وفاة والد زعيم «داعش» في السجن بالفلبين

مقتل 10 مسلحين مشتبه بهم حاولوا دخول مدينة مراوي

قصف مدفعي من الجيش الفلبيني على محيط ووسط مراوي أمس (أ.ف.ب)
قصف مدفعي من الجيش الفلبيني على محيط ووسط مراوي أمس (أ.ف.ب)
TT

وفاة والد زعيم «داعش» في السجن بالفلبين

قصف مدفعي من الجيش الفلبيني على محيط ووسط مراوي أمس (أ.ف.ب)
قصف مدفعي من الجيش الفلبيني على محيط ووسط مراوي أمس (أ.ف.ب)

قالت السلطات الفلبينية أمس إن والد زعيمي جماعة ماوتي المؤيدة لتنظيم داعش والتي سيطرت على بلدة بجنوب الفلبين في مايو (أيار) توفي أثناء احتجاز الحكومة له». وقال مكتب السجون الفلبيني إن كايامورا ماوتي نُقل إلى مستشفى بعد ظهر أول من أمس عقب ارتفاع ضغط الدم لديه ولكنه توفي أثناء نقله للمستشفى. ويقود ابنا كايامورا جماعة ماوتي التي بايعت تنظيم داعش. وأدى احتلال هذه الجماعة لمدينة مراوي في 23 مايو إلى نشوب معركة ضارية مع قوات الجيش دخلت شهرها الرابع الأسبوع الماضي. وتسبب ذلك أيضا في إثارة مخاوف من أن تنظيم داعش الذي يواجه هزيمة في سوريا والعراق بدأ يبني قاعدة إقليمية في جزيرة مينداناو الفلبينية قد تشكل تهديدا لإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة المجاورة. وقُتل ما لا يقل عن 700 شخص من بينهم 130 جنديا منذ أن سيطر المتشددون الذين يدعمهم مقاتلون أجانب من إندونيسيا وماليزيا والشرق الأوسط على المدينة التي يقطنها 200 ألف نسمة. وقال متحدث باسم مكتب السجون للصحافيين إن ماوتى كان مصابا بعدة أمراض من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم عندما تم احتجازه في يونيو (حزيران).
ولم يُعرف بعد مدى تورطه مع هذه الجماعة ولكن عندما أُلقى القبض عليه في يونيو أبدى متحدث عسكري أمله في أن يتمكن من إقناع ولديه بوقف القتال والاستسلام. وقال الجنرال إدوارو آنو رئيس أركان القوات المسلحة الفلبينية إن «هذا حادث مؤسف بالنسبة لأسرته ولكنه مؤسف بشكل أكبر لضحايا الإرهاب في مراوي وذويهم الذين كانوا ينتظرون العدالة ويتوقعون أن يستجيب كايامورا ويكفر عن تورطه في تمرد مراوي.
إلى ذلك، قتلت القوات الفلبينية أمس 10 أشخاص يشتبه بأنهم مسلحون إسلاميون حاولوا دخول مدينة مراوي المحاصرة، والتي خلف فيها الصراع المستمر منذ ثلاثة شهور أكثر من 800 قتيل، حسبما أفاد مسؤولون». ووصل المسلحون باثنين من قوارب المضخات عندما تم اعتراضهم قبيل فجر أمس في بحيرة «لاناو» بالقرب من منطقة القتال الرئيسي في مدينة مراوي التي تبعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا.
وصرح الليفتنانت جنرال كارليتو جالفيز، وهو قائد عسكري في المنطقة، بأن القوات تلقت معلومات استخباراتية مفادها أن هناك تعزيزات للمسلحين سوف تحاول التسلل إلى مدينة مراوي لدعم المقاومة ضد القوات الحكومية.
وقال: «فليكن ذلك تحذيرا لمن يعتزمون الفرار أو الدخول، قواتنا مستعدة لكم... سوف نصل إليكم بالتأكيد». وصرح قائد أركان القوات المسلحة، الجنرال إدواردو آنو، بأن القوات تعد لـ«معركة كبيرة» ضد المسلحين الباقين في مدينة مراوي، وذلك بعد السيطرة على معلم رئيسي في المدينة، وهو المسجد الأكبر.
وقال: «لم يبق لهم (المسلحين) الآن سوى منطقة صغيرة، ومن ثم فإننا على الأرجح نستعد لمعركة واحدة كبيرة».
وأضاف: «العدو يتجمع... كانوا ينتشرون سابقا، والآن يتجمعون، نتوقع أن يقع اشتباك جديد عندما نصل إلى المرحلة الأخيرة من العملية».
وبدأ الصراع في مدينة مراوي في 23 مايو عندما شن مئات المسلحين هجمات بعدما حاولت قوات الحكومة القبض على قيادي محلي لتنظيم داعش.
ويقود المسلحين الشقيقان عمر وعبد الله موتي، اللذان ترأسا جماعة إرهابية محلية أعلنت الولاء لـ«داعش».
وأعلن المتحدث باسم مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين وكبير المفتشين في الفلبين، خافيير سولدا، أمس أن كايامورا موتي، والد الشقيقين قد توفي أمس الأحد أثناء نقله إلى المستشفى عقب ارتفاع ضغط دمه.
وكان قد تم احتجاز موتي، 64عاما، في مانيلا بعد إلقاء القبض عليه بتهمة التمرد في السادس من يونيو حزيران الماضي. وألقي القبض أيضا علي زوجته الثانية وابنته وزوجها.
وقال البريجادير جنرال رستيتوتو باديلا، وهو متحدث باسم الجيش، إنه يحتمل أن تدفع وفاة الأب ولديه إلى «اتخاذ إجراء أكثر عنفا في القتال الدائر حاليا في مدينة مراوي». وأضاف أن «هذا قد يدفعهما لمزيد من التحدي، والمزيد من الجرأة، لأنه ربما ليست جميع الحقائق واضحة لهما... وفي الوقت نفسه، ربما يستغلان ذلك كذريعة لحشد الكثير من مقاتليهم أو حتى أسرهم التي لا تزال داخل المدينة.
ولم يتم القبض على الأخوين لكن الجيش تلقى تقارير غير مؤكدة بأن احدهما قتل في الهجوم العسكري لتحرير المدينة التي يقطنها أكثر من 200 ألف شخص. وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 800 شخص من بينهم 130 جنديا و603 مسلحين.
كما أعدم المتطرفون 45 مدنيا، بينما لقي 40 شخصا حتفهم بسبب المرض في مراكز الإجلاء. ونزح ما يقرب من نصف مليون شخص جراء القتال الذي أثار مخاوف من أن تنظيم داعش اكتسب موطئ قدم في جنوب شرقي آسيا عبر جنوب الفلبين.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد. وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.