«سهر الليالي» يخوض تجربة الجزء الثاني بممثلين جدد

المؤلف تامر حبيب قال لـ«الشرق الأوسط» إن الفيلم يعالج «غياب الحب»

لقطة لأحد محبي الفيلم  تضم أبطاله وترشيحاته للجزء الثاني (حساب تامر حبيب على «إنستغرام»)
لقطة لأحد محبي الفيلم تضم أبطاله وترشيحاته للجزء الثاني (حساب تامر حبيب على «إنستغرام»)
TT

«سهر الليالي» يخوض تجربة الجزء الثاني بممثلين جدد

لقطة لأحد محبي الفيلم  تضم أبطاله وترشيحاته للجزء الثاني (حساب تامر حبيب على «إنستغرام»)
لقطة لأحد محبي الفيلم تضم أبطاله وترشيحاته للجزء الثاني (حساب تامر حبيب على «إنستغرام»)

بدأ المؤلف والسيناريست المصري تامر حبيب كتابة الجزء الثاني من فيلم «سهر الليالي» بعد 22 عاماً من صدور الفيلم الأصلي (2003) الذي حقق نجاحاً لافتاً عند عرضه واختير، وقتها، لتمثيل مصر في مسابقة الأوسكار.

ودخل المشروع حيز التنفيذ بعدما أعلنت الفنانة والمنتجة إسعاد يونس عن إنتاج جزء ثانٍ من الفيلم يكتبه تامر حبيب، وتخرجه مريم أحمدي، ويعتمد على ممثلين شباب ليعكسوا من خلال أدوارهم أزمات الجيل الحالي في علاقاته العاطفية، ومشكلاته الزوجية؛ إذ يقدم الفيلم صورة عصرية من نسخته الأولى.

وأعادت يونس عرض فيلم «سهر الليالي» بإحدى دور العرض بوسط القاهرة لمدة يومين بمناسبة الاحتفال بعيد الحب، يومي 14 و15 فبراير (شباط)، ليتفاجأ الجميع بإقبال جماهيري واسع من الشباب، حتى أن إيراداته خلال يومي عرضه فاقت إيرادات فيلم «كابتن أميركا»، حسبما أعلنت «الشركة العربية» المنتجة له.

الفيلم الذي قام ببطولته 8 من نجوم التمثيل الشباب في ذلك الوقت، هم: أحمد حلمي، ومنى زكي، وحنان ترك، وشريف منير، وخالد أبو النجا، وفتحي عبد الوهاب، وعلا غانم، وجيهان فاضل، ووضع موسيقاه التصويرية الموسيقار هشام نزيه، وأخرجه هاني خليفة، تدور أحداثه عبر دراما رومانسية من خلال 4 أزواج تجمعهم صداقة يلتقون وزوجاتهم في عيد ميلاد ابنة أحدهم، وفي تلك الليلة تتفجر الخلافات بين كل منهم، ويقرر الأزواج الأربعة السفر إلى الإسكندرية هرباً من مشكلات تتعلق بالخيانة، والشك، وغياب الثقة برغم علاقات الحب التي تجمع كل زوجين منهم.

ملصق فيلم «سهر الليالي» (الشركة المنتجة)

وأُقيم عقب عرض الفيلم، السبت، لقاء مفتوح مع الجمهور بحضور المؤلف تامر حبيب والمخرجة مريم أحمدي، وقال حبيب موجهاً كلامه للحضور: «جئنا لنسمع أكثر مما نتكلم، نريد أن نسمعكم عن قرب، نريد أن نتعرف على أزماتكم ومخاوفكم، وأن نعرف ما الذي تتوقعونه، وما تتمنون أن تشاهدوه في الجزء الثاني من الفيلم»، وأضاف: «من حسن الحظ أن أغلبكم بين العشرينات والثلاثينات وهو العمر نفسه الذي سيكون عليه أبطال الجزء الثاني».

وأكد تامر حبيب لـ«الشرق الأوسط» أنه تفاجأ برد فعل أسعده وأفزعه في آن واحد من الجمهور بمجرد الإعلان عن جزء ثانٍ من الفيلم، موضحاً: «رغم أنني أعرف أن الجمهور لديه شغف بذلك منذ صدور الفيلم ويطالب دائماً بتقديم جزء آخر له، لكن مشاهدتي له وسط الجمهور في عيد الحب كشفت لي وجود حالة عشق تجاه الفيلم، وقد أخذوا يرددون أغنية الختام مع أبطاله؛ مما يؤكد أن الفيلم يعيش في وجدان الناس وبين شباب صغير كان متوسط أعمارهم عند صدوره لا يتجاوز 3 سنوات، وقد شاهدوا الفيلم من قبل وعادوا لمشاهدته بالسينما من شدة تعلقهم به، مما يضاعف من إحساسي بالمسؤولية كمؤلف».

واستمع تامر ومريم للشباب الذين قالوا إنهم يحسدون جيل أبطال الفيلم، لأنهم استطاعوا أن يعبروا عن مشاعرهم ومواجهة بعضهم البعض، مؤكدين أن الزمن تغير والمشاعر تغيرت، وصارت العلاقات أشد قسوة.

ويتطلع حبيب في الجزء الثاني من الفيلم لطرح أزمة الحب في زمنهم وعلاقاتهم التي تنهار سريعاً، وحالات الطلاق المبكر في سنوات الزواج الأولى التي ارتفعت بنسبة كبيرة في الجيل الحالي؛ ليعيد إليهم مشاعر الحب الدافئة، ويجعلهم أكثر تمسكاً ببعض، وفق قوله.

رد فعل الشباب جعل المؤلف أكثر حماساً للكتابة مثلما يقول: «حينما لمست رد الفعل منهم وتفاعلهم مع الفيلم حصلت على دفعة قوية منهم برغم أنني طوال الفترة الماضية كنت فاقداً للشغف بالعمل، لكن أرى أننا أحوج ما نكون لتأكيد مشاعر الحب، وعن نفسي فإنني لا أكتب سوى عن المشاعر والعلاقات الإنسانية».

ويلفت حبيب إلى أنه عاش حدثاً مماثلاً في عيد الحب العام الماضي حينما أُعيد عرض فيلم «حب البنات» في السينمات، وكان من المفترض أن يعرض ليومين، فإذا به يمتد عرضه لمدة شهر بسبب إقبال الجمهور، مؤكداً أن كلا الفيلمين يتناول فكرة المشاعر، ولكن بطريقة مختلفة.

نجوم جدد مقترحين للجزء الثاني (صفحة المؤلف على «إنستغرام»)

وتوقع جمهور من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن يتناول الجزء الثاني من «سهر الليالي» أبطاله الأصليين، وكيف أصبحت علاقاتهم بعد 22 عاماً، لكن هذا الشكل التقليدي للأجزاء الثانية استبعده تامر حبيب من اللحظة الأولى، بعدما قرر طرح مشكلات الجيل الحالي من الشباب في علاقات الحب والزواج، وبالتالي ستتم الاستعانة بنجوم من الشباب، ويقول حبيب: «لدينا ممثلون شباب موهوبون كُثر في أعمار أبطال الفيلم الأول عند تصويره وسيعتمد السيناريو على 8 من الممثلين والممثلات».

وتبارى متابعون في اختيار أبطال الجزء الثاني لتكوين ثنائيات على غرار الفيلم الأول، فاختار أحدهم سلمى أبو ضيف مع أحمد مالك، وعصام عمر مع هدى المفتي، وطه دسوقي مع ركين سعد، وهاجر سراج مع أحمد غزي.

وحرصت المخرجة مريم أحمدي على حضور عرض الفيلم والمناقشة مع الجمهور، وأرادت التعرف عن قرب على وجهة نظر جيل الشباب، لذا كانت تنصت باهتمام، وقد تلاقت رغبة المنتجة إسعاد يونس والمؤلف تامر حبيب في اختيار أحمدي لإخراج الفيلم بعد اعتذار المخرج هاني خليفة عنه، ويقول تامر: «أحب شغل مريم جداً، ونحن صديقان، وبيننا تفاهم كبير، وهي متحمسة كثيراً للفيلم».


مقالات ذات صلة

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

يوميات الشرق استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

قال المخرج البريطاني لايل ليندجرين إن الشغف الكبير بموسيقى وثقافة «الهيب هوب» منذ طفولته كان المحرك الأساسي وراء خروج فيلمه الوثائقي الجديد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)

سابقة سينمائية... فيلم إيراني مصنوع بالذكاء الاصطناعي يخترق «مهرجان تريبيكا العالمي»

للمرة الأولى في التاريخ يدخل الذكاء الاصطناعي المهرجانات السينمائية العريقة. والانطلاقة من «تريبيكا» الذي استضاف العرض الأول للفيلم الإيراني «أحلام البنفسج».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

قبل نحو خمسين عاماً، وقف المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ خلف كاميرا فيلم Close Encounters of the Third Kind (لقاءات قريبة من النوع الثالث) متأملاً السماء، باحثاً…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق فيلم «صقر وكناريا» حظي باهتمام كبير بعد إطلاق البرومو الترويجي له (الشركة المنتجة)

انتعاشة قوية للأفلام الكوميدية خلال موسم الصيف السينمائي بمصر

يشهد موسم الصيف السينمائي بمصر، انتعاشة قوية للأفلام الكوميدية، وذلك بعد إعلان طرح أفلام جديدة يطغى على أحداثها اللون الكوميدي.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يعد «المحطة» أول فيلم يمني يعرض في مهرجان «كان» (الشركة المنتجة)

سارة إسحاق: «المحطة» ينتصر لمثابرة المرأة في زمن الحرب

قالت المخرجة اليمنية سارة إسحاق إن فيلمها الروائي الطويل «المحطة» يعكس تعقيدات النفس البشرية وتناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة )

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.


كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.


مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر، حيث تمت مناقشة مقترح إمكانية تشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة والعاصمة الصربية بلغراد، بما يُسهم في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.

واقترح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الاستفادة من الأفلام الترويجية الجديدة التي أعدّتها الوزارة للتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المختلفة بالمقصد السياحي المصري، وعرضها ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض «إكسبو 2027» الذي تستضيفه بلغراد خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) 2027، وتشارك مصر بجناح فيه.

ولفت فتحي خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصربي، ديورو ماتسوت، الذي يزور مصر راهناً إلى دراسة إقامة نموذج متحف مصغر للمتحف المصري الكبير بالجناح المصري المُشارك بالمعرض، يضم عدداً من المستنسخات الأثرية، من بينها مستنسخات من كنوز الملك توت عنخ آمون، ضمن الأنشطة الترويجية المقترحة. بعد مناقشة الطرفين إمكانية مشاركة وزارة السياحة والآثار ضمن الجناح المصري المشارك بالمعرض، بما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

كما تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية وسياحية على هامش المعرض، من بينها إمكانية إقامة معرض أثري مؤقت، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

رئيس وزراء صربيا في زيارة لجناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ونظّمت مصر خلال السنوات الماضية العديد من المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج في العديد من دول العالم، للترويج للسياحة الثقافية في مصر، ومن بينها معارض «رمسيس وذهب الفراعنة»، و«توت عنخ آمون... كنوز الفرعون الذهبي»، و«قمة الهرم... حضارة مصر القديمة». وشهدت إقبالاً على زيارتها بأعداد مليونية خلال فترات مختلفة.

وناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعاليات بالمتحف القومي في صربيا للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، بما يسهم في تعميق معرفة الشعب الصربي بالمقومات الحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر، والترويج لما تزخر به من منتجات سياحية متنوعة تتجاوز السياحة الشاطئية لتشمل السياحة الثقافية والأثرية وغيرهما من الأنماط السياحية المتعددة.

وتراهن مصر على تنوع الأنماط والمنتجات السياحية بها، وهو ما أبرزته ضمن حملة ترويجية عالمية تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى»، أشارت من خلالها إلى العديد من المقومات السياحية والأنماط المختلفة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والترفيهية والدينية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات.

وأشار رئيس الوزراء الصربي إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة الاستشفائية، والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، بما يتيح للسائح الصربي الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستشفاء ومختلف الأنشطة والمنتجات السياحية. وكان ماتسوت قام بزيارة المتحف المصري الكبير مع الوفد المرافق له، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من ثراء أثري متميز لمقتنيات المتحف، كما أثنوا على تميز سيناريو العرض المتحفي وحداثة أساليب تقديمه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

تعاون سياحي بين مصر وصربيا (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير السياحي المصري، يمن الطرانيسي، بحث تسيير خط طيران مباشر بين القاهرة وبلغراد «خطوة استراتيجية لتعزيز الحركة السياحية بين مصر وصربيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات لاستضافة بلغراد لمعرض (إكسبو 2027)، الذي يتوقع أن يجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحية أخرى، يوفر الربط الجوي المباشر سهولة أكبر في التنقل، ويقلل زمن الرحلة، ما يسهم في زيادة تدفقات السياح الصرب إلى المقاصد المصرية».

وتراهن مصر على قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، ووصلت إلى أعداد قياسية في جذب السائحين خلال العامين الماضيين، حيث وصل عدد السائحين إلى أكثر من 19 مليون سائح عام 2025، وهناك خطة لزيادة العدد وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار.

ولفت الطرانيسي إلى «رهان مصر على تنوع منتجها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والعلاجية والدينية، بما يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين الصرب، كما أن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة للترويج المتبادل والاستفادة من الزخم الدولي لمعرض (إكسبو 2027). ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يدعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر فقط، بل يعزز أيضاً العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».