو على الجهة اليمنى ليحضرها إلى سواريز الذي تابعها أرضية بعيدا عن متناول نافاس في الدقيقة 54، مسجلا هدفه الشخصي الخامس ضد النادي الملكي.
وكان سواريز قريبا من تعقيد مهمة الريال بهدف ثان، لكنه سدد الكرة في الشباك الجانبية بعد تمريرة متقنة من ميسي على الجهة اليمنى في الدقيقة 58.
وتعقدت مهمة ريال كثيرا عندما تسبب دانيال كارفاخال بركلة جزاء وطرد على أثرها بعدما لعب دور الحارس وصد الكرة بيده إثر فرص متتالية لبرشلونة.
وانبرى ميسي لركلة الجزاء وسددها بنجاح في شباك نافاس في الدقيقة 64، معززا صدارته لترتيب الهدافين وسجله كأكثر اللاعبين في تاريخ الدوري الإسباني تسجيلا في مرمى الريال بـ17 هدفا.
وحاول زيدان تدارك الموقف، فزج بغاريث بيل وماركو أسينسيو وناتشو فرنانديز، لكن شيئا لم يتغير من حيث النتيجة رغم الفرص التي أتيحت للنادي الملكي الذي تلقت شباكه هدفا ثالثا في الوقت بدل الضائع عبر البديل أليكس فيدال، إثر تمريرة عرضية ومجهود مميز لميسي.


مقالات ذات صلة

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

رياضة عالمية كلوب (أ.ف.ب)

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.