إيران وتركيا وروسيا والسعي لمثلث إقليمي جديد

رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حسين باقري
رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حسين باقري
TT

إيران وتركيا وروسيا والسعي لمثلث إقليمي جديد

رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حسين باقري
رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حسين باقري

أعلن رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حسين باقري، يوم الاثنين، عن زيارة مرتقبة لوفد عسكري سياسي تركي رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران في وقت قريب، للمساعدة في إرساء دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وصرح رئيس الأركان الإيراني، في ختام زيارته إلى مقر قيادة قوات حرس الحدود الإيرانية، بأن الوفد التركي المرتقب سوف يرأسه الجنرال خلوصي أكار رئيس أركان الجيش التركي، في زيارة تعد ردا على الزيارة التاريخية التي قام بها الجنرال باقري إلى أنقرة الأسبوع الماضي.
وفي الوقت نفسه تقريبا، أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش التركي أن رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف سيترأس في وقت قريب وفدا رفيع المستوى في زيارة مرتقبة إلى أنقرة لبحث التعاون الثلاثي مع إيران، ضمن قضايا أخرى.
وقالت مصادر من طهران، إنه من المحتمل أن يقوم الجنرال باقري بزيارة موسكو في وقت لاحق للتمهيد لمستويات أكثر رسمية في التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث.
ولم يتم الكشف حتى الآن عن تفاصيل الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين إيران وتركيا خلال زيارة الجنرال باقري الأولى إلى أنقرة، ويبدو أن ذلك كان بناء على طلب من الجانب التركي الذي قد يرغب أولا في إبلاغ شركائه في حلف شمال الأطلسي.
وعلى الرغم من ذلك، وبناء على تصريحات الجنرال باقري يوم الاثنين، فإن اتفاقات أنقرة تغطي ثلاثة مجالات. المجال الأول يتعلق بأمن المثلث الحساس الذي يشكل حدود تركيا والعراق وإيران حيث يشكل الأكراد أغلبية السكان.
في أوقات مختلفة وعلى أصعدة مختلفة، فإن الدول الثلاث واجهت التحدي الكردي ومسألة الهوية القومية والحكم الذاتي، كما واجهت في بعض الحالات مطالب بالانفصال.
وانخرطت تركيا، مع فترات موجزة من وقف إطلاق النار، في حرب استنزاف مفتوحة ضد حزب العمال الكردستاني لما يقرب من ثلاثة عقود، وهي الحرب التي حصدت أرواح ما يقرب من 40 ألف شخص.
ويواجه العراق في الوقت الراهن تحديات الاستفتاء الكردي على الاستقلال، الذي تريد الحكومة الكردية المستقلة في أربيل إجراءه الشهر المقبل. من جانبها، شهدت إيران تصاعدا في وتيرة الهجمات المسلحة من جانب الجماعات الكردية المتمركزة في كردستان العراق ضد قوات الأمن الإيرانية على طول الحدود.
وقد تزايدت المخاوف من ارتفاع وتيرة الأعمال العدائية الكردية في إيران، نتيجة القرار الصادر مؤخرا عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني من حيث الالتزام الذاتي بالقتال من أجل تغيير نظام الحكم القائم في طهران.
وحتى الآن، اتبعت جماعات كردية صغيرة، على غرار جماعة «كومله»، وهي تنظيم ماركسي إلى جانب «حزب الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك)، وهو الفرع الإيراني من حزب العمال الكردستاني، سياسة النضال المسلح ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
وتحاول تركيا تطبيق ثلاث خطط للتعامل مع المشكلة الكردية المزمنة. أولا، خطة بناء جدار يصل طوله إلى 65 كيلومترا على طول الحدود في المثلث الكردي مع إيران والعراق. وتساند طهران هذه الخطة بقوة، إذ إنها تصعب وصول الإيرانيين الراغبين في الفرار إلى تركيا.
والخطة الثانية تتعلق بإنشاء منحدر خفيف داخل الأراضي السورية والعراقية، لحرمان حزب العمال الكردستاني من ميزة التراجع التكتيكي إلى أراضي تلك الدول. وهذه الخطة الثانية، التي تدعمها ضمنيا سلطات الحكم الذاتي الكردية العراقية وبقايا نظام بشار الأسد في دمشق، يعارضها الأكراد السوريون المدعومون من الولايات المتحدة الأميركية. أما الخطة التركية الثالثة، فتدور حول إقامة تحالف إقليمي قد يضم كلا من إيران وروسيا والعراق.
وتكمن الفكرة في أن هذا التحالف، وإن كان محدود النطاق، سيترك مساحة صغيرة للغاية للقوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة وحلفائهم من الدول العربية للمناورة واستعادة النفوذ الذي كانوا يتمتعون به في الشرق الأوسط منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمان.
في المقابل، سيمنح ذلك أنقرة صوتا قويا في المشرق العربي، ويشكل بالنسبة لها نقطة الانطلاق الإقليمي لإظهار مزيد من القوة عبر منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت أنقرة تسعى بجدية لتشكيل تحالف رسمي مع طهران، أو أن الأمر سوف يقتصر على العمل من أجل تطبيق أكثر ديناميكية للاتفاقات المبرمة فعلا.
حظيت إيران، في عهد الشاه، بعلاقات عسكرية وثيقة مع تركيا اشتملت على محادثات مشتركة على مستوى رؤساء الأركان بين البلدين. وانقطعت هذه العلاقات في عهد آية الله الخميني الذي اتهم تركيا بأنها «خادم أميركا المطيع». ويبدو الآن أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يريد إحياء جزء ولو يسير من هذه العلاقات المقطوعة في سياق جديد.
في اجتماع انعقد بأنقرة عام 2014، توصلت إيران وتركيا إلى اتفاق للتعاون الأمني بشأن الحدود وقع عليه حكام مناطق جالديران وماكو في إيران مع حكام محافظتي أغري وأغدير في تركيا. وينص الاتفاق على عقد ثلاثة اجتماعات أمنية مشتركة كل عام، بالإضافة إلى وضع آلية لتبادل المعلومات حول تحركات الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب بين البلدين.
والأمر الذي لم يسمح به ذلك الاتفاق، وكان من بواعث القلق التركي، هو حق الملاحقة المسلحة للإرهابيين المسلحين، وهو الحق الذي حصلت تركيا عليه من العراق تحت حكم صدام حسين.
وبالنظر إلى تشكيل الفريق رفيع المستوى الذي رافق الجنرال باقري في زيارته الأخيرة إلى أنقرة، فمن الممكن أن تكون هذه المسألة من ضمن أوراق المحادثات الأوسع نطاقا.
ورافق الجنرال باقري في زيارته إلى تركيا كل من إبراهيم رحيمبور نائب وزير الخارجية لشؤون آسيا وأوقيانوسيا، ومحمد خاكبور قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، والعميد غلام رضا مهرابي نائب قائد القوات المسلحة الإيرانية، ومحمد حسن باقري نائب وزير التعليم والأبحاث في القوات المسلحة الإيرانية، وكثير من كبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
أما المجال الثاني الذي تمت تغطيته في زيارة الجنرال باقري إلى أنقرة فيتعلق بمستقبل سوريا الذي تعتقد طهران أنه يجب أن تحدده إيران وتركيا وروسيا وحدها، مع استبعاد الولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية.
ووفقا لمصادر مطلعة في طهران، فإن هذه المسألة لا تزال تسبب بعض الاحتكاك مع تركيا بسبب مواصلة الرئيس التركي الإصرار على ضرورة خروج الرئيس السوري بشار الأسد، في مرحلة من المراحل، خارج المعادلة السياسية السورية للسماح لسوريا الجديدة بالظهور. وصدرت إشارة لمرونة إيرانية محتملة فيما يتعلق بالرئيس بشار الأسد عن طهران يوم الاثنين الماضي، عندما صرح الجنرال قاسم سليماني، الرجل المسؤول عن إدارة السياسة الإيرانية في سوريا والعراق، في خطاب له في طهران، بأن التدخلات الإيرانية في سوريا مرتبطة بالمصالح الذاتية الإيرانية وليست مرتبطة بأي شخصية معينة.
كما أثارت زيارة الجنرال باقري التاريخية كذلك الدعامة الثالثة لما تأمل طهران في أن تكون خطة موثوقة لتحقيق الاستقرار في بلاد الشام، واستبعاد الولايات المتحدة وحلفائها. وتكمن هذه الخطة في «تعاون اقتصادي إقليمي» لمنح التحالف الإيراني التركي الروسي بعض الركائز الملموسة على أرض الواقع.
ففي الأسبوع الماضي، وقعت مؤسسة غدير الاستثمارية القابضة، التي يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني، صفقة بقيمة 7 مليارات دولار مع شركة زاروبيجنيفت النفطية المملوكة للحكومة الروسية وشركة يونيت إنترناشيونال التركية القابضة، والخاضعة لسيطرة أشخاص مقربين من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بهدف تطوير حقول النفط والغاز الطبيعي الجديدة في إيران بغية التصدير إلى الأسواق العالمية.
ودخلت إيران وتركيا في محادثات لمضاعفة العبور والنقل التركي عبر إيران واستهداف الأسواق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا قطر والإمارات العربية المتحدة.
كما تأمل تركيا، التي تملك أكبر شركات التشييد والبناء في المنطقة، في تأمين نصيب الأسد في العقود المستقبلية لإعادة إعمار سوريا والعراق بالشراكة مع تكتل «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني. ولقد عانت شركات البناء التركية من خسائر فادحة، ولا سيما في ليبيا وتونس ومصر، نتيجة لانتفاضات الربيع العربي، وتعتبر صفقات إعادة الإعمار في سوريا والعراق فرصة لحياة جديدة.
وأجريت المحادثات التمهيدية كذلك بين الجانبين الروسي والتركي بهدف تطوير خطوط الإمدادات لصادرات الطاقة من حوض بحر قزوين عبر الموانئ التركية.
فهل بدأ المثلث الإيراني - التركي - الروسي في اتخاذ شكله الفعلي؟ وبالحكم من واقع الأصداء المنبعثة من طهران وأنقرة وموسكو حول الأمر، فلا بد للإجابة أن تكون «نعم». وعلى الرغم من ذلك، فلا يزال ذلك الثلاثي يعاني من غرابة المواقف المتناقضة والمصالح المتضاربة. وبعبارة أخرى أوضح، ما بين الكأس والفم قد تنزلق كثير من القطرات.



الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.