مجلس الوزراء يشدد على مواقف السعودية الثابتة في رفض الإرهاب

رفع الشكر لخادم الحرمين على توجيهه بالموافقة على ما رفعه نائبه بشأن الحجاج القطريين

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء يشدد على مواقف السعودية الثابتة في رفض الإرهاب

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، وتأكيد خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين شعبي السعودية وقطر، وحرص المملكة واهتمامها الدائم والمستمر براحة حجاج بيت الله الحرام وتسخيرها الإمكانات كافة ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
كما أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله، الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، ولقاء سموه أعضاء مجلس النواب اليمني المؤيدين للحكومة اليمنية، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون، واجتماعه مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وكذلك اجتماعه مع مبعوث الرئيس الأميركي لمكافحة داعش بيرت ماكفورك.
واطمأن نائب خادم الحرمين الشريفين على اكتمال الاستعدادات والخدمات التي تقدمها بتوجيهات ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين مختلف القطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام لضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية منذ قدومهم وحتى مغادرتهم بعد أداء مناسك الحج، مؤكداً الحرص الدائم للمملكة على توفير كل أسباب الراحة لحجاج بيت الله الحرام، وأنها لن تدخر جهداً في بذل الغالي والنفيس من أجل هذا الشرف الذي خصها الله به وهو خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على توجيهه بالموافقة على ما رفعه نائب خادم الحرمين الشريفين بشأن الحجاج القطريين.
وجدد المجلس إدانة السعودية واستنكارها للتفجيرات الانتحارية في مايدوجوري النيجيرية وحادث الدهس في برشلونة الإسبانية وحادثي الطعن في سورجوت الروسية وتوركو الفنلندية، مشدداً على مواقف المملكة الثابتة في رفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ومناشداتها للمجتمع الدولي بأهمية تضافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه وتخليص العالم من شروره.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين البلدين حول إنشاء الصندوق الاستثماري السعودي الصيني المشترك، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية ، كما وافق على تفويض وزير العدل بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع اتفاقية للتعاون القضائي بين البلدين، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ووافق على تفويض وزير الثقافة والإعلام بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإعلامي بين السعودية والصين، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون بين حكومتي السعودية واليابان في شأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرات الزيارة، كما قرر الموافقة على مذكرة تعاون تعليمي بين السعودية والصين.
ووافق المجلس على الانضمام إلى الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية وملحق المعيار المشترك عن الإبلاغ والعناية الواجبة لمعلومات الحسابات المالية، الموقعة في (تبليسي) بجورجيا . وقرر الموافقة على اللائحة الخاصة بمعالجة عدم الإفصاح عن المعلومات للأغراض الضريبية وفقاً لأحكام الاتفاقيات التي تكون السعودية طرفاً فيها .
وقرر المجلس تعديل تنظيم هيئة النقل العام الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (323) وتاريخ 14 / 9 / 1434، والمعدل بقرار مجلس الوزراء رقم (248) وتاريخ 12 / 6 / 1437، وذلك بحذف تعريف (الوزير) الوارد في المادة (الأولى) من التنظيم، وتعديل عجز المادة الثانية، ليكون بالنص الآتي "... وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء"، وتعديل صدر الفقرة (1) من المادة (الخامسة) ليكون بالنص الآتي: يكون للهيئة مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على أن تتحمل الدولة رسوم تأشيرات الدخول لأعضاء اللجان التابعة لمكاتب شؤون الحجاج ومنظمي قدوم الحجاج لموسم الحج في عام 1438، الذين لم يصلوا بعد إلى المملكة، والموافقة على أن تتحمل الدولة مبلغ (ألف ريال) من رسوم تأشيرة الدخول للعمالة الموسمية لحج هذا العام .
ووافق المجلس على إقرار التقويم الدراسي للأعوام الخمسة القادمة من عام 1438 / 1439 حتى عام 1443هـ، كما وافق على تطبيق قراري المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (36) التي عقدت في مدينة الرياض يومي 27 - 28 / 2 / 1437، المتضمنين اعتماد اللائحة التنفيذية لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته التاسعة (المنامة ، ديسمبر 1988) في شأن مساواة مواطني دول مجلس التعاون في الاستفادة من الخدمات الصحية في المستوصفات والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارات الصحة في كل دولة، واعتماد دليل إجراءات إدارة المخزون الاستراتيجي للأدوية والأمصال واللقاحات والمستلزمات الطبية بدول مجلس التعاون.
وأقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها :الموافقة على نظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية، ويُلزم موزع غاز البترول السائل القائم (شركة الغاز والتصنيع الأهلية) - المرخص له قبل نفاذ هذا النظام بمزاولة نشاطه فيما يتعلق بتوزيع غاز البترول السائل وتسويقه بتصحيح أوضاعه وفقاً لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً من تاريخ نفاذه، وإعطاء موزع غاز البترول السائل المرخص له بموجب هذا النظام حق استخدام مرافق شركة الغاز والتصنيع الأهلية على أسس تجارية - لمدة ثلاث سنوات - بموجب اتفاق يُبرم بينهما لهذا الغرض ويُعرض على هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لإقراره، وعلى جميع ممارسي نشاط بيع غاز البترول السائل في المحلات القائمة حالياً، تصحيح أوضاعهم بما يتوافق مع أحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهرا ، ويكون البدء في إنشاء شبكات توزيع الغاز الجاف في مدن المملكة على مراحل على أن يُراعى في ذلك ما تضمنته الدراسات التي أعدتها اللجنة المشكلة بالأمر السامي رقم (8760) وتاريخ 12 / 2 / 1427 في شأن الموضوع.
وقرر مجلس الوزراء تعديل اسم (المؤسسة العامة للموانئ) ليكون (الهيئة العامة للموانئ)، والموافقة على تنظيمها، كما قرر الموافقة على الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها (المحدثة) .
وقرر مجلس الوزراء ما يلي: يكون انتهاء خدمات الضابط عند عدم لياقته الطبية للخدمة العسكرية - وفقاً لما ورد في الفقرة (و) من المادة (117) من نظام خدمة الضباط ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 43 ) وتاريخ 28 / 8 / 1393 - من تاريخ تقرير اللجنة الطبية العسكرية بثبوت عدم لياقته الطبية للاستمرار في الخدمة العسكرية، وتُصرف له مكافأة شهرية غير مستردة تعادل راتب أول درجة من الرتبة التي كان يشغلها قبل انتهاء خدمته، تعويضاً له عن إيقاف صرف راتبه وذلك حتى تاريخ صدور الأمر الملكي بتقاعده.. وتقوم الجهات العسكرية بصرف المكافأة - المشار إليها أعلاه - لجميع الضباط الذين أوصي - قبل صدور هذا القرار - بعدم استمرارهم في الخدمة العسكرية، لثبوت عدم لياقتهم الطبية للخدمة العسكرية وأوقف صرف رواتبهم تمهيداً لإكمال الإجراءات اللازمة لصدور أوامر ملكية بإنهاء خدماتهم، وصدر هذا القرار قبل صدور تلك الأوامر، وذلك اعتبارًا من تاريخ إيقاف صرف رواتبهم حتى تاريخ صدور تلك الأوامر .
ووافق المجلس على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة ، ووظيفة (وزير مفوض)، واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عن عام مالي سابق, وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.