رئيس «سيرفيس ناو» الأميركية: الازدهار التقني وعقلية الابتكار سببان لاستثمارنا في السعودية

ماكديرموت أكد لـ«الشرق الأوسط» أن شركته ستضخ 500 مليون دولار وتفتتح مركزي بيانات في المملكة

مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» الأميركية في المؤتمر التقني العالمي «ليب 24» (الشرق الأوسط)
مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» الأميركية في المؤتمر التقني العالمي «ليب 24» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سيرفيس ناو» الأميركية: الازدهار التقني وعقلية الابتكار سببان لاستثمارنا في السعودية

مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» الأميركية في المؤتمر التقني العالمي «ليب 24» (الشرق الأوسط)
مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» الأميركية في المؤتمر التقني العالمي «ليب 24» (الشرق الأوسط)

لا يخفي الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو ServiceNow» الأميركية، بيل ماكديرموت، إعجابه بعقلية الابتكار التي تتمتع بها السعودية خلال هذه الفترة. يصف هذه العقلية بالطموح التقني الذي يتجاوز التوقعات ويُحدث تأثيراً إيجابياً على نطاق واسع. ويستشهد بما قاله وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحه في خطابه الرئيسي في مؤتمر «ليب2024» بأن المملكة سارعت في وتيرة النمو الرقمي بنسبة كبيرة وتقدمت بإنجازات رائعة، لأنها تسعى لتكون أكبر سوق رقمية على مستوى المنطقة.

لم يكن الحديث مع ماكديرموت عادياً. لقد كانت نبرة حديثه فيها الكثير من الحماس للعمل، لا سيما «أننا شاهدنا في مؤتمر «ليب24» روحاً وشغفاً وإبداعاً وحماس 230 ألف شاب وشابة يطمحون إلى الارتقاء بالاقتصاد الرقمي في المملكة».

وأضاف خلال حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في «ليب24» أن الفضل في تحفيز الطموح في نفوس الشباب يعود إلى البيئة الحاضنة للمواهب، بقيادة مبدعة وطموح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وطاقم إداري مسؤول عن حراكه، لافتاً إلى أن «تلك العوامل وغيرها الكثير ستسهم في نجاحنا في المملكة».

الاستثمار في السعودية

حول سبب عزم «سيرفيس ناو» الاستثمار في السعودية، قال ماكديرموت «سوقها المزدهرة وحجم الابتكار التقني والتطور الذي تمر به في يومنا الحالي يُنبئ بالكثير من التطور والفرص الواعدة لقطاع التقنية والمعلومات، ولذلك وقعنا العديد من الاتفاقيات أثناء حضورنا مؤتمر (ليب2024)».

ومن بين تلك الاتفاقيات، شراكة «سيرفيس ناو» مع مشروع الكراج - الذي يهدف إلى دعم نمو الشركات المحلية والدولية الناشئة في الرياض. و«نطمح من خلالها لأن تكون لنا يد للمساهمة في هذا التطور من خلال تعليم آلاف الشبان والشابات السعوديين على منصة (سيرفيس ناو)، وسنقوم بتوظيف نخبة الخريجين وتوجيههم وتدريبهم وتوفير فرص عمل لهم سواء في القطاع العام أو الخاص».

وتابع «بالإضافة إلى ذلك، ينتظر شباب وشابات المملكة مستقبل مشرق بحق، ولأجل ذلك بدأنا بتعزيز حضورنا في المملكة من خلال خطتنا الهادفة لتأسيس مقر إقليمي جديد للشركة في مدينة الرياض. وإكمالاً لمساعينا، نعتزم الاستثمار بمبلغ 500 مليون دولار وافتتاح مركزي بيانات في السعودية لضمان إدارة البيانات والحفاظ على أمنها واستمرارية الأعمال التي تواكب طموح المملكة، التي تُعد أكبر سوق في الشرق الأوسط، لذا فإننا في (سيرفيس ناو) متحمسون لنصبح جزءاً من هذا التحول والازدهار».

ثورة الذكاء الاصطناعي

ويعتقد الرئيس التنفيذي لـ«سيرفيس ناو» أن ثورة الذكاء الاصطناعي تعد أقوى ابتكار حدث منذ إصدار الآيفون، وأن شركته تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها مستهدفة التحول الرقمي الذي يعد أكبر سوق في صناعة التقنية والمعلومات.

ويشرح أن «سيرفيس ناو» هي شركة برمجيات رائدة في إدارة سير العمل الرقمي، تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي في عملياتها مستهدفةً التحول الرقمي. وقال «الشركات تعيش لحظات حاسمة مع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وهذا ما نقوم بتقديمه حالياً في (سيرفيس ناو)، مع توليفة تجمع بين خدمات الحوسبة السحابية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي الحديث».

خطط «سيرفيس ناو»

وأكد ماكديرموت أن «سيرفيس ناو» تأسست في المملكة في عام 2011، وقال «الآن نملك عددا من المشاريع الحالية إلى جانب الشركات التي قمنا بها مسبقاً. فخلال جائحة كوفيد 19 حظينا بفرصة العمل مع وزارة العدل وقمنا بتحويل 180 عملية تجارية لمواكبة التحديات التي واجهتها في تلك الفترة. كما عملنا مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوحيد خدمات تقنية المعلومات والموظفين عبر بوابة واحدة تستوعب 23 ألف موظف، لحل أي تحديات تواجههم تلقائياً. وبالنسبة لكلتا الوزارتين، فقد ساهمنا في تحسين تجربة الموظفين بهما من جوانب عدة بشكلٍ كبير.

وأوضح «بالإضافة لذلك، لدينا شركاء مثل ديلويت يتعاونون مع (سيرفيس ناو) لتحويل القطاع العام رقمياً، وتعد هذه التعاونات مهمة جداً لإحداث التغيير. وفي هذا الإطار أرغب بالقول إن لدينا الكثير من المشاريع المقبلة التي لا نطيق صبراً لنُطلعكم عليها، فكونوا مستعدين لها».

وشدد على أن طموحه بأن يساهم في جعل السعودية رائدة عالمياً في هذا القطاع، وأنه يضع هذه الرؤية على رأس أولوياته، من خلال التركيز على تدريب الشباب، وإعادة ابتكار الأعمال، وتنمية الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات وتجارب المستخدمين.

وقال ماكديرموت «يكمن هدفي بالعمل على صعيدين هما: جعل (سيرفيس ناو) شركة صناعة البرمجيات المؤسسية في القرن الحادي والعشرين، وجعل المملكة السوق الرئيسية والشريك الرئيسي لتحقيق هذا الهدف. وأعتقد أن السعودية ستحتضننا بشكل إيجابي لنصبح سويا محط جذب للابتكار والتقنية، مما يساهم في تغيير تجربة الملايين من الأفراد وتحسين حياتهم بشكل جذري».

الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» الأميركية بيل ماكديرموت

السعودية لاعب رئيسي في القطاع الرقمي والتقني العالمي

عندما طرحت عليه سؤالاً من وجهة نظره المحايدة حول قدرة السعودية في أن تكون لاعباً مؤثراً على مستوى التكنولوجيا العالمي، صمت ماكديرموت قليلاً ثم انطلق بالحديث فقال «لا أعتقد أن المملكة العربية السعودية ستكون فقط لاعباً، بل أرى أنها ستكون رائدة في قطاع التقنية والرقمنة على المستوى العالمي. لذا فإن هذه اللحظة تعد مهمة في تاريخ المملكة ويجدر بنا اتخاذ إجراءات فعالة وملموسة للنهوض بالقطاع».

وأضاف «لدينا العديد من التحديات التقنية والتعقيدات التي تعترض الطريق، وأعتقد أننا باستخدام منصة الذكاء الاصطناعي للتحول الرقمي التابعة لـ(سيرفيس ناو)، يمكننا تبسيط هذه التعقيدات من خلال منح المستخدمين واجهة واحدة تعالج تلك المعادلات المعقدة. وسنقوم بنقل البيانات إلى منصة (سيرفيس ناو)، ونعيد ابتكار طريقة آلية لسير وتدفق العمل، وذلك بهدف تعزيز جودة تجارب المستخدمين بطرق مبتكرة».

وزاد «نقوم بعمليات تحسين مستمرة، فقد بات الآن باستطاعة المستخدمين التحدث للنظام بلغته الطبيعية، وسيستطيع وبكل بساطة تكوين المعادلات بين جميع الأنظمة المعقدة لتقديم الإجابات المناسبة. وبهذه اللحظة على وجه التحديد يمكن أن يحدث التعلم العميق، حيث يمكن للنظام فهم الصور وتحليل البيانات بطرق متقدمة للغاية».

مخاوف التقنيات الجديدة

وحول مخاوفه من أن يصبح الذكاء الاصطناعي الجديد أذكى من البشر، قال الرئيس التنفيذي لـ«سيرفيس ناو» خلال الحوار «أعتقد أنه من الممكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي في العديد من الحالات أذكى من البشر، ولكن هذه ليست النقطة الجوهرية التي يجب أن نركز عليها، لأن الأمر الأكثر أهمية برأيي هو أن ندرك أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في خدمة البشرية. وهذا السبب الأساسي من وراء وجود التقنية في حياتنا، حيث تهدف لجعل حياة الإنسان أفضل. والخطر يكمن في قيادة التقنية وأجهزة الكومبيوتر للبشر، والتحدي هو أن تبقى قيادة التقنية في أيدي البشر».

وزاد «في الحقيقة، سؤالكم يعيدني بالزمن للوراء وتحديداً للعام 1966 عندما نشرت مجلة (التايم) موضوعاً يتعلق بأجهزة الكومبيوتر حيث جاء في التقرير أن أجهزة الكومبيوتر ستستولي على 90 في المائة من الوظائف، ولن يتبقى سوى 10 في المائة فقط التي ستكون للمديرين التنفيذيين. كما أنها أتبعت تقريرها بتوصيات بأنه يتعين على الدولة أن تدعم جميع العاملين حتى يتمكنوا من التمتع بحياة كريمة. أما اليوم، وبعد هذا التقرير، يتوفر في الولايات المتحدة الأميركية وحدها 90 مليون وظيفة في المجال التقني».

وتابع «تبنينا وجهة نظر فريدة حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في (سيرفيس ناو) بشكل فعال، لأننا نقوم بالعمل حالياً على قاعدة بيانات لنماذج لغوية ضخمة لتكون قادرة على التعامل مع مجالات متخصصة في المعرفة والصناعات، بهدف تعزيز كفاءة الردود على طلبات الذكاء الاصطناعي التوليدية في المستقبل. وذلك بالاعتماد على بياناتك الخاصة التي جمعت ونظمت بعناية على مدار عقود من الآن.

التطور الهائل

واختتم بيل ماكديرموت حديثه بما بدأ به بالتطرق إلى إعجابه بالتطور الهائل في المملكة، وقال «أود أن أعبّر عن إعجابي بالأمير محمد بن سلمان، وما قام به فيما يتعلق بقضايا المرأة ودعم حقوقها. هذه النقطة مهمة لنا في شركة (سيرفيس ناو) وخاصة لأن نصف قاعدة موظفينا ستكون من الفئة النسائية، إنني أقيس ذلك لأن أكثر من نصف القادة الذين نوظفهم في الشركة من النساء. ونتوقع أن نطبق ذلك هنا أيضاً».

وزاد «هذا التوجه والنهج يحقق مستويات غير متوقعة من الإنتاجية في مكان العمل، فعندما يشعر الموظفون بالتنوع والعدالة والاندماج على صعيد الدول أو حتى الشركات يساهم ذلك في تعزيز الإنتاجية والنجاح. في الحقيقة ووفقاً لجميع الإحصائيات وجدنا أن السعودية تتفوق حتى على وادي السيليكون - الذي يعتبر مركزاً عالمياً للابتكار والتقنية - في تحقيق هذا النهج والالتزام به».

وحول نصيحته للمواهب السعودية، قال «أرغب أن أقول لهم في البداية: احتفلوا باللحظة الحالية فمع التطوير السريع الذي نشهده في مجال الذكاء الاصطناعي، هناك فرص عظيمة. كما أننا نقدم في (سيرفيس ناو) منصة رائدة في هذا المجال وهي بوابة لفرص العمل في المملكة وحتى في القطاع الخاص، لذا تعالوا وانضموا إلينا. حيث تجمعنا شراكة مع الأكاديمية السعودية الرقمية لتدريب آلاف الشباب».

وأضاف «إنني أدعوهم لنفكر معاً في مستقبل مشرق، والانضمام إلينا في (سيرفيس ناو)، لاكتشاف الفرص والإمكانيات التي لا حصر لها».

يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة «سيرفيس ناو» أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في خدمة البشرية (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

الاقتصاد ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام...

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
علوم هل يزيد الذكاء الاصطناعي إنتاجيتك فعلاً؟

هل يزيد الذكاء الاصطناعي إنتاجيتك فعلاً؟

الاعتماد عليه قد يبطئ بناء المهارات في بداية المسيرة المهنية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)

مشهد من المستقبل... مطار ياباني يبدأ استخدام روبوتات بشرية في مناولة الأمتعة

تتجه اليابان إلى إدماج الروبوتات الشبيهة بالبشر في العمليات اليومية داخل مطاراتها، في محاولة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بنقص العمالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

خاص «كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف مخاوف «أنثروبيك» تحولاً أوسع حول إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المخاطر السيبرانية على البنوك ما يوسع الهجوم والدفاع معاً بسرعة

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، إذ لا تزال طهران تغلق مضيق هرمز بينما تعرقل البحرية الأميركية صادرات النفط الخام الإيراني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بمقدار 1.04 دولار، أو 0.94 في المائة، لتصل إلى 111.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بمقدار 41 سنتاً، أو 0.39 في المائة، لتصل إلى 105.48 دولار للبرميل.

وسجل الخامان مكاسب شهرية ‌لأربعة ⁠أشهر متتالية. وسجل ⁠عقد برنت لشهر يونيو (حزيران) الذي انتهى أجله يوم الخميس 126.41 دولار للبرميل في الآونة الأخيرة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022. وتواصل أسعار النفط الاتجاه الصعودي منذ نهاية فبراير (شباط) عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران ⁠مما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل ‌حركة شحن نحو ‌خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وسجل خام ‌برنت ارتفاعاً بـ50 في المائة خلال شهر ‌مارس وحده.

ويسري وقف لإطلاق النار بين الجانبين من الثامن من أبريل (نيسان)، لكن وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي القول، ‌مساء الخميس، إنه من غير المنطقي توقع نتائج سريعة من المحادثات مع الولايات ⁠المتحدة. وقال: «توقع ⁠التوصل إلى نتيجة في وقت قصير، بغض النظر عن هوية الوسيط، أمر غير واقعي برأيي».

وفي وقت سابق من يوم الخميس، هدد مسؤول كبير بالحرس الثوري الإيراني بشن «ضربات مؤلمة وتستمر لفترة طويلة» على المواقع الأميركية إذا جددت واشنطن هجماتها على إيران، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال اليوم قبل أن تتراجع.

وذكر مسؤول أميركي لـ«رويترز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة يوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية الجديدة على إيران لحملها على التفاوض لإنهاء الصراع.

• تحرك أميركي

في غضون ذلك، قالت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق دولي لتهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب حرب إيران.

ووافقت الولايات المتحدة في مارس على سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ضمن اتفاق أوسع مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية لسحب نحو 400 مليون برميل. ويقول فاتح بيرول ‌مدير وكالة الطاقة ‌الدولية، إن الحرب أدت إلى أكبر ‌أزمة ⁠طاقة في التاريخ. وعرضت ⁠الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات، لكن شركات النفط لم تقترض سوى أقل من 80 مليون برميل أو نحو 63 في المائة مما جرى عرضه. وإذا سحبت شركات النفط الكمية المعروضة بالكامل، فسيحقق ذلك هدف الولايات المتحدة المتمثل في ⁠سحب 172 مليون برميل. والموعد النهائي لتقديم الطلبات ‌هو الرابع من مايو ‌(أيار). وتشكل أسعار النفط المرتفعة خطراً على رفاق الرئيس دونالد ‌ترمب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (‌تشرين الثاني) المقبل.

وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للغالون يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية».

وارتفعت أسعار النفط الخام، وهو ‌المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل، على الرغم من السحب من الاحتياطات. ووصلت أسعار النفط ⁠العالمية لفترة ⁠وجيزة يوم الخميس لأعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وتسحب الإدارة من نفط الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه سيساعد على استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

ويضم الاحتياطي الاستراتيجي حالياً ما يقرب من 398 مليون برميل، أي ما يعادل تقريباً استهلاك العالم في أربعة أيام. وهو موجود في سلسلة من الكهوف المجوفة في أربعة مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا.


النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر، يوم الجمعة، أن النشاط الصناعي في اليابان نما بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أبريل (نيسان)؛ حيث رفعت الشركات إنتاجها وخزنت البضائع وسط اضطرابات في سلاسل التوريد ناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني النهائي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 55.1 نقطة في أبريل من 51.6 نقطة في مارس (آذار)، مسجلاً بذلك أكبر توسع منذ يناير (كانون الثاني) 2022. وتشير القراءة فوق 50.0 نقطة إلى التوسُّع، بينما تشير القراءة دون هذا المستوى إلى الانكماش. وشهد الإنتاج الصناعي ارتفاعاً حاداً هو الأسرع منذ فبراير (شباط) 2014، مدفوعاً بزيادة الطلبات الجديدة وجهود بناء المخزونات نتيجة لحالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط. كما ارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ يناير 2022، مقارنة بوتيرة أبطأ في مارس.

وأرجعت الشركات ذلك إلى مخاوف العملاء من تأخيرات مستقبلية في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار نتيجة للصراع في الشرق الأوسط؛ ما دفعهم إلى تقديم طلبات جديدة، مع ملاحظة البعض أيضاً زيادة الطلب على التقنيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تدهورت سلاسل التوريد بأسرع وتيرة لها منذ 15 عاماً؛ حيث طالت فترات التسليم إلى أقصى حد منذ أبريل 2011 في أعقاب زلزال توهوكو. ويمثل هذا تدهوراً حاداً مقارنة بشهر مارس. وارتفع تضخُّم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، مقارنة بشهر مارس، حيث أفادت الشركات بارتفاع أسعار المواد الخام والنفط والنقل.

وارتفعت أسعار المخرجات بأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مقارنة بوتيرة أبطأ في الشهر السابق. وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «يشير هذا إلى أن الانتعاش الحالي في قطاع التصنيع قد يتلاشى قريباً ما لم نشهد انخفاضاً في حالة عدم اليقين في السوق وتحسناً في استقرار سلاسل التوريد، لا سيما إذا تراجع الطلب في السوق، وبدأت أنشطة بناء المخزونات في التراجع». وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشأن توقعات العام المقبل إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2020؛ حيث أدى عدم اليقين المحيط بحرب الشرق الأوسط وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية العالمية إلى تراجع التوقعات.

• التضخم في طوكيو

وفي سياق منفصل، بلغ التضخم الأساسي السنوي بالعاصمة اليابانية طوكيو في أبريل أدنى مستوى له في أربع سنوات، وظل دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثالث على التوالي؛ حيث عوضت إعانات الوقود والتعليم ارتفاع تكاليف المواد الخام الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ويتوقع المحللون تسارع التضخم الاستهلاكي مجدداً في الأشهر المقبلة؛ حيث تُبقي أسعار النفط المرتفعة وأسعار الواردات المتزايدة نتيجة ضعف الين بنك اليابان تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو، الذي يستثني تكاليف المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 1.5 في المائة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، متراجعاً عن مكاسب بلغت 1.7 في المائة في مارس، ومسجلاً أبطأ نمو سنوي منذ مارس 2022. وقد جاء هذا الارتفاع مقارنة بتوقعات السوق المتوسطة التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة. ويُعزى تباطؤ مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو، الذي يُعتبر مؤشراً رائداً لاتجاهات الأسعار على مستوى البلاد، بشكل كبير إلى تأثير الدعم الحكومي لخفض فواتير الخدمات العامة والرسوم الدراسية. وانخفضت تكاليف الطاقة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي في أبريل، بعد انخفاضها بنسبة 7.5 في المائة في مارس. بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية، باستثناء المواد الطازجة سريعة التقلب كالخضراوات، بنسبة 4.6 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 4.9 في المائة في مارس.

وارتفاع مؤشر يُستثنى منه تأثير المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان من كثب، باعتباره مقياساً أدق لاتجاه التضخم، بنسبة 1.9 في المائة في أبريل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في مارس. وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو بلس»: «من المرجح أن يتسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين نتيجة لعوامل ارتفاع التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، مما سيرفع أسعار الطاقة ومختلف السلع». وأضاف: «قد تُخفف الإجراءات السياسية من ضغوط الأسعار إلى حد ما، لكنها لن تُزيل كل آثار الحرب الإيرانية، لذا قد تعود الأجور الحقيقية إلى مستويات سلبية». وقد أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكنه لمح بقوة إلى احتمال رفعها في يونيو (حزيران)، في ظل تزايد الضغوط التضخمية. وبعد إنهاء برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024. رفع بنك اليابان أسعار الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.75 في المائة، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي بشكل مستدام... إلا أن بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة يُعزى إليه استمرار ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يزيد بدوره من الضغوط التضخمية على الاقتصاد.


ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع الين بشكل مفاجئ مقابل الدولار، يوم الجمعة، بعد يوم من اعتقاد واسع النطاق بأن سلطات طوكيو تدخلت لدعم العملة اليابانية. وانخفض الدولار بنسبة تصل إلى 0.66 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 155.60 ين، بعد أن كان عند مستوى 157.12 ين في وقت سابق. وارتفع الين بنسبة تصل إلى 3 في المائة يوم الخميس، بعد أن دفع تدفق مستمر من عمليات الشراء الرسمية الدولار إلى أدنى مستوى له عند 155.5 ين، بعد أن كان عند نحو 158.3 ين، خلال ساعة تقريباً، وهو ما وصفته «رويترز» وغيرها بأنه تدخل من مسؤولين يابانيين. ولم يتضح سبب تحرك يوم الجمعة، لكن المحللين قالوا إن السوق ستكون متوترة، بعد يوم الخميس، تحسباً لأي تحركات مفاجئة في العملة. وصرح كبير مسؤولي العملات في اليابان، أتسوكي ميمورا، في وقت سابق من يوم الجمعة، بأن المضاربات لا تزال منتشرة على نطاق واسع، في تحذير صريح بأن المسؤولين مستعدون للتدخل مجدداً في الأسواق بعد ساعات قليلة من تدخلهم لدعم الين، الذي خسر 5 في المائة من قيمته، خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط. وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لـ«مجموعة العشر»، في شركة «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»: «السيولة شحيحة، والناس متوترون بعد أحداث الأمس، لذا هناك احتمال لتقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الين». وأضاف: «في كل مرة نشهد فيها تحركاً كبيراً في الين، ستُثار تساؤلات حول أسبابه في ضوء التحذيرات التي تلقيناها».

وقد أدى الفارق الكبير بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية، إلى جانب الانخفاض المتوقَّع في أحجام التداول قبيل فترة العطلات، إلى جعل المسؤولين حذرين من الهجمات المضاربية العنيفة.

«نيكي» يرتفع

وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بشكل طفيف يوم الجمعة، مدعوماً بمكاسب مجموعة صغيرة من أسهم التكنولوجيا، بينما ساهم ارتفاع الين في انتعاش أسعار السندات الحكومية. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.38 في المائة عند 59. 513.12 نقطة. إلا أنه انخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية. وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً انخفاضاته المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.04 في المائة عند 3. 728.73 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. وساهم ارتفاع قيمة الين في تخفيف المخاوف من التضخم، مما ساعد على انخفاض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.5 في المائة من أعلى مستوى له في 29 عاماً، الذي بلغ 2.535 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها. وتدخلت اليابان يوم الخميس لدعم الين مقابل الدولار، في أول إجراء رسمي لها في سوق العملات منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العملة الآسيوية بنسبة تصل إلى 3 في المائة.

وواصل كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراته، يوم الجمعة، من استمرار المضاربات في الأسواق، في إشارة واضحة إلى استعداد طوكيو للتدخل لدعم الين. وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «يتوقع بعض المشاركين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً لتعظيم أثر التدخل في سوق العملات... لذا تراجع خطر تخلف بنك اليابان عن الركب، وازدادت الرغبة في شراء السندات طويلة الأجل».

كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية، يوم الجمعة، بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة؛ حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 3.37 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.715 في المائة. ومن بين الأسهم الفردية، قفز سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 6.89 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات صناعة الرقائق عن زيادة في صافي أرباحها بنسبة 36 في المائة، خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر (أيلول).

وصعد سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 3.93 في المائة. كما قفز سهم شركة سوميتومو بنسبة 17 في المائة، بعد إعلانها عن ارتفاع صافي أرباحها السنوية وبيع مشروع للنيكل في مدغشقر، وقفز سهم شركة «ميتسوبيشي» بنسبة 4.59 في المائة.

تدفقات حادة

وباع المستثمرون الأجانب كميات كبيرة من السندات اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان)، وسط مخاوف من التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط والحذر الذي يسبق قرار السياسة النقدية لبنك اليابان. وتخلص الأجانب من سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 786.9 مليار ين (5.01 مليار دولار)، بزيادة ملحوظة عن صافي مبيعات الأسبوع السابق الذي بلغ 294.7 مليار ين. كما تخلصوا من سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.12 تريليون ين، وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة، يوم الجمعة. وأبقى «بنك اليابان» يوم الثلاثاء أسعار الفائدة ثابتة، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفعها، مما يشير إلى مخاوف صناع السياسة النقدية من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مسجلاً 2.525 في المائة يوم الخميس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات وسط جمود مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وفي غضون ذلك، اشترى المستثمرون الأجانب أسهماً يابانية بقيمة 807.9 مليار ين، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع الرابع على التوالي.

وضخّ المستثمرون الأجانب نحو 10.08 مليار ين في هذه الأسهم خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 41.2 مليار ين، وظلوا مشترين صافين للأسبوع العاشر على التوالي.

ومع ذلك، تخلّوا عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 887.7 مليار ين، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 263.8 مليار ين.