ولي العهد السعودي: لا حدود لطموحنا

أكد الحرص على الاستثمار في المواهب والاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي خلال افتتاح أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض أمس
ولي العهد السعودي خلال افتتاح أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض أمس
TT

ولي العهد السعودي: لا حدود لطموحنا

ولي العهد السعودي خلال افتتاح أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض أمس
ولي العهد السعودي خلال افتتاح أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض أمس

شدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس صندوق الاستثمارات العامة، على أن «مبادرة مستقبل الاستثمار» من شأنها أن توفر فرصاً كبيرة، وتساعد في تحديد الوجهات الاستثمارية التي تدر عوائد مجزية، مؤكداً الحرص على الاستثمار في المواهب العالمية والاقتصاد العالمي.
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال انطلاق أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «نجتمع اليوم في مبادرة مستقبل الاستثمار، إحدى مبادرات صندوق الاستثمارات العامة، وهي مبادرة لا نريدها مؤتمراً ينعقد لثلاثة أيام فحسب، بل منصة تجمعنا لبناء العلاقات ومشاركة الأفكار واستعراض الفرص المستقبلية، فجميع المستثمرين يسعون للاستثمار في مشاريع قد يكتب لها النجاح، إلا أن قليلين جداً من يحالفهم الحظ ويجدون الفرصة المناسبة. والسؤال: كيف نتعرف على هذه المشاريع الناجحة؟».
وأضاف: إن «مبادرة مستقبل الاستثمار» من شأنها أن توفر فرصاً كبيرة ومعلومات وآراء من جميع أنحاء العالم، كما ستوفر الوقت والمال «لأنها ستساعدنا جميعا في تحديد وجهاتنا الاستثمارية القادمة التي سيكتب لها النجاح وستدر عوائد مجزية».
وتابع الأمير محمد بن سلمان في كلمته، التي تلاها نيابة عنه ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي: «عالمنا في تغيّر مستمر، وكل ما حولنا يتأثر ويتغير بسبب التقنيات الجديدة؛ ما يدفعنا نحو التخطيط المستقبلي، وتعلمون أنه خلال ربع قرن مضى، شهدنا تطورات أعادت برمجة حياتنا اليومية، غير أنها لا يمكن أن تقارن بما سيطرأ من تطورات خلال العقد القادم في علوم الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي والهندسة الحيوية، فهذه المجالات المستقبلية أشبه بأفلام الخيال العلمي التي لا يمكن توقع نتائجها لسبب بسيط، وهو أنها لم تحدث بعد؛ لذلك يجب أن نتعامل مع التقنيات الجديدة بإيجابية، فهي بالتأكيد تشكل فرصاً وليست مخاطر، ويمكننا مواجهة المستقبل إذا تعاونّا وعملنا معاً ليصبح العالم مكاناً أفضل، لذلك، لنجعل من مبادرة مستقبل الاستثمار مناسبة سنوية للاجتماع ومناقشة الفرص والحلول العالمية».
وتطرق إلى أن السعودية تتقدم بخطى واثقة وثابتة في برنامج ضخم يهدف إلى التطور والتغيير. وقال: «طموحنا لا حدود له، ونحن حريصون كل الحرص على أن نستثمر في المواهب العالمية والاقتصاد العالمي على حدٍ سواء».
وشارك في المبادرة أكثر من 2500 من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في عالم الأعمال من أكثر من 60 دولة حول العالم، لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة.
وذكر ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي، خلال أعمال المبادرة، أن للصندوق أربعة أهداف رئيسة، هي زيادة العوائد وتنويع الاقتصاد في المملكة من خلال القيام بالاستثمارات ومجابهة التحديات، والاستثمار في المواطنين من خلال توطين التقنية في المملكة، موضحاً أن خطة قصيرة الأمد أتاحت أكثر من 200 ألف وظيفة بحلول 2020، إضافة إلى العوائد على الاستثمارات. وتابع: «نريد أيضا أن نؤسس قطاعات جديدة في السعودية وبدأنا الإعلان منذ ستة أشهر عن مشروعات ضخمة وجديدة مثل معالجة النفايات والترفيه».
وأشار إلى أن الهدف الرابع لصندوق الاستثمارات العامة، الشراكات مع بقية دول العالم؛ ولذلك أقيمت على مدار الأشهر الستة الماضية شراكات بين صندوق الاستثمارات العامة و«سوفت بنك»، الذي يعتبر أكبر صندوق دولي يجمع استثمارات بأكثر من مليار ريال (260 مليون دولار).
ولفت الرميان إلى أن بلاده تحاول التخفيف من وطأة التحولات التي تحدث من حولها، كاشفاً عن مبادرة تتضمن استثمارات مشتركة في صندوق جديد جرى توفير 50 مليون دولار فيه حتى الآن.
ورداً على سؤال عن كيفية التحول عن الاعتماد على البترول، قال الرميان: إن التحول والتطور يحدث ويستغرق وقتاً، مشيراً إلى أن الفحم حل محله الغاز والبترول، لكن الفحم لا يزال مستخدما أكثر من الغاز، ومن المتوقع أن يشهد عام 2035 إلغاء التعامل بالفحم.
وأكد، أن السعودية سيكون لها حصة أكبر في سوق الطاقة العالمية. وتابع: «نتحدث حالياً عن 5 إلى 6 في المائة من الطاقة عبارة عن الطاقة المتجددة والطاقة النووية، لكن حالياً ليس لها تأثير كبير على الطاقة التقليدية، وسيكون لها تأثير أكبر على الطاقة الذرية والغاز والفحم والمجال الكهربائي، ومستقبلاً سيكون للطاقة الشمسية تأثير لأن طاقة الشمس هائلة على مدار السنة».
ونوّه إلى أن السعودية تشارك في إنتاج الطاقة المتجددة، مضيفاً أن شركة «أرامكو» تتطلع للمشاركة في ذلك لأنه قطاع جيد، ليس فقط على مستوى المملكة بل حتى عالمياً، ولا بد أن يكون للمملكة استثمار أيضاً في قطاع الكاربوهيدرات.
وقال رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إن الصندوق سيسهم بمبلغ 20 مليار دولار في صندوق مع شركة الاستثمار المباشر الأميركية بلاكستون حجمه 40 مليار دولار. وذكر ياسر الرميان أن الصندوق سيستثمر في «الاقتصاد التقليدي». وقال الرميان اليوم أيضا إن الصندوق يتوقع خلق أكثر من 20 ألف وظيفة بحلول 2020 من خلال مشاريعه. وتتكون محفظة الصندوق من حيازات في شركات مدرجة، وأيضا استثمارات في شركات غير مدرجة، واستثمارات دولية وعقارية وقروض وسندات وصكوك.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس) p-circle 00:38

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات أحداث المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً المتعلقة بالأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله العلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين في المدينة المنورة (واس)

محمد بن سلمان يستقبل علماء ووزراء ومواطنين في المدينة المنورة

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في المدينة المنورة، العلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أثناء أدائه الصلاة في الروضة الشريفة (واس) p-circle 00:28

ولي العهد السعودي يزور المسجد النبوي ويصلي في الروضة الشريفة

زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسجد النبوي، وأدى الصلاة في الروضة الشريفة، كما تشرف بالسلام على رسول الله وصاحبيه.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.