الإمارات: الدوحة تمارس تقية سياسية لتبرير علاقتها مع إيران

لافروف في الخليج وتركيا تعتقل 5 تتهمهم بقرصنة وكالة الأنباء القطرية

الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
TT

الإمارات: الدوحة تمارس تقية سياسية لتبرير علاقتها مع إيران

الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.

في الوقت الذي يبدأ فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف غداً جولة خليجية تشمل الكويت والإمارات وقطر لبحث الأزمة الخليجية وتطورات الملف السوري، قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات: إن القرار القطري بإعادة السفير إلى طهران تصاحبه حملة تبرير واسعة ومرتبكة، مشيراً إلى ذلك هو حال الاستدارة الذي تمارسه الدوحة في موقفها تجاه اليمن وإيران.
وأضاف قرقاش «‏القرار السيادي يجب ألا يكون خجولا مرتبكا، لكنها المكابرة والمراهقة الذي تجعله كذلك، حين يكون الإعلام أداتك الوحيدة يصبح التبرير ضجيجا غير مقنع»، وأضاف: «‏العودة للتبادل التجاري الإماراتي مع إيران لتبرير عودة السفير القطري يتجاهل أن المصالح الإيرانية الأساسية في الخليج هي في حقول الغاز مع قطر».
وتابع الوزير الإماراتي إن «أزمة قطر تدار بمراهقة لا نظير لها، وعودة السفير إلى طهران يحرج الدوحة ويكشف تقيتها السياسية، ويكشفها أمام التيار الحزبي المتأسلم الذي تبنته».
إلى ذلك، أعلنت السلطات القطرية والتركية اعتقال مشتبه فيهم بالقرصنة الإلكترونية التي تقول الدوحة إن وكالة أنبائها الرسمية تعرضت له قبيل اندلاع الأزمة مع دول الخليج. ودأبت السلطات القطرية على اتهام الإمارات بالوقوف خلف القرصنة، لكن المفاجئ هو إعلان وزير العدل التركي أمس اعتقال مشتبه فيهم في تركيا.
وبشأن جولة لافروف، يسعى الوزير الروسي إلى بذل مزيد من الجهد الدولي لإيجاد حلول للأزمة القطرية، ويغتنم رأس الدبلوماسية الروسية الفرصة لعقد شراكات تجارية، وزيادة التبادل الاستثماري وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية وغيرها.
لكن الملف السوري سيكون أبرز الموضوعات التي يتناولها الوزير الروسي في جولته الخليجية، حيث ذكرت الخارجية الروسية أن موسكو تنوي إطلاع شركائها العرب على «الجهود التي يتخذها الجانب الروسي بشأن تسوية الأزمة في سوريا في إطار عملية آستانة».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي أول من أمس (الخميس): «بين 27 و30 أغسطس (آب) سيقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بزيارة عمل إلى دول الكويت والإمارات وقطر».
وأوضحت الدبلوماسية الروسية، أن جدول أعمال جولة لافروف إلى منطقة الخليج يتضمن بحث الأزمة السياسية بين قطر وأربع دول عربية، إضافة إلى تسوية الأزمة السورية.
وأكدت زاخاروفا، أن موسكو تدعو الدوحة وعددا من العواصم العربية الأخرى إلى التخلي عن المواجهة وبحث الخلافات حول طاولة المفاوضات.
كما قالت: إن موسكو تنوي إطلاع شركائها العرب على «الجهود التي يتخذها الجانب الروسي بشأن تسوية الأزمة في سوريا في إطار عملية آستانة».
وأضافت، أن زيارة الوزير الروسي ستتناول قضايا الحوار السياسي وزيادة التجارة والتعاون الاستثماري وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية وغيرها.
وأوضحت ماريا زاخاروفا «تسعى روسيا للحفاظ على حوار منتظم وتعزيز علاقاتها التجارية، والعمل على مشاريع في مجالات الطاقة والتعدين والصناعة وغيرها من المجالات مع الدول العربية ودول المنطقة».
وفي واشنطن، أعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، عن قلقها «العميق» حيال استمرار الخلاف مع قطر لمدة «طويلة جدا»، مؤكدة أن بلادها ستواصل الحوار مع الحكومة القطرية، دون مزيد من التفاصيل.
إلى ذلك، أعلن النائب العام القطري علي بن فطيس المري، أن السلطات التركية اعتقلت 5 أشخاص لهم صلة بقرصنة وكالة الأنباء القطرية (قنا)، وأن التحقيق مستمر معهم.
وقال المري في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير العدل التركي عبد الحميد غل في أنقرة، أمس (الجمعة): «السلطات القطرية بدأت تحقيقا داخليا وخارجيا، بعد اختراق موقع الوكالة وبث تصريحات مفبركة منسوبة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني».
وأضاف المري، أن الدوحة طلبت من دول صديقة التعاون في هذا الملف، مؤكدا أن السلطات التركية أبلغت الدوحة بأنها ألقت القبض على 5 أشخاص تتهمهم بأن لهم صلة بعملية الاختراق، وأنهم يخضعون للتحقيق، وقال إن نتائجه ستكشف عند انتهائه.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.