روسيا تعرض على السعودية بيعها الغاز المسال من مشروع «يامال»

موسكو تتحدى ثلوج سيبيريا وعقوبات أميركا بالمشروع الغازي

الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك خلال مشاركتهما في افتتاح مشروع «يامال» للغاز الطبيعي بمدينة سابيتا أمس
الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك خلال مشاركتهما في افتتاح مشروع «يامال» للغاز الطبيعي بمدينة سابيتا أمس
TT

روسيا تعرض على السعودية بيعها الغاز المسال من مشروع «يامال»

الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك خلال مشاركتهما في افتتاح مشروع «يامال» للغاز الطبيعي بمدينة سابيتا أمس
الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك خلال مشاركتهما في افتتاح مشروع «يامال» للغاز الطبيعي بمدينة سابيتا أمس

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن روسيا مستعدة لبيع الغاز للسعودية، بعد أن دشن تحميل أول شحنة من الغاز المسال في مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال الذي تقوده شركة «نوفاتك» في المنطقة القطبية الشمالية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس للأنباء» عن بوتين قوله لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الذي حضر أيضاً مراسم تدشين أول شحنة للغاز المسال من مشروع «يامال»: «اشتروا الغاز منا وادخروا النفط»، مضيفاً: «إذا واصلنا العمل بالطريقة التي نعمل بها حالياً، سنتحول من منافسين إلى شركاء. العمل المشترك يعود بالفائدة على الجميع».
وحسب وكالة «رويترز»، قال بوتين في أثناء مراسم احتفالية أُقيمت في الموقع النائي في قلب المنطقة القطبية الشمالية: «أنا واثق بأن الجزأين الثاني والثالث من المشروع سيعملان قبل الموعد المقرر». وأضاف: «روسيا قادرة، ويجب أن تحصل على حصة لائقة في السوق».
وعبّر بوتين في السابق عن دعمه الشخصي لمشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، الذي تمتلك فيه «نوفاتك» حصة قدرها 50.1%.
وقال خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه تلقى دعوة من وزير الطاقة‬ الروسي ألكسندر نوفاك، للمشاركة في تدشين أول حمولة من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «يامال» العملاق في مدينة سابيتا الروسية. وأضاف: «تنفيذ هذا المشروع يمثل تحدياً لصناعة الطاقة العالمية، وتم إنجازه في السعودية».
وذكر الوزير الفالح أن بلاده أنجزت أيضاً مشاريع بنفس الحجم والتعقيد، مثل حقل شيبة في الربع الخالي، وصدارة، وساتورب في الجبيل، ومشاريع الألمنيوم والفوسفات في رأس الخير.‬‬
ودشنت روسيا، أمس الجمعة، مشروعها العملاق للغاز «يامال» في الجزء الواقع بالقطب الشمالي من سيبيريا، الذي شيد في ظروف مناخية وجيولوجية قاسية، بمشاركة المجموعة الفرنسية «توتال» والصين.
وقررت المجموعة الروسية الخاصة «نوفاتيك»، التي تتولى رئاسة كونسورسيوم دولي يقود المشروع، إرسال أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مرفأ سابيتا أمس، بعدما أعلنت الأسبوع الماضي بدء إنتاج الغاز على الخط الأول للإنتاج الذي تقدر استطاعته بنحو 5.5 مليون طن سنويا.
ويهدف المشروع الذي تبلغ قيمته 27 مليار دولار، ويعد من أوسع المشروعات في العالم وأكثرها طموحا، إلى بناء مصنع لتسييل الغاز يسمح بإنتاج 16.5 مليون طن سنويا، اعتبارا من 2019، على ثلاث مراحل.
وقال ليونيد ميخليسون، أغنى رجل أعمال في روسيا ورئيس «نوفاتك» التي تملك حصة قدرها 50.1% في مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، أمس، إنه ناقش مشاريع للغاز مع مسؤولين سعوديين، لكنه لم يذكر تفاصيل.
وتملك «توتال» حصة تبلغ 20% في مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال. وقال ميخليسون للصحافيين إن مشروع «يامال» يهدف إلى تصدير 3 شحنات حتى نهاية 2017، وسيبدأ بيع الوقود في عقود طويلة الأجل بعد أبريل (نيسان) 2018. وتعرضت الاستثمارات في مشروع «يامال» للتهديد بعد أن وقعت «نوفاتك» تحت طائلة عقوبات غربية تتعلق بدور موسكو في أزمة أوكرانيا، لكن الشركة تمكنت من تدبير تمويل من بنوك صينية وروسية ومن الحكومة الروسية.
ومشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال مصمَّم ليتكون من 4 وحدات، تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لثلاث منها 5.5 مليون طن للواحدة، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للوحدة الرابعة مليون طن.
ومن المتوقع تدشين الوحدة الثانية في الربع الثالث من 2018، والوحدة الثالثة في الربع الأول من 2019، والرابعة بحلول نهاية 2019.
وفي الوقت الحالي لدى روسيا محطة واحدة عاملة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في جزيرة سخالين في المحيط الهادي، والتي تسيطر عليها شركة الغاز العملاقة «جازبروم». وتسهم «شل» أيضاً في المشروع المعروف باسم «سخالين – 2» الذي ينتج نحو 11 مليون طن من الغاز المجمّد سنوياً.
وتحوي شبه جزيرة يامال ثروات هائلة؛ لكنها منطقة معزولة في شمال دائرة القطب الشمالي على بعد 2500 كيلومتر عن موسكو، ويمكن أن تنخفض درجة الحرارة فيها إلى 50 تحت الصفر. وتطلب المشروع منذ بدايته في 2013 تشييد مطار ومرفأ وخزانات والمصنع ذاته، على الرغم من الجليد الذي يستمر فترة طويلة من العام.
وقال صموئيل لوساك، الخبير في قطاع المحروقات الروسي في مكتب «وود ماكنزي» لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «على الرغم من الظروف الصعبة للاستثمار، فإنه تم تسليم (يامال للغاز المسال) في الوقت المحدد مع احترام الميزانية». وأضاف أنه بعملية التدشين هذه «ستصبح (نوفاتيك) التي كانت مزودا محليا للغاز، فاعلا عالميا في قطاع الغاز المسال»، مشيرا إلى أن المشروع سيسمح لـ«توتال» أيضا بتعزيز موقعها في هذا القطاع الذي تحتل فيه المرتبة الثانية عالميا. وكان تمويل المشروع قد تأثر بالعقوبات الأميركية التي فرضت على «نوفاتيك»، وأصبح من المستحيل أن يتم من قبل المصارف الغربية، وتم تمويله في نهاية المطاف بفضل المساهمة الصينية. وتشكل هذه الخطوة مصدر ارتياح لروسيا التي ترى أن هذا المشروع يرتدي أهمية استراتيجية. وهي تريد من جهة أخرى إبراز قدرتها على استغلال مواردها الكبيرة في القطب الشمالي، على الرغم من التحديات التقنية.
كما ترغب روسيا في تعزيز وجودها في سوق الغاز الطبيعي المسال الذي يشهد منافسة حادة، ويغذي مزيدا من الدول الآسيوية، بينما تقوم بالتصدير، خصوصا إلى أوروبا، عبر أنابيب للغاز.
لكن صموئيل لوساك يرى أن المشروع يبقى معرضا للمخاطر. وقال إن الأشهر الأولى ستكشف «ما إذا كان المصنع سيعمل بلا صعوبات في بيئة قاسية بالقطب الشمالي». وأضاف: «بما أن النقل عبر الممر الشمالي الشرقي ما زال في بداياته، لذلك ليس هناك ما يؤكد قدرته على الاستمرار كطريق رئيسي لتسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال».
وتعول روسيا إلى حد كبير على تطوير النقل البحري عبر هذا الطريق الذي يشكل معبرا مختصرا، أصبح يمكن استخدامه مع ارتفاع حرارة الأرض، ويضم مرافئ وقواعد عسكرية يمكن أن تنقذ السفن التي تواجه صعوبات.
وهذا الطريق الذي يمتد على طول السواحل الشمالية لسيبيريا يسمح للسفن بكسب 15 يوما، بالمقارنة مع الطريق العادي الذي يمر عبر قناة السويس، كما ذكرت «توتال».
وأوضحت المجموعة أن 15 سفينة لنقل الغاز كاسحة للجليد ستوضع في الخدمة تدريجيا، بحلول 2019، في يامال، الموقع الذي لم يكن في أي طريق بري أو بحري في بداية المشروع، وذلك لشحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا وأوروبا.
وأولى هذه السفن ناقلة الغاز «كريستوف دو مارجوري» التي تحمل اسم رئيس مجلس إدارة «توتال» الذي لقي مصرعه في حادث تحطم طائرة في 2014 في روسيا، وقامت بنقل أول شحنة للغاز من يامال، الجمعة.
وكانت ناقلة الغاز هذه التي يبلغ طولها 300 متر، أول سفينة تجارية تقطع الطريق الشمالي الشرقي من دون مساعدة في أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.