مارفيك: لن نفرط مرة أخرى... والشراسة «مفتاح الفوز»

مدرب اليابان يرفض التهاون... ومؤمنة: سنبلغ المونديال بأي طريقة

مارفيك في حديث مع عادل عزت رئيس اتحاد الكرة خلال استعدادات الأخضر لمواجهة اليابان («الشرق الأوسط»)
مارفيك في حديث مع عادل عزت رئيس اتحاد الكرة خلال استعدادات الأخضر لمواجهة اليابان («الشرق الأوسط»)
TT

مارفيك: لن نفرط مرة أخرى... والشراسة «مفتاح الفوز»

مارفيك في حديث مع عادل عزت رئيس اتحاد الكرة خلال استعدادات الأخضر لمواجهة اليابان («الشرق الأوسط»)
مارفيك في حديث مع عادل عزت رئيس اتحاد الكرة خلال استعدادات الأخضر لمواجهة اليابان («الشرق الأوسط»)

أكد الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي على استعدادهم التام لمواجهة المنتخب الياباني اليوم في ختام تصفيات المجموعة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة في روسيا 2019م، وقال مارفيك إنهم سيلعبون أمام أفضل منتخب في القارة الآسيوية، «لكن الأمر الغريب أننا سنلعب بعد معرفة نتيجة مباراة أستراليا وتايلاند».
وقال مارفيك: فرطنا في نتيجة مواجهة الإمارات الماضية ونبحث عن تحقيق نتيجة إيجابية أمام اليابان.
وأكد مارفيك على أهمية الحضور الجماهيري للمباراة، وقال: رسالتي للجماهير السعودية هي أنهم لا يحتاجون إلى دعوة.
وتابع: لا أستطيع توقع ما يدور في رأس منافسي وحيد مدرب اليابان، وأشدد فقط على تحضير فريقي جيدا، فنحن قدمنا مباراة جيدة أمام الإمارات لكننا افتقدنا الشراسة على الكرة.
وأضاف: نعلم أن اليابان ينقصه عدد من اللاعبين بسبب الإصابة ومنهم قائد الفريق لكن ندرك أنهم حضروا بكامل قوتهم وسيبحثون عن تحقيق الفوز.
وتابع: عملنا على الاستعداد بشكل مميز وقوي خلال الأيام الماضية.
من جانبه تحدث قائد المنتخب السعودي أسامة هوساوي خلال المؤتمر الصحافي، وقال: الجميع يعرف أهمية المباراة فنحن نواجه أفضل منتخبات القارة والتصفيات كانت قوية وواجهتنا ظروف صعبة، ومباراة اليابان لا مجال للتفريط فيها واستعددنا بشكل إيجابي ومع تعليمات المدرب مارفيك ودعم جمهورنا سنحقق المطلوب.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن رسالته التي يوجهها نيابة عن زملائه اللاعبين للجماهير السعودية، قال هوساوي: نسعى لتحقيق حلم الشعب السعودي، والجميع تأثر بخسارة الإمارات، خصوصا أنه كان من الممكن تقديم الأفضل، وإن شاء الله نعوض في لقاء اليابان لتحقيق التأهل.
من جهته أكد مدرب منتخب اليابان وحيد خليلوفيتش على صعوبة مواجهتهم أمام المنتخب السعودي مساء اليوم، وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عصر أمس بقاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة لتسليط الضوء على القمة الآسيوية: تنتظرنا مباراة صعبة وأتينا لأجل الفوز وليس غير الفوز.
وأضاف: أنا سعيد لوجودي هنا في السعودية الملعب جميل جدا لكن الطقس حار والرطوبة عالية جدا.
وقال وحيد إن الغيابات في صفوف منتخب اليابان لها تأثير كبير، «لكن لن تثنينا عن البحث عن الانتصار ولدينا البدلاء الجاهزون الذين سيقدمون المطلوب، لقد عملنا منذ قدومنا إلى هنا كمجموعة ونتوقع أن تكون الرطوبة عالية خلال المباراة لكن سنلعب بكل قوتنا».
وأضاف: المنتخب السعودي منتخب قوي وسيدعمه جمهور كبير ونحن جاهزون للمواجهة بشخصية المنتخب الياباني المعروفة. رغم وصولنا لكأس العالم فإن تجهيزاتنا للقاء على أعلى المستويات.
وتابع: سنحافظ على جهدنا في المباراة وعملنا على تقوية الجانب البدني لتجاوز صعوبة الأجواء والرطوبة من خلال تقوية عضلات اللاعبين.
وواصل: تنتظرنا مباراة صعبة أمام المنتخب السعودي ونحترمه لقوته وتاريخه العريق وسيزحف خلفه جمهور كبير سيكون له تأثير في المباراة، وقد تحدثنا عن ذلك مع اللاعبين.
وعن تأثير خوضه مباراة سابقة صعبة أمام أستراليا، قال مدرب منتخب اليابان: بذلنا جهدا كبيرا في اللقاء السابق لكن سنعمل لنظهر بشكل قوي في اللقاء.
ومن جهة ثانية شهد الملعب الرديف باستاد الملك عبد الله بالجوهرة المشعة المران الأخير للمنتخب السعودي، وجاء تدريب الأخضر على الملعب الرديف بناء على طلب السيد مارفيك الذي طالب بأن يكون المران الأخير على الملعب الرديف قبيل المواجهة المرتقبة.
وشهد المران وجود رئيس اتحاد الكرة السعودي عادل عزت والأمين العام للاتحاد عادل البطي ومدير الإدارة الإعلامية باتحاد الكرة فيصل الطويهر ومسؤول العلاقات الدولية طلال العبيدي ومراقب الاتحاد الآسيوي زياد العبيدي.
كما شهد المران وجود الكثير من وسائل الإعلام السعودية واليابانية لمتابعة المران وتغطية التدريب الأخير للأخضر السعودي قبيل المباراة.
وبدأ مارفيك التدريب الأخير مكلمة ألقاها على لاعبي المنتخب شرح من خلالها التشكيل الأنسب للمواجهة المرتقبة بالإضافة إلى شرح بعض الجوانب التكتيكية قبيل اختياره التشكيل الأنسب لمواجهة اليوم.
أعقب ذلك دوران اللاعبين على كامل الملعب بالإضافة إلى عدة تدريبات ترفيهية شارك بها جميع لاعبي الأخضر.
كما أنهى مدرب المنتخب الياباني البوسني وحيد خليلوفيتش تدريبه الأخير على الملعب الرئيسي لمدينة الملك عبد الله بالجوهرة المشعة بمدينة جدة والذي شهد وجودا كبيرا للإعلام الياباني والسعودي قبيل المواجهة المرتقبة.
كما سمح للإعلاميين الموجودين بمتابعة الربع ساعة الأولى من المران كذلك وجد المصورون في بداية المران وسط وجود مراقبي الاتحاد الدولي والآسيوي قبيل إغلاق التدريب كما هو متبع في النظام الدولي قبيل التدريب النهائي لمباريات التصفيات.
من جهة ثانية، واكبت الصحف اليابانية خبر استعانة لاعبي المنتخب الياباني بسيارات الأجرة إلى التدريبات، وذلك بعد تأخر الحافلة في الوصول إلى الفندق بسبب الازدحام المروري في مدينة جدة أول من أمس.
وأشارت صحيفة «اليابان اليوم» الشهيرة إلى أن الخدمات اللوجيستية مثل النقل يتحملها الاتحاد المضيف، لذا يتحمل الاتحاد السعودي الوضع الذي مر به لاعبو المنتخب الياباني، إلا أن الصحيفة رأت أن هذا التصرف قد يكون محفزا للاعبي المنتخب الياباني اليوم الثلاثاء في الفوز بالمباراة، رغم أن المنتخب الأزرق تأهل رسمياً منذ الجولة السابقة.
ونقلت الصحيفة تصريحا للمدافع تومواكي ماكينو، قائلا: «لا أعتقد أني شاركت سيارة أجرة مع زملائي في الفريق أثناء ذهابنا إلى أرض التدريب ولا حتى في أيام لعبي في فئة الشباب».
وأوضح مسؤولو الاتحاد الياباني لكرة القدم للصحف اليابانية أن سبب تأخر الحافلة عن الوصول يعود إلى نهاية موسم الحج، وساهم تأخر وصول الحافلة وركوب اللاعبين في سيارات أجرة إلى تأخر انطلاق التدريبات قرابة 20 دقيقة.
وقال حارس المرمى الياباني ايجى كاواشيما إن فريقه ما زال يركز على المباراة رغم هذا العطل، وأضاف قائلا: «لقد كانت رحلة ممتعة، وليس هناك خطأ في تجربة (شيء من هذا القبيل) للمرة الأولى».
وشدد قائلا: «سواء كان ذلك متعمدا، لا أعرف، ولكن ليس هناك أي نقطة في التشديد على ذلك، علينا فقط أن نركز على المهمة التي ننتظرها».
من جانبه أكد عبد الإله مؤمنة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة ومدير الإدارة المالية بالاتحاد على عدم وجود رجل إنجاز في مجلس الإدارة الحالي أو السابق، مشيراً إلى أنهم يد واحدة لخدمة الوطن والرياضة وبلوغ الهدف بالتأهل الأخضر للمونديال، وذلك في سياق رده حيال تساؤل عن تسلم اتحاد الكرة الحالي من نظيره السابق إدارة المنتخب وهو صدارة مجموعته في التصفيات.
وأضاف مؤمنة في حديث خص به «الشرق الأوسط» من مقر بعثة المنتخب السعودي الأول بفندق هيلتون جدة قبل ساعات من انطلاقة مواجهة الأخضر السعودي أمام نظيره الياباني في الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم: «هذا منتخب وطن ونوعية الأسئلة بأن المنتخب كان في الصدارة أو الثاني أو الثالث لا نفكر فيها، فالأهم لدينا بلوغ المونديال ولا يوجد رجل إنجاز في مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي والسابق».
وأبدى مؤمنة تطلعه لأن يحالف التوفيق الأخضر السعودي هذا المساء، وكذلك طموحه أن يحقق المنتخب التايلندي الفوز على نظيره الأسترالي أو التعادل على أقل تقدير، وأضاف: «نتمنى التوفيق لمنتخبنا والفوز بعد وصوله للمباراة الأخيرة أمام اليابان، كذلك نطمح معه لفوز المنتخب التايلندي على نظيره الأسترالي أو التعادل، ثقتنا بالله كبيرة ونتمنى أن تكون مباراتنا أمام اليابان تتويجا للمجهودات الكبيرة المقدمة من الجهاز الفني والإداري واللاعبين قبل كل شيء وتعويض تعثرنا في مباراة الإمارات وما زال الأمل قائما ولن يكتمل ذلك إلا بحضور خمسين ألف مشجع يدعمون الأخضر للفوز على اليابان».
وعن وجوده في مقر سكن الفريق قبيل المواجهة الهامة منذ وقت مبكر، قال مؤمنة: «حدث ذلك كثيراً قبيل كل المواجهات الماضية بالإضافة إلى وجود الجهاز الفني والإداري واللاعبين ونتمنى التوفيق اليوم أمام اليابان».
وعن الدعم الكبير الذي وجدوه من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد تكفله بفتح المدرجات ملعب الجوهرة للجماهير الرياضية بالمجان لحضور لقاء اليابان، قال عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة: «المتتبع للرياضة السعودية بشكل عام وهذي حقيقة نقولها يلمس الدعم الكبير من الأمير محمد بن سلمان الذي يرى في قطاع الرياضة داعما كبيرا للاقتصاد والهيكلة الجديدة في الوسط الرياضي، ودعمه المباشر يؤكد مستقبل الرياضة السعودية، ونسأل الله أن تثمر هذه المرحلة عن تتويجنا بالتأهل لكأس العالم، وذلك سيكون إضافة كبيرة للاستثمار الرياضي والدخل المالي والتخصيص والأمور الأخرى الجانبية وبعد ذلك لدينا عدة خطط طويلة الأجل للرياضة السعودية، والدعم المباشر من ولي العهد السعودي محفز كبير بالنسبة لنا، وبإذن الله نسعده ونسعد الجماهير الرياضية بالتأهل للمونديال».
وأضاف مؤمنة: «بلوغ المونديال حلم للجميع وكلنا يد واحدة كي يكون الفريق على قدر المسؤولية والفوز على اليابان، ولدينا أمل أيضا في المركز الثالث من خلال لعب الملحق ولكن تركيزنا على اليابان الآن وبإذن الله ستخدمنا نتائج الآخرين».


مقالات ذات صلة

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!