«نيوم»... أكبر منطقة خاصة في الشرق الأوسط بامتداد 3 دول

«نيوم»... أكبر منطقة خاصة في الشرق الأوسط بامتداد 3 دول
TT

«نيوم»... أكبر منطقة خاصة في الشرق الأوسط بامتداد 3 دول

«نيوم»... أكبر منطقة خاصة في الشرق الأوسط بامتداد 3 دول

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أمس، عن إطلاق مشروع «نيوم»، وهو عبارة عن منطقة خاصة ووجهة جديدة تقع شمال غربي المملكة، على مساحة تصل إلى 26.5 ألف متر مربع.
ويأتي مشروع «نيوم» في إطار التطلعات الطموحة لـ«رؤية 2030» بتحول السعودية إلى نموذجٍ عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع.
وقال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، خلال إعلانه عن المشروع، إن منطقة «نيوم» ستركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات، وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي.
وسيؤدي ذلك إلى إيجاد فرص عمل والإسهام في زيادة إجمالي الناتج المحلي للسعودية، حيث سيعمل مشروع «نيوم» على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية، كما سيتم دعم «نيوم» بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، تمتاز منطقة المشروع بخصائص مهمة، أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح لها أن تكون نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وأفريقيا، وأوروبا وأميركا، حيث تقع المنطقة شمال غربي السعودية، على مساحة 26.5 كيلومتر مربع، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلومترا، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2500 متر، إضافة إلى النسيم الذي يسهم في اعتدال درجات الحرارة فيها، كما ستتيح الشمس والرياح لمنطقة المشروع الاعتماد الكامل على الطاقة البديلة.
ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع «نيوم» إطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، والذي تمرُّ عبره قرابة 10 في المائة من حركة التجارة العالمية، إضافة إلى أن الموقع يعد محورا يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وأفريقيا، ويمكن لـ70 في المائة من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل.
كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين آسيا وأفريقيا، ما يعزز مكانته وأهميته الاقتصادية، وسيشتمل مشروع «نيوم» على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، وسيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول.
ويعد عنصر التمويل والقدرة المالية هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة، الذي تحول مؤخرا إلى صندوق عالمي رئيسي بإمكانيات استثمارية ضخمة، والوصول لشبكة واسعة من المستثمرين وكبرى الشركات في أنحاء العالم كافة، التي سيتم توظيفها لإنجاح المشروع.
وسيكون مشروع «نيوم» بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، ما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه، وبالتالي حصول الصندوق على المدى الطويل على عوائد ضخمة ستسهم في تعزيز الاقتصاد السعودي، وتحقيق أرباح عالية للمستثمرين، كما سيحد المشروع من تسرب الأموال لخارج المملكة، ويهدف إلى أن يكون أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية.
ويعتبر استقطاب المستثمرين العالميين إلى المنطقة وإشراكهم في تطويرها وتنميتها وبنائها، من قبلهم ولمصلحتهم، أحد الممكِّنات الرئيسية لنجاح هذا المشروع وأهم عناصره الجاذبة التي تساعدهم على النمو والازدهار في أعمالهم.
وسيتم تطبيق أعلى معايير السلامة والأمان في مشروع «نيوم»، وأرقى الأنظمة الاجتماعية كركيزة أساسية للمعيشة المثالية.
وقال ولي العهد السعودي: «سيتم بناء منطقة (نيوم) من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرصا استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين، وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانات اقتصادية جبارة». وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة «نيوم» مزايا فريدة، يتمثل بعضها في: حلول التنقل الذكية بدءا من القيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيادة، والأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، والرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، إضافة إلى الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يُسمى «الهواء الرقمي»، والتعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، والخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة التي تتيح الخدمات كافة للجميع بمجرد اللمس، ومعايير جديدة لكود البناء من أجل منازل خالية من الكربون، وتصميم إبداعي ومبتكر لمنطقة «نيوم» تحفز على المشي واستخدام الدراجة الهوائية تعززها مصادر الطاقة المتجددة. وكل ذلك ستوجد طريقة جديدة للحياة يأخذ بعين الاعتبار طموحات الإنسان وتطلعاته، وتطبيق أحدث ما توصلت إليه أفضل التقنيات العالمية. ويتطلع مشروع «نيوم» لتحقيق أهدافه بأن تكون المنطقة من بين الأكثر أمنا في العالم، إن لم تكن الأكثر أمنا، وذلك عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية في مجال الأمن والسلامة، وتعزيز كفاءات أنشطة الحياة العامة، من أجل حماية السكان والمرتادين والمستثمرين.
كما ستتم أتمتة جميع الخدمات المقدمة والإجراءات فيها بنسبة 100 في المائة، بهدف أن يصبح مشروع «نيوم» الأكثر كفاءة حول العالم، وبالتالي يتم تطبيقها على جميع الأنشطة كالإجراءات القانونية والحكومية والاستثمارية وغيرها، بل إن المنطقة بأكملها ستخضع لأعلى معايير الاستدامة العالمية، وستكون جميع المعاملات والإجراءات والمرافعات فيها إلكترونية من دون ورق.
وتسعى «نيوم» لتطبيق مفهوم القوى العاملة للاقتصاد الجديد الذي يعتمد على استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة المنشآت، أما المهام المتكررة والشاقة، فسيتولاها عدد هائل من الروبوتات، التي قد يتجاوز عددها تعداد السكان، مما قد يجعل إجمالي الناتج المحلي للفرد في المنطقة هو الأعلى عالمياً، وكل تلك المقومات والخصائص ستضع مشروع «نيوم» في الصدارة من حيث كفاءة الخدمات المقدمة ليصبح الأفضل للعيش في العالم.
وأنشأت السعودية هيئة خاصة للإشراف على مشروع «نيوم»، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، وتسعى إلى اقتناص الفرص الاقتصادية، والاستثمار فيها من أجل تنويع الاقتصاد السعودي في المستقبل، وفي الوقت ذاته، سيستمر الدعم الحكومي بشكل متوازٍ لتعزيز وتطوير البنى التحتية لأنحاء المملكة كافة.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.