ميزانية بريطانيا تواجه مأزقاً بين «فاتورة بريكست» و«الحفاظ على ماي»

تطلعات هاموند لخفض الدين العام تتعارض مع رغبات «الضخ الاجتماعي»

ميزانية بريطانيا تواجه مأزقاً بين «فاتورة بريكست» و«الحفاظ على ماي»
TT

ميزانية بريطانيا تواجه مأزقاً بين «فاتورة بريكست» و«الحفاظ على ماي»

ميزانية بريطانيا تواجه مأزقاً بين «فاتورة بريكست» و«الحفاظ على ماي»

يبدو وزير المالية البريطاني فيليب هاموند في موقف لا يحسد عليه، قبل ساعات قليلة من تقديمه موازنة الخريف يوم الأربعاء المقبل، فبين محاولة إيجاد توازن لإرضاء الشركاء الأوروبيين من أجل دفع «فاتورة مقبولة» لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على بعض «الشعبية المتآكلة» للحكومة الحالية برئاسة تيريزا ماي، يقف هاموند وحكومته وبلاده في «مفترق طرق».
وبعد تصريحات لهاموند وماي، تشير إلى إمكانية زيادة المبلغ المعروض للاتحاد الأوروبي كفاتورة لـ«بريكست»، يتساءل كثير من المراقبين حول كيفية توفير المبالغ الإضافية، خاصة في ظل محاولات هاموند وتعهدات الحكومة بزيادة المبالغ المرصودة للدعم الاجتماعي للمواطنين، على غرار زيادة المعروض الإسكاني والرعاية الصحية، في محاولة لإنقاذ سمعة الحكومة التي تعاني من تراجع بالغ مع ازدياد الضغوط الاقتصادية على البريطانيين، وتراجع القوى الشرائية والنمو.
ويطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بالتزامات مالية تتجاوز نحو 60 مليار يورو (نحو 70 مليار دولار) لإتمام عملية الخروج، إلا أن بريطانيا كانت ترفض هذه التقديرات منذ استفتاء «بريكست»، وتؤكد أنها «مبالغة». وقبل 10 أيام، أمهل الاتحاد الحكومة البريطانية أسبوعين للرد بشكل واضح على تلك المطالبات، بحسب ما أكد كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه؛ ما يعني أن على الحكومة الرد يوم الجمعة المقبل.
وقبل أيام قليلة، كشفت الصحف البريطانية أن ماي تسعى لزيادة «فاتورة بريكست» التي ينبغي على بلادها دفعها إلى الاتحاد الأوروبي فوق مبلغ 20 مليار جنيه إسترليني (نحو 26 مليار دولار) «الأولي» الذي عرضته حكومتها، وهو مبلغ يقف عند حاجز «الثلث» فقط لما يطالب به الجانب الأوروبي؛ لكن مصادر بريطانية أشارت إلى احتمالية زيادة العرض البريطاني من أجل الوصول إلى «صيغة تفاهم» مقبولة أوروبيا.
وفي منتصف الشهر الماضي، لم تستبعد ماي بشكل تام أن تصل «التزامات بريكست» إلى 60 مليار جنيه إسترليني؛ لكنها أعلنت في الوقت ذاته أن التسوية المالية «الكاملة والنهائية» لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون «ضمن الاتفاق النهائي» بين الطرفين، الذي سيشمل «العلاقة المستقبلية» بينهما.
واجتمعت ماي الأسبوع الماضي مع زعماء أوروبيين على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في غوتنبرغ بالسويد، في محاولة لكسر الجمود بشأن ما يتعين على بريطانيا دفعه لمغادرة الاتحاد خلال 16 شهرا. وتم إبلاغ ماي الجمعة بأن هناك مزيداً من العمل الذي يتعين القيام به لكسر جمود محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث كُرر التأكيد على موعد نهائي في أوائل ديسمبر (كانون الأول) للمضي قدما في عرض فاتورة الخروج.
وبالأمس، أشار هاموند في تصريحات لشبكة «بي بي سي» إلى أن بلاده ستقدم مقترحات بشأن كيفية تسوية التزاماتها المالية تجاه الاتحاد، قبل اجتماع المجلس الأوروبي الشهر المقبل. كما أوضح في تصريحات أخرى أنه يأمل في الاتفاق «من حيث المبدأ» على العناصر الأساسية لاتفاقية تجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد الانفصال في مارس (آذار) 2019.
لكن ماي تتطلع من هاموند لأكثر من العمل على توفير المبالغ المطلوبة لترضية الاتحاد الأوروبي، إذ إنها تنظر في الوقت ذاته إلى الشارع البريطاني الناقم على الوضع الاقتصادي، خاصة من فئة الشباب الذين يمثلون حاليا شريحة لا يستهان بها من الناخبين.
ويعاني الشباب البريطاني على وجه الخصوص من مشكلات اقتصادية متفاقمة، سواء من حيث النقص الحاد في المعروض السكني للطبقات الوسطى وما دونها، وضعف الإنتاجية الذي تعاني منه بريطانيا في ظل تذبذب الجنيه الإسترليني، إضافة إلى جمود الأجور الذي تعاني منه البلاد، تزامنا مع ارتفاع كبير بالتضخم، ولا يبدو في الأفق أن بنك إنجلترا قادر على السيطرة على هذا الوضع في القريب العاجل.
ومع تطلعه لبناء نحو 300 ألف مسكن سنويا في المتوسط، ارتفاعا من 200 ألف سابقا، فإن هاموند تعهد في تصريح لصحيفة «صنداي تايمز» أمس، بأنه «سيفعل ما يمكنه، مهما تكلف الأمر» من أجل دفع الشركات والمطورين العقاريين لتنفيذ مشروعات أكثر، من أجل «إتاحة فرصة للشباب للحصول على مسكن، مساوية لتلك التي حظي بها آباؤهم».
كما يسعى هاموند إلى ضخ مزيد من التمويل في قطاع الرعاية الصحية، ومحاولة زيادة الرواتب، إلا أن المتاح من «الفوائض» لا يبدو مناسبا بشدة لمثل تلك الخطوة في الموازنة الحالية، في ظل محاولات تقليص الدين العام.
ومما يؤكد ذلك «التعارض» أن هاموند قال، أمس، إن الحكومة وصلت إلى مفترق طرق بعد عام صعب، وإن بريطانيا تقترب من المستوى الذي يمكن أن يبدأ عنده خفض الدين العام، مضيفا: «بعد سنوات عدة كافحنا فيها لخفض العجز (في الموازنة) واستمرت ديوننا في الارتفاع، أعتقد أننا أخيرا أمام مفترق طرق؛ وأتوقع أن تبدأ الديون في الانخفاض». وحدد هاموند لنفسه هدفا يتمثل في خفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني، الشهر الماضي، وصول إجمالي ديون القطاع العام في بريطانيا إلى 1.78 تريليون دولار حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، بما يعادل 87.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لبريطانيا. ومن المتوقع أن يصل الدين العام البريطاني إلى 90 في المائة من الناتج المحلي العام المقبل، بحسب رؤية مكتب الموازنة البريطاني الرسمي، وهو ضعف مستواه قبل 10 سنوات، أي قبل الأزمة المالية العالمية؛ لكن الأرقام ستصدر محدثة بعد غد، بالتزامن مع عرض هاموند لموازنة الخريف.
وفي الوقت ذاته، فإن التسريبات حول موازنة هاموند تشير إلى التوجه القوي نحو خفض ضرائب الشركات إلى مستوى 17 في المائة، من مستواها الحالي عند 19 في المائة، وذلك في محاولة بريطانية موازية للحفاظ على مكانة العاصمة كـ«مركز المال والأعمال الأوروبي الأول»، مقابل تردد كثير من المؤسسات الدولية حيال البقاء في لندن بعد «بريكست»، مع فقدان ميزة «الوصول الأوروبي».
وكانت بريطانيا قد خفضت الضرائب على الشركات بصورة متوالية، على يد وزير المالية السابق جورج أوزبرن، من مستوى قياسي عند 28 في المائة عام 2010، من أجل الحفاظ على التنافسية؛ إلا أن كثيرا من الاقتصاديين يرون أن مزيدا من الخفض تحت حاجز 19 في المائة، ستكون مضاره أكثر من فوائده، خاصة أنه لن ينجح في تعويض عجز الموازنة.
وفي ظل هذا الوضع الضاغط، يرى كثير من الاقتصاديين أن وزير المالية البريطاني لن ينجح بسهولة في الوصول إلى التوازن المطلوب، أو خفض الدين العام بحسب رؤيته في غضون سنوات قليلة، خاصة مع تراجع الإنتاجية في بلاده؛ بينما تصب أغلب ترجيحات المراقبين في أن الاقتصاد البريطاني يتجه خلال الفترة المقبلة لمزيد من الانكماش.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.