أحمد عبد العزيز يُجدد أزمات الفنانين مع «المُعجبين»

نفى تعمده تجاهل مصافحة أحد الأشخاص بعد تعرضه لانتقادات حادة

الفنان المصري أحمد عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري أحمد عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

أحمد عبد العزيز يُجدد أزمات الفنانين مع «المُعجبين»

الفنان المصري أحمد عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري أحمد عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

جدد الفنان أحمد عبد العزيز أزمات الفنانين المصريين مع المعجبين، عقب تداول فيديو يشير لتجاهله مصافحة أحد الأشخاص خلال وجوده في دار الأوبرا المصرية، وانتشر مقطع الفيديو بشكل كبير عبر مواقع «السوشيال ميديا» وتعرض الفنان لانتقادات حادة من متابعين اتهموه بالتعالي على الجمهور وعدم احترام المعجبين.

وأصدر عبد العزيز بياناً عبر حسابه في «فيسبوك» نفى فيه تعمده عدم مصافحة أحد الأشخاص خلال حضوره حفل المهرجان المصري الأميركي الذي أقيم قبل يومين في دار الأوبرا، وأشار إلى أنه قد انتشر مؤخراً مقطع فيديو فُهم بشكل خاطئ، مؤكداً أن الموقف كان سريعاً جداً، وأنه كان يسير متعجلاً ليستقل المصعد متجهاً إلى مكان العرض، وحين شاهد أحد الشباب يقف اعتقد أنه يفتح له الطريق، وأنه من ضمن المنظمين ولم ينتبه إلى أنه يمد يده لمصافحته.

عبد العزيز خلال تسلمه أحد التكريمات (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أنه لم يرفض أبداً أن يسلِّم على الجمهور أو يلتقط صوراً مع المعجبين، مؤكداً أن «هذا الجمهور سبب نجاحه، وأن محبتهم أكبر داعم له، وأن ما حدث مجرد سوء فهم، متمنياً من الجمهور أن يتفهم أن هناك لحظات سريعة يمكن أن تُفسَّر بشكل خاطئ».

وقال أحمد عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «كنت قد وصلت متأخراً نحو 10 دقائق عن الحفل، وأنا بطبيعتي ملتزم في مواعيدي واتجهت مباشرة في اتجاه المصعد، ربما يكون الشاب قد مد يده ولم أنتبه لما حدث، ومن المعروف عني أنني أخجل من الجمهور حين يريد التقاط صورة معي وأرحب بهم حتى أثناء التصوير، ويكون ذلك مثار انتقاد من زملائي، فلست ممن يتجاهل أحداً، هناك سوء فهم وأيضاً سوء بعض النوايا التي عملت على إشعال الموقف».

ورأى عبد العزيز أنه مع ظهور «السوشيال ميديا» بات الفنان في مرمى الانتقادات دائماً، في ظل عيوب ومخاطر مواقع التواصل التي تخرج الوقائع عن سياقها الحقيقي وتستخدم للإثارة والبلبلة.

مشدداً على أنه لا يتعامل مع «السوشيال ميديا»، وله حساب وحيد على «فيسبوك» لا يستخدمه وهناك أدمن مسؤول عنه.

ويعلق الناقد أحمد سعد الدين على الأزمة قائلاً: «علاقة الجمهور بالفنان لم تعد لها حدود بعدما غزت (السوشيال ميديا) حياتنا وألغت كل الخطوط الحمراء بين الفنان ومعجبيه»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «بشكل شخصي أصدق رواية الفنان أحمد عبد العزيز، فقد كنت أحضر الحفل ولاحظت أنه يهرول قبل دخوله مبنى قاعة الاحتفال، وتوجهه إلى المصعد والمعروف أن المصعد في مركز الإبداع بطيء ويتأخر كثيراً عند استدعائه، كما أن الفنان لا يكون متهيئاً في أي وقت ليستوقفه بعضهم لالتقاط صورة أو مصافحته».

مقطع فيديو نُشر على «السوشيال ميديا» لعبد العزيز أثار جدلاً واسعاً (حسابه على «فيسبوك»)

ويروي سعد الدين واقعة شهدها في أحد العروض الخاصة حين صافحت الفنانة نبيلة عبيد ناقدة كبيرة وقالت لها وهي تشير بيدها تعالي نكمل كلامنا في القاعة، وبعد دقائق كانت صورتهما على مواقع التواصل وكُتب عنها «أن نبيلة رفضت مصافحة سيدة عجوز»؛ مؤكداً أن «تعليقات الناس تضمنت إساءات وانتقادات للفنانة المصرية من دون التحقق من الأمر».

وعدّ د.حسن الخولي أستاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الفنان أحمد عبد العزيز من «أفضل الممثلين وأكثرهم التزاماً بالأخلاق الكريمة، ولا يجب أن يصدق الناس أي شيء ويكون لديهم الوعي الذي يجعلهم يتحرّون الدقة فيما يطالعونه»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت أداة لتزييف الوعي وأن أضرارها أكثر من منافعها، مشدداً على أن «الأخلاق الكريمة تجعلنا نلتمس العذر لبعضنا بعضاً، ومن يقول إن عبد العزيز يتعالى فهو يتهمه بالباطل متجاوزاً الأصول والسلوك القويم.

وكان كثير من الفنانين قد تعرضوا لانتقادات بسبب مواقف متباينة حدثت مع معجبين على غرار عمرو دياب، ومحمد رمضان، حين صفع دياب أحد المعجبين في حفل زفاف العام الماضي لمحاولته التقاط صورة سيلفي معه، كما تبادل محمد رمضان الصفع مع أحد المعجبين خلال حفل للفنان المصري بالساحل الشمالي الصيف الماضي.

عبد العزيز في لقطة من مسلسل «ذئاب الجبل» (الشركة المنتجة)

ولُقب الفنان أحمد عبد العزيز (70 عاماً) بـ«فارس الدراما العربية» وأحد أبرز نجومها، وقد قدم من خلالها أعمالاً لافتة تعد من كلاسيكيات الدراما التلفزيونية، ومن بينها «المال والبنون»، و«ذئاب الجبل»، و«من الذي لا يحب فاطمة»، و«الفرسان»، و«الأب الروحي»، و«السيرة الهلالية».

كما شارك في بطولة عدد كبير من الأفلام على غرار «البدرون»، و«التحويلة»، و«حكمت فهمي» الذي جسَّد به شخصية الرئيس السادات.


مقالات ذات صلة

أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية

يوميات الشرق مسلسل «ممكن» يُعرض على منصة «شاهد» (أمين درة)

أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية

مع الأبطال ظافر العابدين، ونادين نسيب نجيم، وزينة مكي، وإيلي سعادة وغيرهم، ينجح في رفع منسوب التفاعل وتعزيزه...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عبد العزيز مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه بموقع فيسبوك)

عبد العزيز مخيون يتعرض لوعكة صحية مفاجئة

تعرض الفنان المصري عبد العزيز مخيون (80 عاماً) لوعكة صحية تمثلت في إصابته بالتهاب رئوي وضيق حاد في التنفس.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب في المسلسل (الشركة المنتجة)

«ورد على فل وياسمين»... كوميديا رومانسية تجذب الجمهور بنعومة

خطف المسلسل الكوميدي الرومانسي «ورد على فل وياسمين»، الذي يجمع الفنانين أحمد عبد الوهاب وصبا مبارك لأول مرة في الدراما التلفزيونية الاهتمام بمصر.

داليا ماهر (القاهرة )

7 علامات تدل على أن لديك مديراً مؤذياً

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
TT

7 علامات تدل على أن لديك مديراً مؤذياً

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)

يتوقف شعورك تجاه وظيفتك على عوامل عديدة، بدءاً من ثقافة الشركة وزملاء العمل، مروراً بالراتب وبيئة العمل. أحياناً، لا يكمن التحدي الأكبر في عبء العمل أو مشكلات المكتب، بل في مديرك.

يستطيع القائد المتميز مساعدتك على تقديم أفضل ما لديك والنمو كموظف. لسوء الحظ، لا يُجيد الجميع هذا الأمر؛ بل إن بعضهم سامّون للغاية. قد يُحوّل المدير المؤذي حياتك العملية إلى كابوس، ويؤثر تأثيراً بالغاً على سعادتك وصحتك النفسية ورضاك الوظيفي ومسارك المهني.

يقول الدكتور بول لوسوف، الحاصل على دكتوراه في علم النفس السريري من مجموعة بيدروك لعلم النفس في إلينوي بأميركا: «لا يُراعي المديرون السامون رفاهية موظفيهم أو نموهم المهني»، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل مايند».

قد يكون أسلوب قيادة مديرك هو الفيصل في حب وظيفتك أو كرهها. معرفة كيفية رصد العلامات التحذيرية للمدير المؤذي تُجنّبك كثيراً من التوتر. عندما تُدرك هذه العلامات، يمكنك اتخاذ خطوات لحماية نفسك ورفاهيتك ومسارك المهني.

قدّم الخبراء عدة تعريفات للقيادة السامة المؤذية وفقاً لأحد هذه التعريفات، تشمل السمات الرئيسية الأنانية، والتقصير الأخلاقي، وعدم الكفاءة، والتقلبات العاطفية.

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل.

فما أبرز علامات المدير المؤذي؟ من بين العلامات التي يجب الانتباه إليها:

الانتقاد المستمر للآخرين

يُعدّ الانتقاد المستمر علامة رئيسية على بيئة عمل سامة. فبدلاً من تقديم ملاحظات بنَّاءة ومفيدة، قد يُركّز مديرك على إبراز أخطائك فقط. فهو لا يُقدّم سوى القليل من التوجيه أو الدعم، ولكنه دائماً ما يُوجّه انتقادات لاذعة لعملك أو جهود زملائك.

هذا النوع من الانتقاد يُمكن أن يُضعف ثقتك بنفسك ويجعلك تشكّ في قدرتك على أداء وظيفتك. في بعض الأحيان، يستخدم هؤلاء المديرون الانتقاد للتقليل من شأن الموظفين، مُعزّزين بذلك سلطتهم من خلال تثبيط عزيمة الآخرين.

تقول الدكتورة جولي سيلفا، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس السريري والمديرة التنفيذية للعمليات في مركز نيويورك للصحة السلوكية: «يستغل المدير السام سلطته للسيطرة على الموظفين بطريقة غير صحية، من خلال التلاعب والتخويف والتنمر».

تذكر أن المدير الجيد يقدم ملاحظات بناءة ومتوازنة. فالقادة الداعمون يساعدونك على التطور والنمو بدلاً من تحطيمك.

ينسبون إلى أنفسهم فضل عمل الآخرين

تخيل أنك تبذل كل جهدك في مشروع ما، ثم يأتي مديرك وينسب الفضل إلى نفسه. هذه علامة واضحة على وجود مدير سام. عندما يفعل ذلك، فهو لا يستغل عملك الجاد للترقي في مسيرته المهنية فحسب، بل يمحو أيضاً مساهماتك، مما يعوق نموك المهني.

تشير الأبحاث إلى أن نسب الفضل إلى نفسه في عمل الآخرين يضر بدافعية الموظفين وأدائهم. وقد يكون الأمر محبطاً للغاية، خصوصاً عندما يكون هذا المدير هو من يفعل ذلك، إذ قد تشعر بالعجز عن مواجهة هذا الظلم.

سرقة الفضل تدل على انعدام النزاهة، وتُظهر أن مديرك يُفضل الترويج لنفسه على نجاح الفريق الذي يُسيّر عمل المؤسسة.

ويُؤدي هذا السلوك إلى خلق بيئة عمل سامة تشعر فيها بعدم التقدير والاستهانة. إنه مُحبط ويُصعّب عليك الانخراط الكامل في عملك.

ويدرك المدير الناجح أن أعضاء الفريق المتميزين هم دليل على قائد عظيم. فهو حريص على تقدير جهودك، ومكافأة نجاحك، ومنحك فرصة للتألق.

عدم احترام الفريق

تزدهر علاقات العمل الصحية بالاحترام والثقة. إذا أظهر مديرك باستمرار عدم احترام لك أو لزملائك، فهذا يُشير إلى ديناميكية سامة قد تُؤثر سلباً على سعادتك وإنتاجيتك.

تشمل علامات عدم الاحترام تجاهل أفكارك، ومقاطعتك في أثناء حديثك، أو عدم الاكتراث بآرائك. تُشير هذه السلوكيات إلى عدم تقديرهم لك كعضو في الفريق.

التدخل المفرط في كل التفاصيل

يُقدم المديرون الفعالون التوجيه مع السماح للموظفين بالعمل باستقلالية. في المقابل، يُمكن أن يُشير التدخل المفرط في التفاصيل إلى انعدام الثقة، وغالباً ما يكون مؤشراً على وجود مدير سام.

يُوضح الدكتور لوسوف قائلاً: «غالباً ما يُعد التدخل المفرط في التفاصيل أسلوباً ساماً، لأنه يُظهر انعدام الثقة بالموظفين، ويُقيد استقلاليتهم، ويخلق جواً من التدقيق والنقد المستمر. وهذا بدوره قد يُفاقم القلق، ويُقلل من الحافز، ويمنع الموظفين من تطوير كامل قدراتهم».

إذا شعرتَ بأن مديرك يُدقق في كل تفاصيل عملك باستمرار، فقد يُصعّب عليك الأداء الجيد واستخدام خبرتك. وفي أسوأ الأحوال، قد يُسبب ذلك قلقاً وضغطاً قد يُصبحان مُرهقين.

المُحاباة

قد يُحابي المديرون السامّون بعض الموظفين داخل الفريق، ويُقدمون معاملة تفضيلية صريحة بعضهم لبعض بناءً على تحيزاتهم الشخصية. وهذا قد يخلق جواً متوتراً يُؤجج التنافس بين الموظفين. ومن علامات تفضيل مديرك لبعض الموظفين:

الأولوية في المهام أو المشاريع المرغوبة، والإطراء المفرط والتقدير والثناء الإيجابي، والوصول إلى معلومات محروم منها الآخرون، وتوفير ظروف عمل أفضل لهم، وجداول عمل أكثر مرونة، أو مزايا أخرى وامتيازات اجتماعية خارج مكان العمل.

عدم الإصغاء ورفض الملاحظات

من العلامات التحذيرية الأخرى للمدير السام عدم القدرة (أو الرفض التام) للإصغاء وقبول الآراء. عندما يتجاهل القادة الملاحظات، أو يرفضون الأفكار، أو يتخذون قرارات بناءً على آراء أخرى، فهذا غالباً ما يدل على أسلوب قيادة استبدادي.

يتبنى هؤلاء القادة نهج «إما طريقي وإما لا شيء» في الإدارة. يميلون إلى إدارة الفرق باستخدام الترهيب والتخويف، ولا يُبدون استعداداً للاستماع إلى أفكار أعضاء الفريق.

غير منخرطين ويفتقرون إلى المبادرة

أحياناً، يجد بعض الأشخاص أنفسهم في مناصب قيادية رغم افتقارهم إلى المهارات أو المبادرة اللازمة لتولي زمام الأمور وتوجيه المجموعة نحو أهدافها. قد يكون هؤلاء المديرون سامّين لمجرد أنهم غير مهتمين بتقديم التوجيه أو تحمل المسؤولية.

إذا كان مديرك متساهلاً لدرجة أنه يبدو كأنه قد تنصل من مسؤولياته وفوضها للآخرين، فقد يخلق ذلك وضعاً مختلاً.

قد ينجح أسلوب عدم التدخل مع المجموعات التي يتمتع كل فرد فيها برؤية واضحة، ولا يحتاج إلى الكثير من الملاحظات، وهو خبير في دوره، ولكنه قد يخلق وضعاً ساماً عندما تكون الأدوار غير واضحة، ولا أحد متأكد مما يفترض عليه فعله.

في مثل هذه الحالات، قد ينتهي الأمر بأعضاء الفريق إلى الدخول في صراعات على السلطة لملء الفراغ الذي يتركه مدير غير منخرط.

استراتيجيات للتعامل مع المدير المؤذي

إذن، ما الذي يُمكنك فعله للتعامل مع المدير السامّ؟ قد تُغريك فكرة الاستقالة، ولكن ليس ذلك ضرورياً (أو ممكناً) دائماً. لحسن الحظ، هناك عدة خطوات يُمكنك اتخاذها للتعامل مع هذا النوع من المديرين:

وثّق كل شيء

الخطوة الأولى هي البدء في الاحتفاظ بسجلات مُفصّلة لتفاعلاتك معه. على وجه الخصوص، احرص على تدوين حالات النقد غير العادل، أو نسب الفضل لنفسك، أو السلوك غير اللائق. يُمكن أن يكون وجود سجل لما حدث ذا قيمة كبيرة إذا قررت تصعيد الأمر إلى قسم الموارد البشرية أو الإدارة العليا.

ضع حدوداً واضحة

يُعدّ وضع حدود مع المدير السامّ خطوة مهمة لحماية صحتك النفسية. كن مهذباً عند توضيح حدودك، ولكن بيّن بوضوح أنك غير مستعد للانخراط في سلوكيات غير أخلاقية أو القيام بمهام متعلقة بالعمل خارج ساعات دوامك (إلا في حالات الطوارئ الحقيقية).

اقتراحات للحلول

يقترح الخبراء البحث عن طرق لاقتراح تغييرات على سلوك مديرك المؤذي، على سبيل المثال، إذا كان مديرك السام يجد صعوبة في توضيح المشاريع الجديدة، فاطلب عقد اجتماعات تمهيدية للمشاريع الكبرى حيث يمكنك الحصول على إجابات لأسئلتك. وإذا كان مديرك يميل إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة، فاقترح استخدام مستند مشترك لضمان وضوح المعلومات الأساسية.

حافظ على مهنيتك

قد يكون هذا صعباً في بعض الأحيان، لكن من المهم الحفاظ على سلوك مهني في جميع الأوقات. تجنّب التحدث عن سلوك مديرك مع الآخرين. حافظ على هدوئك في أثناء التفاعلات وتجنّب الانفعال الشديد.

تواصل مع قسم الموارد البشرية

أحياناً، لا يمكنك فعل الكثير بمفردك. إذا أصبح سلوك مديرك غير محتمل أو تجاوز حدوده إلى تحرش أو تمييز أو إساءة، فمن المهم إبلاغ قسم الموارد البشرية في شركتك.

يقترح الدكتور سيلفا: «أنصح الشخص بالتحدث إلى شخص آخر موثوق به في عمله، مثل موظفي الموارد البشرية أو مشرف آخر، حول ما مرّ به مع مديره». تأكد من تقديم توثيق للحالات والسلوكيات المحددة التي مررت بها.


مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)
مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)
TT

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)
مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)

ستُفتتح مسرحية «بادينغتون: المسرحية الموسيقية»، التي حققت نجاحاً نقدياً وتجارياً كبيراً في لندن منذ بدء عروضها هناك الخريف الماضي، على مسارح برودواي الربيع المقبل، مما قد يُحدث نقلة نوعية في صناعة المسرح المتعطشة للعمل الفني المميز التالي.

تُعيد المسرحية سرد القصص البريطانية المحبوبة والخالدة عن دب بيروفي لطيف ومهذب ومحب لمربى البرتقال، تبنته عائلة عثرت عليه في محطة قطار بعد وصوله إلى لندن بفترة وجيزة. كانت هذه الشخصية موضوعاً لكتب أطفال كتبها مايكل بوند، نُشر أولها عام 1958؛ كما تم تحويل بادينغتون إلى ثلاثة أفلام حديثة.

حصلت المسرحية، وهي قصة مغامرات عائلية، على جائزة أفضل مسرحية موسيقية جديدة في جوائز أوليفييه لهذا العام -وهي النسخة اللندنية من جوائز توني؛ كما نالت إعجاب النقاد البريطانيين. وقالت سونيا فريدمان، وهي منتجة رئيسية: «حدث شيء يحدث ربما مرة واحدة في حياتك المهنية -انفجرت المسرحية الموسيقية، ولم نتمكن من مواكبة الاهتمام».

من المقرر أن تبدأ العروض التجريبية لمسرحية «برودواي» في 30 مارس (آذار) 2027، وأن تُفتتح رسمياً في 18 أبريل (نيسان) على مسرح آل هيرشفيلد، الذي سيُختتم عرضه الحالي «مولان روج! المسرحية الغنائية» في 30 أغسطس (آب). المسرحية من إخراج لوك شيبارد، وتضم أغاني من تأليف توم فليتشر ونصاً من كتابة جيسيكا سوال.

مسرحية «بادينغتون» حازت جائزة أفضل مسرحية موسيقية جديدة في جوائز أوليفييه بلندن (موقع المسرحية)

تُنتج شركة فريدمان المسرحية بالتعاون مع «استوديو كانال»، وهو استوديو أفلام وتلفزيون أوروبي يمتلك حقوق علامة بادينغتون العالمية، وشركة «إليزا لوملي» للإنتاج نيابةً عن «يونيفرسال ميوزيك» المملكة المتحدة، وهي شركة شقيقة سابقة لـ«استوديو كانال». وفي مقابلة فيديو مشتركة، صرّح فريدمان ولوملي بأنهما يتوقعان إجراء بعض التعديلات على العرض قبل وصوله إلى برودواي، وذلك لتصحيح بعض الأمور التي لم يتسنَّ لهما إنجازها قبل افتتاح لندن، وحذف بعض الإشارات البريطانية التي من غير المرجح أن تلقى صدىً لدى الجمهور الأميركي. عموماً، يعتقدون أن الطابع البريطاني للقصة سيكون ميزة وليس عيباً. قال فريدمان: «أي شيء قد لا يفهمه الجمهور سنعيد صياغته، لكننا لن ننقل الأحداث فجأة إلى بروكلين».

استغرق تطوير العرض أكثر من ست سنوات؛ وكان جوهر هذه العملية هو إيجاد طريقة لتجسيد شخصية بادينغتون على خشبة المسرح. بعد تجربة أشكال مختلفة من تحريك الدمى، قرر المنتجون والفريق الإبداعي اتباع نهج مختلف، ويعود ذلك جزئياً إلى إدراكهم أهمية رؤية بادينغتون معزولاً ووحيداً في السرد، وقوته العاطفية، مما حال دون استخدام محركي دمى مرئيين. بدلاً من ذلك، تبنوا حلاً غير مألوف، ولكنه ناجح حتى الآن، وهو ممثل قصير القامة يؤدي دور الدب مرتدياً زيه، ويعمل جنباً إلى جنب مع ممثل آخر، عادةً ما يكون خلف الكواليس، يؤدي صوت الدب. يعتبر العرض هذين الممثلين نجميه الرئيسيين. ولماذا ينجح العرض؟ يقول لوملي: «من بين ما يميز بادينغتون أنه يبحث عن الجانب المشرق في كل شخص وكل شيء، وهو ما يلامس قلوب الجمهور بعمق. فمع ازدياد قتامة العالم، أصبحت بهجته ونوره في القصة أكثر أهمية».

جانب من عرض المسرحية الموسيقية «بادينغتون» (موقع المسرحية)

لطالما كانت فريدمان، المنتجة المتميزة في لندن ونيويورك، صريحةً بشأن المشكلات التي تفرضها التكاليف المتزايدة للإنتاج في برودواي. لكنها قالت: «برودواي هي موطن المسرحيات الغنائية، ومن البديهي أن تكون نيويورك جزءاً من خطتنا». وأضافت: «لو لم نفعل ذلك، لما استطعتُ أن أُطلق على نفسي مُنتجة».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
TT

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)

قال المخرج البريطاني لايل ليندجرين إن الشغف الكبير بموسيقى وثقافة «الهيب هوب» منذ طفولته كان المحرك الأساسي وراء خروج فيلمه الوثائقي الجديد «فم مليء بالذهب» إلى النور، بعد رحلة عمل شاقة امتدت لأكثر من عشر سنوات، موضحاً أن فكرة الفيلم بدأت تتبلور عندما التقى مع إيدي بلين، واكتشف حكايته بوصفه أحد أكثر أيقونات الموضة ابتكاراً والمنسيين في التاريخ، وهو أحد رواد الأعمال الذين لعبوا دوراً في هذه الموضة لسنوات.

وأضاف في مقابلة عبر تطبيق «زووم» مع «الشرق الأوسط» أن غياب هذه القصص وتحولها لمجرد حكايات شفهية في صالونات الحلاقة كان دافعاً لتوثيقها سينمائياً، خاصة بعدما اكتشف قائمة زبائن إيدي التي تضم ملوك الهيب هوب وتجار المخادع المليونيرات ورجال العصابات، مشيراً إلى أن إنتاج الفيلم واجه تحديات بالغة وضعت المشروع في جحيم التطوير لعدة سنوات نتيجة غياب الفهم الواضح للفكرة من قبل شبكات التلفزيون وشركات الإنتاج الكبرى، مما أدى إلى تعطل خطط التصوير لفترات طويلة.

لقطة من فيلم «فم مليء بالذهب» (الشركة المنتجة)

وأشار المخرج الشاب إلى أن هذا التعثر دفعه لتحويل الأبحاث والمواد إلى كتاب مصور ضخم خلال فترة جائحة كورونا، معتبراً أن هذا الكتاب كان بمثابة طوق النجاة للمشروع، حيث نجح في جذب الشريك التجاري الأول للفيلم وهو شركة ملابس رياضية عالمية شهيرة قررت تقديم منحة مالية صغيرة، مكنت فريق العمل لاحقاً من البدء في تصوير المقابلات الرئيسية والأساسية مع الشخصيات ومواصلة العمل المستقل بميزانية ضئيلة جداً.

وتدور أحداث الفيلم الوثائقي، الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان «ترايبكيا السينمائي» في نيويورك بدورته الماضية، بقلب الأحياء الشعبية ببروكلين في مدينة نيويورك ثم تتسع لتشمل مدناً أخرى، مستعرضاً السيرة المهنية والشخصية الكاملة لإيدي بلين وأخيه أورلاندو، ويرصد الفيلم كيف تطورت جماليات زينة الأسنان الذهبية والماسية بالتزامن مع تطور موسيقى الهيب هوب في البلاد.

وأكد المخرج الشاب أنه فَضّل الاضطلاع بعملية مونتاج الفيلم وصياغة هيكله البصري والدرامي بنفسه، لضمان الحفاظ الكامل على الهوية البصرية الصادقة والعمق الثقافي الحقيقي للقصة دون أي تغيير، مشيراً إلى أن «استغراقه لسنوات في البحث الميداني وإشرافه على صناعة الكتاب جعلاه الشخص الأكثر إلماماً وفهماً بالروابط الدقيقة التي تجمع بين حركة الشارع وتأثير جماعات الشوارع على تطور هذه الصناعة».

وأكد المخرج أن محدودية ميزانية الإنتاج فرضت أسلوباً صارماً في انتقاء المشاهد وتصويرها بدقة، حيث كان يتعين معرفة توظيف كل لقطة داخل السياق الدرامي للفيلم قبل تصويرها، مما قلل من وجود أي مواد فائضة وجعل كل ثانية تظهر على الشاشة ذات قيمة مدروسة.

عرض الفيلم في مهرجان «ترايبكيا السينمائي» للمرة الأولى عالمياً (الشركة المنتجة)

ولفت إلى أن عملية اختيار الشخصيات اعتمدت كلياً على الارتباط الحقيقي والمباشر بمجال زينة الأسنان، حيث شارك في العمل أسماء بارزة عاصرت تلك الحقبة وثقتها الملفات الصحافية للفيلم، لافتاً إلى أن هوسه الشخصي بزينة الأسنان الذهبية بدأ منذ أن كان طفلاً في السابعة من عمره، عندما حصل على نسخة من ألبوم فرقة موسيقية شهيرة وظل يحدق طويلاً في غلافه مأخوذاً بالأسنان الذهبية لبطل العمل وهو شغف رافقه حتى مرحلة الشباب عندما بدأ يشتري هذه القطع بنفسه، إلى أن التقى بـ«إيدي» في قبو منزل والديه ببروكلين واكتشف أنه المخترع الحقيقي لهذا الفن المستقل.

وأوضح أن بطل الفيلم كان يمتلك وعياً كبيراً بنشاطه مما جعله يحتفظ بأرشيف فوتوغرافي نادر وتسجيلات قديمة، لافتاً إلى أن فريق العمل واجه نقصاً حاداً في توثيق بعض القصص التاريخية المعينة، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ خيار فني متميز عبر تصوير مشاهد درامية تمثيلية منضبطة تعيد تجسيد تلك الأحداث القديمة وتمنح المشاهد معايشة بصرية كاملة.

وعن مشاركته في مهرجان «ترايبكيا»، أعرب لايل ليندجرين عن سعادته الكبيرة بقبول الفيلم في المهرجان، مؤكداً أنه اعتاد طوال سنوات العمل على تلقي الرفض أكثر من القبول، لذلك كانت رسالة القبول بمثابة لحظة استثنائية بالنسبة له، خصوصاً أن عرض الفيلم عالمياً حدث بالمدينة التي شهدت انطلاقة لبطل الفيلم، وهو ما اعتبره حلماً تحقق لفريق العمل بالكامل.

المخرج البريطاني لايل ليندجرين (الشركة المنتجة)

وشدد ليندجرين على أن فيلم «فم مليء بالذهب» يمتلك كل العناصر الدرامية والفنية اللازمة لجذب والتقاط انتباه الجمهور العريض حول العالم، لكونه لا يقتصر على الموسيقى بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية أعمق، لافتاً إلى أن الحبكة الفنية للمشروع تفيض بقصص مثيرة للغاية مبنية على المخاطر الكبيرة التي خاضها الأخوان بلين، وتتقاطع فيها قيم ومفاهيم متنوعة مثل الثراء، والإفراط، والجريمة، والروابط العائلية، والسرقة، وأيقونات الموضة.

وكشف المخرج البريطاني عن مشروعه المقبل، موضحاً أنه سيبتعد مؤقتاً عن الأفلام الوثائقية ليتجه إلى فيلم روائي طويل تدور أحداثه خلال دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996 وهو عمل ينتمي إلى أفلام الجريمة، لكنه سيحمل إشارات خفيفة إلى ثقافة الأسنان الذهبية التي تناولها في فيلمه الحالي، وبدأ بالفعل البحث عن التمويل اللازم لإطلاق المشروع.

وأوضح ليندجرين أنه رغم جنسيته البريطانية وولادته في جنوب لندن فإن شغفه بالثقافة الأميركية وبالهيب هوب رافقه منذ سنوات طويلة، لافتاً إلى أن أعماله الفنية تأثرت كثيراً بالسينما الأميركية إلى جانب تأثره بالسينما الفرنسية واليابانية، وهو ما انعكس على رؤيته الإخراجية.