استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

أهمها الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن
TT

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

تقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن نحو 26.5 في المائة من جميع البالغين الأميركيين يعانون الآن من السمنة المفرطة. وتُعزى وفاة واحدة من بين كل 5 حالات وفاة إلى السمنة، وفقا لدراسة نشرت في عام 2013 من المجلة الأميركية للصحة العامة.

- تقديرات مذهلة
كما تشير التقديرات إلى أن 48.1 في المائة من الأميركيين من أصل إسباني وأفريقي يعتبرون العرق الأعلى إصابة بالسمنة المفرطة بين سكان العالم، ويليهم الهسبانيون (42.5 في المائة)، وغير الهسبانيين القوقازيين (34.5 في المائة) وغير الهسبانيين الآسيويين (11.7 في المائة). وعموما، فإن 40.2 في المائة من البالغين في منتصف العمر (40 - 59 سنة) في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة.
ولسوء الحظ، فإن البدانة في مرحلة الطفولة أصبحت أيضا أكثر انتشارا كما هو الحال مع الكبار، حيث أشارت تقديرات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) إلى أن 17 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و19 سنة يعانون من السمنة المفرطة، مشكلين ما مجموعه 12.7 مليون طفل في أميركا.
ويعاني أطفال السمنة المفرطة من الأعراض نفسها التي تظهر على البالغين، بل هم أكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهي حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد مسببة أضرارا كبيرة في المستقبل.
ووفقا للمركز الوطني للإحصاءات الصحية (NHCS)، فإن السمنة بين الرجال متشابهة في جميع مستويات الدخل، وترتفع قليلا في مستويات الدخل الأعلى، وأن مستوى التعليم ليس له تأثير كبير في الإصابة بالسمنة. ومن ناحية أخرى، تميل النساء اللواتي يقل دخلهن إلى زيادة السمنة أكثر من النساء اللواتي يحصلن على دخل أعلى.

- البدانة والسمنة
ما هي السمنة؟ تعرف السمنة على أنها حالة صحية تتميز بتراكم الدهون الزائدة، تُكسب الجسم وزنا زائدا يعرضه لمضاعفات صحية مختلفة مثل داء السكري وأمراض القلب وآلام المفاصل وسواها مما يهدد حياته. وقد تنتج السمنة إما عن أسباب خارجية كتناول الطعام بكمية أكثر من احتياجات الجسم فتتحول السعرات الحرارية الزائدة إلى دهون مما يؤدي إلى زيادة الوزن، أو لأسباب داخلية كعطل وراثي أو مشكلة في إنتاج الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة الوزن.
* ما الفرق بين زيادة الوزن والبدانة؟ إن الفرق بين مصطلح «زيادة الوزن overweight» ومصطلح «البدانة المفرطة أو السمنة obesity» يكمن في جدول مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ففئة (زيادة الوزن) لديها مؤشر من 25 إلى 29.9 أما فئة السمنة فيكون المؤشر 30 أو أعلى. وهناك حالات نادرة جدا لا تكون فيها السمنة مصحوبة بمخاطر صحية واضحة، تصنفها كلية الطب بجامعة هارفارد بأنها «سمنة صحية أيضية metabolically healthy obesity»، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم عاليا ومحيط الخصر كبيرا، ورغم ذلك تكون حساسية الأنسولين طبيعية، ومستوى سكر الدم وضغط الدم ومستويات الكولسترول أيضا طبيعية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن البدين من هذا الصنف محصن ضد الآثار السلبية للبدانة إلى الأبد، فمع تقدم العمر سوف تظهر مضاعفات السمنة المعروفة.
* السمنة المفرطة. السمنة المفرطة هي حالة صحية خطيرة، وأكثر شدة من السمنة، وتحتاج إلى معالجة سريعة، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم أعلى من 40 مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية أكثر حدة. وفي الولايات المتحدة، تشكل السمنة المفرطة مشكلة متنامية حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 15.5 مليون أميركي يعانون من السمنة المفرطة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة، وفقا لعدد يونيو (حزيران) 2013 من المجلة العالمية للسمنة. وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.

- أسباب السمنة
هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تسبب السمنة، ابتداء من خيارات نمط الحياة وانتهاء بالظروف الوراثية والاختلالات الهرمونية، كما يلي:
- أولا: نمط حياة الخمول: الجلوس كثيرا يعتبر سببا رئيسيا للبدانة، خاصة عند عدم ممارسة الرياضة الكافية مع تناول المزيد من السعرات الحرارية عن الحاجة وتخزين الكمية الزائدة منها كدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- ثانيا: الخيارات الغذائية الضعيفة: إن أنواع الأطعمة التي نتناولها هي عامل آخر مهم في زيادة خطر السمنة، فاتباع نظام غذائي عال في الأطعمة المصنعة والسكرية يمكن أن يزيد بشكل كبير من مؤشر كتلة الجسم ويكسبه وزنا زائدا بشكل أسرع. كما أن تناول الطعام في المطاعم هو سبب آخر لزيادة الوزن، فالكثير من وجبات المطاعم وخصوصا الوجبات السريعة تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية والدهون الضارة والسكر التي تسبب اكتساب الوزن.
وإذا تمت إضافة المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية إلى الوجبة، فإن كمية السعرات الحرارية ستكون أعلى.
- ثالثا: عامل الوراثة: هناك أربعة اضطرابات وراثية مرتبطة بالبدانة:
- متلازمة برادر ويلي (Prader - Willi syndrome): حالة تتميز بضعف العضلات، ضعف النمو، تأخر التطور، مع شهية مفرطة ونهم ينتج عنه سمنة مرضية. وهذه المتلازمة هي السبب الجيني الأكثر شيوعا للسمنة المرضية عند الأطفال.
- متلازمة بارديت - بيدل (Bardet - Biedl syndrome): هذه الحالة تسبب زيادة الوزن بشكل غير طبيعي، مجموعة من مشاكل الرؤية، صعوبات إدراكية وتشوهات في الأعضاء التناسلية.
- متلازمة ألستروم (Alström syndrome): تتميز بصفة أساسية بالسمنة مع فقدان تدريجي للرؤية والسمع، ضعف عضلة القلب، داء السكري من النوع الثاني، وقصر القامة، سببها طفرة في الجين ALMS1.
- متلازمة كوهين (Cohen syndrome): أو متلازمة بيبر (Pepper syndrome)، تتطور فيها السمنة خلال مرحلة الطفولة المبكرة أو المراهقة وتؤثر على الجذع السفلي فقط ويبقى الذراعان والساقان طبيعيين، مع إعاقة ذهنية، حجم رأس صغير وضعف العضلات.

- الأدوية والعوامل النفسية
* رابعا: الأدوية: هناك أنواع محددة من الأدوية مثل مضادات الذهان، مضادات الاكتئاب، مضادات الصرع، الكورتيزون، يمكنها أن تسبب زيادة الوزن إذا استخدمت على المدى الطويل. وعليه يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي منها لعلاج حالة طبية معينة.
* خامسا: الأسباب النفسية: لقد وجد أن معظم الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم نوع من الاضطرابات النفسية، كما وأن 30 في المائة من الذين يسعون للعلاج من السمنة لديهم مشاكل نفسية في السيطرة على تناول الطعام. إن بعض المشاعر مثل الملل والحزن والإجهاد قد تنبه مركز الجوع عند البعض وتجعل الشخص يتناول الطعام أكثر مما يحتاج إليه.
* سادسا: العوامل البيئية والاقتصادية: فبعض المشاكل المالية قد تكون سببا في شراء المأكولات الجاهزة، وعدم وجود مرافق لممارسة الرياضة أو قضايا السلامة قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالبدانة.

- آثار ضارة
البدانة مصدر قلق صحي ينبغي معالجته على الفور لأنه قد يسبب مضاعفات مختلفة، الكثير منها خطير على الصحة. ومن أهمها ما يلي:
- داء السكري من النوع الثاني، فمعظم الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يصابون أيضا بمرض السكري من النوع الثاني، وفي هذه الحالة يرتفع مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي بسبب مقاومة الأنسولين الذي يحافظ عادة على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي.
- أمراض القلب والأوعية الدموية. تزيد السمنة بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، نتيجة تراكم اللويحات في الشرايين وبالتالي تحد من تدفق الدم إلى القلب فتحدث النوبة القلبية. كما يمكن أن تسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم، وفيها تكون قوة تدفق الدم مرتفعة جدا، مما يزيد من عبء عمل القلب إلى حد الضرر بالشرايين.
- حصى المرارة: تتكون، في حالة السمنة، من تراكمات الكولسترول على شكل حجارة، مختلفة الأحجام من حبة الرمال إلى حجم كرة الغولف. ولا تسبب حصى المرارة عادة أعراضا ما لم يحدث انسداد في القناة البنكرياسية يؤدي إلى ألم شديد جدا (مغص مراري)، قد يستمر لعدة ساعات. ويحدث هذا عادة بعد وجبة ثقيلة عندما تطلق المرارة مادة الصفراء في الأمعاء الدقيقة، مع الغثيان والحمى وتلون البول كالشاي واصفرار الجلد أو العينين.
- السرطان: لوحظ أن زيادة الدهون في الجسم يمكن أن تسهم في حدوث أشكال مختلفة من السرطان، وأن الخلايا الدهنية تنتج هرمونات تؤدي إلى تكاثر الخلايا. ويعتقد الأطباء أن الالتهاب الناجم عن السمنة يمكن أن يضر تدريجيا بالحمض النووي مما يؤدي إلى السرطان. وقد ارتبطت مجموعة من السرطان بالبدانة مثل: سرطان بطانة الرحم، سرطان المريء، سرطان الثدي، سرطان المعدة، سرطان الكبد والكلى والقولون.
- العمود الفقري والمفاصل: يكون ألم الركبتين والظهر والوركين شائعا عادة لدى الذين يعانون من السمنة المفرطة، لأن الوزن الثقيل يضع ضغطا إضافيا على المفاصل مسببا الألم الذي قد يعيق الأنشطة اليومية.

- استراتيجيتان لعلاج السمنة
لحسن الحظ، أن السمنة مرض يمكن علاجه ومنع حدوثه، بتطبيق اثنتين من الاستراتيجيات، هما:
- أولا: النظام الغذائي. يعتبر أمرا حاسما في التخلص من الوزن الزائد، ويتم باستبعاد الأطعمة السيئة على الصحة، وخاصة عالية السكر والدهون. ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- التوقف النهائي أو الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام. ويعتبر الفركتوز أحد أكبر العوامل المساهمة في انتشار وباء السمنة في أميركا عن طريق تقليله لبعض وظائف الجهاز الهضمي، مثل غريلين ghrelin (هرمون الجوع)، مما يسمح بتناول المزيد من الطعام. إضافة إلى ذلك، فإنه يتحول إلى الدهون مباشرة أكثر من أي نوع آخر من السكريات. وإذا استهلك الفركتوز بانتظام، فإنه يسهم في مقاومة الأنسولين ويزيد فرص الإصابة بمرض السكري. ومن المفترض التقيد بتقنين استهلاك السكر بـ15 غراما في اليوم فقط - بما في ذلك الفواكه.
- الحد من استهلاك الحبوب: مثل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة وذلك لاحتوائها على الغلوتين الذي يعوق الامتصاص السليم للمواد المغذية، إضافة لتحول الحبوب إلى السكر عند هضمها، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- تناول الدهون الصحية: ونعني بها غير المشبعة التي توجد في الكثير من المنتجات الطبيعية مثل المكسرات، الزيوت النباتية غير المهدرجة مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزبدة الفول السوداني، سمك السلمون والأنشوجة والسردين. إنها تعتبر مصدرا جيدا للطاقة وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتجنب زيادة مستويات الكولسترول، وتلعب دورا مهما في امتصاص المواد الغذائية خاصة الفيتامينات والمعادن القابلة للذوبان.
- تناول الخضراوات: فهي منخفضة في السعرات الحرارية وغنية في مختلف العناصر الغذائية الضرورية للصحة. كما أن محتوى الخضراوات من الألياف يساعد في تقليل خطر بعض المضاعفات الصحية المتعلقة بالسمنة. وأظهرت الكثير من الدراسات أن اتباع نظام غذائي عالي الألياف يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 في المائة. وفي دراسة أخرى، اقترح الباحثون أن كل 7 غرامات من الألياف تستهلك كل يوم، يتم تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 7 في المائة.
- ثانيا: النظام الرياضي، فهو مفتاح المساعدة واستراتيجية هامة لإنقاص الوزن، ليس فقط عن طريق حرق السعرات الحرارية بل بتحسين الوظائف المعرفية. فقد وجد، وفقا لإحدى الدراسات، أن الذين مارسوا الرياضة بانتظام تمتعوا بأداء إدراكي أعلى مقارنة بالذين لم يمارسوها. ومن المهم أن ندرك أن التردد والمدة في ممارسة التمارين هما أكثر أهمية من كثافتها. ويستحسن البدء بالمشي والسباحة وركوب الدراجات لتقليل العبء على الركبتين والمفاصل الأخرى. ثم يتم زيادة الأنشطة البدنية في المستقبل وتكون بمعدل 30 - 60 دقيقة أربعة إلى خمسة أيام في الأسبوع، ولا بأس من الاستعانة بمدرب أو فني علاج طبيعي.



أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended