الاقتصاد الأميركي ينكمش في الربع الأول بفعل الشتاء القارس

تقرير يشير إلى فوائد رفع حظر تصدير النفط المفروض منذ 40 عاما

الاقتصاد الأميركي ينكمش في الربع الأول بفعل الشتاء القارس
TT

الاقتصاد الأميركي ينكمش في الربع الأول بفعل الشتاء القارس

الاقتصاد الأميركي ينكمش في الربع الأول بفعل الشتاء القارس

انكمش اقتصاد الولايات المتحدة في الربع الأول من العام للمرة الأولى خلال ثلاث سنوات تحت ضغط شتاء قارس البرودة لكن هناك دلالات على تعافي النشاط منذ ذلك الحين.
وعدلت وزارة التجارة الأميركية أمس الخميس بالخفض توقعاتها للنمو لتظهر أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بمعدل سنوي واحد في المائة.
وذلك أسوأ أداء منذ الربع الأول من 2011 ويعكس تراكم المخزونات بوتيرة أبطأ بكثير وعجزا تجاريا أكبر من التقديرات السابقة.
وكانت الحكومة قدرت في السابق نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 1.‏0 في المائة. وليس من النادر أن تجري الحكومة تعديلات كبيرة في أرقام الناتج المحلي الإجمالي نظرا لعدم توفر معلومات كاملة لديها عندما تضع تقديراتها الأولية.
وجاء هبوط الناتج أكثر حدة من توقعات وول ستريت. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا أن تظهر المراجعة انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.‏0 في المائة.
ونما الاقتصاد 6.‏2 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. ومن المرجح أن تتجاهل الأسواق المالية الأميركية التقرير نظرا للعوامل المؤقتة التي ضغطت على النمو إضافة إلى تعافي النشاط الاقتصادي.
واللافت أن الأسهم الأميركية فتحت على ارتفاع أمس وسجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 مستوى قياسيا بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي انكمش في الربع الأول بسبب الطقس السيئ وأشارت دلائل إلى أن النشاط تعافى بعد ذلك.
من جهة أخرى تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة بطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي مما يشير إلى تعزز سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن طلبات إعانة البطالة تراجعت 27 ألفا إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 300 ألف للأسبوع المنتهي في 24 مايو (أيار). وعدلت الوزارة قراءة الأسبوع السابق لتظهر ألف طلب إضافي عن التقدير الأولي.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تراجع الطلبات الجديدة إلى 318 ألفا الأسبوع الماضي.
وتراجع متوسط أربعة أسابيع الذي يقدم صورة أدق لسوق العمل 11 ألفا و250 إلى 311 ألفا و500 طلب الأسبوع الماضي مسجلا أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2007.
من جانب آخر قال تقرير لمجموعة أبحاث في مجال الطاقة إنه يمكن زيادة إيرادات الحكومة الأميركية أكثر من تريليون دولار حتى 2013 وخفض أسعار الوقود وتوفير أكثر من 300 ألف وظيفة سنويا في المتوسط إذا قرر المشرعون الأميركيون رفع الحظر المفروض منذ 40 عاما على تصدير النفط.
وفي أحد أكثر التقييمات تفاؤلا بشأن مزايا السماح بتصدير الخام الأميركي قال تقرير اي.إتش.إس إن أسعار البنزين ستنخفض نحو ثمانية سنتات للغالون لأن رفع الحظر سيضخ مزيدا من الخام في أسواق النفط ويخفض أسعار الوقود العالمية.
وستزيد إيرادات الحكومة من الضرائب ورسوم الامتياز المرتبطة بصناعة الطاقة 3.‏1 تريليون دولار من 2016 إلى 2030. وقالت اي.إتش.إس إن الوظائف في إنتاج الخام وشركات خدمات حقول النفط ستزيد في تلك الفترة بمقدار 340 ألف وظيفة سنويا في المتوسط وتبلغ ذروتها عند 964 ألف وظيفة إضافية في 2018.
وقال دانييل يرجين مؤرخ الطاقة ونائب رئيس مجلس إدارة اي.إتش.إس في مقابلة «سيكون ذلك عامل تحفيز كبيرا للاقتصاد وسيتحمل القطاع الخاص تكلفته لا الحكومة - في الحقيقة ستكسب الحكومة مالا كثيرا».
والكونغرس هو المخول وحده برفع حظر تصدير الخام. وكان الكونغرس فرض حظر التصدير بعد صدمات الأسعار جراء الحظر النفطي العربي في 1973 التي أشاعت الاعتقاد بأن موارد النفط الأميركية تنفد. لكن مخاوف المعروض تبخرت في السنوات الأخيرة بفضل طفرة النفط الصخري.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».