عن 82 عاماً... رحيل السيناتور الأميركي السابق جو ليبرمان

السيناتور الأميركي السابق والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي جو ليبرمان (أ.ف.ب)
السيناتور الأميركي السابق والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي جو ليبرمان (أ.ف.ب)
TT

عن 82 عاماً... رحيل السيناتور الأميركي السابق جو ليبرمان

السيناتور الأميركي السابق والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي جو ليبرمان (أ.ف.ب)
السيناتور الأميركي السابق والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي جو ليبرمان (أ.ف.ب)

توفي السيناتور الأميركي السابق والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي جو ليبرمان، أمس (الأربعاء)، عن عمر ناهز 82 عاماً في نيويورك، بعد تعرضه لمضاعفات جراء تعثره في منزله، حسبما ذكرت أسرته.

وجاء في بيان أن «زوجته الحبيبة هداسا وأفراد أسرته كانوا معه عندما توفي»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ليبرمان مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2000 التي فاز بها الجمهوري جورج دبليو بوش على الديمقراطي آل غور.

المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس جو ليبرمان وزوجته هداسا خلال حدث انتخابي عام 2000 (رويترز)

وفشل في محاولة الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 2004 متأثراً بدعمه لحرب العراق.

وانتخب ليبرمان لعضوية مجلس الشيوخ للمرة الأولى في عام 1988. وخسر في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عام 2006 لكنه احتفظ بمقعده بفوزه في الانتخابات العامة بصفته مرشحاً مستقلاً.

وأيد ليبرمان السيناتور الجمهوري جون مكين لمنصب الرئيس في خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2008.

المرشح الديمقراطي للرئاسة آل غور (يسار) والسيناتور جو ليبرمان (أ.ف.ب)

لكنه أيد لاحقاً هيلاري كلينتون عام 2016 وجو بايدن عام 2020 في سباق الرئاسة، وكلاهما من الحزب الديمقراطي.

وتقاعد ليبرمان من مجلس الشيوخ في عام 2013 بعد 4 فترات مدة كل منها ست سنوات.


مقالات ذات صلة

ترمب يخطط لـ«خفض كبير» في عدد القوات الأميركية في ألمانيا

الولايات المتحدة​ جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

ترمب يخطط لـ«خفض كبير» في عدد القوات الأميركية في ألمانيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (السبت)، أنه يخطط لخفض كبير في عدد قواته المنتشرة بألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاغون قبل يوم عزمه سحب 5 آلاف جندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ثلثا الأميركيين يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ

كشف استطلاع رأي جديد عن تراجع شعبية ترمب بشكل كبير بين الأميركيين في عدة القضايا، حيث يرى أن نحو ثلثي المواطنين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)

حاكم ولاية مكسيكية يتنحّى مؤقتاً بعد اتهام واشنطن له بالاتجار بالمخدرات

أعلن حاكم ولاية سينالوا المكسيكية روبين روشا مويا، الذي تتّهمه الولايات المتحدة بالاتجار بالمخدرات، الجمعة، أنه سيتنحّى مؤقتاً عن منصبه لتسهيل التحقيقات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
شؤون إقليمية زورق تابع لـ«الحرس الثوري» يشارك في عملية لاعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز 23 أبريل (أ.ف.ب)

«هرمز»... بين الحصار الأميركي والتمسك الإيراني بـ«النووي»

بعد أكثر من شهرين على اندلاع الحرب بات السؤال الأساسي هو ما إذا كان الحصار البحري على إيران قادراً على إنتاج نتيجة لا تستطيع الضربات وحدها تحقيقه مثل فتح هرمز.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فرقة ألمانية في قوات «الناتو» تنقل جنوداً أميركيين في مركبات عسكرية مائية في نهر فستولا ببولندا خلال مناورات حربية (أرشيفية - رويترز)

ماذا نعرف عن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا؟

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أن الولايات ‌المتحدة ستسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يخطط لـ«خفض كبير» في عدد القوات الأميركية في ألمانيا

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
TT

ترمب يخطط لـ«خفض كبير» في عدد القوات الأميركية في ألمانيا

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (السبت)، أنه يخطط لخفض كبير في عدد قواته المنتشرة بألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاغون قبل يوم عزمه سحب خمسة آلاف جندي، وهو ما لاقى معارضة حتى داخل الحزب الجمهوري.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال ترمب في رد على سؤال بشأن القوات الأميركية خلال حديث مع الصحافيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا: «سنخفّض العدد بشكل كبير، وسنخفضّه بشكل أكبر بكثير من 5 آلاف جندي».

وتعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري بألمانيا بنحو 15 في المائة من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، وهو انسحاب يعتقد «البنتاغون» أنه يمكن إتمامه خلال «الأشهر من الستة إلى الـ12 المقبلة»، وفق المتحدث باسمه شون بارنيل.

وأعرب الرئيسان الجمهوريان للجنتي القوات المسلّحة في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، عن «قلقهما العميق» إزاء هذا القرار، معتبرين أنه «يعطي الإشارة الخطأ (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».

وحذّر مايك روجرز وروجر ويكر في بيان، من أنّه «حتى لو اتجه الحلفاء نحو الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي، فإن تحقيق هذا الاستثمار... سيستغرق وقتاً»، مضيفَين أن «تقليص الوجود الأميركي في أوروبا قبل الأوان، وقبل أن تصبح هذه الوسائل جاهزة للعمل بشكل كامل، يُعرّض قوة الردع للخطر».

وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس في بيان أرسلته وزارته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انسحاب القوات الأميركية من أوروبا، ومن ألمانيا أيضاً، كان متوقعاً. وعلينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا».

وكان ترمب أعرب سابقاً عن استيائه من مواقف المستشار الألماني بشأن الحرب مع إيران.

ومع تعثر الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع، يوجه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة لحلفائه الأوروبيين التقليديين، متهماً إياهم بالتقاعس عن دعم الحرب التي أطلقها نهاية فبراير (شباط).

وقالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) السبت، إن الحلف «يعمل» مع الولايات المتحدة «لاستيضاح تفاصيل قرارها بشأن الانتشار العسكري في ألمانيا».

وجاء موقف ترمب الذي يستهدف ألمانيا، الحليفة ضمن «الناتو»، بعد أن صرّح المستشار فريدريش ميرتس الاثنين، بأن «الأميركيين يفتقرون بوضوح إلى استراتيجية» تجاه إيران، وأن طهران «تُذل» القوة العظمى الأولى في العالم.

ورد ترمب الثلاثاء، بأن ميرتس «يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه».

ودعا ميرتس الخميس، إلى «شراكة موثوقة بين ضفتي الأطلسي»، من دون أن يرد بشكل مباشر على ترمب.

السيارات الألمانية

واستهدف ترمب الجمعة، ألمانيا وصادراتها الكبيرة من السيارات بشكل غير مباشر، معلناً نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي، إلى 25 في المائة «الأسبوع المقبل».

ويتهم ترمب، الاتحاد الأوروبي، بعدم احترام الاتفاقية التجارية التي جرى التوصل إليها الصيف الماضي، على الرغم من أن عملية المصادقة على هذه الاتفاقية لم تكتمل بعد داخل التكتل المكون من 27 دولة.

وعلقت بعثة الاتحاد الأوروبي في واشنطن، قائلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الاتحاد «ينفذ الالتزامات التي قطعها» لواشنطن «وفقاً للإجراءات التشريعية المعتادة، مع إبقاء الحكومة الأميركية على اطلاع كامل طوال العملية».

وأضافت البعثة أنه في حال عدم التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاق، «فسنُبقي جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي».

وسيتأثر قطاع صناعة السيارات الألماني بشدة جراء هذا الإجراء، وقد اتهم الرئيس الجمهوري شركتي «مرسيدس» و«بي إم دبليو»، بـ«استغلال» الأميركيين «لسنوات».

وعلقت رئيسة اتحاد صناعة السيارات الألمانية هيلديغارد مولر في بيان السبت، قائلة إن مثل هذه الرسوم الجمركية الإضافية الأميركية ستتسبب في «تكاليف باهظة لصناعة السيارات الألمانية والأوروبية، التي تواجه بالأساس ظروفاً صعبة للغاية».

ودعت «الطرفين بشكل عاجل إلى التهدئة وبدء مفاوضات سريعاً».

«ردع جماعي»

منذ نهاية الحرب الباردة، انخفض الوجود الأميركي في ألمانيا بشكل ملحوظ، لكنه لا يزال ركيزة أساسية في السياسة الأمنية الألمانية، لا سيما في ظل تنامي التهديد الروسي منذ غزو أوكرانيا.

وأكد بيستوريوس أن الوجود الأميركي في البلاد، يظل «في مصلحة» ألمانيا و«في مصلحة الولايات المتحدة»، لأن هذه القوات تُشكل «قوة ردع جماعي».

ومن جانبه، قال العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي جاك ريد، إنّ «تقليص وجودنا العسكري في أوروبا في وقت تواصل فيه القوات الروسية هجومها المستميت على أوكرانيا ومضايقة حلفائنا في (الناتو)، يُعدّ هدية ثمينة لفلاديمير بوتين، ويشير إلى أن التزامات أميركا تجاه حلفائنا مرهونة بمزاج الرئيس».

وإضافة إلى ألمانيا، صرح ترمب الخميس أيضاً بأنه قد يسحب قواته من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب، قائلاً للصحافيين في المكتب البيضاوي: «لم تقدم إيطاليا إلينا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مريعة؛ مريعة للغاية».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ عدد القوات الأميركية في إيطاليا 12 ألفاً و662 جندياً، وفي إسبانيا 3 آلاف و814. أما في ألمانيا، فكان العدد 36 ألفاً و436 جندياً.

وأكّد الاتحاد الأوروبي الخميس، أنّ وجود القوات الأميركية في أوروبا «يخدم أيضاً مصالح الولايات المتحدة في عملياتها العالمية».


ثلثا الأميركيين يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ثلثا الأميركيين يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشف استطلاع رأي جديد عن تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل كبير بين الأميركيين في العديد من القضايا، حيث يرى نحو ثلثي المواطنين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، مع تسبب الحرب الإيرانية في أزمة نفطية عالمية وارتفاع أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شبكة «إيه بي سي» الإخبارية، بالتعاون مع صحيفة «واشنطن بوست» وشركة «إيبسوس» للدراسات، فقد سجلت شعبية ترمب تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت نسبة تأييده إلى 37 في المائة، وهي أدنى نسبة خلال ولايته الرئاسية الحالية، بينما بلغت نسبة عدم الرضا عن أدائه 62 في المائة، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال الولايتين الرئاسيتين.

ويُظهِر الاستطلاع أن أغلبية واضحة ترفض طريقة إدارة ترمب لملفات أساسية، أبرزها تكاليف المعيشة والتضخم والاقتصاد والعلاقات الخارجية.

وأعرب 76 في المائة من الأميركيين عن استيائهم من طريقة تعامل ترمب مع غلاء المعيشة في الولايات المتحدة، كما أعرب عدد مماثل تقريباً (72 في المائة) عن استيائهم من طريقة تعامله مع التضخم.

وأشار نحو ثلثي الأميركيين (65 في المائة) إلى استيائهم من طريقة تعامل الرئيس مع الاقتصاد، وهي نسبة قياسية خلال فترتي رئاسة ترمب.

كما أعرب 66 في المائة من الأميركيين عن استيائهم من استخدام القوة العسكرية ضد إيران، واعتبروا أن هذه الخطوة كانت خطأ، وأشار 65 في المائة إلى عدم رضاهم عن العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة.

ويعارض نحو 6 من كل 10 أميركيين طريقة تعامل ترمب مع الضرائب، وهي قضية كان يأمل في كسب تأييد الأميركيين بها.

ورغم هذا التراجع، لا يزال ترمب يحظى بدعم قوي داخل قاعدته الحزبية، حيث يؤيده 85 في المائة من الجمهوريين، وهي نسبة لم تتغير كثيراً خلال ولايته الثانية. لكن نسبة الجمهوريين الذين يُؤيدونه بشدة انخفضت. فحالياً، يُؤيده بشدة 45 في المائة من الجمهوريين، بانخفاض عن 53 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهي أدنى نسبة بين الجمهوريين خلال الولايتين.

في المقابل، انخفضت نسبة تأييد ترمب بين المستقلين إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال فترتي رئاسته؛ إذ لا تتجاوز نسبة الراضين عن أدائه 25 في المائة، بانخفاض عن 30 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

وعلى صعيد الثقة في إدارة الملفات، أظهر الاستطلاع انقساماً بين الحزبين، حيث يفضل الأميركيون الديمقراطيين في قضايا مثل الرعاية الصحية والتعليم وتكاليف المعيشة، بينما يمنحون الجمهوريين أفضلية في قضايا الهجرة والجريمة، مع توازن واضح في قضايا الاقتصاد والتضخم والضرائب.

كما أشار الاستطلاع إلى تراجع الصورة الشخصية للرئيس، إذ يقول نحو 7 من كل 10 أميركيين إن ترمب ليس صادقاً ولا جديراً بالثقة، ويقول ثلثاهم إنه لا يُمعن النظر في القرارات المهمة، في حين يرى نحو 6 من كل 10 أنه لا يتمتع بالقدرة الذهنية الكافية لتولي منصب الرئيس.

ويرى أكثر من نصف الأميركيين أن ترمب لا يتمتع بصحة بدنية جيدة بما يكفي لتولي منصب الرئيس بفعالية، وأنه ليس قائداً قوياً.


ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزيرا الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي والأسترالي ريتشارد مارلز يتصافحان أمام وحدة «باتريوت باك 3» الأميركية في طوكيو يوم 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نيل موافقة الكونغرس على ميزانية دفاعية وصفها البعض بـ«الفلكية» تُمكّن وزارة الحرب «البنتاغون» من تسريع عمليات إنتاج الأسلحة التي تناقصت بحدة بشكل مطرد خلال الأشهر الماضية ليس فقط بسبب الحرب مع إيران، ولكن أيضاً نظراً إلى استهلاكها الكبير في حرب إسرائيل على غزة ولبنان، وحرب روسيا وأوكرانيا.

ودفع هذا التناقص في مخزونات الأسلحة الرئيس ترمب إلى استدعاء الرؤساء التنفيذيين لشركات الصناعات العسكرية من أجل مضاعفة عمليات الإنتاج في ظل تحذيرات من نقص أنظمة «باتريوت» و«ثاد» المضادة للصواريخ و«توماهوك» وغيرها من الأسلحة التي يُعتقد أنها حاسمة في حال وقوع حرب مع الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 6 أبريل (أ.ب)

وخلال عملية استجواب لاهبة مع المشرعين في لجنتي القوات المسلحة لدى مجلسي النواب والشيوخ في نهاية الأسبوع، دافع وزير الحرب بيت هيغسيث عن الحرب مع إيران، وطلب من الكونغرس الموافقة على التمويل اللازم لتمكين «البنتاغون» من شراء الأسلحة من الشركات التي يُفترض أن تزيد طاقتها الإنتاجية، رابطاً ذلك بطلب ميزانية تصل إلى 1.45 تريليون دولار، وهي لا تشمل الأموال الإضافية التي يُتوقّع أن تسعى الإدارة إلى الحصول عليها لتغطية تكاليف الحرب مع إيران.

وقال هيغسيث إن ميزانية الـ 1.45 تريليون دولار ستضمن أن «تستمر الولايات المتحدة في الحفاظ على أقوى جيش في العالم وأكثره كفاءة، بينما نواجه بيئة تهديدات معقدة»، لكنه رأى أن منتقديه في الكونغرس يمثلون مشكلة أكبر للولايات المتحدة من إيران نفسها، وأن «التحدي الأكبر، والخصم الأكبر الذي نواجهه في هذه المرحلة، هو الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

مضاعفة الإنتاج

بعد اجتماعات مع المسؤولين الكبار عن سبع من الصناعات العسكرية الأميركية الكبرى، كتب الرئيس ترمب على منصته «تروث سوشيال»، مشيراً إلى مضاعفة إنتاج «أسلحة من الطراز الرفيع»، ومنها أن شركة «لوكهيد مارتن» ستزيد إنتاجها من صواريخ «باتريوت باك 3» الاعتراضية إلى 2000 صاروخ بدلاً من 600 سنوياً، على أن تضاعف 4 مرات إنتاجها من أنظمة «ثاد» الصاروخية للارتفاعات الشاهقة، لتصل الكمية إلى 400 صاروخ بدلاً من 96 صاروخاً كل عام.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث مع وزير البحرية السابق جون فيلان خلال عرض حول سفينة حربية جديدة يوم 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

غير أن المشكلة تكمن في أن إدارة ترمب لا تملك حتى الآن التمويل أو الدعم اللازم من الكونغرس لشراء الأسلحة التي تحتاج إليها القوات الأميركية في الحروب المحتملة مستقبلاً. ويقوم «البنتاغون» بتحويل شحنات الذخائر المخصصة للحلفاء لاستخدامها الخاص كإجراء مؤقت ريثما تبدأ طلبات شراء أسلحة جديدة كبيرة.

ورغم إعلان قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية عن خطط طموحة لزيادة إنتاج الذخائر والصواريخ الاعتراضية الحيوية، فإن معظم هذا التوسع في الإنتاج لن يبدأ قبل سنوات.

واستنزفت حرب إيران جزءاً كبيراً من مخزونات الذخائر التي يحتفظ بها الجيش الأميركي عبر العالم، إذ يُسرّع «البنتاغون» عمليات إرسال القنابل والصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط من كل من آسيا وأوروبا؛ ما يُضعف جاهزية هذه القيادات لمواجهة الخصوم المحتملين في هاتين القارتين. وأجبر هذا الوضع الولايات المتحدة على البحث عن سبل لزيادة الإنتاج.

زيادة الميزانية

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خبير ميزانية الدفاع في معهد «أميركان إنتربرايز» تود هاريسون: «إذا كنا نعاني نقصاً في الذخائر بعد أسابيع قليلة من القتال مع إيران، فإننا بعيدون كل البعد عن المستوى المطلوب لمواجهة روسيا والصين». وقال: «لم نقم ببناء مخزوننا من الذخائر بالقدر الكافي لتنفيذ خطط الحرب، لا سيما إذا كنا نفكر في خوض حرب كبرى».

وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع أن مخزونات الذخائر كانت منخفضة بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا وعملية «ميدنايت هامر» الأميركية للمواقع النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي. وتلقّى البنتاغون 825 مليار دولار من الكونغرس، العام الماضي، بالإضافة إلى 150 مليار دولار كتمويل إضافي، ولكن لا توجد توقّعات واضحة بشأن ما سيفعله الكونغرس، هذا العام، بالمبلغ الذي طلبته إدارة ترمب للدفاع، والبالغ 1.45 تريليون دولار.

وفي الوقت الراهن، يضع «البنتاغون» حاجات الولايات المتحدة في المقام الأول. وأبلغ هيغسيث إستونيا أخيراً أن الولايات المتحدة ستعلق تسليمها 6 وحدات من أنظمة «هيمارس» للصواريخ العالية الحركة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن واشنطن أبلغت عواصم أوروبية وآسيوية أخرى بالأمر نفسه.

حروب المستقبل

نقلت «نيويورك تايمز» عن خبير الصناعات الدفاعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيري ماكغين، قوله إن النفاد السريع للأسلحة «يُشكل خطراً في سيناريوهات الصراع المستقبلية». وأضاف: «أجرينا العديد من المناورات الحربية في مضيق تايوان، وفي كل هذه المناورات، نفدت لدينا الذخائر الأساسية في غضون أسبوعين».

ونظراً لنقص الذخائر لدى «البنتاغون»، كان السؤال الأهم هذا الأسبوع هو كيف سيتعامل هيغسيث مع أعضاء الكونغرس المكلفين بدراسة طلبه للتمويل. هل سيتبنى نبرة تصالحية في محاولة لمساعدة البنتاغون في الحصول على التمويل الإضافي؟ أم سيتخذ موقفاً عدائياً؟

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 30 أبريل (أ.ب)

وأقرّ موظفو الكونغرس، وبعض مسؤولي الدفاع، بأن حدّة جلسة الاستماع مع هيغسيث لم تُبشّر بالخير لطلب «البنتاغون» زيادة ميزانية الذخائر.

ولخّص النائب الجمهوري أوستن سكوت الموقف الذي كان «البنتاغون» يواجهه مع هيغسيث. وقال: «يتطلب الأمر 218 صوتاً لإقرار أي شيء في مجلس النواب». وأضاف: «سنخسر بعض أصوات الجمهوريين، وسنحتاج إلى بعض أصوات الديمقراطيين للقيام بما يلزم لتمويل وزارة الدفاع». في ضوء ذلك، تراقب شركات الصناعات الدفاعية، ومنها «لوكهيد مارتن» الوضع بحذر لمعرفة ما إذا كان «البنتاغون» سيحصل فعلاً على التمويل اللازم قبل المضي في توسيع عمليات إنتاج الأسلحة.