البابا فرنسيس... النجم السينمائي غير المتوقع

6 أفلام تظهر جاذبيته السينمائية

جوناثان برايس في لقطة من «البابوان» (آي إم دي بي)
جوناثان برايس في لقطة من «البابوان» (آي إم دي بي)
TT

البابا فرنسيس... النجم السينمائي غير المتوقع

جوناثان برايس في لقطة من «البابوان» (آي إم دي بي)
جوناثان برايس في لقطة من «البابوان» (آي إم دي بي)

نيويورك: أليسا ويلكنسون*

عند مشاهدتي فيلم «كونكليف» أو «المَجْمَع» المثير للجدل، والذي أخرجه إدوارد بيرغر عن الفاتيكان، العام الماضي، وجدت صعوبة في عدم التفكير في البابا فرنسيس. الفيلم قصة خيالية تستند إلى رواية روبرت هاريس الصادرة عام 2016، والتي نشرت بعد ثلاث سنوات من تولي البابا فرنسيس البابوية. لكن إحدى الشخصيات الرئيسية في الفيلم هي شخصية رئيس أساقفة مكسيكي يعمل في كابُل، عاصمة أفغانستان، وهو مُصلح يدعو الكنيسة إلى التركيز على المهمشين والمستبعدين تاريخياً من قبل المؤسسة. ميّز الكثير من التفاصيل بين شخصية فيلم «كونكليف» والبابا الجالس الذي وافته المنية، الاثنين، في اليوم التالي لعيد الفصح. لكن مثل هذا الناشط البسيط والبليغ على الشاشة لا يمكن أن يذكّرنا إلا بالبابا فرنسيس، أول رجل دين من أميركا اللاتينية يتولى البابوية. لقد أثار الإعجاب والجدل على حد سواء، استناداً - إلى حد كبير – إلى اهتمامه بالفقراء والمهاجرين واللاجئين، ودعواته إلى رعاية البيئة.

وقد أثار هذا العمل الأجنحة الأكثر تحفظاً في الكنيسة، بينما كان محبوباً لدى الكثيرين، سواء كانوا كاثوليكيين من عدمه، الذين رأوا في حياته وتعاليمه طريقاً جديداً للمضي قدماً. وهذا أيضاً جعل البابا نجماً سينمائياً غير متوقع. ربما كان البابا فرنسيس أكثر الباباوات من حيث التصوير السينمائي، حيث انتشرت الأفلام الخيالية والوثائقية التي تمثله خلال فترة بابويته التي استمرت 12 عاماً. تم إنتاج بعض هذه الأفلام من قبل الكاثوليك ومن أجلهم، بما في ذلك الفيلم الوثائقي «فرنسيس: البابا من العالم الجديد» إنتاج عام 2013، الذي أنتجه كولومبوس نايتس، وفيلم «فرنسيس: صلِّ من أجلي» للمخرج «بيدا دوكامبو فيخو»، إنتاج عام 2015: «وهو فيلم درامي عن سيرته الذاتية حول أيامه قبل توليه منصب البابوية»؛ وفيلم «شياماتيمي فرانشيسكو» أو «نادني فرنسيس» للمخرج دانييل لوشيتي إنتاج عام 2015، والذي ركز على عمله بوصفه «بابا الشعب».

لكن العديد من هذه الأفلام لم تكن موجهة حقاً إلى جمهور المتدينين. بدلاً من ذلك، فإنها تظهر مصدر جاذبية فرنسيس الأوسع نطاقاً. لقد أتاح اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والثقافية المهمة لصانعي الأفلام فرصة لتناوله كشخصية سينمائية على الشاشة، وليس فقط زعيماً دينياً. فيما يلي ستة أفلام من هذا القبيل، والتي تساعد في تأطير إرث فرنسيس وتلقي الضوء على سبب جاذبيته.

ملصق فيلم «البابا فرنسيس: رجل يفي بكلمته»

«البابا فرنسيس: رجل يفي بكلمته» لعام 2018

الفيلم الوثائقي «البابا فرنسيس: رجل يفي بكلمته»، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان «كان» السينمائي في عام 2018، هو لمحة حميمة وملهمة بشكل ملحوظ عن تفكير البابا، مباشرة من شفتيه. لا يقضي المخرج فيم فيندرز وقتاً طويلاً في سرد تفاصيل السيرة الذاتية. بدلاً من ذلك، يتحدث البابا فرنسيس بإسهاب - بشكل مباشر ورائع على حد سواء - عن الأمور التي تشغله ولماذا. ويتحدث عن أسفاره، وطريقة تعامله مع قادة العالم، والأسس الفلسفية واللاهوتية لعمله. أصبح من المبتذل القول بأن الفيلم الوثائقي هو «بورتريه» لموضوعه، لكن فيلم فيندرز هو كذلك بالفعل: غالباً ما يظهر فرنسيس في لقطة متوسطة، وحيداً في الكادر، يتحدث بصراحة إلى الجمهور. من الواضح أن الهدف من ذلك هو منح الإحساس بأن البابا يتمتع بالنزاهة واللمسة الإنسانية الرقيقة.

«البابوان» فيلم «نتفليكس» الذي تناول مقابلة خيالية بين البابا فرنسيس والبابا بنديكتوس السادس عشر

«الباباوان» لعام 2019

تلقى فيلم «الباباوان»، الذي أخرجه فرناندو ميريليس، ترشيحات لجوائز الأوسكار عن سيناريو أنتوني ماكارتن (المستمد من مسرحيته الخاصة)؛ والممثل المساعد أنتوني هوبكنز، الذي يجسد دور البابا بنديكتوس السادس عشر، وجوناثان برايس، الذي يجسد دور البابا فرنسيس. الفيلم هو لقاء متخيل بين بينديكت، الذي يفكر في التنحي عن البابوية، وفرنسيس، الذي كان وقتئذ لا يزال يُدعى باسمه «خورخي ماريو بيرغوليو»، والذي يقضي يوماً في الحديث مع بينديكت حول مسائل الإيمان والعقيدة والتاريخ. غالباً ما يكون الفيلم مبهجاً وإنسانياً بشكل رائع، مع مقطع يستكشف مخاوف «بيرغوليو» الخاصة حول أمر من ماضيه. ولكن القوة التي يتمتع بها فيلم «الباباوان» تكمن في الكيفية التي يسلط بها الضوء، من خلال التصور، على الانقسامات في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بين جناح تقليدي وجناح أكثر تقدمية. فالأمر يشبه مشاهدة حقبتين تتصادمين، ثم يصليان من أجل بعضهما البعض. (ثم يشاهدان مباراة كرة القدم).

أنتوني هوبكنز وجوناثان برايس في لقطة من «البابوان» (آي إم دي بي)

«فرانشيسكو» لعام 2021

«فرانشيسكو» كان من إخراج المخرج الوثائقي يفغيني أفينيفسكي، الذي غالباً ما يستكشف بأعماله آثار الصراعات على الناس في بلدان مثل سوريا وأوكرانيا. بالنسبة إلى «فرانشيسكو»، نظر أفينيفسكي إلى ردود فعل البابا فرنسيس لقاء القضايا الاجتماعية المعاصرة، وخاصة اهتمامه وزياراته للنازحين والمضطهدين.

في الفيلم، يلتقي البابا فرنسيس مع مسلمي الروهينغا النازحين من ميانمار. ويزور مخيماً للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية، وينقل لاجئين مسلمين رفقته إلى إيطاليا. في عام 2018، أثار البابا فرنسيس غضب ضحايا اعتداءات رجال الدين من خلال التقليل من شأن مخاوفهم، أما في الفيلم فإنه يلتقي مع عدد قليل من الناجين ويطلب منهم الصفح. ويشير الفيلم إلى أن انخراط البابا الظاهر مع المظالم العالمية يستفز الكنيسة الأوسع نطاقاً؛ كي تمعن النظر في دورها في العالم أيضاً.

«الرسالة: رسالة من أجل أرضنا» لعام 2022

تشير أغلب الأفلام التي تتناول موضوعات عن البابا فرنسيس إلى اهتمامه بالقضايا البيئية، ولكن فيلم «الرسالة: رسالة من أجل أرضنا» يركز عليها بصورة مباشرة.

وفي الرسالة البابوية التي صدرت في عام 2015 تحت عنوان «الحمد لك»، دعا البابا العالم إلى التحرك، وانتقد أولئك الذين يفضلون الأرباح فوق الناس، وأشار إلى أن تغير المناخ ينطوي على نطاق واسع من «الآثار الخطيرة: البيئية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فضلاً عن تأثيره على توزيع السلع».

وفي فيلم «الرسالة» عمل المخرج نيكولاس براون مع نشطاء من مناطق لا تشملها غالباً المحادثات البيئية - مثل الأمازون والهند والسنغال وهاواي – في أثناء استعدادهم للقاء البابا. إنها نظرة أخرى إلى زعيم ديني رأى أن عقيدته وإيمانه يمتدان إلى ما هو أبعد من حدود التقاليد، واستنهض الآخرين أن يفعلوا ذلك أيضاً.

لقطة من فيلم «الرسالة: رسالة من أجل أرضنا» تناول اهتمام البابا فرنسيس بالقضايا البيئية (آي إم دي بي)

«في فياجيو: رحلات البابا فرنسيس» لعام 2023

كثيراً ما سافر البابا فرنسيس خلال فترة توليه البابوية، وغالباً ما كان يستخدم وسائل نقل بسيطة عمداً حتى يكون أقرب إلى الناس. يتابع فيلم «في فياجيو: رحلات البابا فرنسيس» رحلاته المكثفة خلال السنوات التسع الأولى من فترة ولايته البابوية - 37 زيارة إلى 53 بلداً. تم إدراج بعض لقطات الأفلام الوثائقية للمخرج جيانفرانكو الروسي حول النازحين في الفيلم، جنباً إلى جنب مع خطابات البابا فرنسيس، والتي غالباً ما تتضمن نصائح لرعاية المهاجرين، وكذلك الفقراء والمحرومون من الحقوق.

من فيلم «كونكليف» (المجمع) (آي إم دي بي)

«كونكليف» لعام 2024

كان فيلم «كونكليف»، الذي يتساوى في مزيجه بين الإثارة والتأمل، مفضلاً لدى الجمهور والمصوتين الذين يمنحون الجوائز. وبما أن خليفة البابا فرنسيس سوف يجري اختياره خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن يحظى الفيلم بشعبية كبيرة مرة أخرى؛ فهو عبارة عن دراما تشويقية من بطولة ريف فاينز في دور كاردينال يحاول القيام بما هو صحيح في خضم صراع على السلطة من أجل البابوية. وفي نهاية المطاف، أصبح أحد الكاردينالات، وهو بنيتيز (كارلوس دييز) - الذي اتخذ جزئياً على الأقل صورة البابا فرنسيس - لاعباً رئيسياً.

وعلى الرغم من أن هذا الفيلم، مثل فيلم «الباباوان»، يشير إلى انقسامات في قيادة الكنيسة، وديناميكيات السلطة، وفحوى الإيمان، فإنه أيضاً مجرد فيلم إثارة مباشرة مع خاتمة مذهلة. إنه فيلم مؤثر وتذكير بما هو على المحك بالنسبة للكنيسة في المستقبل.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

ضجّت وسائل التواصل في الأيام الماضية بلقطات لشيلوه، إينة أنجلينا جولي وبراد بيت، وهي تشارك كراقصة في أحد الفيديوهات الغنائية. ماذا نعرف عن الفتاة التي تحب الظل؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
TT

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)

قرر هشام محمود (موظف على المعاش) أن يصطحب أسرته من حي إمبابة بمحافظة الجيزة، إلى منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) لقضاء العيد وسط الخضرة والمساحات المفتوحة، عادّاً تلك النزهة من العادات التي تشعر أسرته ببهجة العيد، على حد تعبيره.

ويقول هشام لـ«الشرق الأوسط»: «عادة في الأعياد نذهب إلى إحدى الحدائق القريبة من محل سكننا في إمبابة، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة ورغبتنا في الاحتفال وسط الناس وفي مكان مفتوح به خضرة وماء وألعاب للأطفال، قررنا أن نذهب إلى القناطر الخيرية، خصوصاً أنها قريبة وقليلة التكلفة».

حدائق القناطر الخيرية شهدت زحاماً في العيد (محافظة القليوبية)

وشهدت منطقة القناطر الخيرية زحاماً من المواطنين في أول أيام العيد، وتوجه رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، اللواء عبد العظيم محمد سعيد لمنطقة الحدائق صباح أول أيام العيد لمشاركة المواطنين احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك حيث قام بتوزيع الورود على الأهالي في الشوارع والميادين. في مبادرة تستهدف تعزيز روح المشاركة المجتمعية، وإدخال البهجة على المواطنين، وسط ترحيب واسع من الأهالي الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه اللفتة الطيبة، وفق بيان لمركز ومدينة القناطر الخيرية.

وتعددت مظاهر احتفالات المصريين بعيد الأضحى، بين من يحرصون على طقوس معينة؛ مثل صلاة العيد في الساحات العامة المخصصة لذلك، والتوجه بعد ذلك لذبح الأضحية، وبين من يقررون التوجه إلى الحدائق أو أحد الشواطئ على المدن الساحلية.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن «احتفالات المصريين بالعيد تتفاوت حسب الحالة الاجتماعية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك من يتوجهون لقضاء العيد على الشواطئ وفي المصايف وهم من الفئات الميسورة نسبياً، وهناك من يقضون العيد في الحدائق العامة أو في زيارة الأهل والأصدقاء».

صلاة العيد في إحدى ساحات بورسعيد (محافظة بورسعيد)

وتضيف أننا «من الريف للحضر للصعيد اعتدنا أن العيد يكمن في التزاور والتراحم، هذا هو النمط التقليدي للمعايدة، هذه هي القيم المصرية الطبيعية العميقة، وحتى عندما تقرر الأسر الذهاب للشواطئ أو الحدائق، فإنها تفعل ذلك بشكل جماعي».

اصطحب محمد إبراهيم (مدرس لغة عربية) أسرته من طنطا بمحافظة الغربية (دلتا مصر) إلى مصيف بلطيم المطل على البحر المتوسط في كفر الشيخ لقضاء أول أيام إجازة عيد الأضحى، وذلك عقب أدائه صلاة العيد مباشرة، وقال محمد لـ«الشرق الأوسط»: «هي عادة سنوية نقوم بها خلال العيد، حيث نذهب بعد صلاة العيد مباشرة في سيارة ميكروباص مع عدد من الجيران، ونقضي يوم العيد في مصيف بلطيم، ونعود في المساء».

ممشى أهل مصر من أماكن التنزه الشهيرة بالقاهرة (محافظة القاهرة)

لا يخفي محمد السعادة التي يشعر بها أبناؤه في اللعب والمرح مع جيرانهم خلال هذه الرحلة القصيرة، ويقول: «بهذه الفسحة نشعر بطعم العيد فعلاً، من خلال البهجة التي ترتسم على وجوه الأطفال».

وشهدت شواطئ مصرية كثيرة حضوراً لافتاً للمحتفلين بالعيد في إجازات طويلة أو قصيرة، خصوصاً في بورسعيد والإسكندرية والساحل الشمالي.

واحتفل عدد كبير من المواطنين بعيد الأضحى المبارك بممشى أهل مصر بكورنيش النيل، وزار محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، الممشى لمتابعة استمرار رفع درجة الاستعداد بالمتنزهات لاستقبال المواطنين، وأكد محافظ القاهرة أن العاصمة مستمرة في رفع درجة الاستعداد القصوى بالأحياء ومديريات الخدمات كافة، وألغت الإجازات طوال أيام عيد الأضحى المبارك لتقديم أعلى مستوى من الخدمات للمواطنين. وفق بيان للمحافظة، الأربعاء.

وشدّد المحافظ على استمرار التأكد من كفاءة وسلامة الألعاب الترفيهية بالحدائق وصيانة المسطحات الخضراء، وشبكة وأعمدة الإنارة، والطرق والممرات والأسوار، وصيانة دورات المياه، ودعم الحدائق بأفراد الأمن اللازمين للحفاظ على الأمن خلال أيام العيد، والتأكد من وجود معدات الإسعافات الأولية كافة بكل حديقة؛ حفاظاً على المترددين على الحدائق.


عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
TT

عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)

أكد الفنان المصري عمرو يوسف أنّ شخصية المحامي «خالد مشير» في مسلسل «قانون الفرنساوي» هي التي سعت إليه، وأنّ مُخرج العمل ومؤلفه قال له: «لا أرى ممثلاً غيرك في هذا الدور». وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الشخصية جاذبة وثرية، ولها أبعاد نفسية مركَّبة».

وقال إنّ «المسلسل حقق نجاحاً كبيراً رغم عرضه عبر منصة مشفَّرة»، مؤكداً أن الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وأنّ استعداده وفَهْمه للعمل قبل التصوير و«بروفات الترابيزة» التي جمعته بأبطاله، وراء هذه الإجادة، لافتاً إلى أنه يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، وأنّ السينما تظلُّ السؤال الصعب بالنسبة إليه.

وقدَّم عمرو يوسف في مسلسل «قانون الفرنساوي»، الذي عُرض أخيراً، شخصية «خالد مشير»، المحامي البارع الذي يتمتّع بذكاء حاد، والشهير في الأوساط القضائية بلقب «الفرنساوي»، والذي يجد نفسه متهماً بقتل حبيبته السابقة، ويخوض صراعاً يحبس الأنفاس لكشف براءته.

عمرو يوسف يؤكد أنّ السينما تظلّ السؤال الأصعب (حسابه على فيسبوك)

وحقَّق المسلسل، المكوَّن من 10 حلقات، ردود فعل واسعة منذ بداية عرضه عبر منصتَي «يانغو بلاي» و«إس تي سي» السعودية، وحتى انتهاء حلقاته.

ويؤكد يوسف أنّ الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وهو الذي يستفز الممثل ليقدّم أداء جيداً، ولو لم يترك هذا التأثير عليه فلن تستطيع أن تحصل منه على أفضل شيء. وأضاف: «يحدث أحياناً أن نرى ممثلين بأدوار قوية جداً وأداء قوي، ثم يظهرون بمستوى أقل في عمل آخر. هذا ليس عيب الممثل، لكن الكتابة لم تستفزّه، كما أن المخرج لم يوجّهه بشكل كافٍ ليستخرج أفضل ما عنده».

ويلفت الفنان إلى دور المخرج «الذي قد يجعل من النجم وجهاً جديداً، ومن الوجه الجديد نجماً»، وفق تعبيره، مضيفاً: «خصوصاً في السينما التي تعتمد على المخرج بشكل أساسي، في حين تعتمد الدراما التلفزيونية على الكتابة بالدرجة الأولى. طبعاً التمثيل مهم والإخراج أيضاً، لكن الكتابة هي نقطة الانطلاق الأساسية. آدم عبد الغفار مخرج واعد جداً، رغم أنه المسلسل الأول الذي يُخرجه بعدما قدَّم فيلماً قصيراً».

وكي يصل إلى هذا الأداء، عمل عمرو طويلاً على الشخصية، مثلما يقول: «أستفيد جداً من (بروفات الترابيزة)، حيث نجلس جميعاً ونستمع إلى بعضنا، ونصل إلى مرحلة ندخل فيها التصوير ونحن نحفظ السيناريو وندرك جميع جوانب الشخصيات. وحين أبدأ في التعلُّق بالشخصية، أناقش المخرج، لأنه قد تكون لديّ وجهة نظر تختلف عن المؤلف نفسه، وآدم عبد الغفار أعطانا سيناريو مُحكَماً ومكتوباً بطريقة رائعة».

وتظلّ للفنان إضافاته، مثلما يقول: «كلّ ممثل يضفي على الشخصية من روحه، كما أن مشاعر (الفرنساوي) كانت مختلطة ومعقَّدة، وتعرَّض لأزمات منذ طفولته غيَّرت مجرى حياته، وواجه صدمات عاطفية، فهي تركيبة مليئة بالأبعاد النفسية، وهذه من الأشياء الممتعة لي أن أجد شخصية بهذا الثراء الدرامي».

وعن فريق العمل، يُتابع: «بيننا انسجام كبير. فالفنانون الكبار جمال سليمان وسوسن بدر وأحمد فؤاد سليم وبيومي فؤاد، والشباب جنا الأشقر وإنجي كيوان وأحمد بهاء، كلهم أحبّوا المشروع، وظهرت هذه الكيمياء على الشاشة».

أبطال مسلسل «قانون الفرنساوي» (الملصق الدعائي)

ويُبدي يوسف سعادته بالتأثير الذي تركه المسلسل، قائلاً إنه «حاز إجماعاً، لأنه يخاطب الجميع. وسمعت كلاماً أسعدني، كما أشاد به النقّاد، مما يؤكد أنه لا تعارض بينهما، ولا خلاف على العمل الجيد».

ويضيف: «هذا النجاح كنا نراه على قنوات مفتوحة، ما يُعدُّ نجاحاً استثنائياً كونه عُرض عبر منصة مشفَّرة (يانغو بلاي)». ويرى أن القائمين عليها اهتموا كثيراً بالمشروع عبر حملة دعائية ناجحة، رغم عرضه في توقيت يشهد فترة ركود بعد زخم الموسم الرمضاني.

ويشير إلى أنه كان مهموماً بالحفاظ على الشخصية والتحكُّم بأفعالها وطريقة أدائها، مؤكداً أنه ليس ثمة مشهد سهل في المسلسل. ويلفت إلى مشهد مواجهته مع شخصية المحامي التي قدَّمها أحمد فؤاد سليم، وكذلك مشهد المواجهة بينه وبين شخصية جمال سليمان، إذ كان معنيّاً طوال الوقت بهذا المشهد لأنه موقف محوري ضمن السياق.

ويؤكد عمرو يوسف أنه يحاول ألا يحمل الشخصية التي يؤدّيها إلى بيته، وأنّ طلباته خلال انشغاله بالتصوير بسيطة ومعروفة، مشيراً إلى أنه يحب أن تقرأ زوجته كندة علوش أي عمل يقدّمه ويهمّه الاستماع إلى رأيها، لكنها لم تقرأ سيناريو مسلسل «قانون الفرنساوي»، واستمتعت بمشاهدته مثل الجمهور.

ويقرأ عمرو يوسف حالياً أكثر من سيناريو، كما يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً أن العثور على سيناريو جيّد أمر صعب، وأنه ركز على السينما خلال العامين الماضيين، وقدَّم 4 أفلام «حقَّقت نجاحاً وإيرادات مهمة»، وفق قوله. وهي أفلام «شقو»، و«ولاد رزق 3» في 2024، وفي 2025 «السلم والتعبان» و«درويش»، لافتاً إلى أنّ السينما تظلُّ دائماً السؤال الصعب لأن نجاحها مرهون بشبّاك التذاكر.


ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
TT

ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية ساندي بيلا إن مشاركتها في فيلم «سفن دوجز» بدأت بشكل مفاجئ تماماً، بعدما تلقت اتصالاً من مديرة أعمالها تخبرها فيه بوجود مشروع سينمائي ضخم يجري التحضير له، مؤكدة أنها منذ اللحظة الأولى شعرت بأن العمل مختلف عن أي تجربة مرت بها من قبل.

وأضافت الفنانة لـ«الشرق الأوسط» أنها انجذبت مباشرة لشخصية «جيسيكا»، لأن الدور يحمل تفاصيل كثيرة ومساحة تمثيلية مغرية، وهو ما جعلها تتحمس بشدة لخوض التجربة دون تردد، مع معرفتها بحجم الإنتاج والأسماء المشاركة في الفيلم.

أوضحت ساندي بيلا أن أكثر ما جذبها في المشروع لم يكن فقط ضخامته الإنتاجية أو وجود نجوم عالميين، وإنما إحساسها بأن الشخصية حقيقية وقريبة منها نفسياً، مؤكدة أن «هذا النوع من الأدوار هو الذي يحمسني كممثلة، لكونه يمنحني فرصة لاكتشاف مناطق جديدة داخل نفسي».

واعتبرت أن اجتماع كل هذه العناصر، من التصوير في السعودية، والإنتاج الضخم، والعمل مع فريق عالمي، جعل التجربة تبدو استثنائية منذ بدايتها، لذلك اتخذت قرارها سريعاً وسافرت مباشرة لبدء التحضيرات والتدريبات المكثفة.

وعن التحضير للعمل قالت إنه «استمر لفترة طويلة وتطلب التزاماً كاملاً، لأن الأمر لم يكن مجرد حفظ حوار أو تنفيذ مشاهد حركة عادية، بل بناء شخصية تعيش داخل عالم مليء بالمطاردات والأكشن والإيقاع السريع»، مشيرة إلى أنها خضعت لتدريبات يومية قاسية استمرت لأكثر من شهرين، وكانت تتدرب ساعات طويلة بشكل متواصل، حتى في أيام الإجازات، بسبب رغبتها في الوصول لأعلى درجة من الجاهزية البدنية والنفسية قبل بدء التصوير.

وأكدت ساندي أن «التجربة كانت مرهقة للغاية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من التصوير جرى خلال شهر رمضان وفي أجواء شديدة الحرارة، بينما كانت مشاهد الأكشن تتطلب حركة مستمرة ومجهوداً بدنياً ضخماً يمتد أحياناً حتى ساعات الفجر الأولى»، لافتة إلى أنها كانت تعاني أحياناً من شدة الإرهاق، لكنها كانت تحاول دائماً ألا ينعكس ذلك على أدائها أمام الكاميرا، لكون طبيعة الشخصية كانت تحتاج إلى حضور قوي وطاقة مستمرة طوال الوقت.

ساندي بيلا شاركت في «سفن دوجز» (إنستغرام)

وعدّت أصعب مشاهد الفيلم بالنسبة لها «أحد مشاهد المطاردة فوق سطح مبنى مرتفع»، موضحة أن المشهد احتاج إلى ساعات طويلة من التصوير بسبب تعقيد الحركة والركض المستمر تحت الشمس، إضافة إلى الصيام والإجهاد البدني الكبير، وأشارت إلى أنها أثناء قراءة السيناريو لم تتوقع أن يتحول المشهد إلى هذا المستوى من الصعوبة، لكن طبيعة العمل نفسها كانت تعتمد على تطوير مشاهد الأكشن بشكل يومي داخل موقع التصوير، وهو ما رفع سقف التحدي بصورة أكبر كثيراً مما تخيلته.

وعن تجربتها مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح، قالت الفنانة اللبنانية إن أكثر ما ميّزهما هو منحهما الممثل مساحة كبيرة للنقاش والتفكير داخل الشخصية، مؤكدة أنهما كانا يستمعان لكل التفاصيل والملاحظات باهتمام شديد، ويحاولان دائماً خلق أجواء مريحة داخل موقع التصوير تساعد الممثل لتقديم أفضل ما لديه.

كما تحدثت ساندي عن كواليس العمل مع النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي، مؤكدة أنها تعلمت منها الكثير على المستوى المهني والإنساني، وأكثر ما لفت انتباهها هو التزامها الشديد وتواضعها الكبير رغم مكانتها العالمية.

وأضافت أن «بيلوتشي كانت دقيقة للغاية في مواعيدها، هادئة داخل الكواليس، وتتعامل مع الجميع ببساطة واحترام شديدين، ووجود فنانة مثلها داخل موقع التصوير كان درساً حقيقياً في الاحتراف، لأن نجاحها الكبير لم يمنعها أبداً من التعامل بروح متواضعة ومريحة مع كل فريق العمل».

وتطرقت إلى التعاون مع أحمد عز وكريم عبد العزيز مع وجود العديد من المشاهد التي تجمعها معهما، مؤكدة أن «روح التعاون داخل الكواليس كانت من أكثر الأشياء التي ساعدت على تجاوز صعوبة التجربة، لأن الجميع كان يعمل بروح واحدة بهدف تقديم فيلم يخرج بأفضل صورة ممكنة ويترك أثراً لدى الجمهور»، وفق تعبيرها.

وأكدت أنها تشعر بأن التجربة قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، لكونها منحتها فرصة للعمل وسط أسماء كبيرة وتجربة إنتاجية عالمية، لافتة إلى أنها لن تتردد في الموافقة على استكمال الدور في جزء جديد من العمل مع حرصها على متابعة ردود الفعل من الجمهور.