{أبو حمزة} يتوق إلى سجون لندن بعد {معاناته} في أميركا

محاميه تحدث عن وضعه الصحي وحبسه الانفرادي في سجن فلورنس شديد الحراسة

{أبو حمزة المصري} بين أنصاره أمام مسجد فنسبيري بارك في شمال لندن قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
{أبو حمزة المصري} بين أنصاره أمام مسجد فنسبيري بارك في شمال لندن قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
TT

{أبو حمزة} يتوق إلى سجون لندن بعد {معاناته} في أميركا

{أبو حمزة المصري} بين أنصاره أمام مسجد فنسبيري بارك في شمال لندن قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
{أبو حمزة المصري} بين أنصاره أمام مسجد فنسبيري بارك في شمال لندن قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)

يبدو أن الداعية المصري المتشدد مصطفى كامل مصطفى المكنى {أبو حمزة المصري} لم يعد يطيق البقاء في السجن شديد الحراسة الذي يقضي فيه عقوبته في الولايات المتحدة حيث يقضي 23 ساعة يوميا داخل زنزانته، وبات يتوق إلى العودة إلى سجنه القديم «بيل مارش» المريح نسبيا في لندن.
فقد تقدم الإمام السابق لمسجد «فنسبيري بارك» بشمال لندن، بالتماس يشكو فيه من الوضع في سجن «كولورادو إيه دي إكس فلورنس» شديد الحراسة.
ويزعم الداعية المتشدد، 59 عاما، أن ما يتعرض له في السجن يخالف حقوق الإنسان وفق المادة رقم 3 من «الاتفاقية الأوروبية» التي تضمن حماية الناس من المعاملة غير الإنسانية وأي معاملة تحط من قدر البشر.
وأفادت صحيفة «صنداي تايمز» أمس بأنه منذ ثبوت إدانته بأحد عشر اتهاما في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، يقضي أبو حمزة المصري عقوبته في سجن انفرادي ولا يسمح له بمغادرة زنزانته سوى لساعة واحدة يوميا. وكشفت وثائق المحكمة التي اطلعت عليها الصحيفة أنه في الساعة التي يخرج فيها إلى الهواء الطلق فإنه يجبر على البقاء داخل قفص حديدي ولا يسمح لأي سجين آخر بالاقتراب منه. وحسب أحد محاميه فإن أبو حمزة المصري يتمنى قضاء بقية عقوبته في بريطانيا إذا ما سمح له بذلك».
وقبل أن يكسب المدعون الأميركيون المعركة القضائية التي دامت لثماني سنوات لنقل السجين من المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2012. كان أبو حمزة المصري يقضي عقوبته بسجن «بلمارش» بشرق لندن في ظل أوضاع مختلفة تماما.
{أبو حمزة} مبتور اليدين ويعاني من العمى الكامل في إحدى عينيه، ويعاني أيضا من داء السكري ومن الصدفية ومن التعرق الزائد الذي يتطلب الاستحمام مرتين يوميا.
وأفاد في التماسه بأنه في سجن «بلمارش» كان يحظى بالرعاية الطبية اليومية وبأن طبيبا كان يزوره بصفة منتظمة، وكان يسمح له بالاختلاط مع باقي النزلاء. لكن في السجن الأميركي شديد الحراسة، بحسب الالتماس المقدم، فإن أثر القطع الناتج عن بتر اليدين بات عرضة للعدوى والتلوث بعد أن تفاقمت حالته.
وقال أحد محامي الداعية المتشدد «نرى أن وضعه في السجن يخالف الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان ويخالف أيضا الوعود التي قدمتها الحكومة الأميركية إلى المحاكم الأوروبية والبريطانية فيما يخص عملية تبادل المحكومين»، مضيفا أن «أبو حمزة المصري يتوق للعودة إلى سجنه البريطاني خلال ثانية لو أتيح له ذلك».
ويرى محامو {أبو حمزة} أن الفرص كبيرة لقبول الالتماس الذي تحمل تكاليفه دافعو الضرائب الأميركيون، فيما تكلفت إجراءات التقاضي في بريطانيا منذ اعتقاله عام 2004 نحو مليون جنيه إسترليني سددها دافعو الضرائب هناك أيضا.
ولفتت «صنداي تايمز» إلى أن أبو حمزة يعاني من وضع صحي سيئ حيث إنه علاوة على العمى الذي أصيب به في إحدى عينيه يعاني من عدة أمراض أخرى مثل السكري والتهابات في الأعصاب ما يسبب له زيادة في إفرازات الغدد العرقية ويحتاج إلى الاستحمام مرتين على الأقل يوميا.
وكانت «الشرق الأوسط» تلقت من أبو حمزة رسالة بالإنجليزية عبر عائلته قبل عامين تحدث فيها عن استمرار حبسه الانفرادي
منذ ترحيله من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، فهو لم ير أي شخص، وغير مسموح له بالتحدث مع أي شخص أيا كان، وكذلك يستمرون في إعطاء الطعام المعلب له.
وأخيرا استطاع القيادي الأصولي الحصول على الإذن بالتحدث إلى عائلته مرة واحدة كل شهر لمدة 30 دقيقة... ومُنِع مؤخرا من الاتصال بعائلته لأكثر من ثلاثة أشهر، وكان سبب العقاب «هو فشله في تقديم عينة بول لهم». وعلق أبو حمزة على هذا الأمر في رسالته بالقول: «قال لهم إنه كان سيفعل لو كان بمقدرته ذلك، وإن الأنبوب الذي أعطوه إياه كان صغيراً للغاية لدرجة أنه لا يستطيع الإمساك به وهو بلا ذراعين».
ولد {أبو حمزة المصري} في مدينة الإسكندرية عام 1958 لأب يعمل ضابطا في البحرية وأم تعمل مديرة مدرسة ابتدائية. تخرج أبو حمزة من كلية الهندسة، تخصص هندسة مدنية، ثم سافر إلى المملكة المتحدة عام 1979 بتأشيرة دخول طالب. وحصل على الجنسية البريطانية عام 1980 بعدما تزوج من بريطانية اعتنقت الإسلام.
طلق أبو حمزة زوجته لاحقا بعد أن أنجبت ابنه محمد كامل الذي تورط في تفجير قنبلة في اليمن بينما لم يتعد عمره 17 عاما وقضى 3 سنوات في السجن بدءا من عام 1999. وبعد ذلك تزوج أبو حمزة للمرة الثانية من سيدة قابلها خلال احتفال إسلامي في لندن لينجب منها سبعة أطفال.
وعلى مدار سنوات، استمر أبو حمزة يعطي أسبابا مختلفة لبتر يديه، فمرة يدعي أنه فقدهما أثناء تنفيذ طريق في أفغانستان، ومرة نتيجة لانفجار أثناء العمل في منجم في مدينة جلال آباد بأفغانستان، ومرة أثناء القتال وسط المجاهدين الباكستانيين، ومرة أثناء العمل مع الجيش الباكستاني في لاهور عندما حدث انفجار عن طريق الخطأ.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».